لمحة شخصية بن صالح … رجل بوتفليقة الوفي رئيسا للدولة الجزائرية

الجزائر ـ (د ب أ)-أصبح عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري، رئيسا للدولة، بعد تثبيت البرلمان رسميا اليوم الثلاثاء الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية، بعدما استقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء الماضي، تحت ضغط حراك الشارع وتهديدات قيادة الجيش.

واجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه اليوم، برئاسة عبد القادر بن صالح، وصوت 453 نائبا بـ”نعم” لتثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية من أصل 477 نائبا حضروا الجلسة، التي قاطعتها المعارضة رفضا لتزكية بن صالح رئيسا للدولة. كما انسحب النواب المستقلون من الجلسة اعتراضا على تولي بن صالح مهام رئيس الدولة.

وأصبح بن صالح، رئيسا للدولة في الجزائر وفقا لما تنص عليه المادة 102 من الدستور الجزائري، والتي تؤكد على أنه في حال استقالة رئيس الجمهورية يجتمع البرلمان بغرفتيه وجوبا لتثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية. ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لفترة 90 يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية لا يحق له الترشح فيها.

ويعد بن صالح البالغ من العمر 78 عاما، من الحرس القديم ومن أكبر الأوفياء للرئيس المستقيل. وقد التحق بصفوف الجيش الجزائري الذي كان يحارب من أجل تحرير البلاد من استعمار فرنسا وهو في سن الـ.15

وبعد استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962، طلب بن صالح مغادرة الجيش والتحق بكلية الحقوق بجامعة دمشق، وتخرج منها بشهادة الليسانس.

وعمل بن صالح صحفيا في يومية “الشعب” المملوكة للحكومة الجزائرية، وبعدها شغل منصب مدير المركز الجزائري للإعلام والثقافة ببيروت من 1974 إلى .1977 ثم عين مديرا عاما لصحيفة “الشعب” في 1977 .

وانتخب بن صالح نائبا في مجلس النواب لثلاث عهدات متتالية ( مجموعها 15 عاما)، وتولى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بذات المجلس لعشرة أعوام. وعين سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية وممثلا دائما لها لدى منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة في .1989

وفي 14 حزيران/يونيو 1997، انتخب رئيسا لمجلس النواب في أول مجلس تعددي. كما يعد من المؤسسين لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يصنف على أنه من الموالاة.

وتولى بن صالح منذ عام 2002 إلى اليوم، رئاسة مجلس الأمة، وناب كثيرا عن بوتفليقة في تمثيل الجزائر في القمم والمؤتمرات الدولية والاقليمية.

إلا أن بن صالح يواجه رفضا متزايدا لتوليه منصب رئيس الدولة لكونه من أبرز رموز نظام بوتفليقة. كما ترفض المعارضة إشرافه على المرحلة الانتقالية.

ويترقب المتابعون خطاب الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش، اليوم، والذي قد يكون حاسما في رسم الخطوة المستقبلية للمسار السياسي في الجزائر.

وأعرب الجيش الجزائري في أكثر من مرة عن دعمه لمطالب الحراك الشعبي، وكان عاملا حاسما في استقالة بوتفليقة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السلام عليكم. اقدر واحترم هذه اليومية وكل من اسهم في اخراجها للقارئ العزيز وخصوصا رئيس تحريرها الذي اصبح فردا من عائلتي الأستاذ عبد الباري عطوان والذي أكرمنا بمقالاته الى حد الإدمان ليس في راي اليوم فقط بل منذ تحريره في القدس العربي و خصوصا في بداية حرب الخليج الا انني أعيب عليه عتاب الأخوة في تحيزه على حساب المغرب و بالمناسبة أنا مغربي و مغاربي عربي مسلم دائما نقراء في هذه اليومية عن المغرب الأشياء السلبية من اغتصاب و زنا المحارم و مخدرات ونساء مغربيات وووووو في المقابل نقراء مواضيع عن الجارة الجزائر بمنضار الحياة الوردية لست هنا لأحرض لا بل للكشف عن الحياد الذي هو النخاع الشوكي للصحافة النزيهة أما بخصوص هذا الموضوع عن الرئيس الجزائري فالكاتب لم يسرد الحقيقة كاملة عن حياة الرئيس الحاليوبالمناسبة تدعو الله ان يخرج الجرائر سالمة و الأستاذ عطوان لم يدقق وهو رئيس تحرير ولهذا رأيت ان اسرد أشياء أخفاها المقال حسب السيرة الذاتية المتداولة، فهو دبلوماسي وسياسي جزائري، يشغل منصب الرئيس الحالي لمجلس الأمة والرجل الثاني في الدولة بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المغادر. 
    ولد يوم 24 نوفمبر 1941 بفلاوسن بولاية تلمسان، بينما تشير مصادر جزائرية أخرى أنه من مواليد 17 مايو 1942 بالقرب من سطيف، ويقول هو نفسه أنه ولد في الجزائر من أبوين جزائريين، إلا أن صحيفة لو فيغارو الفرنسية  تؤكد بأنه من أصل مغربي، وأنه اكتسب الجنسية الجزائرية بالتجنس فقط  في سبتمبر 1965 وعمره 24 سنة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here