لماذا يتحدّث دونالد ترامب عن اعتقاده بانضمام “سريع” كويتي للسّلام مع إسرائيل؟.. ماذا جرى في اللقاء الذي جمع ترامب بنجل أمير الكويت ناصر صباح الأحمد بالتّزامن مع تعيين نجل ولي العهد رئيساً لجهاز أمن الدولة؟ وما سِر التوقيت الأمريكي لتكريم الشيخ صباح الأحمد بوسام “نادرًا ما يتم منحه”؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يُصِر الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، على إثارة علامات الاستفهام، على خلفيّة تأكيده الدائم، على تطبيع قادم لدول عربيّة وخليجيّة، بعد الإمارات والبحرين، وهو ما يفتح بورصة تداول أسماء تلك الدول، التي تُصِر حُكوماتها، أن لا تطبيع مع إسرائيل، إلا بعد إعطاء الفِلسطينيين حُقوقهم، ودولتهم.

الدول التي يرد اسمها ضمن هذه الترشيحات “الترامبيّة”، السعوديّة، عُمان، السودان، المغرب، قطر، وللمُفارقة في المُقابل، أنه لا يجري تداول أسماء دول مثل إيران، باكستان، سورية، تونس، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأسباب التي تدفع البعض إلى توقّع تطبيع دول دوناً عن غيرها، رغم تأكيد حُكومات الدول المذكورة المُرشّحة للتطبيع، أنّها ليست بوارد التطبيع.

الكويت، والتي تُسجّل مواقف مُتشدّدة، كما يقول صهر الرئيس الأمريكي، ومُستشاره جاريد كوشنر، تُجاه التطبيع، ورد اسمها بشكلٍ لافتٍ، على لسان الرئيس ترامب أخيرًا، حين قال إنه يعتقد أن الكويت ستنضم “سريعاً” لاتفاقيّات السلام، وهو ما يطرح تساؤلات، حول احتماليّة تبدّل الموقف الكويتي، وفيما إذا جرى مُمارسة ضُغوط على قيادتها، وهي تشهد شائعات، ولغط، وتعيينات جديدة، في مناصب حسّاسة، حيث نجل ولي العهد نواف الأحمد (سالم ضابط الشرطة) بات على رأس جهاز أمن الدولة الحسّاس، فيما أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خارج البلاد، وعلى سرير الشّفاء في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

اللّافت في تصريحات ترامب، حول تطبيع “سريع” قد تُقدِم عليه الكويت مع إسرائيل، أنّها جاءت في مُؤتمر صحافي، عقب لقائه وفدًا على رأسه نجل أمير الكويت ناصر صباح الأحمد، وقد منح الرئيس الأمريكي خلال اللقاء وسام الاستحقاق العسكري للشيخ صباح الأحمد، برتبة قائد أعلى، وهو وسام نادرًا ما يتم منحه أمريكيّاً، ومن الدرجة الأولى.

هذا اللقاء الذي جمع ترامب بالوفد الكويتي، يدفع بالمُراقبين، إلى التساؤل عن الأسباب التي دفعت بالرئيس الأمريكي، للحديث عن تطبيع كويتي “سريع”، لعلّه فيما يبدو لا ينتظر نتائج الانتخابات الأمريكيّة، ويُخالف حالة الإجماع في الشارع الكويتي الذي يرفض تطبيع بلاده بكُل أطيافه، وخاصّةً أنّ وفد الكويت الذي مثّله نجل أمير الكويت، لم يُعقّب أو يُفسّر ماذا يعني هذا الانضمام السريع الذي تطرّق له الرئيس الأمريكي، وتحديدًا بعد لقائه الوفد الكويتي، وهو ما قد يُساء تفسيره من قبل البعض، ويذهب باتّجاه افتراض وعود قدّمها الوفد الكويتي لرئيس أمريكا، جعلته “يعتقد” كما قال إنّ الكويت ستنضم سريعاً لاتّفاقات السلام.

