ليلة القبض على الحكومة اللبنانية.. لبنان ينتفض من شماله إلى جنوبه رفضا لزيادة الضرائب وسوء الوضع المعيشي.. المتظاهرون هتفوا بإسقاط النظام.. أعمال شغب وحرق ممتلكات عامة وخاصة وسط بيروت.. السفارات تحذر مواطنيها الحكومة تجتمع اليوم

 

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

لم ينم لبنان وشعبه ليلة أمس على وقع تظاهرات عارمة استمرت حتى صباح اليوم و عمت جميع المدن اللبنانية من طرابلس شمالا حتى صيدا والنبطية جنوبا، وكلها كانت تحمل عنوان واحد وهو رفض زيادة الضرائب، والاحتجاج على الوضع المعاشي المتردي، وردد المتظاهرون في مختلف المناطق شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”.

وقد تفجرت الاحتجاجات عقب قرار الحكومة فرض ضريبة على مكالمات خدمة “والواتس آب” المجانية، ولكن هذا الإجراء لم يكن السبب الوحيد وان كان هو المفجر للأحداث. فقد كانت الحرائق التي التهمت غابات لبنان قبل يوم و أدت إلى تشريد عائلات من منازلهم، وعجز الحكومة عن مواجهتها بسبب تعطل طوافات إطفاء الحرائق وإهمال الحكومة عملية صيانتها طوال ثلاث سنوات. وهو ما أطلق موجة غضب شعبي عارم، طرد على أثرها وزير المهجرين غسان عطا الله من وسط الغاضبين. وتبادل المسؤولون اللبنانيون المسؤولية عن التقصير. ولولا دخل القوة الالهيه وهطول الأمطار لكان لبنان وقع في كارثة كبيرة.

الغصب اللبناني تراكم مع إجراءات الحكومة التقشفية بسبب العجز في الموازنة الذي حاولت الحكومة سده من جيوب الشعب، عبر فرض حزمة ضرائب جديدة، ومع تراجع الليرة اللبنانية أمام الدولار، نفذت العديد من القطاعات إضرابات متتالية أدت إلى أزمة في المحروقات، وكادت تصل إلى الخبز مع تهديد نقابة المخابز بالإضراب.

وعلى وقع هذا الوضع الاقتصادي الضاغط، تحرك الشارع اللبناني متجاوزا الاصطفاف الطائفي والمذهبي، واطار الاحزاب السياسية المشاركة كلها تقريبا بالحكومة. وقطع المتظاهرون اغلب الطرق الرئيسية بين المدن اللبنانية، وأغلب طرقات العاصمة بيروت. وتحول وسط بيروت الى ساحه مواجهة بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي حاولت منع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية وسط بيروت. وسادت في ساعات الفجر الأولى أعمال شغب وسط العاصمة مع تحطيم لواجهات المحلات التجارية وتكسير ممتلكات عامة وأضرام النار. وهاجم متظاهرون مركز للتيار الوطني الحر في طرابلس ومنزل لعدد من النواب.

وفي الجانب الحكومي أعلن وزير الاتصالات محمد شقير باسم رئيس الحكومة سعد الحريري إلغاء فكرة زيادة أي ضريبة على خدمة “الواتساب”، وعدم دراستها أو تنفيذ أي شيء بشأنها. وأعلنت وزارة التربية تعليق الدراسة اليوم الجمعة في كافة المدارس والجامعات العامة والخاصة، كما أعلنت جمعية المصارف إغلاق كافة المصارف. وتعقد الحكومة اللبنانية اليوم اجتماعا طارئا في قصر بعبدا للنظر في الأوضاع التي وصلت إليها البلاد.

من جانبه اعلن حزب القوات اللبنانية انه بصدد اعادة نظرة شاملة وكاملة والتشاور مع حلفائنا لاتخاذ القرار المناسب، اما رئيس “الحزب الاشتراكي” في لبنان، والنائب السابق،وليد جنبلاط، فقد صرح في حديث تلفزيوني، إنه اتصل برئيس الحكومة سعد الحريري وقال له “إننا بمأزق كبير وأفضل أن نذهب ونستقيل سويا”.

