لماذا وكيف أغضب الرئيس الفلسطيني المخابرات المصرية؟.. خفايا وكواليس فشل اجتماعات القاهرة: الوفد الفتحاوي الثلاثي حضر بشرطين وحماس تشدّدت ورام الله منعت فصائل منظمة من السفر والقاهرة قرّرت الانخراط في الإعمار بدون السلطة وتحت يافطة “الأمم المتحدة ” والتأجيل بغضب إلى إشعار آخر خوفًا على الزخم

رام الله- خاص بـ”رأي اليوم”:

ارتفع مستوى الحساسية وتراكم حالة غضب مصرية خلال الساعات القليلة الماضية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تتهمه الدوائر المصرية الامنية الآن بدون إعلان طبعا بإعاقة أول محاولة لتوفير غطاء فصائلي يصلح لتدشين مشاريع إعادة الإعمار.

ظهر انزعاج المصريين الكبير من خلال البيان القاسي دبلوماسيا الذي صدر لإعلان إرجاء اجتماع بين الفصائل الفلسطينية كان اشبه بمؤتمر مصغر وله هدف يخدم الاستراتيجية المصرية في ملف قطاع غزة.

 وتلمّس المراقبون الغضب والانزعاج المصري من العبارة التي وردت في البيان الرسمي والتي تحدثت عن تأجيل الحوار الفصائلي الفلسطيني “إلى اشعار آخر” بمعنى عدم تحديد سقف زمني جديد لانعقاد اجتماع فلسطيني يرى المصريون انه ضروري جدا مرحليا.

  في بداية الاتصالات المصرية التنسيقية وافق الرئيس عباس على حضور اللقاء وأرسل وفدا ترأسه اللواء جبريل الرجوب وضم كل من أحمد حلس وروحي فتوح فيما كان الشيخ إسماعيل هنية مع وفد من حماس قد وصل للقاهرة أصلا وعقد مسؤولون مصريون لقاءات مستقلة مع وفدي حماس وفتح.

في الأثناء أخذت القاهر علما بأن الرئيس عباس أصدر أمرا بمنع الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية ومناطق السلطة من السفر إلى القاهرة وكان هذا الأمر أوّل إشارة تصل المصريين بسعي الرئيس عباس لتأطير أو إفشال اللقاء الفصائلي.

 المفاجأة الثانية للمصريين تمثّلت في الخطاب الذي حمل فيه وفد حركة فتح الثلاثي أجندته بالنسبة للجهد المصري الجديد فقد تحدث الثلاثي الرجوب وحلس وفتوح وبغياب المستشار عزام الاحمد عن شرطين أساسيين لا يمكن التنازل عنهما لإقامة تنسيق تحت عنوان مشاريع الاعمار في القطاع عبر المظلة المصرية.

الشرط الأول تمثّل في تعليمات مباشرة وقطعية من الرئيس عباس بأن على حركة حماس الاتجاه فورا للمشاركة في حكومة وحدة وطنية فلسطينية وقبل الانتخابات ودون انتظار اجرائها.

الشرط الثاني أن الانتخابات الفلسطينية لن تجرى بدون موافقة إسرائيل على شُمولها في القدس المحتلة.

أبلغ الوفد الفتحاوي المصريين بأن الشرطين المشار إليهما يمثلان موقف السلطة والرئيس عباس وعلى أساسهما ينبغي أن تجري لقاءات القاهرة فيما كان الرئيس عباس يمنع فصائل منظمة التحرير في الضفة الغربية من السفر.

 حاول الجانب المصري دفع حركة فتح إلى إظهار قدر كبير من المرونة وعدم وضع شروط مسبقة للقاء التشاوري الفصائلي لكن صلاحيات الرجوب ورفيقيه كانت مقيدة تماما بأمر رئاسي مباشر، الأمر الذي أغضب الجانب المصري ووضعه في سياق يُفهَم منه بأن الرئيس عباس تقصّد إفشال اللقاء في القاهرة.

 سمع المصريون تشخيصا وتحليلا لموقف عباس الذي أغضبهم قبل اتخاذ قرار بتأجيل اللقاء التشاوري إلى إشعار آخر واستند التحليل على أن الرئيس عباس بقناعة الدوائر المصرية “لا يرغب في التعاون” وقد يعيق استراتيجية الاشتباك المصرية تحت مظلّة مشاريع إعادة الإعمار فقد حضر وفد حركة فتح مجللا بالموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء الفلسطيني قبل اتصالات القاهرة أو عشيتها الدكتور محمد اشتية وهو يرفع” فيتو” مسبق على أي أفكار أو مقترحات لا تعتبر كل ما هو ذو صلة  بمشاريع اعادة الاعمار حصريا عبر السلط.

