ليبرمان والعرب يُفشِلون قانون نتنياهو لإدخال كاميرات لصناديق الاقتراع بالبلدات الفلسطينيّة داخل الخّط الأخضر لمنع تزوير الانتخابات الثلاثاء القادِم بالمُجمعّات العربيّة

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيليّ ، وحزبه (ليكود) أمس الاثنين صفعةً قاسيةً، مُؤلمةٍ ومُوجعةً بعد فشل مشروع قانون مثير للجدل يسمح لممثلي الأحزاب السياسية بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقررة في الأسبوع المقبل من الحصول على الأغلبية في لجنة التنظيم في الكنيست الاثنين، ما يمنع من تقدم الاقتراح الذي قدمه حزب الحاكِم “الليكود” في العملية التشريعية ليصبح قانونًا قبل الانتخابات في 17 (أيلول) سبتمبر الجاري، أيْ يوم الثلاثاء القادِم.

ومن الجدير بالذكر أنّه في تصويت في اللجنة على اقتراح لتقصير العملية التشريعية حتى لا تكون هناك حاجة للانتظار مدة 45 يومًا قبل طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست، صوت 12 عضو كنيست لصالح الاقتراح مقابل معارضة 12 نائب، مع تصويت أعضاء حزب (يسرائيل بيتنو) بقيادة أفيغدور ليبرمان، ضد الاقتراح، وهو ما أدى إلى فشل مشروع القانون ومنع طرحه للتصويت عليه في قراءة أولى في الهيئة العامة للكنيست في وقتٍ لاحقٍ، ومع أنّ القانون كان لاستهداف فلسطينيي الداخل، إلّا أنّ ليبرمان اتهّم نتنياهو بأنّه يسعى من وراء هذا القانون إلى نشر البلبلة وتعطيل الانتخابات، وبشكلٍ خاصٍّ في الأماكن التي يتقدّم فيها حزب ليبرمان، لتواجد مُصوّتين من أصولٍ روسيّةٍ.

ومتحدثًا مع الصحافيين في الكنيست قبل جلسة كتلة حزبه، وصف رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، التشريع الذي يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الدفع به محاولة لسرقة الانتخابات في 17 سبتمبر، وقال ليبرمان: ما يُحاوِل نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل أنّه مشروع قانون لسرقة الانتخابات، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ حزبه اليمينيّ يؤيِّد وضع كاميرات في مراكز الاقتراع لمنع تزوير الأصوات، لكنه سيدعم هذا الإجراء فقط في حال قدمته الكنيست، وليس حزبًا منفردًا، بالإضافة إلى ذلك، لفت ليبرمان في سياق حديثه إلى أنّ هذا النوع من المراقبة لا يجب أنْ يُدار من قبل الميليشيات الخاصّة بنتنياهو، التي من البداية لم تكن موجودة لمراقبة عملية التصويت، وإنمّا للتدخل في العملية الانتخابية والتلاعب بالنتائج، على حدّ تعبيره.

ويسعى ما يسمى بـ”مشروع قانون كاميرات الأمن” إلى السماح لممثلي الليكود وأحزاب أخرى بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع، على الرغم من معارضة المستشار القضائي للحكومة ولجنة الانتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست لمشروع القانون. ويوم أوّل من أمس الأحد، صادقت حكومة نتنياهو بالإجماع على التشريع الذي يسمح لممثلي الليكود بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع في 17 سبتمبر، مع تأكيد رئيس الوزراء على أنّ التشريع يهدف فقط إلى منع تزوير الأصوات، لكن منتقديه يقولون إنّه محاولة لترهيب الناخبين العرب عشية الانتخابات المقررة في 17 أيلول (سبتمبر) الجاري.

وعلى الرغم من معارضة المسؤولين القانونيين، تعهد نتنياهو بتمرير مشروع القانون، الذي من شأنه أنْ يسمح لمراقبي اللجان الانتخابية من الأحزاب المتنافسة بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة.

ومن الأهمية بمكانٍ ، التذكير بأنّ المستشار القانوني للكنيست وصف مشروع القانون بأنه “غير دستوري”. وقال إيال ينون في رأيٍ قانونيٍّ تمّ تقديمه للمشرعين إنّ مشروع قانون الكاميرات سيمنح حزب الليكود أفضلية غير منصفة، حيث أن بحوزته بالفعل أكثر من 1000 كاميرا استخدمها لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات التي أجريت في أبريل في محاولة لمنع تزوير أصوات مزعوم.

ومن الجدير بالذكر أنّه خلال الانتخابات في 9 نيسان (أبريل)، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للانتخابات في المجتمع العربيّ.

وأجمع المُحلّلون للشؤون الحزبيّة في الإعلام العبريّ على أنّه حتى في حال تمّ تمرير القانون المذكور في الكنيست، فإنّ حكومة نتنياهو ستجِد صعوبةً في الدفاع عن القانون في المحكمة بالنظر إلى معارضة المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ولجنة الانتخابات المركزية له.

ومنتقدًا مشروع القانون بوصفه “شاذًا ومغلوطًا”، حذر المستشار القانونيّ للحكومة ماندلبليت الوزراء في الأسبوع الماضي من أنّ مشروع قانون الكاميرات سيؤدّي إلى تقويض ممارسة الحقّ الأساسيّ في التصويت، وكذلك تنفيذ الالتزام القانونيّ بإجراء انتخاباتٍ حرّةٍ وسريّةٍ ومُتساويةٍ، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here