لماذا يحذر نتنياهو حزب الله.. هل آن أوان خلق محور ثوري جديد

بسام ابو شريف

“سوف يدفع حزب الله ولبنان ثمنا باهظا ان قام حزب الله بمهاجمة اسرائيل”، هذا ما أعلنه بنيامين نتنياهو مساء اليوم .

انه أمر مثير للاهتمام، ويدفع المرء لمحاولة تفسير هذا التصريح ، ومعرفة الجهة التي يستهدفها وكذلك العوامل التي دفعت نتنياهو لاطلاق مثل هذا التصريح !! ، لاشك أن الجميع يعلم أن نتنياهو وحزب الليكود يواجهان أزمة داخلية ، هي باختصار أزمة الهبوط أمام تحالف لايقل تطرفا عن الليكود ، وبذلك لايختلف معه أو يتناقض حول سياسة النفوذ العنصري والطمع الامبريالي في السيطرة على مصادر الثروة في الشرق الأوسط مرورا بشطب قضية فلسطين وبعثرة أهلها .

الأزمة هي أزمة البقاء في موقع السيطرة ، ومحاولات الأزرق والأبيض أن يحل محل الليكود  ورغم كل محاولات نتنياهو لم يتمكن من عبور الحاجز الذي يمنعه من نيل الأغلبية ذلك أن صفاته الشخصية هي التي تشكل عقبة وليس برنامج الليكود ، فالاسرائيليون يعيشون بوفوريا التمدد والتوسع ، وجمع المال من الخليج ، والهيمنة على الخليج ، والتآمر على سوريا ومحاولة تفتيت العراق ، والتهديد والوعيد لايران لكنهم كما قال غاتس زعيم الأزرق / أبيض لايقبلون برئيس وزراء متهم بالفساد ، وأدانه المدعي العام الحكومي واستدعاه للمحكمة ، كذلك فان صفا واسعا من ضباط الجيش لايرون فيه رئيس وزراء قادر على اتخاذ القرارات السليمة ومن الممكن له أن يورط الجيش بمغامرات تحطم معنويات الجيش وتبهت الأسطورة المنسوجة حوله .

وما الحديث الذي تناقله المعلقون الاعلاميون الاسرائيليون خلال اليومين الماضيين ” وكتبنا تحليلا له ” ، سوى محاولة خداع حول جاهزية الجيش الاسرائيلي أو عدم جاهزيته لشن عملية واسعة ، وجزء من أسباب اطلاق هذا التضليل من قبل مكتب نتنياهو هو اهانة ضباطالجيش الذين لايثقون به ، لكن الهدف الرئيسي هو خلق أجواء تتيح للجيش الاسرائيلي أن يفاجئ المنطقة بجاهزيته العالية ، خاصة في ميدان سلاح الجو والصواريخ ” جو- أرض ” ، رغم ذلك علينا أن نفسر معنى تصريح نتنياهو وانذاره لحزب الله .

لاشك أن هذا التصريح يوحي بأن لدى نتنياهو معلومات حول نية حزب الله شن هجوم ما على اسرائيل ! ، واستنادا لذلك يهدد ننياهو حزب الله لكن بغض النظرعن وجود معلومات أم لا فان هذه هي المرة الاولى التي يستخدم فيها نتنياهو صيغة الدفاع ، فهو يتبع نفس المقدار الذي تستخدمه المقاومة عندما تقول : نحذر اسرائيل ….اذا اعتدت سلفا .

وهذا له تفسيران: اما أن يكون نتنياهو يريد الخداع ، وذلك تهيئة لعذر يستند له لضرب لبنان وحزب الله ، أو أنه يشعر بأن حزب الله امتلك نوعية سلاح يعتبره خطيرا على اسرائيل ، ويخشى أن يستخدمه حزب الله في حال توجيه اسرائيل ضربات كبيرة لسوريا ، ومحور المقاومة ، وايران على الأرض السورية والعراقية ، وفي لبنان .

من المهم أيضا أن نقرأ في تصريح نتنياهو شعورا بالقلق الحقيقي اذ أن مثل هذا التصريح سيكون له ’ثار سلبية على معنويات الاسرائيليين الذين يخوضون نقاشا حول جاهزية أو عدم جاهزية الجيش الاسرائيلي .

 واخيرا فان لهذا التصريح مدلول آخر، هو الخشية الاسرائيلية الواقعية من تأثير أي هجوم دفاعي يشنه محور المقاومة ، أي أن يأخذ محور المقاومة المبادرة بتوجيه ضربة كبيرة لمواقع اسرائيلية حساسة قادرة على اصابة قلب اسرائيل وداخلها بالشلل .

المؤامرة الاميركية الاسرائيلية السعودية التي تعد الآن عبر محاولة ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية وتحويلها الى صراعات داخلية طائفية واثنية ، وتمزيق سوريا والعراق ، هذه المؤامرة يمكن التصدي لها واحباطها ، وقد يكون الهجوم الدفاعي على وكر التآمر هو العامل الأهم في عملية التصدي للمؤامرة وكشف المخططات .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. فقط بالعراق وليبيا وإنقلاب أو إسقاط النظام المصري لم يعود له قدرة والطاقة في حكم الوطن كان ممكن و مسموح به و لم نسمع بأصوات كلامية و إعلامية موضوعية و منطقية و خدمة لرب العالمين من قبل المحور المقاوم والدول المتحالفة معه والمساندة له وهذا ممكن الأن بالوقوف وقبل تماني سنوات بعد تأجيج الفتن و تسخين دم الشعب السوري ضد النظام الحاكم العادل والديموقراطي و المنتمي لسلالة الرسول عليه الصلاة والسلام وأله كما حزب الله إستطاع تحرير المقدسات الفلسطينية و الجولان و لو منطقة محتلة بلبنان بجهد وشجاعة و بأخلاقيته العالية والتواضع المعروف به وهذا نعيشه حتى من طرف إمارة المؤمنين بجزء بسيط من المساحة العربية و شعب مختلف قوميات وطوائف فيه والقوي يأكل الضعيف و الغني يصبح أكثر غنى والفقير أكثر فقرا مع الأسف الشديد. أين الحق الضائع و المخفي.

