ليبيون يستقبلون مخرجات مؤتمر برلين بـ”أمل مشوب بالحذر”

طرابلس / الأناضول – يرى ليبيون أنه من الصعب تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار هجوم ميليشيات خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

وأسفر هجوم قوات حفتر غير الشرعية على طرابلس، المتواصل منذ 10 أشهر، عن تهجير مئات الآلاف من الليبيين، ومقتل نحو ألفي شخص.

واستقبل الليبيون، مخرجات المؤتمر، بـ”أمل مشوب بالحذر”، خصوصا وأن ميليشيات حفتر تواصل القصف الصاروخي على عدة مناطق جنوبي العاصمة.

وقال المدرس الليبي، محمد عبد الله (44 عاما)، للأناضول، إن “المواطنين ما زالوا خائفين”.

وأردف عبد الله: “من الضروري وقف إطلاق النار أولا، وبعدها عودة المهجرين إلى منازلهم”.

وأكد أنه “ليس من الممكن التوصل إلى حل سياسي في ظل استمرار الاشتباكات، وعدم انسحاب قوات حفتر غير الشرعية من المناطق التي استولت عليها”.

من جانبه، أعرب صلاح محمد، الذي يمارس الأعمال الحرة، عن أمله في تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، والتي من أهمها وقف إطلاق النار.

وأضاف محمد، أن “الانقطاع عن توفير بعض الخدمات من قبيل الكهرباء وارتفاع أسعار الإيجار في طرابلس، ينعكس سلبا على حياة الناس”، داعيا إلى وقف الاشتباكات فورا.

بدوره، قال الدكتور محمد سهاب، إنه لا يرى أملا في مؤتمر برلين، لأن “الأطراف الليبية شاركت فيه بعد الضغط عليها”.

وتابع سهاب: “الحل يجب أن يكون بين الليبيين، لا أعتقد أننا سنتوصل إلى حل لأزمتنا مع تدخل القوى الخارجية”.

يذكر أن ميليشيات حفتر، تواصل قصف عدة مناطق جنوبي طرابلس، بالصواريخ وقذائف الهاون، بعد يوم واحد على عقد مؤتمر برلين، حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.

وانعقد مؤتمر برلين، الأحد، بمشاركة 12 دولة هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، و4 منظمات دولية وإقليمية هي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

وكان من أبرز بنود البيان الختامي للمؤتمر، الذي وقعت عليه 16 دولة ومنظمة بجانب طرفي الأزمة، ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، والالتزام بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وتشكيل لجنة عسكرية لتثبيت ومراقبة وقف إطلاق النار، تضم 5 ممثلين عن كل من طرفي النزاع.

كما تضمن البيان دعوة الأمم المتحدة إلى تشكيل لجان فنية لتطبيق ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، ودعوتها كذلك للعب دور في مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار، وإنشاء لجنة مراقبة دولية، برعاية أممية، لمواصلة التنسيق بين كافة الأطراف المشاركة في المؤتمر، على أن تجتمع شهريًا.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا؛ ما أجهض آنذاك جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here