ليلة فرار نتنياهو وأشكنازي من صواريخ المُقاومة: بدأت بوعدٍ انتخابيٍّ فارغٍ بضمّ الضفّة لإسرائيل.. مرورًا بإقالة بولتون “نتنياهو أمريكا”.. وانتهت بهلع رئيس الوزراء وتهريبه أمام الكاميرات

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

نزلت إقالة المُتشدّد والمُتطرّف، جون بولتون، مستشار الأمن القوميّ في إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، كالصاعقة على قادة كيان الاحتلال الإسرائيليّ، حيثُ نقل مُراسِل القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، باراك رافيد، عن مصادر رفيعة المُستوى في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، نقل عنها قولها إنّ بولتون كان نتنياهو أكثر من نتنياهو في جميع المواقف السياسيّة الإقليميّة والدوليّة، وتحديدًا في كلّ ما يتعلّق بزيادة العقوبات والضغط على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بهدف تركيعها، على حدّ وصف المصادر عينها.

نتنياهو، الذي بدأ يومه السياسيّ أمس بمؤتمرٍ صحافيٍّ مليءٍ بالوعود الانتخابيّة التي لا يقدِر على تنفيذها، وخصوصًا فيما يتعلّق بضمّ الأغوار والمُستوطنات الإسرائيليّة بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، أنهى يومه بمشهدٍ وكأنّه تمّ أخذه من أحد أفلام هوليوود في أمريكا: المُقاومة الفلسطينيّة، التي علِمت مُسبقًا، على ما يبدو، أنّ نتنياهو، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة، سيُشارِك في مؤتمرٍ لمؤيّديه وناخبيه في الساعة الثامنة من مساء أمس في مدينة أسدود بجنوب الدولة العبريّة، المُقاومة عينها، استعدّت لاستقبال نتنياهو كما رأت أنّه يجب استقباله، وفي الطريق تمرير رسالة حادةٍ كالموس له وللمؤسسة الأمنيّة والسياسيّة في كيان الاحتلال: قواعد اللعبة والاشتباك لم يتغيّروا فقط في الشمال من قبل حزب الله وزعيمه سيّد المُقاومة الشيخ حسن نصر الله، بل التغيير وصل إلى الجنوب.

وهكذا قامت المُقاومة في الساعة الثامنة ليلاً بالتوقيت المحليّ لفلسطين، بإطلاق عدّة صواريخ باتجاه أسدود حيث كان نتنياهو يُعربِد ويرغي ويزبد، الأمر الذي دفع حراسه من جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) إلى تهريبه ذليلاً وصاغِرًا من القاعة، ولم يقتصِر الأمر على نتنياهو، بل أنّه، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة، كان في الوقت نفسه الجنرال في الاحتياط غابي أشكنازي، القائد الأسبق لهيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيليّ، يُلقي خطابًا في عسقلان، عندما أُسمعت صفّارات الإنذار، الأمر الذي ألزم مرافقيه وحُراسّه من الشاباك الإسرائيليّ بتهريبه بسرعةٍ من المكان، إلّا أنّ الحظّ حالفه، لأنّ وسائل الإعلام لم تحصل على تصوير فيلم فيديو، للفرار والتهريب من القاعة، كما جرى مع رئيس الوزراء، الذي يُسّمي نفسه سيّد الأمن في إسرائيل (!).