وفيما يترأس نجل ولي العهد سالم نواف الأحمد رئاسة جهاز أمن الدولة حديثاً، والمُتمتّع والده نواف الأحمد ببعض صلاحيّات أمير البلاد، يظهر نجل أمير البلاد في تزامنٍ مُتقارب، نجل أمير الكويت ناصر صباح الأحمد مع ترامب، لمنح والده وِساماً أمريكيّاً مرموقاً، وبدون تعريف واضح لهذا التكريم الأمريكي المُفاجئ، حيث زار الأمير صباح أمريكا سابقاً وهو في كامل صحّته، ولم يُكرّمه ترامب، وفي وقتٍ تتزايد فيه ترشيحات الأسماء القادمة لقيادة الكويت، مع الإشارة لعمر الأمير التسعيني، ووليّ عهده الثمانيني، وقد شهدت الكويت العام 2006 أزمة حُكم، بعد وفاة الأمير جابر الأحمد الصباح على خلفيّة تردّي صحّة ولي العهد آنذاك، الأمير سعد العبدالله السالم الصباح، ورفضه التنحّي، وجرى تنحيته، وتزكية الأمير صباح الأحمد، وقام الأخير بتزكية ولي العهد الحالي نواف الأحمد.

ثمّة افتراض، يقول إنّ الكويت، ستُطبّع نهاية الأمر، على خلفيّة تصريحات كويتيّة تقول، إنّ الكويت ستكون آخر المُطبّعين، ولكن في المُقابل، النخب الكويتيّة، تُصر أنّ بلادهم، دولة مُؤسّسات، وقوانين، ولها مجلس أمّة قوي (برلمان)، لن يسمح بمُرور قرار التطبيع، فالكويت على عكس دول الخليج جمعاء، ليست دولة الصّوت الواحد، هذا عدا عن يافطات بالشارع الكويتي جرى رفعها في أحد الميادين ترسيخاً لموقفه الوطني تقول إحداها: “علّموا أولادكم: إن فلسطين مُحتلّة، وإن المسجد الأقصى أسير، وأنّ الكيان الصهيوني عدو، وإنّ المُقاومة شرف، وإنه لا يوجد دولة اسمها إسرائيل”، التطبيع خيانة، وعلى عكس الود الذي أظهره الشارع الإماراتي أو بعضه لاتفاقيّة التطبيع، ولاقى انتقادات شعبيّة عربيّة، وإسلاميّة.

بكُل الأحوال، الأيّام القادمة، هي وحدها من ستُجيب عن “الوقت المُلائم” الذي ستختاره السعوديّة للتطبيع، ومدى سُرعة الانضمام الذي ستُقدِم عليه الكويت، وكُل هذا على ذمّة الراوي الأمريكي دونالد ترامب، والمأزوم داخليّاً، ويبحث عن مسرحيّات تُرضي أذواق الناخبين، لكن هذا الرجل “كذّاب”، وليس لديه مبادئ، هذا على الأقل وفق تصريحات أقرب النّاس إليه شقيقته ماريان ترامب في تسجيلاتٍ مُسرّبة نقلتها ابنة شقيق الرئيس ماري ترامب، وحتى ظُهور نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكيّة، يبدو أنّ على العالم كما يقول المثل: “مُلاحقة العيّار لباب الدّار”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. ستطبعون كلكم يا خليجيين، والمغرب والسوظان وموريتانيا وكوسوفو والصومال …الخ.
    فأنتم منذ ستينيات القرن الماضي على علاقة سرية باسرئيل وهذا كلام رئيس الموساد منذ ايام ولست انا. ورئيس حكومة اسرائيا السابق قال انه زاد الامارات منذ عدة سنوات. ونتنياهو ايصا زاد بعض الدول . وهمذا تم فصحكم يا منافقين.
    ولظروف ما بقي الأمر سرا، وهوجمت الدول التي لا تدور في فلك اسرائيل وامريكا، مثل سوريا ومصر جمال عبد الناصر والعراق ولبنان حسن نصر الله، والجزائر. واليوم ليبيا واليمن.
    كلكم مع ترمب ستطبعون صاغرين اذلاء، مرغمين جبناء، والا، سيتم معاقبتكم جميعا، وما الضغوطات على ايران والعقوبات الا أنذار لكم. ، العقوبات سيف الحجاج الجديد ترمب ستطالكم واحدا واحدا خاصة ان كل اموالكم في البنوك الأمريكية. .

  2. الجيل الجديد من حكام العرب هم في جيب اميركا وإسرائيل هذا اختصار لمستقبل الأمة

  3. امير الكويت كان وزير خارجية الكويت خلال الازمه مع العراق فادارها بكل حكمه ودهاء ويختلف تفكيره كليا عن الشباب الذين يحكمون بقية امارات ومشايخ الخليج العربي .

