لندن: احتجاز إيران “ناقلتين” نفط أثناء عبورهما مضيق هرمز عمل “غير مقبول” و”مقلق للغاية”.. وواشنطن تدين “تصعيد العنف” من جانب إيران.. وبوتين قلق

لندن ـ واشنطن ـ موسكو ـ (أ ف ب) – (د ب ا): أعلنت بريطانيا أنّ إيران احتجزت الجمعة ناقلتي نفط أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة هذا العمل “غير مقبول” و”مقلقاً للغاية”.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في بيان “أنا قلق للغاية من مصادرة سفينتين من قبل السلطات الإيرانية في مضيق هرمز”، مؤكداً أنّ “أعمال الاحتجاز هذه غير مقبولة”.

وأكّدت لندن أنّ واحدة على الأقل من الناقلتين ترفع علم بريطانيا.

أما السفينة الثانية التي احتجزتها إيران فهي الناقلة “أم في مصدر” التي ترفع علم ليبيريا، لكنّها مملوكة على ما يبدو من شركة “نوربولك” البريطانية للشحن البحري.

وقال هانت في بيانه إن الحكومة البريطانية ستعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً مساء الجمعة “لمراجعة ما نعرفه وما يمكننا القيام به لضمان الإفراج سريعاً عن السفينتين”.

وأضاف أنّ سفير بريطانيا في طهران يجري اتصالات بالسلطات الإيرانية “لحلّ الوضع”.

وإذ قالت الحكومة البريطانية إنّها لا تعتقد أنّ أيّ مواطن بريطاني كان على متن أيّ من السفينتين، فقد ناشدت إيران السماح لهما بالمغادرة.

وقال هانت “من الضروري الحفاظ على حرية الملاحة وأن تتمكن جميع السفن من التحرك بأمان وحرية في المنطقة”.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن مساء الجمعة أنّه “صادر” الناقلة البريطانية “ستينا إمبيرو”، المملوكة لشركة الشحن السويدية “ستينا بولك” بسبب خرقها “القواعد البحرية الدولية”.

ومن جانبها، اتهمت الولايات المتحدة إيران بـ”تصعيد العنف” بعد أن أعلن الحرس الثوري مساء الجمعة أنّه صادر ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز الاستراتيجي، في حين لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال أنّ يكون الإيرانيون قد احتجزوا أكثر من ناقلة.

ورداً على سؤال عن احتجاز الحرس الثوري السفينة البريطانية قال ترامب لدى مغادرته البيت الأبيض “قد تكون (ناقلة) واحدة، قد تكون اثنتين”.

وأضاف “سنتحدث مع بريطانيا. سنعمل مع بريطانيا”.

وكانت شركة “ستينا بولك” السويدية المالكة لناقلة النفط “ستينا إمبيرو” التي ترفع علم بريطانيا والتي قال الحرس الثوري الإيراني إنّه “صادرها” أنّها فقدت الاتصال بسفينتها بعد تعرضها “لهجوم” أثناء إبحارها في مضيق هرمز.

وقالت الشركة في بيان إنّ “سفينتا ستينا إمبيرو تعرضت لهجوم بواسطة طائرات صغيرة ومروحية مجهولة الهوية أثناء عبورها مضيق هرمز بينما كانت السفينة في المياه الدولية. يتعذر علينا حالياً الاتصال بالسفينة التي يجري تعقّبها الآن وهي تتجّه شمالًا نحو إيران”.

من جهتها نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي لم تكشف عن اسمه إنّ إيران سيطرت على ناقلة نفطية ثانية، هي السفينة “أم في مصدر” التي ترفع علم ليبيريا.

وأصدر غاريت ماركيز المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بياناً قال فيه “إنها المرة الثانية خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع تكون فيها المملكة المتحدة هدفاً لتصعيد العنف من قبل النظام الإيراني”، مشيراً إلى أنّ “الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا للدفاع عن أمننا ومصالحنا ضد سلوك إيران الخبيث”.

وقبل ساعات من ذلك، أوضحت وزارة الخارجية موقف الإدارة في عرض للدبلوماسيين المعتمدين لدى واشنطن.

وقال دبلوماسيون إن نحو 100 مبعوث شاركوا في الموجز الذي قدمه براين هوك، المبعوث الأميركي بشأن إيران، لشرح مبادرة الادارة حول الأمن البحري في مضيق هرمز.

وقد دعت واشنطن إلى “تحالف” تقوم فيه القوات البحرية بمرافقة سفنها عبر مضيق هرمز مع الولايات المتحدة التي تؤمن القيادة والمراقبة.

