ليبيا: مجرد فكرة.. وخارطة طريق

ابراهيم محمد الهنقاري

ان نقد التاريخ مهمة سهلة ولكنها في نفس الوقت مهمة صعبة تفرض على من يقوم بها شروطا و قواعد لابد من مراعاتها.

ان تاريخنا العربي قبل الاسلام و تاريخنا العربي بعد الاسلام و منذ انتقال النبي الكريم صلوات الله و سلامه عليه الى الملأ الأعلى مليئ ليس فقط بالأخطاء والخطايا. بل بالرزايا ايضا. ويمكن لمن شاء منا ان ينتقد ذلك التاريخ ان يفعل ذلك في يسر و سهولة و لن يعجز عن وجود الأمثلة و الشواهد. . و سيجد من تلك الأمثلة و الشواهد ما يعينه على إقناع الناس بصحة و صواب مثل ذلك النقد.

ولكن عليه من ناحية اخرى ان يراعي في نقده ظروف الزمان و المكان و ظروف الشخوص التي كانت تصنع احداث ذلك التاريخ وذلك بموضوعية و دون تحامل وان لا يكون ذلك النقد مستمدا من او مستندا الى ظروف الناس والأحداث و المواقف في العصر الحديث الذي نعيش فيه و الذي اختلفت فيه المفاهيم والتصرفات عن الظروف والأحداث والمواقف في زمان و مكان الحدث او الموقف الذي يتم انتقاد ذلك التاريخ من خلاله.

وعلى هذا الأساس و بعيدا عن كل المواقف الخاصة و العامة و بعيدا عن ردود الأفعال العاطفية تجاه ما جري وما يجري في بلادنا العزيزة منذ اعلان الاستقلال حتى الانقلاب العسكري في الاول من سبتمبر عام ١٩٦٩ الى ثورة ١٧ فبراير ٢٠١١ الى الفوضى المدنية والعسكرية الحالية رأيت ان اقدم هذه الفكرة اليوم كخارطة طريق يمكن ان توصلنا و تصل ببلادنا الى بر الأمان كما يقال. و لله الامر من قبل و من بعد.

١- لنعتبر ان تاريخنا الليبي دون ذكر التفاصيل كان كله من لدن سيدنا ادم الى اليوم من اعمال القضاء والقدر. اي انه مكتوب من الله سبحانه و تعالى وانه كان قدرا مقدورا. وان الليبيين والليبيات خضعوا لما خضع له الناس عبر التاريخ الإنساني كله بيدهم او بيد غيرهم. فكل الشعوب عانت من القهر و من الظلم كما عانينا . فلنقرأ التاريخ بعيون مبصرة ولكنها لا تعرف الحقد و الانتقام.

٢- لن يفيدنا في شيئ اليوم ان نعيد قراءة تاريخ ليبيا القديم قبل اعلان الاستقلال في ٢٤ ديسمبر ١٩٥١. بل ان المفيد بالنسبة لنا هي القراءة الموضوعية للفصول الثلاثة الاخيرة من كتاب التاريخ الليبي.فترة العهد الملكي. فترة الانقلاب العسكري . و فترة ثورة ١٧ فبراير ٢٠١١ التي نعيشها اليوم.

٣- هذه القراءة يجب ان تكون قراءة صحيحة و علمية و موضوعية و بعيدة عن ردود الأفعال و المواقف الشخصية ايا كانت المعاناة وايا كانت الأخطاء التي قد نرى انه تم ارتكابها خلال تلك المراحل الثلاثة.

٤- هذه القراءة العلمية و المحايدة و الواعية والصحيحة تقودنا الى ادراك الحقائق التالية و الإقرار بها :

