لهجة “براغماتيّة تصالحيّة” غير مسبوقة للسيّد نصر الله في خِطابه الأخير حول الأوضاع في لبنان والمِنطقة.. هل سيَتقبّل اللبنانيّون نصيحته ويتعاملون بمُفرداتها للخُروج من الأزَمَة؟ وما هي الخِيارات الأُخرى المطروحة؟

خِطابات السيّد حسن نصر الله، أمين عام “حزب الله” باتت أقل عَددًا هذه الأيّام، وأكثر دفاعيّة ومحليّة في الوقت نفسه، ومَحصورةً في مُعظَمها في الشّأن اللبناني، وهذا أمرٌ مفهومٌ ومنطقيّ في ظِل المُحاولات الأمريكيّة والإسرائيليّة الدّؤوبة لحَرف الحِراك اللبنانيّ الحاليّ المُتصاعِد عن مطالِبه المشروعة في الإصلاحين السياسيّ والاقتصاديّ، وتوجيهه نحو المُطالبة بنزع سلاح “حزب الله” باعتباره مصدر الخطَر على لبنان، وإلا فإنّ البَديل هو الاقتِتال الداخليّ والحرب الأهليّة.

السيّد نصر الله كان مُصيبًا في هذا الطّرح الذي عزّزه بتصريحات منسوبة إلى مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكي، الذي خيّر اللّبنانيين بين الجُوع الأكيد أو النّهوض والمُساعدات “المُحتَملة” في حال التخلّي عن “حزب الله” في تَحريضٍ للّبنانيين أو القِطاع المُناهِض للمُقاومة من بينهم ضِد الحزب، وجرّه إلى المُواجهة المُسلّحة.

إضعاف المُقاومة وتأليب اللّبنانيين، أو بعضهم ضدّها، يصُب في المُخطّط الإسرائيليّ الأمريكيّ الذي يُريد نزع القوّة العسكريّة الحامِية، لاستِقرار لبنان وأمنه، تَمهيدًا للاستيلاء على ثرَواته النفطيّة والغازيّة في البحر المتوسّط، وإملاء خرائط وترسيم الحدود البحَريّة دون أيّ ضُغوط أو ردع لتَحقيق هذا الهدف.

جميع الشّعوب العربيّة وغير العربيّة التي وقَعت في مِصيَدة التّحريض الأمريكيّ، وانخرطت في مشاريع زعزعة الاستقرار في بُلدانها تحت ذرائع الديمقراطيّة وحُقوق الإنسان دفَعَت ثَمَنًا غاليًا ودون أن تُنفِّذ أمريكا وعودها، ومن بينها الشعوب العِراقيّة والسوريّة والليبيّة والأفغانيّة، والشّيء نفسه في بعض دول أمريكا اللّاتينيّة، ولا نُريد التّذكير بالحرب الأهليّة اللبنانيّة التي استمرّت 15 عامًا، وتطوّرت، أو بالأحرى مهّدت لاجتياحٍ إسرائيليٍّ للبنان واحتلال جنوبه، وإقامة ما يُسمّى بالحِزام الأمنيّ في حينها، وهو الحِزام الذي حرّرته المُقاومة بدِماء وأرواح شُهدائها، ولعلّ المُعاملة الإسرائيليّة المُهينة والمُذلّة لعناصر في قوّات لحد العَميلة أحد الأمثلة.

السيّد نصر الله، وفي خطاب اليوم كان هادِئًا ومَرِنًا ويَدرُس كلماته بعناية، وهذا عائِدٌ إلى حساسيّة الوضع اللبنانيّ، وحِرصه على السُّلم الداخليّ، وطَرق كُل الأبواب والخِيارات للتّسريع بالخُروج من الأزَمَة، وإنهاء الفراغ السياسي، والمِثال الأبرز في هذا الصّدد تفنيده لبعض ردود الفِعل على تصريحات لمسؤولين إيرانيين في الحرس الثوري تضمّنت “حَشْرًا” لعِبارة تدمير تل أيبب انطِلاقًا من لبنان إذا تعرّضت طِهران لأيّ اعتداء إسرائيلي، مُؤكِّدًا أنّ هذه التّصريحات التي صدَرت بالفارِسيّة التي يُجيدها لم تتضمّن أيّ إشارةً للبنان.

إنّه خِطابٌ جاء من حيثُ توقيته لنَزع فتيل ألغام محليّة بالدّرجة الأولى، ولهذا أكّد حِرص حزبه وكُتلته على استِمرار الحِراك من أجل تحقيق مطالبه الإصلاحيّة المشروعة بالضّغط على الحُكومة ومُؤسّساتها، ولهذا عارَض استِقالة السيّد الحريري مُنذ اللّحظة الأُولى حتى لا يَحدُث الفراغ الحُكوميّ والسياسيّ، ولكن السيّد الحريري اختار الاستِقالة ممّا وضَع البِلاد في مأزِقٍ خطير.

