ليلى احمد: دور طالبان الجديد بمحور المقاومة

ليلى احمد

حركة طالبان لا تَكذِب، والمتحدّث الرسميّ باسمِها السيّد ذبيح الله مجاهد قال الحقيقة مُنذ اللّحظةِ الأُولى عندما أكّد أنّ حركته أسقطت طائرة تجسّس أمريكيّة في إقليم غزنة وسط أفغانستان، كانت تحمل على مَتنِها ضُبّاطًا كِبارًا قُتِلوا جميعًا في أكبرِ صفعةٍ للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب وقادَته العسكريين.

و بعدها قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يجب على حركة “طالبان” خفض أعمال العنف بشكل كبير لإجراء محادثات جادة حول مستقبل البلاد.

ماذا يجري بالضبط في ما بين حركة طالبان والامريكان واذيالها العرب؟

في البداية رغبت الولايات المتحدة في ضرب الأصولية الأفغانية بأصولية أشد منها حتى تخلو الساحة لجماعة أصولية واحدة تستطيع تطويعها في فلك السياسة الأميركية بعد ذلك، ورغبت واشنطن كذلك في تشديد الحصار على النفوذ الإيراني ومنعه من التوغل تجاه الشرق وبخاصة في جمهوريات آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين التي تحوي أكبر ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد الخليج العربي. لذلك لم تمانع الولايات المتحدة ولم تقف حجر عثرة أمام تقدم طالبان.

 ايضا الحركة تتهم إيران بالعمل على تصدير المذهب الشيعي إلى أفغانستان ودعم أحزاب المعارضة، بينما تتهمها إيران باضطهاد الأقلية الشيعية الموجودة هناك. وحين اذاك العداء المستحكم بين ايران وحركة طالبان لسنوات طويلة، الذي كاد أن يشعل حربا إيرانية على طالبان لولا تدخل المرشد الإيراني علي خامنئي، رافضا قرار مجلس الأمن القومي لبلاده بشن الحرب، ردا على مهاجمة طالبان القنصلية الإيرانية في مدينة مزار شريف شمال أفغانستان عام 1998، وقتلها ثمانية دبلوماسيين إيرانيين.

لكن بالرغم من هذه فجّر الأميرال علي شمخاني أمين مجلس الأمن القومي الإيراني خلال زيارته لأفغانستان في الأيام الأخيرة من عام 2018، قنبلة بالإعلان لأول مرة عن مباحثات بلاده مع طالبان، وهو ما اعتبره مراقبون اعترافا بالعلاقات بينهما.

ولم يكشف الجانبان الإيراني والطالباني عن نقطة انطلاق هذا التحول في علاقاتهما، والانتقال بها من العداء الأيديولوجي وتمظهراته إلى مرحلة التعاون وتجلياتها، إلا أن صحيفة “هشت صبح” الأفغانية ترجع البداية إلى الأيام الأولى من سقوط حكومة طالبان على يد القوات الأميركية.

وتعزو مصادر إيرانية وأخرى إقليمية ودولية تراجع حالة العداء الفكري والمذهبي بين إيران وحركة طالبان، والتعامل ببراغماتية، إلى التقاء الطرفين على عداء الولايات المتحدة.

وتؤكد السلطات الإيرانية أن مباحثاتها مع طالبان تهدف إلى إحلال السلام في أفغانستان، مما يعني وجود رغبة لدى طهران في القيام بدور وسيط بين الحركة والحكومة الأفغانيتين، للتوصل إلى اتفاق بينهما بحسب قول اللواء حسن فيروز آبادي رئيس الأركان الإيرانية السابق، أو لسحب ملف الوساطة من الأميركيين، كما تقول مصادر أخرى.

انا كنت اظن بأن ايران حكومة عنصرية و تكره اهل السنة و جميع محاولاتها لنشر العنصرية و التشيع و لكن الان اعترف بأن ايران اثبتت ذكائها بمحاربة عدوها الحقيقي و اعجبتني بدعم حلفاءها و قلب العدوا الى صديق.

انا رائي ان نفوذ وتأثير ايران في المنطقة ليس بسبب قوتها وقدراتها العسكرية والعلمية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، بل ان نفوذها وتأثيرها هو بسبب تأثير الثورة واستقطاب القلوب واليوم فإن الشعوب في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن وتشعر بعلاقة وثيقة مع ايران لان تستمر بمسير العقل و تريد الوحدة الاسلامية

لهذه الاسباب انقلاب حركة طالبان من عدو ودود الى حليف في المنطقة ليس امرا عجبيا و ياريت بان حكام العرب خاصة في الخليج يستيغضوا من نوم و يروا ماذا يجري بوطننا الاسلامي و العربي

 كاتبة عراقية وصحفية حرة

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. السلام عليكم
    تعليق بشأن إسقاط طائرة تجسس
    واضغط هنا على كلمة تجسس
    ليس بطائرة مقاتلة
    طائرة في قمة تكنولوجيا التخفي
    بغض النظر عن قدرة طالبان
    واي قوة لها الخبرة والقوة عل. مثل ذالك غير إيران
    وبالخصوص أن حصل الأمر بعد صدور امر الأمام الخامنئي بالرد على استهداف القائد سليماني
    على عدة جبهات وحصرا بعد أن تأكد تعزية طالبان المشددة برحيل القائد سليماني
    والله أعلم

  2. اقتباس:
    [نا كنت اظن بأن ايران حكومة عنصرية و تكره اهل السنة و جميع محاولاتها لنشر العنصرية و التشيع و لكن الان اعترف بأن ايران اثبتت ذكائها بمحاربة عدوها الحقيقي و اعجبتني بدعم حلفاءها و قلب العدوا الى صديق.]..

    سيدتي …التشيع رديف التسنن .. كلاهما واحدٌ… إنما لا الشيعة شيعة إلا من رحم الله… ولا السنة سنة إلا من رحم الله…. إذ لا الشيعة إجمالاً التزموا سبيل رسولهم وأئمتهم ولا السنة إجمالاً التزموا سنة نبيهم… وضاع الاسلام الحق بينهما…
    لا يعني ذلك أن إيران غير محقة في مواقفها…. ولكنه يعني جداً أن دول العرب عموماً مجرد ذلٍّ لأميركا ودول التكبر …
    وشكراً لك.

  3. ست ليلى الطالبان تكفر الطير الذي في الهواء وايران تكره الطالبان والموضوع له علاقة في المصالح ايران تحاول الركوب على ظهر طلبان كما ركبت الأمارات والسعودية وقطر قبل ذلك في التسعينات وتحاول ايران الضغط على اميركا وضبط سلوك طلبان في حال وصولها للسلطة. اي ضمان تحيدها او كسبها أما طالبان فانها تناور وتضغط من خلال علاقاتها مع ايران على الحكومة المركزية والولايات المتحدة كما ان طالبان تحتاج ايران كوسيط حيث سيتم تقسيم النفوذ والسلطة من جديد بعد انسحاب القوات الأميركية لذلك الموضوع ليس له علاقة في الأمان والكفر والإسلام مصالح فقط ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here