لماذا كذب وزير الخارجية التركي البيان الروسي حول وقف إطلاق النار في ادلب… ومن استهدف نقطة المراقبة التركية في ريف حماه بعد إعلان وقف النار.. وكيف ردت موسكو الإحراج التركي لها بالمثل

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

بعد أقل من 24 على بيان روسيا الذي قال إن موسكو وأنقرة توصلتا إلى وقف تام لإطلاق النار في ادلب، حدد توقيته البيان، جاء نفي أنقرة على لسان وزير الخارجية تشاويش أوغلو الخميس بأنه لا يمكن القول إن تركيا وروسيا توصلتا لاتفاق لوقف النار في ادلب، لماذا نفت تركيا الاعلان الروسي، وأي حرج وقعت فيه موسكو جراء تكذيب تركيا البيان الرسمي الروسي .

الوضع على أرض الميدان كان يؤشر إلى انخفاض العمليات العسكرية تزامنا مع إعلان موسكو وقف النار، إلا أن العمليات العسكرية حسب مصادر ميدانية لم تتوقف تماما، يبدو لاي مراقب للمشهد أن هناك ارتباكا في العلاقة الروسية التركية وإن الهدنة المعلنة من الطرف الروسي كانت من الهشاشة لدرجة أنها لم تصمد حتى في الساعات الأولى لاعلانها.

بل على العكس حدث تطور مهم تمثل بإعلان وزارة الدفاع التركية أن القوات السورية أطلقت عمدا 35 قذيفة على نقطة المراقبة التركية في منطقة” شير المغار” في ريف حماه، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود أتراك وإلحاق أضرار مادية بالنقطة العسكرية، وما زاد المشهد تعقيدا هو نفي مصادر عسكرية سورية استهداف الجيش السوري لأي نقطة تركية في ريف حماه، ووجهت المصادر العسكرية السورية الاتهام إلى المجموعات المسلحة بأنها هي من قام بضرب النقطة التركية.

ويبدو أن موسكو حاولت رد احراج أنقرة لها بالمثل، بإعلان وكالة الأنباء الروسية، أن استمرار الغارات الروسية بعد إعلان وقف إطلاق النار المتفق عليه مع أنقرة، جاء بطلب من تركيا، وقالت الوكالة أن الطيران الروسي قصف بناء على طلب أنقرة بأربع غارات مواقع المسلحين بعد استهدافهم لإحدى نقاط المراقبة التركية، وإن تركيا من طلب من موسكو ضرب المسلحين في ادلب وقد زودت انقرة الجانب الروسي باحدثيات مواقع المسلحين، وقالت وزارة الدفاع الروسية أن التنظيمات المسلحة في جبل الزاوية محافظة إدلب هي من شنت الهجمات على نقطة المراقبة التركية، فهل يكذب الجانب التركي تفاديا لانقلاب التنظيمات المسلحة التي تقوم تركبا بدعمها عسكريا عليها، إم أن روسيا ردت على تكذيب وزير الخارجية التركي لبيانها بوقف النار بالاتفاق مع تركيا بمحاولة إحراج أنقرة أمام الجماعات التابعة لها، الثابت أن العلاقة الروسية التركية وتحديدا في الملف السوري تزداد سوءا، فهل سوف ينعكس ذلك في الميدان تصعيدا خلال الأيام المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. لو تنازل الرئيس بشار الأسد عن الحُكم في بداية المؤامرة لكانت سوريا الآن مثل أفغانستان أو ليبيا.

  2. الغريب أن الروس يعتبرون اردوغان صادق في وعودة وهو ليس كذلك ..اردوغان رجل منافق ومخادع وعلى الجميع ان يدرك ذلك

  3. أعتقد أن المناورات المستمرة من الجانب التركي باتجاه الأزمة السورية هي لدفع الروس إلى المواجهة مع الأتراك ولكي تكون ذريعة لتخلص من الاتفاقات التي أقدمت عليها تركيا خلال ضروف كانت بحاجه للوقوف الروسي لجانبها من ضمن هذه الاتفاقيات شراءها C400 وغيرها من الاتفاقيات الثنائية التى لها تأثيرات قد تكون مدمرة على الاقتصاد و الأمن التركي فيما لو مضت في تنفيذها وهم بذلك يقومون بدفع الروس إلى هذه المرحلة الحرجة
    مكابرة الأتراك بخصوص صفقة C400 ماهي الا للستهلاك الفضي أمام الرأي العام العالمي والتركي على وجه الخصوص
    تركيا لن تجرؤ على مخالفة امريكا والغرب وهي دائما مرتبطة بشكل فعال لرغبات امريكا في المنطقة
    نحن لا يهمنا الضجيج بل يهمنا الأفعال المراقب للعلاقات التركية الغربيه يجد أنها علاقات مصيرية والغرب يدرك ذلك ولهذا كل العنتريات التركية كانت بمثابة سراب وهي على اتفاق تام مع المخططات الغربيه في سوريا والمنطقة