  4. قد یفعل الشیخ صباح ما قام به الراحل الملک حسین فی اخر ایام حياته ، اسبتدال اخیه به ابنه للوایة العهد

  5. الكويت لا لن تخذل امتها العربية نعرف الكويت شعب وامير وحكومة وارض ،الكويت هذا البلد العربي التي صرعته الرزايا من الجار وداخل الدار لم يكن ولم يوهن أقوم وقاوم وقاوم فكان له البقاء والكبرياء ثابت الهوية ولم تكن فلسطين إلا همه وتحريرها هدفه وعودة أهلها من الشتات غايته حماكم الله احبتنا اشقائنا الأعزاء ورعاكم بأحسن الرعاية.

  6. اقسم بالله يكرهكم الصهاينة لأنكم عرب ومسلمين مهما كذبوا.يا رجال اقرأوا تاريخهم.هل تقبل دولة الصهاينة أن تتطور دولة عربية تطور حقيقي؟؟؟أميركا مخلبها سيمنع.لو السعودية الحبيبة،التي هي أهم مليون مرة من الكيان تحاول امتلاك أسلحة غير تقليدية ماذا سيحدث؟؟؟طيب لي للصهاينة مسموح؟؟ألم تقترح المملكة العربية السعودية الغالية المبادرة العربية بكل النوايا الطيبة ووافق عليها الفلسطينيون .هل وافق الصهاينة عليها؟اذا لماذ الخروج عن الاجماع؟

  7. السلام عليكم .. إذا ذهبت حكومة الكويت إلى التطبيع فستذهب إلى البرلمان للتصديق .. البرلمان يتكون من طوائف مختلفه والإسلاميين يشكلون الأغلبية سواء من الطائفتين الشيعية او السنيه وبعض المستقلين بقايا حركة القوميين العرب وعندها ستجد الحكومه حائط صد قوي بعدم الموافقة ( هذا إذا فكرت بالتطبيع ) البرلمان الكويتي يتم بالانتخاب المباشر وليس بالتعيين بعكس الإمارات والبحرين لذالك لا نستعجل الأحداث ولكل حادث حديث . اود الإشارة إلى ان الإمارات والبحرين عندهم الرغبه بالتطبيع مع الكيان من سنوات وتمثل بزيارة الوفود الاسرائيلية بعكس الكويت وشكرا.

  8. ترامب كذوب وبلا مبادئ ولا يوجد رئيس على وجه الأرض أكذب منه، يريد بأي طريقة الفوز في الإنتخابات وللأسف له شعبية كبيرة بين الأمريكان ومنطقتنا ستكون هي الضحية لأنه بلا أخلاق واحمق قد يرتكب أي حماقة ومنافسه بايدن ضعيف جدا ولو كان منافسه بيرني ساندرز لكان الوضع مختلف.

  9. الرئيس الامريكي كاذب ويحاول أن يزرع الشك والفرقة بين شعوب العالم العربي وكما يحاول بطريقة ما الإيحاء لبعض الدول العربية والضغط عليهم بقبول التطبيع المهين الأمتين العربية والإسلامية فتارة يوحي أن الباكستان على ابواب التطبيع التي تعلم أن اسرائيل هي التي دعمت الهند لتغيير وضع كشمير لصالح الهند بالتعاون مع الامارات والسعودية وتارة يوحي أن قطر جاهزة للتطبيع وتارة يشير إلى الكويت وتارة يشير إلى السودان وتارة يشير إلى سوريا والعراق كله من باب أنه أنجز شيئا لم ينجز بزمن روؤساء امريكا السابقين لحملته الانتخابية ومن باب أن أي حاكم عربي لا يستطيع مخالفته فالذي طبع هي الامارات التي التي دمرت جيوش العرب وحطمت امال الشعوب العربية ولم يكن بينها وبين اسرائيل اي احتكاك ولم تخسر جندي واحد من تاريخ احتلال فلسطين وهي التي تعادي الاسلام ككل وتدعي أن الإسلام السياسي خطرا عليها فهل يوجد غير الإسلام السياسي في ديننا الإسلامي الارض العربية الإسلامية فلسطين محتلة من عصابات صهيونية تدعمها امريكا وبعض الدول العربية الساقطة إسلاميا فالإسلام يرفض احتلال أي شبر من اراضي المسلمين ويجبرهم على الجهاد الذي تم تحريمه وتجريمه من حكام الأمة المجرمين لإرضاء امريكا واسرائيل والتنازل عن مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما فعلته الامارات بحجج واهية هو مساعدة اسرائيل على مخططاتها التي لن تعلمها الامارات الا بعد أن تسيطر اسرائيل عليها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا وكما فعلت اسرائيل باخوتنا في فلسطين ستفعل ذلك في الامارات لأن امريكا وضعتها دولة احتلال ليس لفلسطين وحدها بل للعالم العربي كله. ومهما عقدت الامارات واسرائيل من اتفاقيات ستلعن الامارات الساعه التي طبعت فيها مع إسرائيل وهل من ذهب لامريكا للتوقيع على المحضر والذي لا يعلم أين سيوقع ولا يعلم اي شىء عن بنود الاتفاقية سيتمكن مجاراته اسرائيل لقد وقعت مصر والأردن على اتفاقيتين مع إسرائيل ورغم قدرة الخبراء المصريين على فهم الاتفاقيات إلا أنه بالاتفاقيات كانت لصالح إسرائيل فكيف للامارات التي أنشئت يوم امس أن تفهم ما يحويه هذا التطبيع .

