لماذا يُغامِر بوتين بزيارة مستشفى للحجر الصحّي موبوء بالكورونا شخصيّاً ويتمنّى لأحد المُصابين الشّفاء؟.. ماذا عن صحّته بعد الزيارة ولماذا “صافح” مدير الأطبّاء؟.. كيف ظهر ترامب “مرعوباً” من الفيروس وأثبت كذب ادّعاءاته ممّا يُهدّد زعامة أمريكا للعالم؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

لا يكتفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتّواجد على خُطوط النّار العسكريّة، بل يحرص فيما بدا على التواجد على خط مُواجهة فيروس كورونا الأوّل في البِلاد، حيث زار الثلاثاء مستشفى بلدة كوموناركا في موسكو الخاصّة باستقبال ومُعالجة المُصابين بالفيروس المُستجد (الحجر الصحّي)، وتفقّد كما أعلنت وسائل إعلام روسيّة سير الأنشطة، وأشاد بعمل الأطبّاء، مارّاً على جميع الأقسام فيه.

وأظهرت مقاطع فيديو مُتداولة للرئيس بوتين، وهو يزور المستشفى، وقد اتّبع معايير السلامة العامّة، وتحدّث للأطبّاء، ووصفهم عملهم بدقّة الساعة، والجيّد والمُنسّق.

وتبدو زيارة الرئيس الروسي، بمثابة الزيارة المُغامرة، للمرضى المُصابين بالفيروس القاتل، مع تقدّمه بالسّن، وهي رسالة كما يرصد مُعلّقون تدل على حرص مُؤسّسة الرئاسة برأسها على مُتابعة سير العمل الصحّي، ومُكافحة الفيروس، والوقوف على آخر التطوّرات، وهي خطوة لم يُقدم عليها أيّ رئيس تنتشر بين مُواطنيه الإصابة، وزيارة أماكن العلاج والتّدواي تحديداً.

ويحرص الرئيس بوتين على التّركيز على التطوّر الصحّي في بلاده، من خلال تواجده في أهم المراكز الصحيّة في ظرفٍ استثنائيّ، فبحسب مدير مركز المستشفى دينبيس بروتسينكو، الذي زاره بوتين كوموناركا، فإنّ هذا المستشفى بمثابة بحسب توصيف مديره بمثابة المؤسّسة الفضائيّة، بإشارة إلى المُستوى العالي للأطبّاء والمعدّات التقنية، كما واعتباره بحسب المدير أنه أفضل بكثير من مثيلاتها في أوروبا، وعليه يكون من اللافت أن يختار الرئيس زيارته، وتحديداً في ظِل معركة التنافس العالميّة في القضاء على الفيروس، والادّعاء بأنّ النظام الصحّي الروسي أقل كفاءة، كما وقوع نظيره النظام الصحّي الأوروبي في مأزق انتشار الفيروس، ولعلّ روسيا ترغب في أن تكون في منأى عن الوصول للحالة الإيطاليّة، والتحوّل لبؤرة انتشار، كما والتفوّق بإعلان الوصول للقاح يقضي على المرض.

ولا بُد أنّ الشائعات ستُلاحق صحّة الرئيس بوتين، وهُنا أكّد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بأنّ بوتين يشعر بصحّة جيّدة.

ولم يكتف الرئيس بوتين بالزيارة، بل كان لافتاً أنه أقدم على مُصافحة رئيس الأطباء في المستشفى الموبوء بطبيعة الحال، وهي مُصافحة خارجة عن الأعراف الصحيّة لتجنّب المرض القاتل، وللذين في مثل سنّه أكثر خطورةً فوق الستين، وحول تلك المُصافحة أجاب بيسكوف، لا أعرف، لا أستطيع أن أشرح لك، في سياق ردّه على استفسار صحافي حول المُصافحة، مُؤكّداً أنّ الرئيس الروسي لم يتوقّف عن المُصافحة، ويُواصل مُصافحة مُحاوريه، وبالطّبع بحسب بيسكوف مع كُل الاحتياطات وإجراءات التعقيم.