عُلاوةً على ذلك، شدّدّ مُحلِّل الشؤون السياسيّة في القناة 13 بالتلفزيون العبريّ على أنّه خلافًا لتوقعات نتنياهو فإنّ البيت الأبيض أصدر بيانًا ردّ فيه على تصريحات نتنياهو بضمّ الضفّة الغربيّة أوْ أجزاء منها للسيادة الإسرائيليّة، مُشدّدًا على أنّ الرد كان باهتًا وباردًا جدًا، على الرغم من أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ كان قد أخبر الإدارة الأمريكيّة بخطوته المذكورة، ولكنّه، بحسب المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب، لم يحصل على ضوءٍ أخضرٍ، كما أنّه تلقّى ضربةً سياسيّةً أخرى، بحسب المصادر عينها، إذْ أنّه خلافًا لتوقعاته وتوقعات مُقرّبيه، لم ينجح في جرّ الرئيس الأمريكيّ ترامب إلى منحه هدية انتخابات جديدة بعد القدس والجولان، كما قالت المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ للتلفزيون العبريّ.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، قال إنّ موشيه يعلون، في فترة ولايته كوزيرٍ للأمن، والذي اصطدم في الغالب مع إدارة أوباما، هاجم أمس في لقاءٍ في معهد السياسات ضدّ الإرهاب في معهد هرتسليا، سياسة ترامب الجديدة، ونقل عنه قوله: يجب أنْ يكون هناك تصميم أمريكيّ على كلّ الملعب ومواصلة الضغط على النظام الإيرانيّ بدون تنازلٍ، قال يعلون وأضاف: المشكلة هي عدم استعداد أمريكا للمواجهة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه عندما لا تكون مستعدًا للمواجهة فأنتَ تبث الضعف، ولو كنت في مكان خامنئي (مرشِد الثورة الإيرانيّة) لرضيت: لقد أسقطت طائرةً بدون طيّارٍ ولم يردوا، وهاجمت ناقلات نفط ولم يردوا. الأمريكيون يبثون عدم رغبة في المواجهة، وهنا هي المشكلة، على حدّ تعبير وزير الأمن الإسرائيليّ السابق.

بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر الإسرائيليّة واسعة الاطلاع للصحيفة العبريّة إنّه كلمّا اقترب موعد الانتخابات يقترب نتنياهو من حافة الجرف، ويصعب التمييز بين الاعتبارات السياسية والإستراتيجية والعملياتية، مُشدّدّةً على أنّ الجدول الزمنيّ للحملة ينزلِق داخل الجدول الأمني لرئيس الوزراء ووزير الأمن، وفي الخلفية، ثمة سؤال: هل يطمس نتنياهو الذي أدار بحذر ومسؤولية الجبهة الشماليّة، خطوط الفصل في إطار حرب بقائه على قيد الحياة؟.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. لم اكن أتصور أن النتن ياهو الذي كان متخصصا في الاغتيالات. ..يحمل هذا القدرالكبير من الجبن…إضافة إلى مايحمله من خسة واجرام وغدر. …إنه مجرد نعامة صهيوني منتغخ بحماية الأمريكان. …لا أقل ولا أكثر. ..!!!!.

  2. لا احد يستطيع الهروب من الموت ، وإن كانوا في خزائن من حديد . من جاء وقته سيموت ، وإن كانت جيوش الأرض اجمع تحمية .

  3. الى الغبي مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل: دعك من امريكا.. هل تستطيع انت و دولتك و عنجهيتك و كل صهاينتك ان تهاجم ايران؟ جرب اذا و لنرى النتيجة. لو كانت امريكا تعلم ان حربها مع ايران ناجحة لكانت حاربتها يوم احتجز الايرانيون طاقم سفارتها لمدة 444 يوماً!! ألا تفهم الوضع في ايران ايها الغبي؟!

  4. الضم او بدون الضم ليس هناك فارق، انما هي مصطلحات جوفاء لا تغير شيئا من حقيقة سيطرة اسرائيل على كل فلسطين و جميع الأراضي بإستثناء غزة و ذلك بوجود السلطة المهترئة و زعيمها الأشبه بخيال المآتة.
    ضم إسرائيل للأراضي او عدمه لا يغير من حقيقة فتحها لمؤخرة كل ما هو عربي.

  5. إقالة بولتون صفعة قوية للصهاينة العرب في الخليج قبل أن تكون صفعة لنتنياهو، لطالما كان التافه نتنياهو وابواقه الإعلامية مثل ادرعي وكوهين يصفون سماحة السيد حسن نصر الله بالجبن والاختباء تحت الارض وهم لمجرد صافرة إنذار ليس لها أي خطورة فروا كالجرذان المذعورة للملاجيء فكيف يفر زعيم عصابة الهاغانا للاختباء في الملجأ وترك انصاره الجرذان الذين كانوا يستمعون له دون ملاجيء فأي رئيس قوي هذا التافه الذي يفر من صافرة إنذار والشيء نفسه التافه اشكنازي؟
    ستبقى إيران وتبقى المقاومة شوكة بحلق عصابات الهاغانا وتنهي الوجود الأمريكي في المنطقة وتحرير كامل فلسطين، ولا عزاء للصهاينة العرب

  6. بعدما تخلى عنه طرمب ؛ بعدم منحه الهدية الورقية على غرار القدس والجولان ؛ نتن ياهو انتفض ” لكرامته ” فقرر تشكيل ” حلف الفرارين ” مع عبد ربه هادي تحت لواء ” غرؤنبلات ” و ” بولتون ” !