 أخفق المصريون في تليين مواقف عباس والوفد الفتحاوي.

 لكن الغضب اجتاح دوائرهم في الاثناء وابلغوا حركة حماس وشخصيات فلسطينية أخرى بأنهم ماضون في مشروع اعادة الاعمار بالحد الأدنى من التنسيق المحلي والخدماتي مع قيادات “الأمر الواقع” وهي طبعا قيادات حماس المحلية ودون اضفاء طابع سياسي.

الرد المصري على عباس تقرّر على هذا الأساس بحيث أن الانخراط المصري في إعادة الإعمار سيكون عنوانه الأمم المتحدة وليس حركة حماس

 وعلمت “رأي اليوم” فورا بأنه خلافا لعباس والسلطة وافق كل من اسماعيل هنية ويحيي السنوار على هذه الاستراتيجية المصرية.

وقد تبيّن قبل ذلك للمصريين بأن الرئيس عباس يرغب بإرجاء اي امكانية للمصالحة وتأجيل الانتخابات حتى لأبعد مسافة زمنية ممكنة  “مستقويا” حسب تقدير المطبخ المصري على الأقل بالدعم الأمريكي العلني ثم الإسرائيلي الباطني له.

 تلك كانت الأجواء والانطباعات والكواليس فقد اندفع الرئيس عباس وسط ما تُسمّيه أوساط فتحاوية بشعور القوة الواهم لمناورة انتهت بإخفاق المبادرة المصرية بعد ما شعرت السلطة بأن براغيها تشدّدت بفعل الإعلان للأمريكي الصريح بأن مشاريع إعادة الإعمار حصرا عبر السلطة وحماس خارج المولد.

 شعر المصريون بقوّة بأن حركة حماس أيضا حضرت للقاهرة بسقف مرتفع قليلا وبأن عقد الاجتماع الفصائلي في ظل بروز الأجندات عند الطرفين في فتح وحماس قد يؤدي إلى فشل الاجتماع في ظل حالة الزخم المصرية والانخراط مما دفعهم لاتخاذ قرار بتأجيل الاجتماع أو إلغاءه حتى إشعار آخر.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

17 تعليقات

  1. عندما يكون عباس رئيسا أمريكيا واسرائيليا فكل ما يجري على الأرض الفلسطينية رهن أجندة أمريكية إسرائيلية والأنكى أن تكون الفصائل الفلسطينية تعمل في هذا السياق واجتماع القاهرة وبيانه يفضح الأوراق والأدوار!! الشعب الفلسطيني وحده يدفع الثمن فهل من مقاومة شعبية فلسطينية لافصائلية وقودها النار الحجارة تهب في وجه الغزاة والطامعين !!

  2. اولا الشكر لراى اليوم على التوضيح عما حدث. وادعوا الله ان تعمل مصر على مساعدة غزه على الاعمار تحت اشراف الامم المتحدة لانهاء معاناة الفلسطينين فى غزه المحاصره منذ 15 عاما. والف تحيه للمقاومه وان شاءالله التصر الكبير قريب وحماهم الله

  3. كيف لمن إعتقل الناس ظلما الى أجل غير مسمى أو بالأصح حتى الموت في ظروف غير آدمية و ممنوع من زيارة الاهل ومقطوع عن أخبار العالم و ممنوع من رؤية طبيب بتهمة التخابر مع حماس التي تحكم غزة ، وكأن حماس هي إسرائيل ، كيف لشخص كهذا يريد ان يعيد إعمار غزة و يدخل عماله لإعادة إعمار غزة ، الحذر الحذر ياأيها المجاهدين الصادقين وأنا متأكد أنه لن يفوتكم أمر كهذا ولكن ذكرى فإن الذكرى تنفع المؤمنين

