لوفيغارو: “حزب الله” يتخذ إجراءات تاريخية ويتحضر للمرحلة المقبلة

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية تضييق الخناق على “حزب الله” اللبناني من خلال عقوبات اقتصادية تقوم بفرضها على الشركات والشخصيات المقربة منه، بالإضافة إلى فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني الداعم الأساسي للحزب.

ومع تطبيق مفعول العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران، كشف تقرير فرنسي عن مدى تأثير هذه العقوبات وانعكاسها على “حزب الله” اللبناني.

وكشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في تقرير بعنوان “لبنان: تراجع المساعدات الإيرانية يدخل حزب الله في حمية”، أن بفعل العقوبات الأمريكية اضطرت إيران إلى  تخفيض دعمها المالي للحزب إلى ما يعادل النصف، ما أدى إلى تخفيض رواتب عناصر الحزب.

وبحسب مصدر مقرب من الحزب للصحيفة الفرنسية، فإن التخفيضات المالية بلغت حوالي الثلثين، وهذا ما انعكس بدوره على المساعدات والتعويضات المالية لعوائل شهدائه.

أما الضربة المؤلمة للحزب بحسب الراوي، فكانت للعناصر العسكرية المتفرغة فيه من خلال انخفاض الأجور إلى نسبة 50 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن القيود الأمريكية على التحويلات المالية والمصرفية للحزب أثرت على وضعه المالي خصوصا بعد كشف خلايا تمويل في أوروبا وخصوصا في بلجيكا.

من جهة أخرى، اعتبر محللون لبنانيون لموقع “لبنان الجديد”، أن الحزب يواجه تحديات جدية وكبيرة، لكن هذا لا يدعو للقلق فهو نجح في عزل نفسه عن بعض الضغوط المالية والعقوبات التي يتعرض لها، بحيث لم تنجح العقوبات الأمريكية في خنق مصادر تمويله غير المنتظمة. كما أنّ هناك خيارات أخرى يدور النقاش حولها في عدد من الأوساط القريبة من “حزب الله”، تقول بتوثيق الترابط القائم بين الحزب والدولة اللبنانية.

أما البعض الآخر فاقترح فكرة تطبيق النموذج العراقي في لبنان من خلال تحويل الحزب إلى جهاز لبناني خاضع للدولة كما هي الحال مع “الحشد الشعبي” في العراق.

لكن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى نضوج الظروف. فمن جهة، سيكون على الحزب أن يوافق على ذلك ضمن طرح متكامل يعتمد الاستراتيجية الدفاعية. وهذا أمر يريد الحزب تحقيقه وفق شروطه. كما يحتاج إلى توافق وطني عام بعيد كل البعد عن التطبيق حاليا.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. يا حسرتى على العباد حينما يتكلمون بما لا يعرفون او بما يجهلون
    الى الاخ الفاضل نبيل الذى يقول
    ( عناصر الحزب ليسوا مرتزقه يعملون بالمياومه او يكافاوون على العمليه كالتكفيريين بل هم اصحاب عقيده راسخه وهم “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.)
    سلام اللة عليك
    ادخل على مواقع الناس الصالحين لتعلم منهم معنى (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”)
    وبعدها ستعلم انك غلطان بنسبة 100 %

  2. .

    الصحافة الفرنسية كلها متصهينة. أما le figaro فإنها أكثر صهيونية من الصهيونية نفسها.
    و هذا المقال لا يعدو أن يكون داخلا في إطار الحرب النفسية، يتصور أصحابه أنهم بهذه الطريقة سيخلقون نوعا من الإحباط لدى جمهور المقاومة. ولكن خاب سعيهم.
    و يمكرون و يمكر الله، و الله خير الماكرين

  3. عناصر الحزب ليسوا مرتزقه يعملون بالمياومه او يكافاوون على العمليه كالتكفيريين بل هم اصحاب عقيده راسخه وهم “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.

  4. المال ليس كل ما يحتاجه النضال كما يعتقد تجار العقارات…النضال يحتاج لقلوب شجاعة و أموال أبي لهب كانت أكثر من أموال سيدنا محمدا و أموال أمريكا أكثر من أموال فيتنام

  5. التقارير هذه هدفها، اضعاف جبهة المقاومة، لإشغال الناس بأن هنالك ضعف ما قد حصل بالمقاومة، وهذا لن يحدث،
    فهؤلاء الرجال عاهدوا الله ولم يعاهدوا المال شح او كثر، رجال المقاومة عندهم من العقيدة تغنيهم عن كل مال الدنيا، والاخرة خَيْرٌ وابقى،،
    كلها تقارير من اجل دعم جبهة ترامب المعادية للإسلام والعرب والمسلمين، والذي يتخاوى معهم كثير من عبدة المال من الحكام العرب، والفاسدين،،
    قدرات المقاومة الموجودة تغنيها في الدفاع عن الكرامة العربية، التي باتت في منحدر في ظل هذا التآمر على فلسطين وعلى كل شبر من الوطن العربي الكبير،،

  6. لا ضير ابدا من انخفاض الدعم حتى لو الغي تماما فإن الله سبحانه هو الرزاق والمتكفل بدعم اوليائه ونصر جنده.

  7. في الحقيقة يجب النظر الى وجود حزب الله من منظور دفاعي وعقائدي إسلامي لقد حارب حزب الله المحتل الإسرائيلي للأراضي اللبنانية كما شارك حزب الله في الدفاع عن الأراضي السورية من الوقوع في براثن الصهيوأمريكية ومازال يشكل عامل ردع للعدو الإسرائيلي في ظل تدنى مستوى تسليح الجيش اللبناني أذا وجود حزب الله على الأراضي اللبنانية لا مفر منه وبخصوص تدنى مستوى التمويل المالي للحزب !! لا أعتقد ذلك يشكل مشكلة للحزب حيث طرق التمويل الخفية عديدة للغاية ومتنوعة ويكفى فتوى دينية من شيوخ لبنان السنة والشيعة بوجوب الدعم المالي النقدي للحزب “الزكاة” وسوف تجد الملايين يدعمون الحزب ماليا.

  8. لا اعتقد ان الحزب يطمح ان ينضم لجسد الدولة اللبنانية وليس في مصلحته . الحشد بالعراق له ظروفه والعراق له ظروفه . الحزب مستقل بقراراته ولا يخضع لمزاجيات وزراء مشكوك بولائهم للسعودي والصهيوني والفرنسي والامريكي .
    اعتقد ان الحزب يفضل ان يتحمل شحة الموارد ويكمل .
    المنضمات العقائدية كحزب الله يكون اعضائه ملتزمون بقضيتهم ويكافحون للاستمرار لاخر نفس وهذه مشكلة الغرب مع هكذا تنضيمات . اضافة الى ان الغرب يحاول دائما تضخيم تصوير ازمات الحزب وايران .
    على كل حال نشأة واستمرار وقوة ايران والحزب منذ نشأتهم لم يكن يرتبط بالاسباب المادية بل كانت كل الضروف ضدهم على طول الخط ولكن هناك تسديد الهي وعناية حفظت هذين الكيانين لعقود بمواجهة مارد المال والسلاح والعدة والعدد عند اعداهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here