وحذرت عدد السفارات العربية والاجنبية مواطنيها من الاقتراب من إمكان التظاهر، وأخذ الحيطة والحذر أثناء التنقل.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. علا
    خليك عايش على هذه الاسطوانة المشروخة برنار ليفي ، فقد حفظناها ..الا يوجد شيء جديد عدا هذه الاسطوانة ، تعلقون فشلكم وفشل انظمتكم على هذا المشجب ، لا يوجد برنار ليفي غيركم !! يوم تتلاشون سيعلم الجمع انه وهم وخمر اسكرتمونا به .

  2. ما يحدث في لبنان تخريب وحرق ونهب وبلطجة وحقد وكراهية وقطع طرق وليس ثورة او انتفاضة او حراك بل افاعي وعقارب خرجت من جحورها ومعىوف من يدعمهم ويمولهم ويحرضهم

  3. الصهيوني بيرنارد هنري ليفي الذي يعتبر نفسه مفجر الربيع العربي يتباهى بالفصل الثاني من الخراب العربي في لبنان والعراق والأردن والجزائر

  4. سبحان الله! سوريا بتتعافا وكل اللي طعنها بالظهر بدفع الثمن. تركيا لبنان الاردن…..الخ

  5. من سابع المستحيلات ان تقوم للبنان قائمة
    طالما والولاء في لبنان للقبيلة الطائفية والمذهبية وليس للعلم اللبناني والارض اللبنانية والدستور والقوانين. وعلى اللبنانيين اجتراح حلول واهمها اقتراح حزبين كبيرين متنافسين تنخرط فيهما كل الطوائف والمذهبيات والقرويات والديانات
    وان يكون لكل حزب برنامج وطني للنهوض ينافس به الحزب الاخر. وان يكون الجيش والامن والمقاومة بعيدة عن التحزبات والطائفية وان يشكل مجلس امن قومي للبنان من قيادات الجيش والامن والمقاومة
    يرعى شئون الدفاع والامن الداخلي والخارجي في ظل نظام علماني حقيقي لايسمح للدين التدخل لامن قريب او بعيد في ادارة وسياسة لبنان ولامكان فيه للمحسوبيات والمحاصصه ولازعامات الطوائف والقبائل والمذاهب .وان تكون الديمقراطية النزيهة هي الاداة الاساسية لهذا المشروع. وان لايكون احد فوق القانون .

    الخلاصة التظاهرات الان في لبنان لن تحل اي مشكلة واللبنانيون يعرفون ذالك من اصغر واحد فيهم الى اكبر واحد.كما ان المشاكل سوف تزداد وتتعقد اقتصادا وامنا وتعليما وسياحة وانتاحا وسياسة داخلية وخارجية الخ الخ.

