“ليلة الحناء التركية” تجذب اللبنانيات في بيروت

1356190385alarabalaan

 بيروت / حمزة تكين / الأناضول

جذبت “ليلة الحناء التركية” التي أقامها المركز الثقافي التركي في بيروت “يونس أمره” مساء أمس السبت عشرات الشابات والفتيات اللبنانيات اللواتي أحببن اكتشاف هذا التقليد التركي الذي يقام عادة للعروس التركية قبل ليلة زفافها بيوم واحد.
أكثر من 60 فتاة لبنانية حضرن “ليلة الحناء التركية” التي بدأت برقصات من التراث التركي، حيث شكلن دائرة صغيرة في قاعة المركز شابكات أيديهن ببعضهن البعض يرقصن بمعاونة معلمات المركز، على وقع الأغاني التركية المشهورة.
ما أن انتهت الرقصات حتى أحضرت العروس المفترضة مرتدية فستانا ووشاحا أحمر اللون يغطي وجهها، جلست في وسط القاعة وبدأت مراسم الليلة بتجمع الفتيات حولها على شكل دائرة حاملات الحناء الحمراء التي زينت عروسة هذه الليلة.
وشرحت ألوان بشرى أرباي، أستاذة اللغة التركية في المركز الثقافي التركي أن هذه المراسم تقام عادة للعروس في تركيا في اليوم الذي يسبق حفل الزفاف وتدعى بـ”ليلة الحناء”، مشيرة الى أنها تكون من تنظيم أهل العروس.
وقالت أرباي في حديث لوكالة الأناضول “في هذه الليلة تجتمع النساء في بيت العروس وبعد برهة من التسلية والترفيه، يبدأن بغناء الأغاني الحزينة ليجبرن العروس على البكاء”.
وأضافت أنه بعد الرقص والغناء يتم إحضار الحناء التي تم تبليلها بالماء في صينية وعليها شمع، وتقوم النساء بالدوران بها حول العروس ومن ثم توزع هذه الحناء على الحاضرات اللواتي يضعن على يديها أو رجليها أو شعرها حسب رغبتها.ولفتت أرباي الى أنه وقبل عمل الحناء تُوضع نقود معدنية أو ذهب في يد العروس.
وأوضحت أنه “عادة ما تقترن الحناء باللون الأحمر إضافة لفستان العروس الذي يكون أحمر اللون، والتي ترتدي وشاحا أحمرا أيضا فوق ملابسها لتغطية وجهها حتى يقوم العريس برفع هذا الغطاء عنها في اليوم التالي”.
ليلة لم تخف الحاضرات سرورهن بحضورها والتعرف على طقوسها التركية التي وبحسب بعضهن تشبه الى حد ما طقوس الحناء في بعض الدول العربية.منال سرور، فتاة لبنانية أبدت إعجابها بهذه التقاليد “المحافظة على تراث الجدات”.
وقالت سرور للـ”الأناضول” أن مثل هذه النشاطات التعريفية بالعادات والتقاليد التركية “ضرورية” خاصة في بلد كلبنان لديه الكثير من العادات المشتركة مع تركيا.
من جانبها، قالت سمر محمود أنها عازمة على تنظيم مثل هذه الليلة يوم زفافها في المستقبل “لما فيها من استرجاع لعبق التاريخ المشرق الذي نفتقده اليوم”.
وأشارت للـ”الأناضول” أن هذه العادات تشبه الى حد ما العادات في بعض القرى اللبنانية التي مازالت تحرص على تنظيمها مع كل زفاف

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here