ما لم يَقُله السيّد نصر الله الذي رحّب بكُل الخِيارات المطروحة لتشكيل الحُكومة اللبنانيّة برئاسة السيّد  الحريري أو أيّ شخص آخر، مُعارِضًا بقُوّةٍ في الوقت نفسه حُكومة اللّون الواحد، إنّ هذه الاستِقالة، الذي أصرّ عليها السيّد الحريري وفي بِداية الحِراك جاءت بضُغوطٍ أمريكيّة وعربيّة (السعوديّة) من أجل استمرار تأزيم الوَضع اللبنانيّ، وتُذكّرنا في الوقتِ نفسه بنظيرتها التي أُملِيَت عليه أثناء احتِجازه في الرياض لخلق أزَمَة مُماثِلة لنظيرتها الحاليّة.

اعترف السيّد نصر الله بأنّه لا يُريد ذِكر الأسماء، سواءً للدّول المُتورّطة، أو للشخصيّات المُتواطِئة في لبنان مع المُخطّط الأمريكيّ الإسرائيليّ تَجنُّبًا للمزيد من المشاكل لبلدٍ يمُر بحالةِ تأزّم ربّما الأخطر في تاريخه، وهذه حنِكة سياسيّة، وقراءة صحيحة للمَشهد اللبنانيّ، اختلف البعض مع الرّجل أو اتّفق، ففي المُنعَطفات الصّعبة يحتاج المرء إلى الحِكمَة والعض على النّواجِذ، وتَجنُّب ردود الفِعل الغاضِبة، وكظم الغَيظ.

مُسلسل الضُّغوط الأمريكيّة على “حزب الله” ودول محور  المُقاومة الأُخرى لن يتَوقّف قريبًا فيما يبدو، فبينما كان السيّد نصرالله يُلقِي خطابه البراغماتيّ “التّصالحيّ” مساء هذا اليوم، اتّخذت السّلطات الأمريكيّة قَرارًا بفرض عُقوبات على 3 شخصيّات و17 لبنانيّة أوروبيّة شركة تتّهمها بغسل الأموال وتمويل “حزب الله” الذي تعتبره تَنظيمًا إرهابيًّا.

السيّد نصر الله وجّه نصيحتين إلى اللّبنانيين، الأُولى الاتّعاظ بتجارب دول عربيّة قَبِلَت بشُروطٍ أمريكيّة وتخلّت عن دورها وسِيادتها مُقابل الحُصول على مُساعدات أمريكيّة، وفقدت الدّور والسّيادة ولم تَحصُل إلا على الفُتات وعدم الاستقرار، والثّانية التحلّي بالصّبر، والمزيد منه، لأنّ حل الأزَمَة اللبنانيّة سيَأخُذ وَقتًا طَويلًا.

لعل ما نسبه من تصريحات إلى السيدة كرافت، مندوبة أمريكا في الأُمم المتحدة التي قالت فيها “إنّ المُظاهرات ستستمر في لبنان واليمن، وأيّ مكان تتواجد فيه إيران” وليس يتواجد في الفساد قد يُفَسِّر أسباب عدم تفاؤله بحَلٍّ قريبٍ للأزَمَة اللبنانيّة في ظِل الانقِسامات المُتفاقِمة بين النُّخبة الحاكِمة في لبنان، واختِراق بعضها أمِريكيًّا وإسرائيليًّا.

السيّدة كرافت تُريد ضرب عصفورين بحَجرٍ واحد، أيّ الإساءة للحِراك ومُنطَلقاتِه المَشروعة، والتّحريض ضِد “حزب لله” ومحور المُقاومة في الوقتِ نفسه، وهذا أخطر أنواع الشّر في دولة الشّر الأكبَر، وإذا أخطَأنا صحّحونا من فضلكم.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

21 تعليقات

  1. والله نحن في احسن حال و نحن نتخبط في أزماتنا نحن بخير. تصوروا العكس أي رغم جهلنا و رغم تخلفنا العلمي والثقافي والتكنلوجي و السياسي ونحن نعيش بدون مشاكل وفي رغد في هذه الحالة سنكون كالانعأم نأكل والنار مثوا لنا.

  2. رحم الله مظفر النواب حين قال : ” سنصبح يهود اغلتاريخ ” . لقد اصبحنا يهود التاريخ . العالم كله يشمئز منا . لقد تحققت نبوتك .

  3. لا بد من تنظيف الجسم العربي من الخبث والوباء الذي اصابه !. التخلص من هذا الوباء يتطلب استخدام اقسى درجات القسوة والحزم ،لهذا الوباء ثلاث أشكال اولها التطبيع اي الخيانه العلنيه لكنه تحت اسم مهذب . ثانيا التعصب الديني والطائفي وهذا اخطر من التطبيع .والثالثا هو الفسادالمالي والإداري. اذا تخلص العرب من هذا الوباء عندها سنرى النور .اما اذا استمر فالقراء السلام على هذه الامه وارحل الى غير هذه الارض .