وبالرغم من خُطورة المُصافحة في ظل انتشار كورونا “كوفيد 19″، إلا أنها تتم كما أشار الناطق باسم الكرملين في ظُروف صحيّة، ولعلّ الرئيس يُريد من خلال مُصافحته تلك، إرسال رسائل للشعب الروسي، مفادها الطُمأنينة، وعدم الهلع، ونشر الرعب من الفيروس، كونه قدوة، ولكن في الإطار الصحّي اللازم للمُصافحة، وفي زمنٍ يزيد زعماء الدول إجراءاتهم الشخصيّة، والأمنيّة، لتجنّب الإصابة، واحتماليّة الموت.

ولم تقتصر زيارة بوتين، إلى المستشفى وزيارة الأطبّاء، بل ظهر الرئيس في مقطع فيديو مُتداول، وهو يتحدّث مع أحد المُصابين وجهاً لوجه، وتمنّى له الشفاء العاجل، وكان يرتدي المعدّات اللازمة للحماية من خوذةٍ للرأس، ولباس واقٍ للجسم باللون الأصفر، وقد ظهر أمام العدسات وهو يرتديه.

في المشهد المُقابل، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو يهم بالابتعاد عن طبيبة وهي ديبورا بيركس، مُنسّقة ملف كوورنا أمام الكاميرات، وذلك بعد إعلانها عن ارتفاع درجة حرارتها، السبت الماضي، وهو مشهد أظهره بمظهر المرعوب، وهي رسالة قد تكون كافية بحسب مُعلّقين، عن مقدار إخفاقه في إدارة ملف كورونا، وانتشاره في بلاده، وإظهار مدى كذبه في تصريحاته التي يتّهم بها البعض بالتهويل من خطورة المرض، ومُحاولته كسر الحظر المفروض على بعض الولايات الأمريكيّة، خوفاً من انهيار الاقتصاد، وهو ما يُهدّد بالفِعل زعامة الولايات المتحدة الأمريكيّة للعالم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

21 تعليقات

  1. استاذ خالد ،، متى كان بوتين الجبان على خطوط النار العسكريه ،،
    عندما قصفت طائرات ترامب قوات الجبان وسحقتها ، لم يرد بوتين الجبان ، ولم يهدد بالرد ، وحتى لم يستنكر ، بل سكت ،،

    الان اين الشجاعه في زيارة الجبان لمصابي كورونا ،،،
    وكيف سيصل الفيروس للجبان ،،
    أي فايروس هذا الذي يستطيع اختراق المدرعه الصفراء ،،
    ولماذا لم يلبس مثل الذين من حوله ،

    طبعا من حق الجبان ان يلبس ، ولو بالغ في لبسه ،
    لكن لا نجعلها شجاعه منه او مغامره ،، مع إنه واضح مرعوب ،،

    واخيرا أحيي اخي الغالي مصطفى غالب ،، الله يسعدك يارب ،،
    تحياتي للجميع ،،

  2. الذين زارهم بوتين ليسوا مرضى.بوتين زار مكان لا علاقة له بكورونا.مسرحية مخابرات.

  3. الى مصطفى صالح : أترفع عن الرد عليك . تحياتي للجميع

  4. اخي صائد . كل الاحترام لك . أرجو ان تكون تقبلت روح الفكاهة في هذا الوقت العصيب . اعرف يا اخي لا احد معصوم عن قدرة الله عز وجل حتى ولو كانوا في بروج مشيدة . سواء بوتين أو ترامب أو جونسون كلهم سواسية ، لم نرى منهم سوى الخراب والدمار . تحية طيبة لك

  5. ما أشبهک یا مغلوب بشقیقک الردادي.. بطیخ انقسم نصفین

  6. الی السید :عربی هذه الروایه التی استندت بها رواها ابن عباس وهیه:ان الامام علی ع کان جالس جنب جدار ممکن ان یهدم فترک مکانه الی مکان آخر .فعندما سول هل تفر من قضا الله فقال افر من قضا الله الی قدره