  4. جمهورية مصر العربية وعملية السلام
    ————————
    بعد احداث الاحد عشر يوما واحداث التصعيد الإسرائيلى المتكرر باستهداف الضفة والقطاع وتصعيد بتدمير البنية التحتية للقطاع واستهداف المدنيين وسقوط شهداء من الأطفال والنساء وكبار السن من الشعب الفلسطينى الأعزل ،وهى احداث كما ذكرنا من قبل كاشفة عن قوات احتلال تمارس بما يشبه ارهاب دولة وجرائم حرب ضد شعب أعزل.
    هذه الأحداث تتكرر كلما كانت هناك أزمة داخلية فى تل أبيب أو كلما أراد صناع ومتخذى القرار لقوات الاحتلال الاسرائيلى
    بمحاولة صنع أو تصدير الأزمة الداخلية للخارج بمزاعم واهية ،تارة بتهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم قسريا ، وتارة باستهداف المسجد الأقصى المبارك بشكل أو بآخر تحت دعاوى باطلة ، ومع ذلك يتم استهداف الشعب الفلسطينى فى القدس والضفة الغربية والقطاع كلما واجهت قوات وسياسي الاحتلال أزمة داخلية .
    تدخل جمهورية مصر العربية هو تدخل فى قضية تمثل بعدا هاما من أبعاد الأمن القومى المصرى وهى ليست وساطة مصرية فمصر هى السند والدعم للأمة العربية كلها والشعب الفلسطينى فى القلب والعقل والضمير منه .
    هناك عملية سلام قادمة فى الشرق الأوسط تتطلب من الجميع التوحد والاتفاق على رؤية عربية مصرية فلسطينية كاملة وشاملة لعملية السلام واستراتيجية متكاملة وشاملة ، وحوار الفصائل الفلسطينية هنا ضرورى ، والاتفاق على حكومة وحدة وطنية وإنقاذ وطنى ، الحوار القادم لابد أن يضع النقاط فوق الحروف لشكل المرحلة القادمة وعملية السلام فى الشرق الاوسط لقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق حدود 4 يونيو 1967 .
    حوار القاهرة غاية فى الأهمية ,القمة العربية القادمة هامة للغاية ، الحوار بين القاهرة وواشنطن غاية فى الأهمية لعملية السلام ولوضع الحوار المصرى الأمريكى نحو مرحلة جادة من الحوار ،ورؤية واضحة المعالم لامن واستقرار المنطقة ،ولأمن واستقرار الشرق الأوسط بكامله .
    فى النهاية لابد من عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الأوسط برعاية الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولى والجامعة العربية لوضع عملية السلام ودفعها للامام، وانهاء كافة أشكال الاحتلال وتجميد الاستيطان واستقلال كامل للشعب الفلسطينى وتحقيق أمنه واستقلاله وسلامة اراضيه.
    وتبقى مصر دائما الدولة الداعمة والسند والقلب النابض للعالم العربى، و الدولة المحورية الهامة فى منطقة الشرق الاوسط .
    الحوار الفلسطينى وحوار القوى والفصائل الفلسطينية برعاية ودعم القاهرة هو حوار هام وضرورى، ولابد للفلسطينيين جميعا التوحد من أجل بناء الوطن والوصول لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية .
    ولابد اننا سنصل فى النهاية لحل عادل للقضية ، فقط توفر ووجود الإرادة، وإخلاص النوايا والإصرار والحوار الفلسطينى الجاد و المخلص للوصول إلى توافق فلسطينى عام على مختلف القضايا الفلسطينية للوصول إلى الحل الدائم والعادل لتلك القضية المحورية والمركزية .

  5. عباس ليس الرئيس الفلسطيني .
    عباس كان رئيس سلطة الحكم الذاتي وفي هذه الصفة انتهت ولايته منذ ما يزيد على 10 سنوات.
    عباس ليس له صفة شرعية واحدة في فلسطين وما يبقيه في موقعه هو رضا اسرائيل عنه وعن سلطته فقط لا غير.
    لولم يكن وجود عباس وفتح ومنظمة التحرير وسلطة الحكم الذاتي مفيدا لاسرائيل لما سمحت لهم بالبقاء في مواقعهم يوما واحدا.

  6. لن تجد الادارة الأمريكية او الكيان الصهيوني افضل من رئيس السلطة لإدارة المشهد الفلسطيني ولكن لماذا أعضاء السلطة لا زالوا غير قادرين على وضعه على السكة اما أنهم مشتركون معه واما انهم راغبون بهذا الوضع وكيف لرئيس السلطة ان يرفض الانتخابات ويرفض التعاون مع حماس ولم يدافع عن الشعب الفلسطيني امام الكيان المجرم الاطفال يتم اعتقالهم ورئيس السلطة لم يبدي أي اعتراضات.