  4. اسأل أرامكو فلديها الجواب لماذا يستمع العقلاء لنصيحة السيد حسن نصر الله !
    فهي تلوم الجهلة على تجاهلهم نصيحته فتعرضت هي * للشلل النصفي بسبب تجاهل النصيحة بوقف العدوان ؟!

  5. الذباب الإلكتروني السعودي الصهيوني لا يهمه إلا انتقاد سيد المقاومة الشيخ حسن نصر الله الذي يشهد له الخصوم قبل الأصدقاء بنزاهته و عبقريته و براغماتيته، المشكل في الدول العربية هو خدام المعسكر الصهيو أمريكي أو ما يسمى بمحور الاعتدال، الذين لا هم لهم إلا الحفاظ على مناصبهم و كراسيهم و الامتثال لأوامره و ذلك على حساب شعوبهم و شعوب المنطقة و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

  6. لماذا يجب على الجميع الاستماع لنصائح حسن والاخذ بها ؟؟؟
    في كل مره يخرج فيها حسن يوجه نصائح للأخرين ،،
    تطلبون منهم الاستماع لنصائحه والاخذ بها ،،
    لماذا ،، هل الاخرين جهله او قاصرين ،،
    لماذا ،، حسن دائما هو الناصح ،،
    الرسول عليه الصلاة والسلام ،،
    يقول لاصحابه قبل بدر ،،
    أشيروا علي ،،
    وهذا الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ، يأخذ رأي أصحابه ويستشيرهم ،،
    اما حسن فهو الناصح دائما وعلى الجميع الاستماع لنصائحه والاخذ بها ،،
    تحياتي ،،

  7. (( لهجة “براغماتيّة تصالحيّة” غير مسبوقة للسيّد نصر الله في خِطابه الأخير حول الأوضاع في لبنان والمِنطقة.. هل سيَتقبّل اللبنانيّون نصيحته ،، ))
    اللبنانيون لم يعد ينطلي عليهم الكذب والخداع !!!!

  8. الفساد موجود في لبنان ومطالب المتظاهرين شرعية وعادلة ولكن أمركا والكيان الصهيوني لا يأبهان بالفساد سواء في لبنان أو في غير لبنان فهما أساس الفساد والافساد, المطلوب راس المقاومة . لنا أسوة حسنة فيما حصل في مصر حيث خرج المتظاهرون للتخلص من فساد مبارك ونظامة ومنع التوريث, بعد نجاح الثورة تم تحريك العملاء والانقلاب الثورة لتعود الامور كما كانت عليه بأل أسوأ مما كانت عليه. حمى الله المقاومة سواء في لبنان أو في فلسطين أو في العراق أو في اليمن, فلولاها لسقطت المنطقة كلها في يد الصهاينة.

  9. يبدو ان من ضمن تعبير “غير مسبوقة” في هذا المقال، لا يلم بالسياسية الداخلية في لبنان، فحزب الله وهو الحزب الأكبر تمثيلا من ناحية اعداد الناخبين لنوابه في لبنان، حاز ويحوزعلى اقل عدد من الوزارات في جميع الحكومات اللبنانية المتعاقبة.

  10. دعكم من أمريكا والصهيونية، تحفرون تحت أقدامكم وتلومون الامبريالية والصهيونية، تكرهون بعضكم البعض تتآمرون وتحاربون وتلومون الآخرين، دسائس العرب عمرها قرون لم تكن لا أمريكا ولا إسرائيل موجودة على خارطة العالم!! العلل فيكم، تخلصو من الأنظمة القمعية عندها تحترمكم الامبريالية الامريكية و تهابكم الصهيونية، طالما مُسيرون سيبقى الحال كما هو.
    وهذا ما تريده إسرائيل.
    بالنسبة للمقاومين والمحاربون مكانهم الطبيعي الدفاع عن الحدود ومحاربة الأعداء لا يتدخلون في الشأن السياسي، الجميع يعلم النظام السياسي في لبنان نظام محاصصة طائفية فاسد حتى النخاع، ومن الظاهر ان سيد المقاومة يدافع عن الفاسدين ويُعادي المطالبين بحقوقهم.
    حقاً أصبح التظاهر والاعتصام عمالة وخيانة.

