ليبرمان: حماس أثبتت أنّ الطريق المثلى للتعامل مع إسرائيل هي القوّة… آيزنكوط: الفلسطينيون باتوا يؤمنون أنّ المُقاومة هي الطريق الأساسيّة لنيل الحقوق

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أنهى مؤتمر هرتسليا الإسرائيليّ السنوي الـ19 أعماله، حيثُ طرح أسئلة مثل: هل تنتصر إسرائيل في الحرب القادمة؟ هل توجد تصدعات في الإجماع الأمريكي حول دعم إسرائيل؟ هل تجاوزنا نقطة اللاعودة نحو قيام الدولة الواحدة؟.

وقال البروفيسور أوريئيل رايخمان، رئيس ومؤسس معهد هرتسيليا، إنّه عشية دورة انتخابية إسرائيلية ثانية خلال نصف عام، يبدو أن المنظومة السياسية والحزبية الإسرائيلية تعيش حالة فوضى غير مسبوقة في تاريخ الدولة، ما سيترك آثاره السلبية في كل الجبهات: الداخلية والخارجية، وأنّ الفوضى السياسية التي تعيشها إسرائيل سندفع أثمانها باهظة، ولن تبقى حبيس المكاتب الحكومية، وإنما سيتضرر منها كل مواطني الدولة، فضلاً عمّا يتسبب بأضرار لنا نحن في المعهد الذي يعمل على تأهيل قيادات مستقبلية لإسرائيل”.

أمّا سفير مصر بالكيان، خالد عزمي، فقال إننا نعيش بمنطقة مشتعلة، ويجب العثور على مسارات جديدة للتعامل مع التحديات المختلفة القائمة اليوم، نحن نواجه تهديدات إرهابية تنتعش في الدول التي انهارت مثل سورية واليمن والعراق وليبيا، ولن نسمح لهذه التهديدات وسواها من الجهات بأن تهدد مواطنينا والمنطقة، نريد شرق أوسط آمنا من هذه التهديدات، ولا نمنح مجالا للتطرف الديني أو تهديد الإرهاب أو السلاح النووي.

رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، تطرق لدور الموساد في البحث عن فرص إيجابية في المنطقة، وكشف أنّ الموساد أنشأ وحدة جديدة خصيصًا لزيادة تأثيره في التوصل إلى اتفاقات السلام في المنطقة، ويسعى لتشخيص فرص نادرة للتوصل لتفاهمات إقليمية تحقق السلام الشامل، فربما تفتح نافذة الفرص مرة واحدة.

وقال الجنرال بيني غانتس، زعيم حزب أزرق-أبيض، القائد السابق للجيش الإسرائيليّ، إنّ نظرية الردع الإسرائيلية تبدلت معاييرها في الآونة الأخيرة، بسبب التردد الذي تبديه إسرائيل في استخدام قوتها الهجومية، لأنّ السلوك الميدانيّ يؤثر سلبًا على الأمن الإسرائيلي، وتحديدًا على سكان غلاف غزة الذين يواجهون منذ عامين تهديدات أمنية، وأنّ الأضرار ستمتد لجبهات ومناطق أخرى، فالإيرانيون يتعقبون هذه السياسة جيدًا، لأن الضعف الذي تبديه إسرائيل برئاسة نتنياهو أمام حماس في غزة يبعث برسائل للجهات الأخرى في المنطقة، لا سيما عدم جاهزيتها لاستخدام القوة التي تملكها.

الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، قال إنّ قطاع غزة فيه مليونا إنسان، وفي الضفة الغربية 2.8 مليونا، جميعا باتوا يرون الهجمات المسلحة هي الطريق الأساسية لتحقيق الحقوق السياسية والدينية والاجتماعية، ما يجعل التحدي والإستراتيجية أمام إسرائيل معقدة جدا، بعكس ما هو حاصل في جبهات أخرى تواجهها إسرائيل، فإن القضية الفلسطينية أكثر تعقيدًا، مُوضحًا أنّ السنوات الـ5 الأخيرة عاشتها إسرائيل دون حروب، صحيح قد لا تكون هناك حروب علنية، لكننا خضنا أخرى سرية من قبيل المعركة بين الحروب، ربما نصل لمعركة ما، لكنها تحتاج تقييمات عميقة ومنطلقات سليمة.

الجنرال عاموس غلعاد، رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الحرب السابق، قال إنّ الولايات المتحدة اليوم عاقدة العزم على منع إيران من حيازة سلاح نووي، والطريق الوحيدة لتحقيق ذلك هي حرمانها من هذه القدرات، مع العلم أنه لا توجد دولة عربية موافقة على امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، لأنه في حال امتلكته فإن تلك الدول قد تسارع لحيازته أيضًا، مُضيفًا “أننّي لا أتخيّل أمنًا قوميًا لإسرائيل دون واشنطن، لكننّا نحتاج تخطيطا سليما، حتى في ظل وجود ترامب أكبر أصدقائنا، ويجب عمل كل شيء من أجل بقاء استقرار الأردن، كما أن عدم لقاء رئيسي أركان الجيشين المصري والإسرائيلي، علانية وأمام الإعلام منذ أربعين عاما، هو أيضا رسالة”.

واختتم: “افتتحنا علاقات مذهلة مع العديد من الدول العربية، لكن لن يكون هناك سلام معها من دون الفلسطينيين، فالدول العربية لن تخونهم، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تنجح حتى الآن في التنبؤ بالأحداث المتوقعة في العالم العربي، وإلى أي حد سيبقى مستقرًا”.

أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، وزير الحرب السابق، قال إنّ إسرائيل تدفع الأموال إلى غزة مقابل إشعالها الحرائق في حقول مستوطنات غلاف غزة، وكأنّ نتنياهو بذلك يمول إطلاق الصواريخ، وأضاف أنّ السلطة الفلسطينية كسلطة ومنظومة لم تعد قائمة، فما هو موجود حماستان وفتح لاند، اليوم لو أقيمت انتخابات في الضفة الغربية، فإن حماس ستنتصر بكل تأكيد، الانهيار الأمني في الضفة الغربية أكثر خطورة من نظيره بقطاع غزة، حماس أثبتت للفلسطينيين أنّ الطريق المثلى للتعامل مع إسرائيل هي القوة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مؤتمر هرتسليا “الإسرائيليّ” السنوي الـ19 :
    ـ هل تنتصر إسرائيل في الحرب القادمة؟
    ـ هل توجد تصدعات في الإجماع الأمريكي حول دعم إسرائيل؟
    ـ هل تجاوزنا نقطة اللاعودة نحو قيام الدولة الواحدة؟.
    التساؤلات في حد ذاتها تنطوي على “مستقبل حالك السواد” الذي ينتظر الاحتلال الإسرائيلي
    تماما ككل احتلال سبقه وكان أكثر منه وجشية وهجية انزوى إلى أرشيف “مزبلة التاريخ”
    التي يتصفحها متسكعو “الباحثين لقمة وطن” يسدون به رمق “الجوع إلى الهوية الضائعة” !

  2. وهذا الصحيح لن تتحرر فلسطين ولن يتطور عالمنا العربي إلا بذهاب أمريكا إلى الجحيم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here