لماذا لجأت السلطات الإيرانيّة إلى قطع خدمات الإنترنت على وقع “احتجاجات البنزين”؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

طُرحت التساؤلات، حول لُجوء السلطات الإيرانيّة إلى قطع خدمات الإنترنت، بعد أن شهدت البِلاد احتجاجاتٍ واسعة، على خلفيّة قرار رفع الدّعم عن البنزين وبالتّالي رفع أسعاره، فيما تقول السلطات أنّ القرار جاء خِدمةً لجيوب الفقراء من عوائد رفعه، وتتّهم الولايات المتحدة الأمريكيّة بأنها خلف التّصعيد العنيف الحاصل ضد النظام، ومشاهد الشغب التي تشهدها المُدن الإيرانيّة، وتتفّهم النقمة الشعبيّة السلميّة حول قرارها رفع أسعار البنزين.

المقاطع المرئيّة القادمة من إيران للمُظاهرات لا تزال مُتداولة على نطاقٍ واسع، وهو ما يقول مُوالون للسّلطة أنّ هذا دليل على عدم قطع الخدمة الكلّي، فيما تتحدّث مصادر مُعارضة عن استعانة المُتظاهرين بخدمة الإنترنت الدولي من الدول المُجاورة لإيران وهو ما يُمكّنهم من بث المُظاهرات ومشاهد الاعتراض، وهو ما يقول خبراء أنه غير مُمكن تقنيّاً لبُعد المسافة، كما أنّ الدولة هي المُزوّد الوحيد للخدمة، ووحدها من تستطيع التحكّم به.

وفيما تُطرح التساؤلات حول تعمّد السلطات قطع الخدمة، رغم عدم إنكارها وجود الاحتجاجات إعلاميّاً، يذهب مراقبون، إلى القول أن السّلطات الإيرانيّة قد تكون مُضطرّةً لقطع خدمات الإنترنت بالكامل، ليس لأنها فقط قد لا ترغب بتوثيق بعض مُمارسات العُنف من قبل أجهزة الشرطة، والضحايا التي قد تسقط من جميع الأطراف، ولكن أيضاً لأنها واكبت تلك التّظاهرات السلميّة إعلاميّاً، واتّهمت وسائل إعلام بتضخيمها، وتخشى أن يتم خلط الحابل بالنّابل في حال ترك حالة التّوثيق على شبكة الانترنت دون رقابة، وتقديم صورة مغلوطة عن أجهزتها الأمنيّة، في ظِل تآمر الأعداء على حد وصف الأدبيّات الإيرانيّة.

وكان الناطق باسم الحُكومة الإيرانيّة الثلاثاء، قد ربط عودة خدمة الإنترنت، بإرساء الأمن في البلاد، وتحدّث عن عودة تدريجيّة للخدمة، بعد التأكّد من عدم إساءة استخدامه.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا ادري لماذا انطلقت المظاهرات ضد رفع اسعار البنزين في ايران لانها لا تمس الفقراء الذين يشكلون اكثر من 75 بالمئة من الشعب ولا يمتلكون سيارات… لو كانت الاحتجاجات للمطالبة باكثر حرية لكانت اكثر صدقا ولكن الطابور الخامس له راي اخر…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here