لمحة شخصية بوتفليقة في عين العاصفة بترشحه لعهدة رئاسية خامسة بالجزائر

الجزائر  ـ  (د ب أ) – أثار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي يتولى السلطة منذ عام 1990، غضب الكثيرين في بلاده بإعلانه الترشح لعهدة رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، على الرغم من وضعه الصحي السيء.

وشهدت الجزائر سلسلة من المظاهرات الحاشدة في الأسابيع القلائل الماضية للمطالبة بإنهاء حكم بوتفليقة 82/ عاما./

وفي عام 2013، أصيب بوتفليقة بسكتة دماغية تسببت في إضعافه صحيا بشكل كبير، حيث لم يعد قادرا على حضور أي من تجمعاته الانتخابية.

وفي العام التالي، فاز بوتفليقة في الانتخابات وظهر على كرسي متحرك في حفل تنصيبه.

ومنذ ذلك الحين، نادرا ما كان الرئيس الجزائري يظهر في العلن، وسط تكهنات بشأن صحته وشكوك بشأن صلاحيته للبقاء في السلطة.

لكن الموالين لبوتفليقة يشيدون به قائلين إنه أبعد البلاد عن الاضطرابات الإقليمية.

وبوتفليقة هو الرئيس الوحيد في شمال أفريقيا الذي نجا من ثورات الربيع العربي المؤيدة للديمقراطية التي بدأت في تونس المجاورة عام .2010

وفي ذلك الوقت، احتوت حكومته احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في الجزائر بوعود بالإصلاح وزيادة الأجور جرى تمويلها من عوائد بلاده من النفط والغاز.

ولايزال معارضو بوتفليقة يقولون إنه ظل في السلطة لفترة طولية للغاية وهو غير لائق بدنيا، وأن حاشيته تدير شؤون البلاد بالنيابة عنه.

ويعد بوتفليقة أطول من حكم البلاد من حيث المدة، منذ حصولها على استقلالها عن فرنسا عام .1962

ولد بوتفليقة في الثاني من آذار/مارس عام 1937 ، في المغرب لأبوين جزائريين، وانقطع عن الدراسة بعد الثانوية العامة.”

وهو من المحاربين القدامى حيث شارك في حرب الاستقلال عن فرنسا التي امتدت من 1954 إلى عام 1962، ويحظى بوتفليقة بالتبجيل من جانب مؤيديه ، الذين يطلقون عليه اسم “المجاهد”.

وقد أصبح أصغر وزير في الجزائر بعد الاستقلال، وتولى حقيبة وزارة الرياضة وهو الخامسة والعشرين.

وسرعان ما أصبح وزيرا للخارجية، بعد أن تمت الإشادة بمهاراته الدبلوماسية والخطابية، واحتفظ بذلك المنصب لمدة 16 عاما.

وبعدها، ذهب إلى المنفى الاختياري لعدة سنوات خلال الثمانينيات هربا من تهم الفساد التي تم إسقاطها عنه في وقت لاحق.

وعندما تولى الرئاسة، نجح في انتشال الجزائر من حرب أهلية أسفرت عن مقتل نحو 200 ألف شخص.

كما أنه نجح في التفاوض على اتفاق سلام أدى إلى كبح أعمال عنف مأساوية من جانب متمردين إسلاميين.

وخلال ولايته الأولى، اجرى بوتفليقة إصلاحات اقتصادية حولت الجزائر إلى اقتصاد السوق واستعادت معدلات النمو المرتفعة.

لكنه في عام 2008 ، قام بتغيير الدستور وأزال تقييد الرئاسة بفترتين فقط.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here