لماذا “يُعرقل” الرزاز مشروعات “استثمارية سعودية”؟ وماذا يريد محمد بن سلمان؟..”عوائق بيروقراطية” على حدود العمري تعكس “برودة شديدة” في محور عمّان – الرياض: برقيّات تهنئة بالعيد الوطني للعاهل السعودي لا تشمل “ولي العهد” ورقابة لتفاهمات بدون الأردن مع “الكاظمي” وامتناع عن التعاون “الفيروسي”

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

يبدو إن إصرار رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز على عدم إصدار الموافقات اللازمة على مشروع استثماري سعودي ضخم بدأ يثير شهية التساؤل والتكهنات خلف الستائر  بعنوان “عوائق بيروقراطية” تعكس “برودا ” يتفاعل في العلاقات الأردنية السعودية.

مؤخرا أرسل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني برقية تهنئة لنظيره السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بمناسبة العيد الوطني السعودي وبعد أسابيع قليلة من “استقبال” ملكي أردني متأخر للسفير السعودي الجديد في الأردن.

لوحظ بأن برقيات التهنئة الأردنية لم تُرسل بنفس المناسبة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يرى فيه خبراء وملاحظون أردنيون حاجزا أساسيا أمام تطوير العلاقات والاتصالات بين البلدين بالرغم من قناعة المسئولين الاردنيين بأن عمان تحملت عبئا كبيرا خلال الاشتباك مع الفيروس كورونا جراء الإصرار على عدم أغلاق الحدود مع السعودية مما أدّى لعبور مئات الحالات والإصابات إلى العمق الاردني.

في زاوية أبعد من أزمة كورونا لا تظهر السلطات السعودية اي حماس للتعاون بيروقراطيا وصحيا مع الأردن على وضع بروتوكول حدودي يضمن استمرار حركة التجارة والنقل بدون خسائر رغم إلحاح الجانب الأردني.

ويرى سياسيون محليون في عمان بأن السعودية بدأت تدير اتصالات متنامية مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بدون أي تنسيق مع الأردن وبالقرب من مكتب الرئيس الرزاز يتكرس الانطباع أكثر بأن المجاملات الكبيرة التي حظيت بها معابر العمري على الحدود مع السعودية والتي نتجت عنها “تضحيات” أردنية لم تقابل برغبة في التعاون”وبائيا” أيضا بقدر ما رصدت غلاظة في الإصرار على تنقّل حر لأكثر من 20 ألف سائق شاحنة من مختلف الجنسيات يستعملون الحدود الأردنية البرية.

تمنى العاهل الأردني في برقيته الأخيرة للملك السعودي الخير للمملكة الشقيقة.

لكن جناح الأمير بن سلمان يعمل يوميا على ما يشبه “تجميد” الاتصالات الرفيعة وتجنّب التنسيق في القضايا والملفّات المهمة بما فيها سسلة اتفاقيات السلام الإبراهيمية وحركة عبور الطائرات الإسرائيلية فوق الأجواء السعودية.

ويحاجج مقربون جدا من الجانب السعودي بأن الإعاقات التي ترصد من حكومة عمان لمشاريع استثمارية سعودية متعددة لا تعكس رغبة حقيقية بالتعاون وفي بعض الأحيان” غير مفهومة”.

 ومرجح أن الحديث هنا عن مشروع ضخم في مجال الاستثمار الطبي الجامعي يحتفظ الرزاز بأوراقه ولا يمررها عبر الاقنية البيروقراطية ولا يصدر التراخيص اللازمة ودون إبداء الأسباب وبذرائع متنوعة لا تقنع الرياض.

والتقدير متاح بالأثناء بأن الجانب الأردني يريد أن تكون الوجبة الاستثمارية في مرحلة “فطام المساعدات” كما يسميها الرزاز نتيجة لعلاقات استراتيجية وفعالة حيث لا تبادل للمشاورات ولا وفود رفيعة ولا تنسيق لا سياسي ولا أمني هذه الأيّام ومنذ عدّة أسابيع في تموقع غامض للاتصالات يعيده كثيرون إلى جناح الأمير الشاب بن سلمان فيما يعيده البعض الاخر إلى استراتيجية عزل ومحاصرة الأردن اقتصاديا لأسباب “سياسية” محتملة.

وفي بدايات أزمة كورونا اعتذرت السعودية عن تقديم “دعم مالي” مباشر للأردن رغم قساوة الظروف وعلى أساس أن ظروفها المالية صعبة والوضع معقد وإن كان هدف عمّان الضمني الأهم هو توفير ضمانات عبر البقاء في منسوب التحالف السياسي في أن تتّخذ السعودية تدابير كتلك التي اتّخذها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بخصوص “العمالة الأردنية” في السعودية.