  2. لماذا لنتن ياهو يهدد ويحذر حزب الله بوقت يوجد ازمة بلبنان ولا نعتقد انه هناك ما يشير الى تصعيد او هجوم على الصهاينة ,, هناك ما يتعلق باحتمال خرق صهيوني بقضية ترسيم الحدود وان تبادر الصهاينة لسرقة نفط لبنان ومنع لبنان من استخراج النفط من بلوك رفم ٩ وفي هذا سيؤدي لرد لبناني ,,
    واحتمال استغلال الحالة المضطربة بلبنان فربما يفكروا بشيء مثل اغتيلال او ما والذي قد يؤدي لردود من المقاومة لذلك النتن ياهو يقوم بما هو استباقي يهدد ,, فهو بحاجة لتغيير الامور ليتلهى الصهاينة باي حرب تحصل فهو وقته صعب ويحاول تحقيق انجاز ما خطير بلبنان كي يبقى ويغير الناس الحديث عنه وعن فساده ,,

  3. النتن ياهو ” يحاول مقاومة ” أزمة وجود كيان الاحتلال ” بالبكاء !
    لكنه وعلى خلاف آخر ملوك الأندلس لم يجد من يواسيه بما معنى المقولة الاندلسية الشهيرة
    * ابك كالنساء * احتلالا * عجز عن الحفاظ عليه كل محتل * !

  4. حزب الله يحمي اامن حدود في العالم لصالح الكيان الصهيوني ولم تطلق طلقه الا واحده لم تصب الهدف قبل اشهر قليله

    حرب حزب الله الحقيقيه ضد تحرر الشعوب العربيه من انظمتها الفاشله ورفع راية الحسين الطائفيه

  5. ____ تصريح ناتنياهو إستفزاز للإستهلاك الداخلي . أو ’’ إستهزاء ’’ بلا محمل جد . و لا أظن بأن حزب الله متفرغ لهيك تهديد في مثل الظروف التي يمر بها لبنان .. اللهم من باب / البادئ أظلم . نتنياهو المتأزم يبحث عن إختلاق الأعذار و هو في مرحلة الخرف السياسي . كما هو حال منظومته الدفاعية ’’ دقة قديمة ’’ .

  6. في البعد الإستراتيجي وبكل أسف يخطط العدو من خلال متابعه مجريات الأحداث على الساحة العربيه برمتهّا الهزيلة وبخطى حثيثة زاد سياسته الكذب والتضلليل يهدّد أينما وجد ذلك يخدم مصالحه ويتوسل مستضعفا بذات الإتجاه كما في الإستراتجية العسكرية وعملية جز العشب أينما وجد تأثير على معادلة تفوقه (عدّة وعديد ) تحت ستار ومبررات أحداث ترجّح إبقاء الراي العام مضللا؟؟ ناهيك ان صنّاع القرار في حكوماتنا العربيه زادهم الضعف والوهن لاتتعدى التصريحات والإستنكارات التي بحد ذاتها تخدم العدو بإستمالة الرأي العام العالمي لصالحه ووضع الرأي العام الداخلي في حالة استنفار وتهويل من تصريحات الحكومات العربيه التي لاتتعدى القول دون الفعل (كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لاتفعلون) والأهم من هذا وذاك دفع قوى الغرب المتصهين وحكوماته بمواصلة مساعدته متجاوزين كل الأعراف الدوليه على مذبح (حرب الإبادة لليهود (واليهوديه منهم براء)؟؟؟؟؟؟وحتى لانطيل وكما اسلفنا على صدرراي اليوم الغراء تعليقا بهذا السياق تم استدراج الحراك في لبنان من باب خلط الأوراق وإشعال الفتنه مابين مكوناته ولوجا الى إخراج حزب الله من المعادلة والتي بدت ومنذ استقالة ربع جعجع وإفتعال الأحداث في الجبل بقيادة جنبلاط ؟؟؟؟؟؟؟وتحذيرات النتن ياهو ومسرحية الإنتخابات في الكيان الصهيوني كما استقالة السيد الحريري ومشكلة التشكيل الحكومي هي من مفردات مخرجات السياسة الأمريكيه ومكوكيات شخوص ادارتها المتسارعة الى لبنان ؟؟وكل مؤشراتها نحو التغييير الإجتماعي والإقتصادي دليل على مواصلة السياسة الأمريكيه وبخطى حثيثة (حرب كسر الإرادة ) لتمرير صفعة ترامب إكمالا لصفعة بلفور وتحقيق دفين أهداف الوليد الغير شرعي واحلامه “من النيل للفرات ” اذأمانجحوا في إخماد طفرات الشعوب العربيه وجز أهداب الأطر المقاومه بعد ان حرفوا بوصلتها في اشعال الفوضى الخلاقّة وحرب المصالح القذرة وما زاد الطين بلّه إلباسها ثوب العرقية والأثنيه والمذهبيه والطائفيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الا حانت الصحوة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here