لندن ستفتح تحقيقاً بشأن تسريب مذكّرات دبلوماسية نسبت الى السفير البريطاني في واشنطن.. وترامب يهاجمه ويصفه بأنه “غير كفء”

لندن ـ واشنطن ـ (أ ف ب) – (د ب ا): أعلنت لندن الأحد فتح تحقيق بشأن تسريبات في الصّحافة لمذكّرات دبلوماسيّة نُسبت إلى السفير البريطاني في واشنطن ووصفَ فيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّها “غير كفوءة” وبأنّ أداءها “معطّل بنحوٍ غير مسبوق”.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجيّة “سيُفتح تحقيق رسمي في شأن التسريبات”، من دون أن يُشكّك في صحّة المذكّرات الدبلوماسيّة.

لكنّ وزير الخارجيّة البريطاني جيريمي هانت نأى بنفسه، في بيان، عن التّصريحات المنسوبة إلى السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش.

وقال هانت “من المهمّ جدّاً أن نقول إنّ السّفير كان يؤدّي وظيفته (…)، أيْ تقديم تقارير صريحة وآراء شخصيّة حول ما يَحدث في البلد الذي يعمل فيه”، مشيرًا إلى أنّ تلك الآراء لا تعود إلى الحكومة البريطانيّة أو وزير الخارجيّة.

وأضاف هانت الذي قام بحملة بهدف الوصول لمنصب رئيس وزراء بريطانيا الذي سيُعرَف اسمه في 23 تمّوز/يوليو “ما زلنا نعتقد أنّه في ظلّ الرئيس ترامب، فإنّ الإدارة الأميركيّة هي في الوقت نفسه فعّالةً للغاية وأفضل صديق للمملكة المتّحدة على الساحة الدوليّة”.

ولدى سؤاله عن تلك التّسريبات التي نشرتها صحيفة “ذا ميل أون صنداي” الأحد، ردَّ الرئيس الأميركي بأنّ داروش “لم يخدم المملكة المتّحدة على نحوٍ جيّد”.

ونُقل عن السّفير داروش في تلك المذكّرات السرّية التي أُرسلت إلى بريطانيا واطّلعت عليها الصحيفة، قوله إنّ رئاسة ترامب قد “تتحطّم وتحترق” و”تنتهي بوَصمة عار”.

وجاء في إحدى المذكّرات المزعومة المنسوبة إلى داروش “لا نعتقد حقّاً أنّ هذه الإدارة (الأميركيّة) ستُصبح طبيعيةً أكثر، وأقلّ اختلالًا، وأقلّ مزاجيّة، وأقلّ تشظّيًا، وأقلّ طيشاً من الناحية الدبلوماسيّة (…)”.

وقالت الصحيفة إنّ التّعليقات الأكثر حدّةً التي أطلقها داروش هي تلك التي وصف فيها ترامب بأنّه “غير مستقر” و”غير كُفْء”.

وأشار السّفير أيضاً إلى معلومات “حول الفوضى والمنافسة الشرسة” في البيت الأبيض. ورأى أنّ “الأخبار الزائفة” التي يتحدّث عنها ترامب مراراً هي “بغالبيّتها صحيحة”.

وداروش هو أحد الدبلوماسيّين الأكثر خبرةً في واشنطن التي وصل إليها في كانون الثاني/يناير 2016 قبل فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة أنّ المذكّرات التي سرّبها على الأرجح مسؤول بريطاني، تغطّي فترة تبدأ من عام 2017.

وفي إحدى رسائله الأخيرة في 22 حزيران/يونيو، انتقد داروش سياسة الرئيس الأميركي حول إيران التي تزيد من خشية وقوع نزاع مسلح. ورأى أن مواقف ترامب حيال طهران “غير مترابطة” و”فوضويّة”.

واعتبر أنّ تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن ضربات ضدّ طهران رداً على إسقاط طائرة مسيَّرة أميركيّة بحجّة أنها قد تسّبب مقتل 150 إيرانياً، “ليس بالأمر المقنع”.

وانتقد  ترامب داروتش بعد أن وصفه السفير بأنه “أخرق” و”غير كفء” في سلسلة من المذكرات مسربة تعود لعام .2017   وقال ترامب عن داروتش قبل مغادرته نيوجيرسي متوجها إلى واشنطن العاصمة “السفير لم يخدم المملكة المتحدة بشكل جيد. يمكنني أن أخبرك بذلك..نحن لسنا من أشد المعجبين بهذا الرجل”.

وأضاف ترامب “يمكنني أن أقول أشياء عنه، لكني لن أكلف نفسي عناء ذلك”.

وكانت صحيفة “ميل أون صنداي” قد كشفت يوم الأحد سلسلة مذكرات مسربة عن السفير البريطاني في واشنطن كيم داروتش وصف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “خرقاء” و”عديمة الكفاءة” وقال إن الرئيس الأمريكي ينشر حالة من “انعدام الأمن”.

وأعلنت الحكومة البريطانية في وقت لاحق الأحد أنها ستحقق في تسريب المذكرات الحساسة، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: “سيتم بدء تحقيق رسمي الآن في التسريب”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تعتبر المعايير (ادوات قياس الاداء ومدى صحته)البريطانية سواء بالطب او الهندسة اوالسياسة او المال او الاقتصاد من افضل المعايير العالمية وتتفوق من حيث الانتشار حتى على الامريكية

    وحيث يثبت سجل السفير داروش انه من السفراء المميزون ولهذا جرى اختياره سفير بريطانيا لأعظم دولة في العالم ولافضل حليف وصديق لبريطانيا؛؛ حتى يكون قادر على تطوير وتقوية روابط المصالح المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية

    ولكنه وجد نفسه في مازق بسبب اعتلاء رجل حفلات المصارعة الحرة ترامب وعديم الخبرة السياسية والدبلماسية رئاسة الدولة الاعظم بالعالم
    نعم وجد نفسه في مازق وعاجز عن اداء عمله المطلوب؛؛؛ فكان عليه ان يبرر سبب عجزه وتشويش جهوده في تنسيق وتطوير السياسات المشتركة بين بريطانيا وامريكا

    وكان المبرر هو ان الرئيس الامريكي ترامب لا يعمل وفقا للمعايير السياسية والدبلماسية البريطانية ولا حتى المعايير الامريكية
    لقد صدق السفير البريطاني في وصفه لنهج الرئيس الامريكي ترامب
    فلم الوجل؛؛فالسفير مؤهل دبلماسيا وفقا لافضل المعايير بالعالم
    المعايير البريطانية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here