لماذا هيلاري كلينتون؟

reem-khalifheh-23344.jpg-ok

ريم خليفة

متابعة وقراءة الأخبار المعنية بسباق الترشح الرئاسي في البيت الأبيض لها طعم مختلف في هذه الانتخابات، خاصة وأن شخصية هيلاري كلينتون، كأول امرأة، وأول سيدة، تخوض هذا السباق عن حزب سياسي كبير في الولايات المتحدة قد يغيّر من وجه العالم، وأيضاً من وجه المشهد السياسي الذي يعزز من إمكانيات تمكين المرأة في اتخاذ أهم القرارات في السياسة الخارجية والداخلية. هذه القرارات التي ستخرج ممثلة لأهم قوى وبلد وهي الولايات المتحدة الأميركية.

لقد أعلنت كلينتون ضمان فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي في سباق الرئاسة الأميركية، بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية بولاية نيو جيرسي، وحصولها على أغلبية عدد مندوبي المجمع الانتخابي.

كلينتون احتفلت مع أنصارها في بروكلين قائلة «لقد وصلنا إلى نقطة فارقة، لأول مرة في تاريخ أمتنا». كلام كلينتون أثلج نساء كثر وليس فقط أنصارها وهي التي ترعرعت في بيئة بسيطة لأم كادحة عملت في مهن متواضعة مع ابنتها التي تدرجت وتعلمت وثابرت ودرست في أهم الجامعات الأميركية ولتصبح في يوم من الأيام حاملة للقب السيدة الأميركية الأولى، متحملة على صعيد آخر، مغامرات زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون مع نساء كثر. إلا أن هذه المراحل والتجارب لم تمنعها من حلم الوصول إلى البيت الأبيض.

حصيلة هذه التجارب والمراحل التي خاضتها هذه السيدة قد شكلت منها اليوم بشخصية تنادي بحق التغيير والحقوق الحرة لنساء بلدها في سباق الانتخابات، صورة المرأة القوية، الواثقة من نفسها، المؤثرة في الرأي العام الداخلي والخارجي.

كلينتون قالت «الفوز ليس فوز شخص، بل يعود إلى جيل من النساء والرجال الذين قاتلوا وضحوا وجعلوا هذه اللحظة ممكنة». نعم هذا الجيل الذي تنتمي إليه كلينتون من جيل أمهاتنا  أصحاب الفكر الحر، التواق إلى التغيير، القادم من جيل نساء ضحوا من أجل أن يسمع صوتهن. وكلينتون قد جعلت من اللحظة ممكنة للمرأة أن تنافس على أهم منصب رئاسي في العالم، بل ويعد انتصاراً تاريخياً لكل امرأة وليس فقط في الولايات المتحدة الأميركية.

كلينتون التي أثنت على منافسها بيرني ساندرز، علقت أنه «رفع مستوى المناظرات السياسية»، كما اتهمت المرشح عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب بأنه «غير مؤهل ليكون رئيساً للبلاد».

الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضاً هنأ كلينتون بضمان الفوز بترشيح الحزب في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

هيلاري كلينتون قد تكون ملهمة لكل امرأة،  قيادية، طموحة، جادة، مثابرة، مجتهدة، تسعى إلى أن تلعب دوراً يصنع التغير لنساء العالم، وستساهم في اصلاح القوانين والتشريعات التي تحد من تمكين المرأة في مختلف المجالات بسبب هيمنة الثقافة الذكورية على مواقع صنع القرار تحت حجج كثيرة كما هو الحال في كثير من بلدان المنطقة العربية التي تجد فيها أوضاع وحقوق النساء وتمكينها سياسياً واقتصادياً متفاوتاً من بلد لآخر… فهل تقلب هيلاري كلينتون الموازين في بلداننا العربية في حال فوزها بالرئاسة؟

/كاتبةوإعلامية بحرينية 

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الاخ الاخير ، كيف حضرمي يعني من اليمن ثم غزاوي من فلسطين

