ليالي “صيرا” التركية بالقاهرة.. أجواء فلكلورية بديعة

لقاهرة/ الأناضول

بإحدى قاعات المركز الثقافي التركي “يونس إمره” بالقاهرة، يجلس الشاب المصري أحمد الجزيري، مرتديًا زيًا سلطانيًا شهيرًا، بجوار المصرية التركية، إسراء شوبان، التي تعزف ألحانًا تركية، وبينهما الطاه التركي، حسين جيرجين، يعجن بيديه كميات لحم مفروم، بتوابل شهية.

وأمامهم يجتمع شبان مصريون، لتعلّم طهي المأكولات التركية بصحبة أقرانٍ أتراكٍ مستمعين ببهجة الموسيقى، ومذاق الطعام الشهي، اللذين يشكلان معًا ما يعرف في تركيا بـ”ليالي صيرا”، ويغلب عليها الاستماع للفلكلور مع تناول المأكولات والمشروبات.

وهذه الأجواء الفلكلورية الممزوجة بالطعام الشهي، التي شارك فيها القائم بأعمال السفارة التركية، مصطفى كمال الدين أرايغور، وحرمه، أوزلم أرايغور، ومدير المركز الثقافي التركي، أمين بويراز، كانت إحدى الأيام السبعة لدورة تعليم طهي الطعام التركي، التي شارك فيها 16 مصريًا نظير مبلغ 250 جنيهًا (14 دولارًا) للشخص.

** “ليالي صيرا” 

إسراء بلكنتها المصرية وأصولها التركية، تتحدث للأناضول، عن أجواء تلك اليوم الفلكلوري المميز، قائلة: “ليالي صيرا شهيرة في الثقافة التركية، بالموسيقى الجميلة، مع تناول الطعام والمشروبات”.

وأشارت إلى أنها تابعت فرحة المصريين، الذين شاركوا بدورة المأكولات التركية.

“التشابه بين الثقافات يُقرّب أكثر بين المصريين والأتراك”، تضيف إسراء التي كانت ترتدي زيًا تركيًا فلكوريًا، وعزفت على الكمان مقطوعات موسيقية تركية.

هذه الأجواء جاءت أثناء تناول كميات اللحم المتبل، المعروف في المطبخ التركي بـ”تشي كفته”، الذي لا يحتاج لنار؛ ولكن يسوى بكميات التوابل الكبيرة التي تضاف للحم مفروم وتؤكل بأوراق الخضروات، وكذلك تناول مشروب “عيران” (زبادي وماء وملح) والقهوة والشاي التركيين.

وليس تشابه الثقافات فقط، وفق إسراء، ما يدعو لإقبال مصريين على دورة تعليم الطهي التركي، ولكن أيضًا حب الاستطلاع ومعرفة الجديد من الثقافة التركية.

** مزيد من التقارب 

أحمد الجزيري (31 عامًا)، شاب مصري، عضو مشارك بدورة الطهي، وشارك في “ليالي صيرا” بزي سلطاني، يقول للأناضول: “سعدت للغاية وأنا بهذا الزي.. وأشارك في هذه الدورة”.

وعن وجبة الكفتة المتبلة في المطبخ التركي، يضيف: “معظم الناس المشاركين أعجبهم الأكل، والبعض استغربه، ربما لأنه لأول مرة يتعرّف عليه، ولكن لأني كنت مشاركًا في البداية في تجهيزه وتقديمه لم استغربه”.

ولفت إلى أن هذه الأجواء تزيد من التعرف على الثقافة التركية، وتقوي التقارب بين المصريين والأتراك أكثر.

** تجربة مميزة 

بدوره، قال رئيس الطهاة بالمطعم العثماني، بأحد فنادق القاهرة الشهيرة، الشيف التركي حسين جيرجين، في حديث للأناضول، إنه سعيد بتجربته في مركز “يونس إمره”، في تعليم مصريين فنون طهي المأكولات التركية.

وأشار إلى أنه يقدم أكلات تركية عديدة للمشاركين المصريين، معربًا عن سعادته أكثر بتقارب الثقافات المصرية والتركية بهذه الفعاليات.

وشهدت أيام دورة تعلّم فنون المطبخ التركي، تعلم عدد من الأكلات، بينهم شوربة (حساء) “آزوجلين”، وهي تتكون من عدس وأرز، وأشبه في مصر بوجبة “شوربة العدس”، وكذلك إعداد “مانتي قيصري”، وهي عبارة عن قطع صغيرة من العجين يتم حشوها بلحم مفروم وصوص (طماطم مطبوخة).

كما شهدت إعداد “تشي كفته”، وهي التي قدمت في “ليالي صيرا”، التي حضرها المسؤول التركي، بجانب إعداد “جوزلما”، وهي عبارة عن عجينة يتم حشوها بالسبانخ أو الجبنة وتسوى، وكذلك “العاشوراء” التي تعد من حبوب القمح.

** مشاركة فعالة 

عن هذه الفعالية والأجواء الفلكلورية، يقول أمين بويراز، مدير مركز “يونس إمره” بالقاهرة، للأناضول: “نهدف بهذه الفعالية لمزيد من التقارب الشعبي التركي المصري، وقدمنا دورة للأكلات التركية وأعددنا ليالي صيرا بمشاركة القائم بالأعمال التركي”.

ويضيف: “نحن نسعد بمشاركة إخواننا المصريين واهتمامهم بتلك الفعاليات والعادات والتقاليد التركية”.

وفي مصر، يعرف المطبخ التركي بشكل واسع في فنادق كبرى، ومطاعم مخصصة لذلك، ويقبل عليه مصريون بشكل لافت.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here