لماذا لا تتحرك السلطة ضد مشروع ترامب.. ولماذا تجري لقاءات سرية مع اميركيين واسرائيليين؟ ولماذا لا تحرك التنظيمات الشارع الفلسطيني ليتحرك الشارع العربي؟ 

بسام ابو شريف

مرة اخرى نعود للقول بأن الحرب على ايران مشتعلة وان صمتت المدافع والصواريخ، والحرب على ايران تشن على كل الجبهات لأنها حرب على “سلوك ايران”، كما يقول ترامب، والأسوأ في سلوك ايران (أو السلوك السيء الوحيد)، هو رفض ايران مشاريع واشنطن وتل ابيب والرياض للقضية الفلسطينية ، أي رفض ايران تصفية قضية فلسطين ودعمها لكفاح الشعب الفلسطيني لازالة الاحتلال ونيل حقوقه المشروعة .

فاين يشن ثلاثي العدوان حربه على ايران؟

انه يشن الحرب على جبهة اليمن وذلك في سوريا، الحرب في اليمن هبي لتنفيذ جزء من مشروعالولايات المتحدة واسرائيل، فالعدوان على اليمن يستهدف السيطرة على الساحل الغربي لليمن وعلى مضيق باب المندب، وخلف ظروف معقدة تدفع باتجاه السيطرة الدولية على البحر الأحمر وقطع الطرق البحرية على تسويق النفط ونقل السلاح للمقاومة وابقاء الحصار على ايران.

وما احتجاز الناقلة الايرانية في مضيق جبل طارق الا رسالة واضحة تهدد بسد منفذ البحر المتوسط عند مضيق جبل طارق في وجه المقاومة وأي دعم لها.

لذلك فان مايقوم به أبطال اليمن هو دفاع عن النفس وصد المحتلين عن بلادهم لكنهم في اطارهم الأشمل مقاومة للمشروع الاميركي الصهيوني الرجعي، وهو ايضا كمحصلة دفاعا عن فلسطينوحقوق الشعب الفلسطيني ، ومقاومة مخطط تصفية قضية فلسطين.

وكذلك الأمر في سوريا ، فان هدف التحالف الاميركي الصهيوني الرجعي هو ابقاء سوريا في حال حرب استنزافية تمنعها من اعادة البناء واعادة الوحدة والتماسك لسوريا وابقاء أبواب التدمير مفتوحة ، وتدل اللقاءات بين وزيري دفاع تركيا والولايات المتحدة لبحث ماتسميه تركيا بالمنطقة الآمنة في الشمال السوري على أن جدول الاستنزاف مستمر، وسيتصاعد بضربات اسرائيل الجوية التي طلب بولتون من نتنياهو شنها بحضور مسؤول الأمن القومي الروسي، وحددت روسيا من ذلك موقفا واضحا رافضا للقصف المطلوب على الأراضي السورية، وتمارس روسيا دورها بهدوء ودون ضجيج ، فقد قامت بتسليم تركيا منظومة س 400، وتقوم بدعم القوات السورية في تصديها لمخطط الاخوان المسلمين “النصرة”، الذي تدعمه تركيا وقطر واسرائيل.

ويمضي نتنياهو الذي يحكم اسرائيل دون حكومة – وبحكمة المطبخ الصهيوني الدموي التوسعي، يقوم بضم الضفة الغربية فضمة وراء قضمة، ويهود القدسبالغاء العيساوية والغاء سلوان وغيرها من ضواحي القدس ويضع مخططات لتصبح حدود القدس شمالا مبنى المقاطعة حيث مكتب الرئيسابو مازن وذلك بضم كفر عقب وقلنديا.