٤-١ ان فترة العهد الملكي التي لم تتجاوز ثمانية عشر عاما من تاريخ الوطن كانت هي فترة بناء الدولة الليبية من العدم. كانت هي الفترة التي شهدت فيها بلادنا رغم الفقر و الجهل و المرض و رغم الدمار الذي سببته الحرب العالمية الثانيةً التي كانت بلادنا مسرحا لها تنمية حقيقية و نهضة علمية حقيقية و امن وامان حقيقيين ورفع حقيقي لمستوى حياة الشعب الليبي. لا ينكر ذلك الا مكابر. صحيح انه كانت هنالك بعض المآخذ على تلك الفترة بعضها فرضتها ظروف خارجة عن إرادة رجال الاستقلال مثل إبرام اتفاقيات تسمح بوجود القواعد العسكرية الاجنبية التي سبق وجودها في بلادنا اعلان الاستقلال. و مثل بعض حالات التزوير في الانتخابات النيابية بسبب تخوف النظام الملكي من تهور البعض و عدم تقديرهم او عدم فهمهم للظروف التي كان يواجهها النظام الملكي في تلك الفترة الدقيقة داخلية كانت او خارجية. وبعض القيود التي كانت مفروضة على حرية الصحافة رغم وجود صحافة حرة الى جانب صحافة الحكومة وكلاهما كانا منبرا مفتوحا للمبدعين الليبيين و الليبيات ولم يتم اعتقال او سجن اي صحفي في تلك الفترة. وكنت وانا موظف في الحكومة في ذلك العهد اكتب و انتقد الحكومة في الصحف الحرة مثل “الليبي” و “الشعب “و “الرائد” تارة باسمي الصريح و تارة باسم مستعار مثل “انا” و “هو”. وكل تلك الكتابات موجودة و موثقة في مجموعات تلك الصحف. ومن المآخذ الاخرى على العهد الملكي في ليبيا عدم السماح بقيام الأحزاب السياسية مما جعل المجالس النيابية رغم أهميتها و رغم أهمية الأدوار التي قام بها حضرات النواب و الشيوخ المحترمين الا ان تلك المجالس كانت تتصرف كما لو انها “مجالس صلح” او مجالس “حل وعقد” تمثل القبائل الليبية اكثر منها مجالس نيابية تحمل افكارا سياسية لاحزاب وطنية ذات برامج وسياسات معروفة ومعلنة كما هو الحال في الدول الديموقراطية الحديثة. ومن حقائق العهد الملكي ايضا ان الملك الصالح محمد ادريس المهدي السنوسي طيب الله ثراه كان شخصية تاريخية متميزة وكان لها دور لن يتكرر في صناعة التاريخ السياسي الليبي رغم ما نص عليه دستور الاستقلال في شان وراثة العرش . ورغم وجود الملك لم تكن في ليبيا أسرة حاكمة بل كان الملك الصالح وحده رمزا للجهاد ورمزا للاستقلال و ربما كانت أسرة الملك ادريس رحمه الله من أقاربه و ابناء عمومته هي اكثر الأسر الليبية معاناة في عهده. كان رحمه الله زاهدا في الحكم و ربما لم يكن يريد لاحد من أسرته ان يحمل أوزار الحكم كما حملها هو متمثلا في ذلك موقف الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الذي رفض ان يجعل ابنه عبدالله في أهل الشورى الستة الذين اختارهم قائلا انه يكفي ان يقف واحد فقط من ال الخطاب للحساب امام الله يوم القيامة عن مسؤوليته في سياسة أمور الناس . و قد يكون الملك الصالح الراحل هو رئيس الدولة الوحيد الذي دعا الله ان “يوفق” الذين خلعوه في برقية ارسلها الى من اسماهم ” بالمسؤولين الجدد في ليبيا” ولم يطلب منهم سوى السماح لابنته بالتبني باللحاق به في منفاه الاختياري. و ربما يكون الملك ادريس قد تنفس الصعداء عندما علم انه قد انزاحت عن كاهله تلك المسؤولية التي أقضت مضجعه طوال حياته. اقول ربما لا اكثر ولا اقل.

٤-٢ ان المنادين بالعودة الى دستور الاستقلال والى النظام الملكي كأصلح نظام حكم لليبيا يعلمون جميعا ان الملك الصالح محمد ادريس المهدي السنوسي كان أمة وحده وانه التحق بالرفيق الاعلى طيب الله ثراه و ان ظروف اليوم في ليبيا ليست هي الظروف التي ولدت فيها المملكة الليبية المتحدة او المملكة الليبية بقيادة الإدريس المعظم و ذلك بمن فيهم صاحب السمو الملكي الامير محمد الحسن الرضا السنوسي الوريث الشرعي و الدستوري لعرش المملكة الليبية و الذي اعرفه و التقيت بسموه عديد المرات في لندن وفِي خارج لندن وبيننا صداقة و مودة رغم فارق السن والمقام واعرف أفكاره و نواياه و توجهاته.