  11. قال سماحة السيد “عندما نقف عند التصريحات الإسرائيلية، غير الأميركان والإسرائيليين لا أريد أن أُضيع وقتكم بالتعليق على مواقفهم، ملحق، أولئك كلهم ملحق”. بناءَ عليه تشكيل الحكومة يكون بالانتصار على القرار الأميركي القاضي بإدخال لبنان في نفق مظلم من الفتن المتنقلة والاقتتال الداخلي, لذا يجب البصيرة والصبر

  12. وما هي الخِيارات الأُخرى المطروحة؟
    ====================
    الانتماء إلى لبنان

  13. مقتبس (وهذا أخطر أنواع الشّر في دولة الشّر الأكبَر) ،
    انها ليس دولة بل دولتي الشر الأكبر ( أمريكا وربيبتها إسرائيل ) ، لعن الله من وثق بهما ومن سار في ركبهما …اللهم آمين .

  14. لولا تعاون المأجورين وعبيد المال لما تمكنت لا امريكا وأي دولة اخرى من الوصول الى مخططاتها الهدامة في الدول العربية والتي تصب دائما في مصلحة اسرائيل ويحتقرون امة العرب ضمنا رغم انهم يبدون لها الصداقة.
    لم تترك امريكا احد من عقوباتها — سورية ،كوريا الشمالية ، روسيا ، ايران ، كوبا ، ڤنزويلا ، تركيا ، لبنان ، الصين ، اليمن ، السودان —
    لو العرب عندهم ذرة كرامة لفرضوا عقوبات على امريكا التي باعتهم واعطت الجولان والقدس الى اسرائيل والآن الأغوار بالطريق.
    وا اسفاه على هذه الأمة.

  15. كلّنا نعلم ان الولايات المتحدة هي الشرّ بعينه و لا حلفاء لها بل مجرّد أدوات تستخدمهم كما تشاء، السؤال ليس إن كانت الولايات المتحدة شرّيرة أم غير شرّيرة، السؤال كيف نستطيع تفادي شرّها؟
    خِطاب أمين عام حزب الله خِطاب رجل دولة يدرك الواقع بعقلانية و يتصرّف بحكمة و اتّزان.

  16. يقول المثل : “عصفور باليد ؛ خير من عشرة فوق الشجرة”
    ويقول عز وجل من قائل : ” بسم الله الرحمن الرحيم ؛ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) ” صدق الله العظيم

  17. من يتوقع ان يرقى السياسيون اللبنانيون الى مستوى حسن نصرالله في التعاطي السياسي هو كحلم ابليس بالجنة.

  18. لا لم تخطأ يا استاذ أبدا هي أمريكيا نفسها تنظر الى عملائها ومن يعمل لها الى سلعة محدودة االصلاحية وعندما تنتهي صلاحيتها تتركها الى مصيرهما المخزي، الجميع يتذكر صور الفيتناميين الذين قاتلوا مع أمريكيا في سايغون عند سقوطها وهم يتعلقون بطائرات الهليكوبتر بالمئات ويتساقطون في البحر وتأكلهم أسماكه .التاريخ يعيد نفسه في كل مرة مع عملاء أمريكيا .

  19. الْتَّوْفِيقُ مِفْتاحُ الرِّفْقِ.

    أي انّ توفيق الله تعالى وتهيئته لأسباب الخير لشخص معيّن سببٌ في رِفقه ولينه، من أجل أن يميل الناس إليه ويلينوا له، وقد قال الحقّ تعالى في شأن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): (فَبَِما رَحْمَة مِنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)(7).

    وجاء في بعض النسخ «الرفق» بدلا من «التوفيق»، فيكون المعنى انّ رفق الإنسان بالناس ولينه لهم مفتاح لرفق الله تعالى به ورفق الناس به. وهذه النسخة أظهر لأنّ من المتعارف استعمال لفظ «مفتاح» في الشيء الّذي يكون في يد الشخص فيمكنه به فكّ عقدة وقفل في عمل معيّن، أمّا إذا كان سبب فتح العقدة والقفل بيد هذا الشخص، فإنّ ذلك الشيء الّذي يمتلكه لن يُدعى مفتاحاً، وهو كذلك في النسخة الثانية، لأنّ الرفق بالناس أمر في يد هذا الشخص، خلافاً للنسخة الأُولى، لأنّ توفيق الله تعالى ليس في يد هذا الشخص، اللّهمّ إلاّ أن نقول بأنّه في يد هذا الشخص بالواسطة، لأنّ فعل الخير الكثير سبب لنيل التوفيق.

  20. ما يستشرف من خطاب السيد نصر الله هو القرصة الأخيرة لمن اصابه الوهم في التغيير تحت المظلّة الدوليه وغطرسة الأمريكي ولوجا الى إخراج حزب الله من المعادلة وجاء ذلك بعد ضبط النفس وغيابه عن الخوض بالأحداث “استعدادا وتحضيرا ” وهذه استراتجية اصحاب الثوابت ” ان قال فعل وصدق “؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وصدق المثل “من كبّر حجره ماضرب ” وغدا لناظره قريب ؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here