ويهدد نتنياهو لبنان وغزة بضربات ساحقة مدمرة، وذلك تداركا لأي هجمات قد تشنها قوات المقاومة ضد مخططات اسرائيل ، وفي الوقت ذاته لايتوقف لحظة سيل المتوجهين لدول الخليج من ضباط وخبراء اسرائيل للهيمنة على أجهزة الأمن في الجزيرة والخليج ولاستخدام أراضي العرب لضرب العرب ولضرب ايران ، أو اقامة قواعد لارهابيين مرتزقة من العراق ودول الخليج الى ايران .

وتقيم اسرائيل أكبر قاعدة للتسلل الى ايران في كردستان العراق برعاية البرازاني ورئيس كردستان الحالي شريك رجال الأعمال الاسرائيليين .

ماذا تشمل الحرب أكثر من هذا ؟

انها الحرب على موقف ايران المساند للحق الفلسطيني، ولذلك نقول انه طالما العدوان قائم، وطالما أن الحرب تشن وتصعد ضد المقاومة وقلعتها الداعمة ايران فمن الواجب التصدي لمشروع ترامب نتنياهو ابن سلمان، وتصعيد المقاومة بحيث تصبح الجهات المعتدية في حالة دفاع، اذ أن نقل الحرب الى داخل معسكر الأعداء هو حجر الأساس في احباط مشاريعه.

ولن يكون من شأن اطلاق المواقف دون رد فعل الا أن تزيد من خطوات الأعداء، وتصعيدها لفرض مشروع تصفية قضية قلسطين، وفي هذا الاطار يبرز موضوعان أساسيان:

الأول: الشك الذي يحيط بالموقف الرافض لصفقة القرن الذي اتخذته السلطة الفلسطينية، اذ لايعقل أن ترفض السلطة مشروع ترامب وأن تبقى دون برنامج عمل مكثف لاحباطه، فحالة الانتظار والترقب وتوقع مواقف اميركية جديدة هو ضر من ضروب الاستسلام لمخطط ترامب، ومهما كان الأعداء فان اللقاءات السرية التي تتم بين بعض رجال السلطةوالمسؤولين الاميركيين “فريدمان الصهيوني”، والاسرائيليين لاتصب الا في مصلحة مشروع ترامب فلماذا تضلل السلطة الشعب الفلسطيني ولماذا تصمت التنظيمات على هذا الموقف، ولماذا لاتحرك الشارع ضد المخطط؟

أما الموضوع الثاني فهو الخطوة التصعيدية القادمة للأعداء ، فترامب يعد المفاجأة التي يعتقد أنها ستحول كل معارضة لمشروعه الى ركام فهو يحضر لانشاء حلف دفاعي مشترك بين الولايات المتحدة واسرائيل تصبح بموجبه اسرائيل محمية اميركية ووكأنها ولاية من الولايات المتحدة، وان أي اشتباك معها هو اشتباك مع الولايات المتحدة، ولهذا الحلف أولويات على رأسها حماية تمدد اسرائيل وبسط سيطرتها وسيادتها على كامل الضفة الغربية والجولان فهل ننتظر أكثر؟

مرة اخرى نقول ان الهجوم الدفاعي الذي ينقل الاشتباك داخل شباك العدو هو الوسيلة التي تغير موازين القوى.