  4. العلاقة الروسية التركية يجب ان لاتستمر بهذه الحال فهي اما تثمر حلا يريح البلاد والعباد واما تنتهي بحرب ضروس بين الاطراف السورية لتحرق ماتبقى ولتقتل اخر نفس سوري وعندها نعود ببلدنا مئة عام للخلف ونقول المهم ان الثورة انتصرت اخيرا !!!!!!!

  5. أصلا علاقات روسيا مع أنقرة علاقات مصلحية مؤقته نتج بسبب توتر العلاقات الأمريكيه التركيه بسبب دعم الأمريكي للكرد كشعب فحجة YPG هي مجرد رمي الرماد في العيون فالاتراك وبشكل علني لايقبلون أي كيان كردي حسب وصيه المقبور أتاترك حتي لو في جنوب سودان ، والشعب أربعون مليون نسمة وتعلموا السياسة ونقاط ضعف دول المعاديه للكرد ، ففي بداية القرن تنازل الأتراك عن ولاية موصل الغنيه بالنفط فقط من أجل منع الكرد انشاء دولتهم والان لم يبقي لديهم شيء ثمين يقدمون لكي يتخلصون من الكرد ، وامريكا لم يبقي لديه حاجة للاتراك فلديهم مناطق نفوذ أقرب للشرق الأوسط وهي كردستان فلديها حدود مع ايران والعراق وسوريا وارمينيا حتي اسرائيل لايحتاج الأتراك كحليف فلديها جوار كمصر واردن حتي سوريا والعراقF لم يبقي أي تهديد علي حدودها فلا تحتاج تركيا كحليف أو حديقة خلفيه ، وشراء الصواريخ هو مجرد للمساومة مع أمريكا فماذا يفعل تركيا بهذه الصواريخ وغارقة في الديون ، وبوتين يعرف أن العلاقة مع تركيا مستحيل واني . ومؤقت ففي النهاية تعود تركيا لحضن أمريكا ولكن أمريكا لاتريد تركيا بشروط مفروضة واهمها مصالح قوميه امريكيه ،فقوات YPG يعتبر جيش احتياطي أمريكي جاهز وحليف مخلص وقريبا هذه المنطقة الغنيه تصبح كقاعدة السليه القطريه في شرق سوريا وهذا تدمير لمستقبل تركيا الستراتيجي أي يحل محل قاعدة انجرليك التركيه المهملة من قبل الحلفاء منذ يوم ضرب واسقاط صدام فلم يبقي تركيا القديم أيام حرب الباردة

  6. الواضح ان بوتين يكذب لان الفصائل المسلحة ولاءها الى انقرة وأصبحت تقاتل من اجل تركيا وتركت ثورتها وانضمت لمجموعة الاخوان وغيرهم وتحصل على دعم تركي اما روسيا تريد ان تدق اسفين مابين الفصائل وتركيا أصبحت سوريا ارض خراب والسبب بشار وحب الحفاظ على كرسي الحكم وليته حكم بل على العكس الان يعتبر دمية في يد الروس سوريا لن تعود الا بعد عشرون عاما أو اكثر

  7. محاولة خلق الوقيعة بين تركيا والمسلحين لن تنجح العلاقة بين أردوغان جماعآت المسلحة الايدلوجية ينتمون التنظيم الإخوان المسلمين علاقات قائد التنظيم بي عضو علاقة طاعة العمياء الولاء التام كما قال حسن البنا عضو الإخوان أمام قاءده يجب أن يكون متل ميت مع غساله لا يعترض ابدا عن الاومره لن يصدق المسلحون في سوريا اي كلام عن أردوغان يعتبرونه خليفة المسلمين لا يأتيه الحق من الباطل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here