ليبيا.. نعم لوقف إطلاق النار.. ولكن

 

 

ابراهيم محمد الهنقاري

لا احد يريد الحرب والقتال بين الليبيين خصوصًا إذا كانت هذه الحرب تدار بايد غير ليبية و تمول بالأموال الليبية بينما يعاني الشعب الليبي من فقد الرجال والأموال وفقد الأمن و الأمان في وطنه .

قالت ” القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية ” إنها ستوقف (العمليات العسكرية) في “المنطقة الغربية” عند منتصف ليلة الأحد الماضي و دقيقة واحدة دون بيان المقصود بالمنطقة الغربية.

وقال “الطرف الآخر” حتى لا نسمي الأشياء باسمائها بانه يوافق على ذلك شريطة انسحاب الخصم من العاصمة وعودته إلى مواقعه يوم ٤ ابريل ٢٠١٩.

ولما لم يصدر حتى الان ما يفيد قبول

” الطرف الآخر ” لهذا الشرط فإن هذا المشروع أي مشروع وقف إطلاق النار لا يزال غامضًا و يحتاج إلى الكثير من التفسير و التوضيح.

وما لم تتوقف قنوات السوء والضلال عن إطلاق الأكاذيب و التحريض على استمرار سفك الدماء فلن يكون لقرار وقف إطلاق النار اي معنى.

من كان وراء هذا القرار المفاجئ الذي أعلنته ” القيادة العامة ” ومن كان وراء قبوله المشروط من (الطرف الآخر).!?

نعلم جميعًا ان ليبيا لم تعد دولة. و نعلم جميعا ان ليبيا أصبحت مع الأسف كمسرح العرائس الذي تحركه أصابع خفية من وراء الستار. و المتفرجون نحن الليبيون و الليبيات نظن اننا لا نعرف الماسكين بالخيوط. !! بينما نحن نعرفهم جميعا فردًا فردًا و دولة دولة.!! ولا احد من الطرفين المتقاتلين يعترف بانه يتلقى الدعم الأجنبي من خارج الحدود. ولكن كلا منهما يتهم الطرف الآخر بانه عميل ومتآمر.. !!

لماذا أعلنت روسيا و تركيا عن وقف إطلاق النار قبل المعنيين من الإخوة الليبيين الأعداء بخمس ساعات .!؟

هل الحرب الليبية الليبية هي حرب بالوكالة .!؟

هل الوكلاء الأجانب هم الذين يخططون للحرب الدائرة و يشرفون عليها وهم الذين يقررون استمرارها أو وقف إطلاق النار فيها . !؟

لماذا لم تلتزم قنوات السوء الليبية بوقف الأكاذيب و وقف التحريض على القتال و سفك الدماء مع وقف إطلاق النار المعلن. !؟

لماذا يثق البعض منا بالطامعين فينا ولا يثقون بأبناء وطنهم. و يرفضون الجلوس معهم لحل مشاكل الوطن. !؟

على اي أساس تم اختيار من يحضر ومن لا يحضر اجتماع برلين .!؟

لماذا تم استبعاد بعض دول الجوار الليبي مثل تونس من حضور اجتماع برلين مع ان تونس هي اكثر دول الجوار الليبي تأثيرًا و تأثرًا بالحالة الليبية .!؟ فهي التي تأوي ما يقرب من نصف مليون مهجر ليبي. وهي التي تتولى علاج معظم ضحايا ما يجري في ليبيا. والجنوب التونسي هو الأكثر التصاقًا بليبيا و بشأنها ما يسر منه وما لا يسر. وهي امتداد طبيعي تاريخي و ديموغرافي و واقعي لليبيا. من يقف وراء استبعاد تونس الملاصقة لليبيا ودعوة دولة أخرى تبعد عن ليبيا بآلاف الاميال.

هل تجهل السيدة الألمانية ميركل تلك الحقائق. !؟ وهل يجهلها أيضا بقية الحاضرين. !؟

تلك إذن قسمة ضيزى. !!

شخصيا لا أتوقع اَي شيئ إيجابي من هذا الاجتماع و أتوقع فشله كما فشلت الاجتماعات السابقة في المدن الأخرى وذلك بسبب انعدام المصداقية من الأمم المتحدة و من بعثتها في ليبيا وبسبب تضارب المصالح بين الدول المدعوة إلى اجتماع برلين و باستثناء ألمانيا الاتحادية فان كل الدول الأخرى متورطة بشكل أو باخر في الأزمة الليبية الحالية. منها من يؤيد احد أطراف النزاع المسلح ومنها من له مطامع في ثرواتها الطبيعية وفي موقعها الجغرافي المميز ومنها من ضميره مستتر. ومنها من يطمع في استعادة السيطرة عليها لأسباب تاريخية واهية و مخزية أيضا.

بقي حوالي خمسين ساعة على اجتماع برلين فهل سيكون مصير برلين كمصير باقي المدن التي شهدت لقاءات عديدة مماثلة. !؟

ماذا يعني هذا التجمع غير المسبوق لرؤساء دول كبرى من بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن لدراسة الملف الليبي البالغ التعقيد والبالغ الغموض إلى جانب مؤسسات دولية كبرى مثل الأمم المتحدة و الاتحاد الأوربي و الاتحاد الأفريقي و الجامعة العربية.!؟

وكيف يمكن ان تلتقي المصالح المتناقضة للدول المدعوة مع مصالح الشعب الليبي المغيب رسميا عن الاجتماع بسبب انعدام الدولة و انعدام الحكومة في ليبيا. !؟

فانتظروا إنا منتظرون.

كاتب ليبي

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. نعم الصراع داخل ليبيا ليس ليبيا وانما الليبييون وقوده
    الصراع امريكي امريكي جماعة حفتر امريكية تدعم من الامارات ومصر والسعودية والاردن وجماعة السراج ايضا امريكية تدعم من قطر وتركيا
    اذن الصراع بين الاخوان المسلمين المتامركين وحفتر المتامرك اي بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي الامريكيين فالديمقراطيين يدعمون الاخوان وهم من اوصلهم الى سدة الحكم في مصر ولعلنا نتذكر وصول كلينتون الى القاهرة مباشرة بعد نجاحهم واجتماعها مع المرحوم مرسي, ثم تم اسقاطهم بواسطة الطرف الاخر
    الهدف ان يستمر الصراع في ليبيا حتىاخر رجل ليبيي مسلم

  2. كل من يملك بترول او مصدر طاقه فهو فى مرمى النيران… حتى لا تتكرر ٧٣ مرة اخرى

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here