سياسي وكاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. السيد بسام أبوشريف تحيه وبعد
    سلطة عباس جزء من حلف الرجعيه ولايمكن أن تخرج منه لأن تمويلها من السعوديا وقطر وعباس رجلهم في منظمة التحرير منذ القدم وأن تعرف أكثر من غيرك وعباس أحكم الفرديه في الضفه وفي بنية حزب فتح التنظيميه وفي منظمة التحرير بل أنه أجبر كل جمعيات المنظمه أن تتبنى نفس نهجه ونفس برنامجه السياسي أيضا حماس فرع الضفه والجهاد الإسلامي فرع الضفه مغيبين قسريا بسبب الإحتلال وأجهزة راملله نعم وهم أيضا ليسوا مبادرين بتغير الواقع الوطني بضفه المحتله وشعب الضفه مع الأسف يبدوا أنه إستكان لهذا الوضع المأساوي لست أدري على ماذا يراهن عباس وسلطته وقادة حزب فتح في إدارة ترمب التي منحت القدس عاصمه لإسرائيل وشطبت حق العوده وأضعفت الإنروا وتسعى لإقفالها بشكل نهائي وحاليا هو يلمح لإمكانية ضم أغوار الشريعه أو ضم مناطقc بضفه المحتله ولازالت طغمة راملله تراهن على المفاوضات مع هذه الإداره الأمريكيه وكما أن التنسيق الأمني مستمر على أعلى مستويات والمظاهرات بالضفه ممنوعه إلا إذا كانت للمبايعه أو لتفويض والملفت لنظر أنه قبل مؤتمر المنامه بيوم كانت المسيرات تستعد ضد هذا المؤتمر المشبوه في غزه والجزائر وتونس والرباط وصنعاء وبيروت وعمان وأنقره وسطمبول وكوالالمبور وجاكرتا والضفه كانت تحي مهرجان ليالي راملله وتستقبل مطربين مصريين فعلا شيء يثير الإستغراب ويضع ألف علامة سؤال حول موقف السلطه وأنا قلتها سابقا فتح كانت دكتاتورية فكره ودكتاتورية تنظيم لاكنها في عهد عباس أصبحت دكتاتورية فرد وهذه الأخطر حسب رأيي الشخصي لإنها في حال غياب الفرد فستحل الفوضى والنزاع وهذا المرجح حصوله في مرحلة مابعد عباس بين ثله من قيادات فتح والتنظيم والسلطه الذين يسعوون إلى كرسي رئاسة السلطه وهذا بكل تأكيد سيخلق المزيد من الإنقسامات والتشرذم وكله في مصلحة إسرائيل وحلفائها المطلوب هو ثوره جماهيريه تصحيحيه لعزل الفاسدين والمتاجرين والمتخاذلين والمنسقين أمنيا وإعادة بناء الثقافة الوطنيه بالضفه وتمهيد لإعادة بث الكفاح المسلح لتحرير الضفه من براثن الجيش الإسرائيلي وعصابات المستوطنين وأخير لاأحد من الممكن أن يعطي لضفه حقوق أو سياده طالما هي بهذه الحال يجب أن تكون الضفه مثل فيتنام أو مثل ستالينكراد لكي تدحر الإحتلال وتكسر شوكته وهذا دور المثقفين الأحرار والفصائل الثوريه والشعب الرافض لهذه الحاله المزريه تحياتي والرجاء النشر وشكرا جزيلا

  2. السلطة هي جزء اصيل من مشروع ترامب يا استاذ بسام.
    لا تقوم قيامة فلسطين وقضيتها وشعبها الا بدفن جثة منظمة التحرير المتعفنة التي اعترف القوم بحق اسرائيل بالوجود باسمها.
    هذه كانت كبيرة الكبائر.
    الجيل الحالي المتنطح لقضية فلسطين اما فاشل او متعامل مع صهيون او عون من اعوان اليمين الرجعي العربي الذي كشف عن انيابه الصهيونية.
    الجزء الاسلامي منه غارق بالطائفية والمذهبية ساعة مع السعودية وطريقها السني الرجعي وساعة يرتد الى رشده بعد ان يلطم على جبينه من قبل اليمين السني الصهيوني.
    البوصلة ضاعت من ايدي القوم ولا بد من الفرمتة واعادة ترتيب الجهاز من البداية .