هُنا عمّان تقدّر بأنّ هدفها الاستراتيجي الأبعد هو بقاء  الكتلة الأهم من نحو 350 الف أردني في سوق العمل السعودي كما وعد بن زايد مؤخرا بخصوص نحو 200 ألف أردني يعملون في السوق الإماراتية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. .
    الفاضل علي بن علي ،
    .
    — سيدي ، مشكله الاردن ( الاولى ) هم كبار موظفيه الرسميين لان الفساد الحرام والحلال ينخر عقولهم لدرجه لا يمكن تصديقها واغلبهم يتصرفون مثل الطراطير امام اي عباه خليجيه والخلايجه بفطره البدوي النبيه يلتقطون رخصهم ويحسنون توظيفه لصالح بلادهم.
    .
    — اغلب كبار مسؤولينا ، بتوظيف اخ او قريب بدوله خليجيه يبيعون البلد واهلها وهنالك عشرات الحالات التي شهدتها بعيني لكبار المسوولين واصابتني بالغثيان وكذلك كانوا يفعلون مع العراقيين زمن الرئيس صدام حسين فتتحول كل اتفاقيه بين الاردن واي طرف اخر الى كارثه على حساب المنتجات الاردنيه بدلا من ان تكون خدمه وحمايه لها.
    .
    — و( الاخطر ) ان مسؤولينا في كثير من الحالات هم من يحرضون الجانب الاخر على التهديد بقطع المساعدات ان وجدت او ابتكار اعاقات للمنتجات الاردنيه تزلفا ونفاقا طمعا بكسب شخصي .!!!
    .
    — وكمثال : حضرت مره جانبا من مفاوضات اردنيه سعوديه قدم فيها الجانب السعودي قائمه بالمنتجات التي يرغب في اعفائها من الرسوم الجمركيه واقترح وكيل وزاره الصناعه والتجاره ( الاردني ) حينها على الوفد السعودي اضافه سلعه سعوديه على قائمه الاعفاء رغم وجود منتجات اردنيه ستتضرر ان تم الاعفاء وسط دهشه الجانب السعودي نفسه .!!!
    .
    على الدوله ان تقوم بما يلي :
    .
    ١- تاسيس معهد مميز لعقد دورات تدريب للمفاوضين الرسميين الاردنيين خاصه المفاوضين التجاريين والا يسمح لمن لا يحوز على تقدير عالي بالمشاركه او حتى حضور مفاوضات تجاريه مع اي وفد من دوله اخرى.
    .
    ٢- وضع اهداف مكتوبه واضحه للوفد الاردني قبل اي جوله لمفاوضات تجاريه ومحاسبه الفريق المفاوض بعد انتهائها على ادائه.
    .
    ٣- اخذ تعهد خطي على كل مسؤول تجاري اردني يمنعه عن العمل لدى اي جهه رسميه او شبه رسميه غير اردنيه لمده عامين بعد انتهاء عمله الرسمي ومنع الاعاره ايضا خلال مده خدمته بالدوله .
    .
    — المطلوب بسيط جدا وسيخلق فارقا كبيرا دون ايه تكاليف لكن كبار المسوولين لا يرغبون بوجود اي عوائق تسمح لهم بالاستفاده الشخصيه من علاقات مع دول اخرى ، لذلك على الشرفاء بالدوله ان يضعوا الضوابط المشار اليها وبشكل تفصيلي دقيق والا سيبقى الاستنزاف الاقتصادي وتدمير المنتجات الاردنيه واضاعه فرص العمل لاجل استفاده حفنه من المرتزقين من مناصبهم .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  2. إلى السيد المغترب:
    دخلت إحدى مؤسسات المتقاعدين العسكريين وإذ ما لا يقل عن 15% من مساحتها مخصص للحليب ومشتقات الألبان وجميعها سعودية المنشأ ولا يوجد أي منتج أردني علما بأن حليب الأبقار لدينا لا يوجد من يشتريه عندها سألتهم عن منتج أردني أريد شراءه فاستغربوا الأمر.
    ما يدخل على الأردن من العمالة الأردنية يتم إعادته من خلال شراء المنتجات السعودية.

  3. كل سياسات الاردن منذ ان ولدت وهذا قبل عشرات السنيين وهم يستقرضون المال ويريدون المساعدات الماليه والعطف من دول الخليج والغرب الخ الخ الخ
    لماذا لا يوجد سياسه للاردن الا فنون الشحاده والحرد؟ الاردن ‏حافله بالمثقفين لحل كل مشاكلها. فلماذا هذا التخبط المقصود واين الملك من هذا الذي يحصل؟

  4. لو لمح الاردن بانه سوف يقيم علاقات قويه مع تركيا وايران وسوريا لهرولة السعوديه والامارات وقطر لارضاء الاردن باي شكل

  5. ومن خلال موقعكم الأغر ، يسعدني بمناسبة العيد الوطني للمملكه العربيه السعوديه ان اقدم أجمل التهاني واعز الامنيات بأن تكون جميع ايام السعوديين أياما مجيده وهم يرفلون بالمجد والسؤدد تحت قيادتهم الحكيمه المتمثله بشخص خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره ومعه ولي عهده الأمين ، مبارك يومكم الوطني….