  2. لا يكفي أن تكون هيلاري امرأة حتى نهلل لها يا سيدة ريم فسياساتها معروفة بأنها رجعية إذا ما قورنت بمواقف ساندرز، وهو رجل. ربما يجوز لبعض الحركة النسائية في الولايات المتحدة قول ذلك لأن مواقفهن تقتصر على ما يجري في الولايات المتحدة، أما بالنسبة لنا فإن ما يجري في فلسطين والعراق وليبيا واليمن والبحرين وغيرها أمور شديدة الأهمية وأظن أن مواقف هيلاري منها غير مشرفة إضافة إلى وقوفها الدائم مع العدو الصهيوني، وخاصة منذ أن رشحت نفسها للكونغرس الأميركي في نيويورك بهدف الحصول على الأصوات اليهودية هناك.
    ما أقوله هو أن للأمريكيين أسبابهم للاتفاق على هيلاري والتصويت لها، لكن هذه الأسباب لا تنطبق علينا في المنطقة العربية، إلا إذا أردنا جميعنا أن ننتقل للعيش في الولايات المتحدة. حينها قد أفهم وجهة نظر السيدة ريم خليفة. لكن لا تتوقعي من هيلاري أن تهتم حقا بقلب الموازين في وطننا العربي. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وعليه فإن من يقلب الموازين في منطقتنا هن النساء والرجال الذين يؤمنون بأن نصف المجتمع في بلادنا معطل بسبب السياسات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والأخلاقيات والسلوكيات التي عطنت وفاحت رائحتها والتي يجب أن تتغير وليس السيدة التي قد تجلس في البيت الأبيض أو أي شخص آخر غيرها قد يحتل الكرسي نفسه.
    التغيير نحو الأفضل في بلادنا لن يأتي من الخارج، وأكيد ليس من الولايات المتحدة، وما على السيدة خليفة إلا أن تراجع تجارب الاحتلال في العراق، ومحاولاته الفاشلة في سورية، وليبيا وغيرها. الولايات المتحدة موقفها لا يتغير بتغيير رئيسها، فليس الرئيس هو من يقرر، وذلك موضوع آخر تماما.

  3. yes , Clinton will make it to the white house , however in relation to the
    Middle East it doesn’t matter at all . The fact is , there is no American policy toward the middle east , American policy is the Israeli policy regardless who is the master of the white House

  4. تعتبر هيلاري كلينتون من عتاة المحافظين في الحزب الديمقراطي و قد ساندت جميع حروب أمريكا ضد العرب. و تاريخها لا يدل على اي قوانين ساهمت فيها لتحسين وضع المرأة او الفقراء في أمريكا. و لم تذكر الكاتبة علاقة هيلاري مع حاييم سابان الممول الصهيوني المعروف.

  5. أنا أمريكي من أصل عربي. أؤكد لك أن يوم انتخاب كلينتون سيذكر كيوم أسود في التاريخ الأمريكي و العالمي . تماما كيوم وصول الساحرة الشريرة مارجرت تاتشر الى الحكم في بريطانيا.
    كلينتون التي صوتت لصالح حرب العراق و اعترفت لاحقا انها صوتت دون أن تقرأ التقرير المقدم لمجلس الشيوخ لا تصلح كي تكون ممثلة لمصالح الأمريكيين في الداخل و الخارج.
    كلينتون الي ترتدي معطف بأكثر من 12 ألف دولار تعبر عن مصالح العصابات البنكية و الشركات الكبرى و شركات الاعلام الداعمة لهيلاري لأتها ستكون بيدهم كجهاز التحكم بالتلفاز عن بعد.
    مقال الكاتبة مستفز جدا، اتمنى من ساندرز الترشح كممثل عن حزب الخضر ، خاصة بعد التلاعب بشتى الوسائل لايصال كلينتون الى سدة الحكم.
    أل كلينتون جروا الويلات على الشعب الأمريكي بدءا من قوانين حصر المساعدات الاجتماعية ل الأكثر حاجة ب 5 سنوات طيلة الحياة. و هي ذاتها التي شنت هجمة كبيره على سود البشرة في فترة رئاسة زوجها .
    لن أصوت ل ترامب أو هيلاري تحت أي ظرف , و في حال لم يترشح ساندرز و هذا هو الظاهر فسأصوت لحزب الخضر بزعامة Jill Stein و هي امرأة و ستمكن النساء أكثر في العالم من واجهة الشركات و ممثلة مؤسسة الحزب الديمقراطي غير الديمقراطية هيلاري ترامب عفوا هيلاري كلينتون

  6. هذا المقال تسطيح لوعي القارىء بأمتياز. القضية أعمق بكثير، كثير سيدتي.

  7. فوز هيلاري كلينتون واقع لا محالة .
    لكن ستشهد أمريكا أسوأ كوابيسها على الاطلاق . ومن هذا الموقع كتبت و العبرة بالخواتيم
    ألا هل بلغت اللهم فاشهد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here