  3. تمويل ألمنظمه بات سعوديا ولا يمكنها تخطيها اما السلطه فسقفها اوسلو ولا يمكنها تجاوز التنسيق الامني ناهيك عن تنظيم مظاهرات ومقاومه!
    المجالس الفلسطينيه مغيبه.ويجمعها عباس في المقاطعه كلما طالبوه بتنازل حتى يستفيد من التغطيه والشرعية

  4. — ولكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر —

    وكأنه التاريخ يعود ,, والصبر الطويل هو هو ,, صبر الرسول على أذى قريش واليهود والاعراب مجتمعين ,, ونهب اموال وقوافل المسلمين ,,
    وكلما ضاق بالمسلمين الحال كان غضبهم يكبر وينمو حتى كان يوم الفتح ببدر ولاحقا كان فتح مكة ,,

    بلا قياس وتشبيه فلا احد مثل الرسول ,, ولكن المسلمين يعتبروا من الماضي ومن الدروس ,, ولكم في رسول الله اسوة حسنة ,,

    كلما ضيقوا على المسلمين ازداد الغضب اكثر ,, والغضب يتحول لفتح مبين ,, فبعد التضييق والعقوبات فالغضب انتج فعلا يبدأ بالكلام ليتحول لافعال المقاومة بتلك الايام توعدت الصهاينة بفتح القدس الشريف وتحرير فلسطين ,,
    اليمنيين بصبرهم الاستراتيجي صنعوا او جمعوا تلك الطائرات المسيرة التي لا تكلف الواحدة سوى بضع مئات الدولارات كانت قادرة على هزيمة اعتى سلاح اميركي بعدم القدرة على اعتراضه الا ما يقال اعتراض جزء يسير ,,, لذلك اليمنيون استطاعوا ضرب مراكز ومطارات سعودية وضرب سمعة صواريخ الاعتراض الاميركية ,, وهذا ما يجعل التوجه نحو موسكو اكثر ,,
    كما كان اسقاط طائرة تجسس اميركية نادرة من قبل الحرس الايراني وهو كان مفاجأة ولعل الايرانيون الآن درسوا او يدرسوا اسرارها وقد يطوروا طائرات شبيهة مستقبلا ,,
    ايران بلد اسلامي وقائدها وقائد المقاومة هم احفاد الرسول ,, فمن حاربهم بدينهم كانه يحارب الرسول ,, لذا نعتقد ان الاحداث قبيل معركة بدر ولاحقا فتح مكة هي احداث تشبه ما يحصل اليوم من تجمع صهيوني عرباني عالمي شيطاني ضد بلدان ومقاومات يقودها أحفاد الرسول
    والقادم سيكون فتح القدس الشريف وتحرير فلسطين ,, كما نعتقد ان حرب اليمن قد تتطور فيدخل اليمنيين للسعودية حاليا وقد تتحول لولايات سعودية صغيرة بعد هزيمة الصهاينة وآل سعود ,,

  5. الحل انتخابات على مستوى منظمة التحرير بكل اجهزتها ومستوياتها السياسيه ومن ثم انتخابات عامه في اراضي السلطه والقدس
    وزير محترم في السلطه عقب على كلامي في احد الفضائيات العربيه قائلا انني صاحب خطاب خشبي عندما قلت بانه ليس من السياسه والحكمه ان يقول رئيس النظمه المؤتمن على الثوره في كل مناسبه ومن غير مناسبه انه رجل سلام وان خيار السلام هو خياره الوحيد وليس له خيار اخر واضفت على الاقل يقول كما قال ابو عمار ( غصن زيتون وبندقيه ) نعم لاستبدال الفياده الحائره بدم جديد ورؤيه جديده وخيارات جديده لا يستبعد منها الكفاح المسلح

  6. مخطئ من يتوقع أو يظن أن ما يسمى بالسلطة الفلسطينية ستغير سلوكها وأدائها الآن وتتصدى لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية لحساب العدو. لم يحدث هذا منذ توقيع إتفاق أسلو المشؤوم. ولن يحدث الآن. سيستمر التعاون مع العدو وبيع القضية دون وازع من ضمير أو إحترام لدماء آلاف الشهداء الذين سقطوا في مسيرة الكفاح الطويل. يجب أن لا نخدع أنفسنا. مالم يتحرك الشعب بجماهيره للدفاع عن حقوقه لن يتغير شئء إلا للأسوأ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here