  6. المشروع الطبي الكبير ، هو ما كان ينوي إقامته مستثمرو ن سعوديون جنوب العاصمه عمان ، لكنه تعثر بسبب معيقات ، وقد يرى النور ولو بعد حين..

  7. ارى الحل بسيط وسهل توجهوا شرقا لماذا متمنرسين بموقع الحليف الخاسر والخاسر الاكبر الشعب الاردني كل الدول تبحث عن مصالح شعوبها ورفاهيته ما عدا الاردن الذي يبحث عن مصالح ورفاهية اشخاص جمعوا امانة المسءووليه وكرسوها لمصالحهم التجاريه والشخصيه
    لهذه الاسباب لم نستطع استخراج ثرواتنا الطبيعيه لان متمنرسين وراء الراسماليه الصهيونيه
    ولو اتينا بشركات صينيه او روسيه للبحث واستخراج ثرواتنا بدلا من شركات غربيه صهيونيه لكنا لسنا بحال احد
    الاردن يتعرض لموءامره صهيونيه لتمرير تصفية القضيه الفلسطينيه على حساب الشعبين الاردني والفلسطيني وتهويد كامل فلسطين من البحر الى النهر وما بعد النهر واطرافها امريكا ولكيان الصهيوني
    لماذا ما نعمل لصالح مواطنا ورفاهيته ومنذ زمن بعيد عرضت ايران الاسلاميه عرض بتزويدنا بحاجاتنا النفطيه مقابل السماح بالسياحه الدينيه
    لماذا نكون تحت رحمة الكيان الصهيوني والحل سهل لتقويض الكيان بفتح جبهة مقاومه على طول حدود فاسطين الشرقيه ولو فعلت لكانة نهاية الكيان في فلسطين

  8. ارجوا من العارفين ان يخبرونا عما حصل في مشروع المستشفى الواقع قرب ناعور وبناءه بين الاشجار ، والذي سمعنا انه بالتعاون مع مايو كلينيك، هذا المشروع الذي مات قبل ان يولد

  9. ايران وتركيا تغازلكم لكن الاردن قطعت علاقتها مع تركيا وقامت بمعاداه ايران سياسيا وعسكريا عن طريق فتح الحدود للامدادات اللوجستيه للحركات المناهضه لبشار الاسد من اجل عيون السعوديه والامارات وقطر.
    والنتيجه: صفر فائدة

  10. .
    — اي مشروع وصرح طبي .!!! ليس هنالك اي مشروع جدي سعودي للاستثمار بالاردن ،،، بالمقابل يستطيع الاردن ان ينهي نصف مشكلته الاقتصاديه ويعيد التوظيف لعسزات الالاف خلال شهرين فقط .
    .
    — الحل بسيط وفوري ولا يكلف دينارا واحدا : اذا اوقف الاردن المعامله التفضيليه للمنتجات السعوديه المدعومه وفرض رسوما عليها تماما كما فعل ترامب مع المنتجات الصينيه ،،، عندها ستلتقط المنتجات الاردنيه انفاسها وتصمد امام منافسه غير عادله اذ يتحمل المنتج الاردني تكلفه فلكيه للطاقه وقله مصادر التمويل المتاحه فكيف ينافس منتج سعودي مدعوم وكيف يستمر بحاله كهذه وكيف يوفر وظائف لعشرات الالاف من المواطنين .
    .
    — من يمنع الحل المذكور هم المسؤولون الانتهازيون الذين يهمهم ارضاء السعوديه لاجل منافع شخصيه صغيره لهم او لابن او اخ او صهر .
    .
    .
    .

  11. المشروع الطبي ، يمكن ان تبنيه الدوله والبنوك الاردنيه ، ويمكن الحصول على تمويل دولي وخاصة من الصين ، هذا بالطبع اذا لم يكن المشروع وهميا فاسدا وبدون جدوى مثل غيره

  12. هل هذا البرود السعودي الأردني هو سبب التماهي التام للأردن مع سياسات أبوظبي حتى فيما لا يخدم مصالح الأردن العليا مثل الخلاف مع نقابة المعلمين و سجن الرسام عماد حجاج؟ أتمنى أن لا تكون هذه توجهات الأردن السياسية و إلا فستكون كالمستجير من الرمضاء بالنار و خصوصاً بعد إتفاقية التطبيع الإماراتي الصهيوني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here