يخطئ اذن من يظن ان المطالبة بعودة الملكية و دستور الاستقلال هي المطالبة بعودة الملك ادريس او عودة رجالات الاستقلال الذين هم عند ربهم يرزقون ليحكموا ليبيا من جديد او العودة بليبيا الى ما كانت عليه غداة الاستقلال فذلك عبث ساذج و مضيعة للوقت و جنون سياسي ايضا.

المطلوب هو النظر الى أفضل الحلول لمشاكل الوطن التي طالت ولم يعد شعبنا يتحملها. المطلوب هو اعادة العمل بدستور الاستقلال وذلك يقتضي بالضرورة العودة الى النظام الملكي ثم يكون القرار النهائي للشعب الليبي الذي له وحده اختيار نظام الحكم الذي يريده. وهذا ما ما قاله لي و يقوله دائما السيد محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي. هو لا يريد ان يقدم نفسه للشعب الليبي كوريث للعرش ولكنه على استعداد لخدمة الشعب الليبي اذا طلب منه الشعب ذلك. ومثل هذا الطلب لا ياتي الا من خلال استفتاء حر تحت إشراف عربي و دولي لا تشوبه شائبة و يعبر عن آراء الليبيين و الليبيات بكل حرية وشفافية بعيدا عن المليشيات و العصابات المسلحة الخارجة عن القانون .

٥- بغض النظر عن الشكوك العديدة التي تحيط بحقيقة الانقلاب العسكري ومن كان وراءه ومن خطط له و من نفذه فانه لابد من الاعتراف بان ما جرى فجر الاول من سبتمبر عام ١٩٦٩ كان جريمة كاملة الأركان يعاقب عليها القانون الليبي النافذ لحظة الانقلاب العسكري.

ولعل الأحياء من ضباط ذلك الانقلاب مثل الرائد عبدالسلام احمد جلود والرائد عبدالمنعم الهوني و الرائد مختار القروي و بعض من يعلم شيئا من ضباط الانقلاب ان يكشفوا ما يعرفونه عن ذلك الانقلاب للشعب الليبي خدمة للتاريخ و لأنفسهم و للحقيقة. و ليس صحيحا ان خروج بعض الليبيين الى الشوارع تاييدا لذلك الانقلاب قد أعطى اي شكل من أشكال الشرعية لذلك التمرد العسكري. فلا ذلك التمرد ولا ذلك العمل الاجرامي ولا تلك المظاهرات تلغي دستور الاستقلال او تلغي نظام الحكم الذي كان قائما في ليبيا في ذلك اليوم. صحيح انه اصبح هناك واقع جديد في ليبيا منذ ذلك اليوم ولكنه واقع غير شرعي و باطل ولا يستند الا الى جريمة كاملة الأركان. ونحن هنا نتحدث عن تجربة ليبية خاصة لا ينبغي مقارنتها لا بالثورة الفرنسية و لا بالانقلابات العسكرية التي عرفتها بعض الدول العربية و الأجنبية الاخرى. نحن نتحدث عن ليبيا فقط لا غير. هكذا يجب النظر الى ليبيا. كانت ليبيا دولة قائمة لها دستورها و لها برلمانها المنتخب و لها حكومتها الشرعية. قام بعض صغار الضباط فيها في غفلة من الزمن كما قيل ولكن حقيقة ما حدث لا تزال مجهولة، قاموا بارتكاب جريمة كاملة الأركان فعطلوا الدستور والغوا الدولة و حلوا مجلس الأمة المنتخب من الشعب و اعتقلوا اعضاء الحكومة و أودعوهم السجون والمعتقلات تحت تهديد السلاح. لا يمكن لعاقل كائنا من كان ان يعطي الشرعية لنظام حكم اساسه الجريمة.

وكما استمرت ليبيا رغم الانقلاب دولة مستقلة ذات سيادة و ان تم تغيير اسمها و علمها و نشيدها الوطني دون مشورة من الشعب الليبي كذلك استمر دستورها و نظام حكمها قائما رغم تعطيل الدستور و اعتقال اعضاء البرلمان و اعضاء الحكومة. فالأمر الواقع القائم على الجريمة لا يغير الامر الواقع القائم بحكم الدستور و القانون.