  7. يبدو أن الكيان الاستيطاني الصهيوني يعيش اسوأ مراحل حياته منذ زُرعت أول خلاياه السرطانية الاساسية والرئيسة في فلسطين ” 1948م ” من قبل بريطانيا وبعض اعراب المنطقة .. بدأ العدٌ العكسي لتضعضع اركان الكيان ونخر أهم اضلاعه منذ اوائل الثمانينات من القرن الماضي بظهور المقاومة في لبنان ، خاصة الاسلامية منها بزعامة حزب الله ، الذي استطاع بامكاناته البسيطة أن يدق اول مسمار مسموم في نعش الجيش الاسرائيلي الذي طالما قالت عنه انظمة الاستداد العربية أنه جيش لا يُقهر .. غير أنه قهر مع أول خطوة هروب من جنوب لبنان ، ثم جاء عدوان تموز 2006م ، الذي كشف عورة وسوأة جيش الاستيطان الذي خرج بعد عدوان همجي استمر 34 يوما صِفْرَ اليدين ، عدا مقتل مئات المدنيين وتدمير الكثير من البنى التحتية في لبنان .. عدوان اجرامي كانت نتائجه سَلْبية بكل المقاييس العسكرية ، خاصة بعد اظهار حقيقة دبابة المركافا وأنها اشبه بدبابة من ورق امام صواريخ المقاومة المضادة للدروع .. من ذلك التاريخ ” جويليا 2006م ” بدأ حكام المستوطنات وقطعانهم يتجرعون سُــمَّ الاخفاقات ، وكانت نتائج الاعتداءات الفاشلة في غزة ابتداءً من اول عدوان في اواخر ديسمبر 2008م بمثابة جرعة قاتلة ، أخرجت للعيان حقيقة ضعف هذا الكيان العنكبوتي البناء .. الصهاينة بعد أن تمكنت المقاومة اللبنانية ضرب لقطاء جيشهم في عمق اراضي فلسطين المحتلة وهي سابقة لم نعهدها ، وكان ذلك ، بعد أن وعد السيد ” حسن نصر الله ” بالرد على عدوان المسيرتين على الضاحية الجنوبية يكون وضع هؤلاء ” الصهاينة ” قد ازداد انحدارا نحو هاوية جديدة في سُـلـم الاخفاقات . وما يزيد طين هذا العدو الاستيطاني بَـلَّـة ونتانة هو اسقاط مسيرتين إحداهن من قبل حزب الله في لبنان والثانية من قبل حماس في غزة ، يضاف الى معمعة هزائم اسرائيل هروب سفاحي تل ابيب ” نتنياهو” و ” إشكانزي ” من صواريخ المقاومة الفلسطينية بعد أن كان يُـنَشطان حملةً لإنتخابات الكنيست القادمة .. إنها الهزائم المتلاحقة كندف الثلج ، ورذاذ المطر والتي بدأ شذاذ الافاق يجنون علقمها على ايدي رجال آثروا الشهادة في ساحات الوغى على حياة الترف والبذخ في مستنقعات المذلة والهوان التي اختارها الكثير من حكام العرب المصطفين في طابور التطبيع مسبحين بحمد امريكا ومتمسحين على اخذية قادتها لعلهم سيوفون بوعود حماية عروشهم المهترئة .. اسرائيل الى زوال ، وعلى محبيها والهائمين في هُيامها أن يشدوا رحالهم لأداء أخر طقوس المودة والتصهين عند عتبات حائط المبكى لأن ساعة تواري معبودُهَم ” الكيان الاستيطاني ” عن الانظار بدات ارهاصات زواله تقترب ، وقد يفوت قطار تشييعه رهطَ المطبعين وهم لا يشعرون ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here