  7. سيدنا عمر و ماأدراك عاد الى المدينة و لم يدخل الى الشام بعد أن بلغه أن الطاعون انتشر فيها. و لما قال له أحد الصحابة (أتهرب من قدر الله) قال (نهرب من قدر الله الى قدر الله) ثم جاء من يخبره بحديث رسول الله (ص) في وجوب عدم دخول إنسان الى أرض إن سمع أن فيها طاعون و أن لا يخرج من أرض هو فيها انتشر فيها طاعون (معنى الحديث) و هو ما يعرف اليوم بالحجر الصحي . طبعا لم يكن لديهم حينذاك وسائل الحماية. و إذن لا علاقة للأمر بالشجاعة ثم ماذا نقول عن الرئيس الصيني الذي لم يزر ووهان إلا بعد شهور من ظهور الوباء و بعد أن تمت السيطرة عليه و كان يلوح للشعب من بعيد. ثم إذا بوتين يلبس كل هذه الحماية لكي يقوم بزيارة خاطفة فماذا يمكن أن نَصِفَ الممرضين و الممرضات و الأطباء و الطبيبات و هم يلبسون أطقما بنصف هذه الحماية أو ربعها يتعاملون من المسافة صفر كل يوم و يوما بعد يوم لساعات طويلة في قاعات تكتظ بمرضى بكورونا في حالات حرجة جدا أو حالات في النزع الأخير. هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون و الجنود المجهولون الذين يجب تكريمهم.

  8. مصطفى غالب
    لحد الان 29 طبيب ايطالي ، و63 طبيب ايراني ماتوا من كورونا ، وهؤلاء اتخذوا جميع الاحتياطات. ولكن ام تنفع تدابيرهم.

  9. هذا يدل على ان الروس توصلوا الى اكتشاف المصل الواقي او ان المصل موجود عندهم منذ البدايه.

  10. رعم أن وباء الكورونا ” كوبي 19″ يُعد نقمة الاهية لتأديب البشرية كشف سوأتها وضعفها. فإن تعرية الغرب الاطلسي عموما والاتحاد الاوروبي خصوصا كانت اوضح صورة لمدى هشاشة تضامنه في الظروف التي تحتاج الى اقصى انواع التعاون والتعاضد .. ها هي أمريكا التي عهدناها تعبؤ الاساطيل البحرية والجوية وتستعرض قوة عضلاتها في فرض الحصار على كل من لا ينبطح لإملاءاتها .. تصتك اسنان اكبر طواغيتها ومجرميها ” ترامب “الذي لا معبود له سوى المـــال ثم المـــال ” ها هو ترتعد فرائسه رعبا وهلعا من فيروس ضعيف لا يُرى الا بمجاهر متطورة، في حين يزور الرئيس الروسي ” بوتين ” احد مراكز معالجة المصابين بكل حرية ومسؤولية لم يُرغم على ذلك ، بل هدفه اظهار مدى اهتمامه بالمواطن الروسي ومشاركته المباشرة في هذه الازمة .. امريكا التي عربدت كثيرا في العالم اضحت تعيش احلك الظروف القهرية التي فرضها فيروس كوبي 19 ، لعل ذلك سيكون سوطا يوقضها من عنجهيتها ويُعرِّفها قدرها الخقيقي ، وأن ما تمارسه من حصار وتحويع وظلم لشعوب الارض هو عمل غير اخلاقي ووحشي .. من رحمة الله تعالى بالمستضعفين أن هذا الوباء لا يستثني الاقوياء ، بل يظهر لهم أن القوة الحقيقية هي قوته سبحانه وتعالى ، وأن قوة غيره نسبية، وأن هذا القوي المتغطرس قد يحتاج في اي وقت الى من يقف الى جانبه ليقدم له يد العون ويساعده في الخروج من محنته .. اثبت الصنييون والروسيون أنهم انسانييون تفرض عليهم اخلاقهم مساعدة المحتاجون في وقت المحن والشدائد ، بينما يسقط الغرب في مستنقع الانانية والدوس على تلك القيم الانسانيةالتي اثبت فيروس كورونا زيفها وكذبها .. ها هي ايطاليا واسبانيا تصارعان موجة الموت واعصار قطف الارواح وكأنهما ليستا من دول الغرب .. لا هما من الاتخاد الاوروبي ولا من دول الحلف الاطلسي الذي لا يُفعّل الا اذا تعلق الامر بقتل الشعوب العربية والاسلامية وبعض المتمردين عن اهواء هؤلاء الرهط الذين اعمى نهب ثروات الشعوب بصائرهم وابصارهم .. شكرا كورونا فبك عرفنا كذب الغرب المتصهين وزيف شعاراته المتعلقة بكرامة الانسان وحقوقه .. الف شكر كورونا فقد ارعبت فرعون العصر ” ترامب ” محترف مهنة الحصار وتجويع الشعوب .. الإلاه الكارتوني التافه كبير اساتذة الكذب الذي نرجو الله العزيز الجبار أن يجرفه تيار كورونا الى مزبلة التأريخ بعد أن داس بكِبره وعنجهيته على كل القيم الانسانية ، واجحف في حق العرب والمسلمين بشكل لم يسبقه اي رئس امريكي اخر .. شكرا مورونا فقد اسقطت كبار جبابرة الارض ومرغت انوفهم في مزبلة الهوان والخوف والرعب والهلع ..