٦- فرض الانقلاب العسكري المخالف للدستور الليبي وللقوانين الليبية واقعا جديدا كان على الليبيين والليبيات ان يقبلوه او يرفضوه او ان يقضوا عليه. فكان هناك من الليبيين والليبيات من قبل به رغم علمه بانه انقلاب قام على الجريمة و مخالفة الدستور و القانون .

و منهم من قبله على مضض و منهم من قبله خوفا او طمعا. و منهم من رفضه و اختار الهجرة الى ارض الله الواسعة. و منهم من حاول القضاء عليه بعد أسابيع من قيامه او بعد ذلك و دفع كثير منهم حياتهم ثمنا لذلك ومنهم من قضى نصف عمره في سجون الانقلابيين بسبب موقفه الرافض للانقلاب او لانحراف النظام عن الصالح العام للشعب الليبي.

٧- كما ان الشمس تشرق و تغيب كل يوم كذلك حياة الناس تسير بمشيئة الله. فكان لابد ان يعيش الناس و ان تسير الحياة كما ارادها الله سبحانه وتعالى. فتعاقب الليل و النهار علينا ما يزيد عن أربعة عقود راينا فيها ما لا عين رأت و سمعنا خلالها ما لا اذن سمعت وشاهدنا خلالها ايضا ما لم يخطر على عقل ولا قلب بشر.وكانت حياة الناس تسير لا كما يريد الناس ولكن كما يريد “قائد الثورة” و “كتابه الأخضر” و”لجانه الثورية”. لم يكن للانقلابيين سوى الدور الشرير في ذلك كله اما ما عدى ذلك فانما هي الأيام يداولها الله بين الناس .

٨- اذا قبلنا بهذه الحقائق يمكننا ان نفكر في خريطة طريق قد تعيد لليبيا أمجادها التي كانت. ذلك اذا صدقت النوايا و مارس الجميع مسؤولياتهم كما ينبغي.

بما ان ليبيا لا تزال تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة ( هي المنظمة الدولية الرئيسيّة مهما كان موقفنا منها او من مجلس الامن التابع لها او من بعثتها للدعم في ليبيا ) فان الامم المتحدة هي التي يجب ان تتبنى اية خريطة طريق يراد تنفيذها وهي التي يجب ان تشرف عليها و توفر الحماية اللازمة ليقوم الليبيون و الليبيات بواجبهم لتحقيقها دون خوف ولا تهديد من أحد.

الجسم الوحيد الذي يمكن للأمم المتحدة ان تعتبره شرعيا و ممثلا للشعب الليبين اليوم هو اخر مجلس نواب انتخبه الشعب الليبي وهو مجلس النواب الحالي مهما قيل فيه . فهل يملك هذا المجلس من الوطنية و الشجاعة ما يمكنه من تحقيق امال الليبيين و الليبيات في العودة الى حكم الدستور و القانون كما عرفوه قبل الانقلاب العسكري .!؟

ودون التعرض لاتفاق الصخيرات وما نجم عنه من الفوضى و الارتباك السياسي و دون التعرض للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته و تحويله “صخيراتيا” و ليس ليبيا الى ما سمي “بمجلس الدولة” و النظر فقط الى حالة الفوضى و انعدام الامن و معاناة الليبيين و الليبيات من حكم المليشيات والعصابات المسلحة فان بإمكان بعثة الامم المتحدة الى ليبيا ان تطلب من مجلس النواب تبني خطة طريق قد تؤدي الى ايجاد الحل الصحيح والواقعي و الشرعي و المقبول لإخراج الوطن من أزمته الحالية على النحو التالي او ما شابه. هل تملك البعثة الاممية الى ليبيا الشجاعة و المصداقية لتبني هذه الفكرة؟.

خريطة الطريق.

اولا ؛ يصدر مجلس النواب قرارا ببطلان الانقلاب العسكري الذي تم في اليوم الاول من شهر سبتمبر عام ١٩٦٩ و إعتباره كأن لم يكن و عودة الوضع الدستوري و الشرعي لليبيا الى ما كان عليه يوم ١٩٦٩/٨/٣١ و استعادة الاسم الرسمي للدولة الليبية وهو ” المملكة الليبية ” بعلمها الوطني و نشيدها الوطني.

