لم يحسم بعد قراره في الترشح للرئاسيات المقبلة: يوسف الشاهد وظهور اعلامي في انتظار حسم نتائجه.. هل يستقيل وزراء القصبة أم يتشبثون بمواقعهم؟

تونس ـ “رأي اليوم” ـ صابر عمري:

رغم ما أشار إليه السيد رئيس الحكومة في حواره ليلة أمس الذي بث على كل من القناة الوطنية وحنبعل والاذاعتين الوطنية وشمس أف أم، بأنه ربما يكون “مقصرا” في الجانب الإعلامي من حيث التفاعل مع عدد من القضايا المطروحة، فإن ظهوره الإعلامي البارحة ربما يصنف بشكل أو بآخر في خانة جس نبض وردود الأفعال وفق محرار سبر الآراء تجاه اعرابه نيته في الترشح أم لا للرئاسيات القادمة.

في انتظار التفاعل مع الظهور الاعلامي

الشاهد ولئن تختلف التقييمات تجاه فترة آدائه داخل القصبة فسيبقى ذلك الشاب الذي ومثلما قال أتيحت له الفرصة لتقلد هذا المنصب، غير أنه ومع فتح باب الترشحات لموعد الرئاسية السابقة لأوانها 15سبتمبر المقبل تبعثرت أوراق الحسابات السياسية في البحث عن سند قوي و وازن بالبلاد يجد فيه الشاهد الداعم الرئيسي لترشحه للرئاسة ان اعتزم ذلك، في وقت تسعى فيه حركة النهضة في ظل المتغيرات الطارئة وهي المدافع القوي عن فكرة الإستقرار الحكومي إلى فرض أسبقية تذكر في هذا الرهان الأهم والسابق للتشريعيات المقبلة ما يجعلها تقف على الحياد تجاه فكرة دعم رئيس الحكومة الحالي من عدمها خاصة بعد الظهور الإعلامي ليلة أمس والذي تختلف فيه التقييمات في وقت بدى فيه ظهورا مرتبكا تجاه الفكرة الأساسية ألا وهي الترشح للرئاسية القادمة.

لا بد من التنبه إلى الفصلان 92 و98 من الدستور

من جهتها النهضة وفي انتظار قرار مجلس شوراها الذي سينعقد نهاية الأسبوع لن تغامر بفرضية دعم الشاهد في ظل ما يبدو من غموض مواقف وزراء الحكومة الحالية سيما منهم من ترأس قائمات التشريعيات مع مواصلتهم لمهامهم وهل سيتنازلون عن مواقعهم الحالية للتفرغ لحملاتهم الانتخابية بعيدا عن الأقاويل والاتهامات التي ستطالهم بنية توظيف أجهزة الدولة لحملاتهم هذا إذا ما تقدم رئيس الحكومة باستقالته في صورة ترشحه وبذلك تعتبر استقالته هو استقالة لكل أعضاء الحكومة مثلما نص عليه الفصل 98 من الدستور والذي ينص “تعد استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها،  وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس الجمهورية الذي يعلم بها رئيس مجلس نواب الشعب” غير أن الأرجح كذلك أن يتمسك بعض الوزراء بمناصبهم الوزارية دون ذلك ومواصلة حملتهم الانتخابية في دوائرهم وهم على رأس الوزارات، إلى جانب ما نص عليه الفصل92 بخصوص تفويض سلطاته إلى أحد الوزراء في صورة تعذر ممارسة مهامه وقتيا وهنا نشير إلى حالة اتخاذه قرار الترشح والاستمرار في القصبة للتفرغ وقتيا لحملته باعتبار غموض الفصل وعدم التنصيص صراحة على مفهوم التعذر الوقتي “إذا تعذر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوض سلطاته إلى أحد الوزراء”.

الشاهد في مواجهة قياديي النهضة.. وحلفائها

يبدو وأن الشاهد لن ينتظر مطولا مدى إنعكاس حوار الأمس من حيث إيجابيته وردود الفعل معه ليتخذ على إثره قرار ترشحه من عدمه في ظل طرح الحركة لأبرز قيادييها لخوض غمار الرئاسية وهما عبدالفتاح مورو وراشد الغنوشي إلى جانب بروز حليف تقليدي للحركة لم يعرب بعد عن نيته الترشح وهو رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ما سيصعب المهمة على رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد في مدى قلبه للمعادلة ونسج تحالفات جديدة في زمن وجيز ربما حتى غير متوفر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here