ومن جهته أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلق بلاده العميق إزاء المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة وأنها تحدث بالقرب من الحدود الروسية ويمكن أن تزعزع استقرار المنطقة المحيطة بإيران.

وأضاف بوتين – في تصريحات أوردتها وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء أن هذا التوتر”يقلقنا كثيرا لأنه يحدث بالقرب من حدودنا. قد يزعزع استقرار الوضع حول إيران، ويؤثر على بعض البلدان التي لدينا علاقات وثيقة للغاية بها ، ويسبب موجات إضافية من اللاجئين بأعداد كبيرة ، وقد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد العالمي”.

وفي وقت سابق اليوم ، صرح نائب الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي للصحفيين بأن موسكو تشعر بالقلق إزاء تقارير تتحدث عن احتجاز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، وتدعو إلى عدم تصعيد التوتر.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أنه احتجز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، بسبب عدم مراعاتها قوانين الملاحة الدولية.

وأصبح مضيق هرمز نقطة ساخنة للتوترات مع إيران وسط سلسلة من الحوادث هناك. ويقع المضيق عند المدخل الجنوبي للخليج العربي، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط.

وتوترت العلاقات بين بريطانيا وإيران،والولايات المتحدة وإيران بشكل خاص.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق، بزعم أنها تحمل شحنة نفط إلى سوريا في انتهاك للعقوبات المفروضة عليها.

ويعبر حوالى 20 في المئة من النفط في العالم مضيق هرمز.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. قوله تعالى وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.. بهذه الطريقة يمكن ردع المعتدي والظالم وهذا حراك كل حر وشريف أما اولاءك الخانعين لن ولم يفهموا ذلك

  2. نحن نعرف ماذا نفعل مع هذه الدول الإستعمارية التي تعمل بخبث في منطقتنا ونتقدم علىهم بخطوتين …حساباتنا دقيقة ولن يدخلوا في حرب معنا لأنّ مصالحهم ستنتهي الى الأبد في منطقتنا …إنّهم يظنون وبغرور وتكبر أن لو ضربوا قطعة عسكرية من قطعاتنا أو مدننا ستكون قطعاتهم العسكرية ومدنهم آمنة ! لكننا سنفاجئهم بردنا وقدراتنا . نحن في إنتظارهم

  3. ما هو الحل اذن امريكا لم تحتجز ناقلة وبريطانيا تورطت مكانها وتسرعت في غلق باب الحوار مخيرة ايران ببيع الحمولة بشروط مذلة او الحكم بتمديد الحجز

    ففكها يا من ورطتها .

  4. حلال على بريطانيا ذنب أميركا ، وحرام على إيران . ما يجيب الرطل غير الرطلين . تحيا \إيران .

  5. العيش على الأمل هو من صفات الضعيف الذي ليس لديه حيلة ، فهو لا يرى الحقائق و يعيش في عالم خيالي يناسبه، الغرب يفرض حقائق على الأرض و يبيع الكلام المعسول الذي لا يتطابق مع أفعاله، الغرب لا يحترم سوى الأقوياء و لذلك على إيران عدم السماح لقوات الغرب بتجيع قواها في الخليج لضربة مؤكدة عندما تكتمل التحضيرات لها. المثل بقول: إتغدا بهم قبل ما تعشوا فيك!

  6. على بربطانيا ان تدرك ان العالم كله يدرك انها دولة معتدية..وانها هي من بداءت العدوان..وانها مستمرة في عدوانها على السفينة البريطانية..وعليه فالعالم كله يفهم ويقدر ويتفهم حق ايران في الاستيلا على كل سفينة بريطانية حتى تستيقظ بريطانيا من سكرتها وعنجيتها وتتراجع عن عدوانها باطلاق السفينة الايرانية التي تم العدوان عليها واحتجازها..ثم الاعتذار لايران مع التعوبضات…
    اذا كانت امريكا وبريطانيا تريدان اشعال حرب عالمية ثالثة..فالعالم جاهز لهذه الحرب..حتى لو وصلت الى استعمال الاسلحة النووية…وعلى امريكا وبريطانيا ان تدركا اما العيش بسلام وحرية وامن للجميع
    او عكس ذالك…
    لن يقبل العالم ان تكون بريطانيا وامريكا الهة على الارض تعبد …ولن يقبل بشر عاقل ان يكون عبدا لبشر مثله…
    زمن العبوديات ولى واندثر ولن يعود

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here