  10. لمثل هدا الانحطاط يودي الخيار العلماني الدي اختارته الشعوب سكوتا وخوفا ولهدا المصير يؤدي ايمانك يامن يدعي ان الاسلام لم ياتي ليلغي الاوطان فالاسلام ياخي الكريم كلمة خاطب بها رب العباد نيه ابراهيم عليه ازكي الصلاة وازكى السلام فالسلام ايها الاخوان كلمة مشتقة من الاسلام ليزفها لنا اليوم ابناء العلمانية العرب ونظرية انا الميكافيلية التنظير لمستقبل الامة يحتاج لفكر حر دون قيود سياسة فالضمير لايحتمل الا احدهما لكون هدا الخليط لايودي الا الى الحمق اما الفطرة الادمية تفرض ان يقود بعضهم بعضا كفنا من السقوط لهاوية الانسانية فالاسلام هو ان يسلم الفرد نفسه لربه قلبا و قالبا وان يكون على يقين انه كطالب في لحضة الامتحان فالله تبارك وتعالى جعل مافي الدنيا زينتها ليبلوى من افتخر بهم لحظة خلقه لهم ونفخ الروح في جدهم ادام فمن الاسلام جاء السلام والسكينة اما الخطاب العلماني رغم اني احترم اصحابه ففي الظلمة يتبين النور فمادا سنفعل للمفكرين الصهاينة الدين غسلوا عقول شعوب الاسلام فاشغلوهم بالترهات وسب وشتم فيما بينهم
    نعم قالها مطر رحمه الله الثور فر فاجتمعت العجول واستسمحه هنا ان العجول اصبحت ابقارا اليوم تحلب في كل لحظة وبعد سنة لم يرجع الثور بل دهبت الابقار وراءه الكل سيتبع بدون استناء الا محور المقاومة الحقيقي هو الوحيد الدي سيصمد لاتعيبوا حكام الكويت ولا الايمارات ولا البحرين ولا حتى السعودية غدا يوم الامضاء والقسم امام اعداء الله و الانسانية على ان لايرحموا البشر والحجر داخل اوطان الاسلام ومساكن السلام الحقيقي المؤمن بحرمة النفس البشرية كفنا مراهقة فكرية فبدون ان نعلن بهويتنا الاسلامية صدقا وعملا فلا مجال للدغ من داخل جحور السياسة التي اشربت المر للشعوب ولن يطول سكوتها وهدا وعد من الله لكم (فان عدتم عدنا ) فعدرا فانا واعود بالله من معصية الانا اعتبر من يسعى في خراب وفساد اوطان الاسلام من الصهاينة العرب وهم الاخطر على الامة وعلى الاسلام كدين معروض عندهم في المزاد لكن هيهات فمكر الله ات وارجوا المعدرة لمن جرحته هده النظرية البسيطة التي احملها وكنوا على يقين ان احترم وجهة نظر الجميع انها الدنيا التي ابتلينا بها بعد حادثة تفاحة الجنة والله الموفق المستعان ارجوا النشر ياهل مقامنا الكريم

  11. بدون تعليق فقط انشروا على كافة منصات الاعلام التي تتقنوها المقتبس التالي من المقال اعلاه ؛
    ((علّموا أولادكم: إن فلسطين مُحتلّة، وإن المسجد الأقصى أسير، وأنّ الكيان الصهيوني عدو، وإنّ المُقاومة شرف، وإنه لا يوجد دولة اسمها إسرائيل، التطبيع خيانة، ))
    ولكم الأجر والثواب ولعنة الله والملائكة والناس اجمعين على المطبعين ومن يسير في ركابهم .

  12. هل هذا الوسام لشراء الصوت الكويتي؟
    انتبهوا أيها الكويتيون ، علاقتكم مع امريكا لا ترتبط بدولة الأحتلال .
    لا تقعوا في الفخ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here