ثانيا : اعتماد وصية صاحب السمو الملكي الامير الحسن الرضا السنوسي ولي عهد المملكة الليبية و نائب الملك غداة الانقلاب العسكري طيب الله ثراه بتعيين نجله صاحب السمو الملكي محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي خليفة له في عرش المملكة الليبية.

ثالثا : تشكيل مجلس وصاية مؤقت برئاسة صاحب السمو الملكي الامير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي وثلاثة شخصيات ليبية مشهود لها بالنزاهة و السيرة الحسنة يمثل كل منها احد اقاليم ليبيا الثلاثة برقة و طرابلس و فزان يتولى مؤقتا سلطات الملك الدستورية لفترة لا تتجاوز ستة اشهر يتم خلالها اجراء استفتاء حول عودة النظام الملكي من عدمه و اجراء انتخابات لمجلسي النواب و الشيوخ حسب قانون الانتخابات الذي كان نافذا قبل الانقلاب العسكري.

رابعا : يكلف مجلس الوصاية بالتشاور مع مجلس النواب شخصية ليبية مناسبة لتشكيل حكومة مؤقتة لتسيير الأمور حتى انتهاء الاستفتاء على نظام الحكم.

خامسا :اذا قرر الشعب الليبي في استفتاء حر و نزيه وتحت إشراف الامم المتحدة الموافقة على عودة النظام الملكي يؤدي صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوصاية اليمين الدستورية امام مجلسي النواب و الشيوخ المنتخبين ويمارس سلطاته الدستورية طبقا لاحكام الدستور. و يكلف من يراه مناسبا لتشكيل الحكومة الليبية الجديدة.

سادسا : اذا قرر الشعب الليبي في ذلك الاستفتاء عدم الموافقة على عودة النظام الملكي يقرر مجلس الأمة الجديد المنتخب حل مجلس الوصاية واعلان ليبيا جمهورية و يدعو الى اجراء انتخابات رئاسية خلال ستين يوما لانتخاب رئيس للجمهورية ويصدر المجلس قانونا بتعديل الدستور الليبي طبقا لنتائج الاستفتاء.

سابعا : يصدر مجلس الأمة الجديد المنتخب كافة التشريعات التي يتطلبها الوضع الجديد في ليبيا طبقا لنتائج الاستفتاء الشعبي.

أتمنى من أهل الاختصاص دراسة هذا المشروع و تعديله و الإضافة اليه بما يخدم المصالح الوطنية العليا لبلادنا.

كما أتمنى ان تدرس البعثة الأممية الى ليبيا هذا الاقتراح بجدية وان تطلب من مجلس الامن الدولي ما يلزم من الدعم لتنفيذه فقد تكون خارطة الطريق هذه هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الوطن الليبي من التمزق والانقسام و حفظ دماء الليبيين و الليبيات و المحافظة على الدولة الليبية التي إقامتها الامم المتحدة بقرارها الصادر في نوفمبر عام ١٩٤٩.

لقد عاشت ليبيا فترة استقرار وتنمية خلال سنوات العهد الملكي الذي كان فيه الملك هو رمز البلاد و الضامن لوحدتها و استقرارها يحكمه و يحكم حكوماته الدستور و القانون.

فهل الى مرد من سبيل. هل تعود تلك الأيام الجميلة الينا والى اجيالنا الصاعدة.

يا رب.

كاتب ليبي

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. إذا غاب الضمير و الحس الوطني استعصى حل المشاكل العالقة… للأسف الشديد، كثير من أبناء الوطن باعوا ضمائرهم للشيطان ليصبحوا لعبة في أيادي أجنبية لا تريد الخير لليبيا. هؤلاء الخونة و العصابات التي تعيثُ في ليبيا فسادا هم يطبقون المخطط الجهنمي لتقسيم ليبيا إلى دويلات فاشلة تتناحر في ما بينها إلى يوم يبعثون.

  2. قرأت هذا المقال….أتمنى أن نرى جمهورية ليبية، تكون في خدمة الشعب الليبي الشقيق، وأجياله الصاعدة..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here