    الحل حزبين كبيرين وبرنامجين للنهوض.
    وتنافس ديمقراطي ودولة نظام وقانون

  6. شيئ مريب وغامض ظاهريا ما يحدث في لبنان والعراق والاردن وما حدث في سوريا ظاهريا وواقعيا شعوب تغلي والوضح دون مواربة على حافة الانفجار وليس اي انفجار بل انفجار كارثي ….. الان ما هو مخفي ان هذه الشعوب فعلا تئن تحت وطئة الجوع وتردي بل انهيار الوضع الاقتصادي مع الاختلاف الشاسع مع قدرات كل بلد فعلى سبيل المثال العراق بلد نفطي ومن العجيب انه يعاني وسوريا بلد خرج من حرب اما لبنان والاردن فبلدان ذات مصادر محدودة وتعتمد على مواطنها في كل شيئ …. لاحظو من ينعم بالرخاء والازدهار في المنطقة واستثناء انه الكيان الصهيوني فهل هذا نوع جديد من الحروب على دول الطوق ؟؟؟؟ وهنا لا اميل ابدا الى نظرية المؤامرة لانها غير صحيحة ولكني اميل الى النظريات العلمية والدراسات الاجتماعية التي يتقنها العدو فماذا فعلو؟؟؟؟ زرعو وفرضو اشخاص عن طريقهم او عن طريق امريكا او الدول المتحالفة معهم في تلك الدول فقامو بنهبها وتدمير اقتصادها ثم جاءو ليثبتو حسن نينهم بالمساعدات وصندوق النقد الدولي الذي قضى على اخر حجر في تلك الدول ….. فشعوب تلك المنطقة اصبحت تنادي وتتمنى ان يحكمها الصهاينة وشبابها يتسللون للعمل في اسرائيل او يموتون في قوارب اللجوء والفاسدين تتضخم ثرواتهم وكروشهم وجميع اموالهم خارج تلك الدول لانهم يعلمون ان ساعة الصفر اقتربت فما الحل ؟؟؟؟؟؟ لن اكون افلاطوني مع ان الامنيات ليست عيب الا ان الحل يكمن في ثورة غير هدامة تطيح برؤوس الفساد والذين هم ادوات الصهاينة وعمل وحدة مكاملة بين سوريا والاردن والعراق ولبنان يمكن تسميته تحالف اقتصادي ولكن ليس على طريقة الرب بل لى طريقة الاتحاد الاوروبي يتم فيها الوصول الى التكامل الاقتصادي وانا احلف بالله لو ان ذلك حصل لاصبح ذلك التحالف من اقوى اقتصادات العالم في سنوات قليلة يتم فيه توحيد العملة بعملة جديدة ومدعومة ورفد الكوادر البشرية من بلدان مثل الاردن ولبنان والاستفادة ن موارد العراق التعدينية وسوريا الطبيعية والزراعية ولبنان والاردن الاستراتيجية والبشرية وعلى المستوى السياسي يتم انشاء حكومة ائتلافية تضم كافة تلك البلدان بالاضافة الى حكومة مستقلة لكل بلد ولكن تلك الحكومة الائئتلافية هي الاساس والمناط بها القرارات والعقود الخارجية واقسم بالله ان مواطني تلك الدول سيكونون اكثر رفاهية واهم شعوب العالم …… هل هذا حلم؟؟؟ربما ولكن السؤال هل يمكن تطبيقه والجواب نعم ان توافرت الارادة الجماهيرية وليست السياسية لان السياسية ترفض ذلك ولكن ان الاوان للجماهير ان تستيقظ وما نراه من خطط لجعل كل بلد وحيد ثم يقومون بوضع الخطط له واعطاؤه قروض ووصفات كل ذلك حتى لا يفكر هكذا تفكير ولكنهم يقدمون الحد الادني لمواطني تلك الدول والذين لا يقبلونه لكلابهم ……. في المقابل هم في تعاون ووحدة اقتصادية وسياسية وعسكرية مثل الاتحاد الاوروبي في حين يستميتون في محاولة منع اي تحالف يشبه الاتحاد الاوروبي لانهم يعلمون ان مصادرنا وثرواتنا و مقدراتنا تفوق ما يمتلكون …نعم انه صراع الفكر وصراع البقاء

  7. وحدة عربية..
    ربما يكون القاسم المشترك فيها هو اللصوصية والجوع..فالوضع كارثي في بغداد والوضع كارثي في دمشق والوضع كارثي في بيروت
    والوضع كارثي في عمان والوضع كارثي في صنعاء والوضع كارثي في القاهرة والوضع كارثي في طرابلس .
    ذكروني ماذا بقي من خريطة عواصم اللصوصية والجوع.

  8. سياسيون انذال …وزمره من الخونه باعو وطنهم ورهنوه وجعلوه سلعه سياسيه….وحجرا على طاولات الشطرنج…الشعب اللبناني يثور على زمره من الخونه اللصوص …وعلى ما يبدو أن الشعب اللبناني سيقلب الدنيا على رؤوسهم …والربيع العربي على قيد الحياه….ولا طائفيه ولا بطيخ ازرق …واللبنانيون يصرخون بأعلى صوت بهذا…ومصطلحات أنصار الظلم والطغيان والمطبلين والمزمرين للاوهام تحرق كما تحرق الاطارات في الشوارع ….والاقزام عليهم الاستسلام ..والهرب ..ودفن الثروات المنهوبه ….وأخذ زمنهم معهم بكل ما فيه من قذاره ونفاق وشعارات صدئه …لا أثر لها على الأرض سوى مجاعات وانهيارات وتمزق الوطن …والألم والقهر والفاقه ….لبنان ارتكب بحقها السياسيون اللصوص جريمه كبرى….والشعب ينادي بإسقاطهم اجمعين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here