  7. الأفضل الاخوه المصرين يكملو ويعمرو غزة دون الالتفات إلى أي طرف من الأطراف السياسية وجزاهم الله خير الجزاء ويركزو على تشغيل أبناء غزة للقضاء على البطالة ويعطو الناس أمل في الحياة لانو الانتظار لحين المصالحة الفلسطينية هو عباره لم ولن تتحقق فكل طرف لايمكن أن يتنازل عن مكاسبه والناس خاصة في غزه هي من تدفع الثمن

  8. لقد اثبتت القيادة الشابة الاختلاف الكلي عن القيادة العجوز ، ان الطموح والفكر والرؤية تتمتع بواقعية
    الفكر الحقيقي البعيد كل البعد عن الاوهام والمعتقدات التي تأسست داخل اطار مترهل لم يصلح لا لزمن ولا لأجيال طموحها اكبر من اعمارهم الذي امضوها دون
    اي انجازات على حياه الاجيال التي عاصرتهم مهما كانت اساليب المراوغة متعددة بالنهاية طريقها سيكون الى نهاية لا احد يستذكر اعمالها ويخجل من ذكرها
    كل الاحترام لجمهورية مصر العظيمة التي ستكون ام العرب الذي تلم شمل الاخوة الفرقاء

  9. من استبدل الخندق بالمكتب والسكرتيره
    واستبدل الكوفيه بربطه العنق ومشروع التحرر
    بمشاريع تجاريه له ولزبانيته
    واستبدل الرصاص بقلم الرصاص
    فقد استبدل الحريه بالعبوديه
    لان بريق السلطه وشهوه المال والسلطان
    اعمت بصيرته فهانت عليه امته ومعاناتها
    وتشردها وتشتتها .
    Beem me up scotty

  10. لا نيه في فهم الواقع من قبل السلطه هم متمسكون في مواقفه حتى النهايه رايح يصير فيهم زي ما صار في بوتفليقه ولولا وجود الاحتلال في الضفه لحصل ذلك من ٢٣ ماي موعد الانتخابات

  11. من المخجل والمؤسف حقا ان تضيع نشوة النصر وتلاحم الشعب الفلسطيني على مذبح شهوة السلطة بدون سلطه ؟؟والأنكى في البعد الإستراتيجي تصوير طرفي المعادلة وكأنهم “تجّار حروب “امام الراي العام العالمي ؟؟؟؟؟؟ الا حانت الصحوة

  12. وآلله الذي لا إله إلا هو لو استمر السيسي علي موقفه هذا وطلب من الأمم المتحدة أن تشرف على اعادة إعمار غزه بعيدا عن رجال سلطة عباس الذين يسنون اسنانهم علي الملايين التي سينهبوها كما نهبوا غيرها منذ دخولهم الأرض الطاهره قبل أن تدنسها زمرة السلطه…لا نريد لا فتح ولا حماس للقيام لا من قريب ولا من بعيد التدخل بإعادة الإعمار الأمم المتحدة قادره علي انجاز ذلك بشفافيه بعيدا عن لصوص عباس أتمني علي الرئيس المصري تصميمه على هذا المقترح حفاظا علي رفع المعاناه عن شعب غزة المحاصرين المجوعين واصحاب بطاقات كبار الشخصيات يتجولون بطائرات خاصه علي حساب معاناة الشعب الفلسطيني

  13. بالعكس تماما لقدحقق عباس للقاهره كل ماتريد وهو استمرار الانقسام واستمرار حصار غزه والضغط عليها وارجاع الامور الى ماكانت قبل الحرب الاخيره وتجريد غزه من ايه نجاح واي مبادره من شائنها ان تحسب لها وهو المطلوب اسرائيليا وامريكيا وعربيا تطبيعيا.

  14. ما يغيظ فتح شعار حما س ان بعد عدوان اسرائيل على غزة ليس كما قبله ..فهم فتح الخاطىء لهذه العبارة اضاع كل سبل التقارب والتفاهم لان هدف امريكا واسرائل ان يطفؤا وهج الصمود ووهج الانتصار فضغطوا على عباس لانهم لا يريدون للفلسطيني نصر وعزة وكرامة ..يريدون ان تقع الفتنة ويريدون خراب البيت الفلسطيني ..لكن الذي حمل صاروخا لن يبيعه ولن يتخلى عنه ولو احترق الكون كله ..افهموما افهموها

  15. إذا تكلم صاروخ المقاومة فعلى اذناب الاحتلال ان تسكت بل ان تختبئ ، والعاقل يفهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here