  11. حتى عرش الصورة ….لم يدعوه لهم …..
    الشرق يلهو بالغرب لهو القط بالفأر
    الغرب يحتضر على كل المستويات…

  12. عجيب أمركم فانتم في الشرق فريقين فريق يصفق لترامب وأخر لبوتن وهما وجهان لعملة واحدة. ثانيا بوتين ليس احمق ان يقدم على هذه الخرجة بدون ضمانات الا وهو المسؤول الطبي الذي صافحه اجروا عليه اختبار كورونا قبل ملاقاته ثانيا بوتين لم يدخل المستشفى اوةبالاحرى الجناح الخاص بالمرضى الا وهو لابس بزة كالفضائين. ولن ازيد وارحموا عقولونا ايها المطبلون واهتموا ببلدانكم وتوكلوا على الله لا على مخلوق.

  13. الى صائد . تحية طيبة إليك اولا . الظاهر انك نسيت خرطوش الصيد يا صائد وتخيلت أغنية نصري شمس الدين اللبنانية طلّوا طلّلو الصيادين سلاحن يلمع . بوتن يا سيدي يلبس ملابس رواد الفضاء يعني لا فيروس ولا غيره يستطيع الدخول عليه وإصابته . إذا كان هذا بطولة ! فلا أدري ما هو الجبن ! أما ترامب فهو جبان ابن جبان كمان بس ما تزعل . تحياتي

  14. في الحقيقة لم نعد نعرف ماهي اهداف هذا الرجل في الحياة…. هذا ان كان يعرف معنى الحياة اصلا او ان كان يؤمن فعلا بالموت

  15. من طبيعة المجرم ” الحية والوضاعة والجبن والغدر ” لذلك كشف كورونا كل صفات الحية والدناءة التي تميز بها طرمب أمام كل من :
    _ الشعب الأمريكي عندما استعجل فك العزلة ” لأنعاش الاقتصاد ولو على حساب أرواح وجماجم الشعب الأمريكي ”
    _ أمام كل العالم عندما أراد رشوة ألمانيا لتمكنه من احتكار لقاح كورونا ؛ و”المتاجرة بالحياة والموت ”
    وكأنما ليقول العالم ” إنه يحيي من يشاء ويميت من يشاء ” في تحدي سافر ” لإعلان ألوهيته أمام كل العالم”
    ليكشف الخالق ضعفه وعجزه وأمام كل العالم أمام ذرة متناهية في الصغر من مخلوقات الله عز وجل !!!

  16. لا يمكن المقارنة بين الثرى والثريا ! شتان ما بين الإثنين.. فسيبقى ترامب وصمة عار على مدى التاريخ ومؤيديه وتابعيه وأذنابه..

  17. غازي الردادي
    طالما وصفت الرئيس بوتين بالجبان ، فهل علمت من هو الجبان ؟.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here