لماذا غاب الوزير أيمن الصفدي عن المشهد؟.. الخارجيّة الأردنيّة تستدعي سفير إسرائيل بعد مخاوف من بِدء مسلسل “قضم” الوصاية الهاشميّة وتل أبيب تلقّت الرسالة: صلاة اليهود في باحة الأقصى تطوّر خطير لا يُمكن السّكوت عليه

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

 تأخّرت بوضوح ردة الفعل الأردنية الرسمية على خطط اليمين الاسرائيلي بخصوص “سابقة” قد تكون الأخطر على تفصيلات الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى وأوقاف القدس.

 احتاج الأمر لأكثر من أسبوع كامل على الأقل عند وزارة الخارجية الأردنية حتى تتّخذ أول إجراء دبلوماسي رسمي باستدعاء السفير الإسرائيلي وإبلاغه الموقف الرافض لسياسة الأمر الواقع الإسرائيلية في القدس والتي بدأت حسب تعبير استعمل في اجتماعات سيادية أردنية حضرها وزير الأوقاف الدكتور عبد الناصر أبو البصل “بقضم” ولو جزء من الرعاية الأردنية.

لم يُعرف بعد لماذا تأخر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن التصرف إزاء ما حصل مؤخرا بعد دعوة علنية لوزير الأمن الإسرائيلي تتحدّث عن نيّته السماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الأقصى.

“هذا تطوّر خطير ولا يمكن السكوت عليه ونريد توضيحات”.. هذا ما قاله الأمين العام لوزارة الخارجية الأردنية زيد اللوزي وهو أيضا السفير الأردني المعيّن للسفير الإسرائيلي عندما استقبله في أول يوم دوام رسمي بعد عطلة عيد الأضحى الأخيرة.

 اللوزي حذّر من أي خطوات إسرائيلية أحادية يمكن أن تمس بالدور الأردني المنصوص عليه باتفاقيّات دولية.

بدا لافتًا أن الاحتجاج رسميا والتصعيد في الخارجية الأردنية تضمن ابتعاد الوزير الصفدي عن الواجهة ولسبب غير معلوم بعد لكن استدعاء سفير تل أبيب في عمّان خطوة أولى كما فهمت “رأي اليوم” ضمن خطوات تصعيدية أخرى تقرّرت إذا ما أصر الإسرائيلي على فكرة تمكين أتباع الديانة اليهودية من الصلاة في حرم المسجد الأقصى وليس الحرم القدسي فقط.

قال اللوزي لسفير اسرائيل بأن الخطوة “خطيرة جدًّا”.

 لكن حتى في الجانب الإسرائيلي ثمّة من يقول بأن المنصوص عليه في اتفاقية وادي عربة ليس “وصاية هاشمية” بل دور للأردن “تقبله إسرائيل”.

 الأردن الرسمي يتعامل مع المشهد بحيرة ملموسة ويبحث في خياراته  خصوصا وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد وأكّد على أنّ صفقته الشهيرة سُتعلن بعد نهاية الانتخابات الإسرائيلية.

 وقصّة اتجاه وزير الأمن الإسرائيلي لتمكين اليهود من دخول المسجد الأقصى أصبحت معيارًا لحجم الأزمة في العلاقات بين الأردن وإسرائيل في نهاية المطاف والمؤسسات الأردنية تحتفظ بمواقفها العلنية لكنّها في أقرب مسافة من انتظار ما هو أسوأ من تغييرٍ مُحتمل وبغطاءٍ أمريكيّ في مفهوم الوصاية الهاشمية.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. تطور خطير لا يمكن السكوت عنه؟
    دوله الاحتلال الان مرعوبه من هذا القول للسيد زيد اللوزي
    تمخض الجبل فولد فئران
    يحميك الله يا اقصى

  2. “دور للأردن تقبله اسرائيل”، سؤالي لعبد السلام المجالي ماذا تعني كلمتي دور و تقبله هنا؟ يرجى التوضيح..

  3. ضمن خطة (شارون وايتان) الاستراتيجيه للكيان الصهيوني كان الوصف كما يلي:
    (الأردن هدف استراتيجي مباشر على المدى القصير ولكنه لا يمثل تهديد استراتيجي على المدى البعيد للدوله العبريه بعد تقسيمه… الأردن بلد لا يجب أن يبقى على حالة النظام الحالي من الحكم الهاشمي بل يسلم إلى فئة تعمل على حل مشكلة السكان الفلسطينيين غربي النهر وسواء كان ذلك في السلم أو الحرب… عن طريق التهجير أو تجميد الوضع الاقتصادي والسكاني على طرفي النهر…. على الجميع ان يعي بأنه لا امان واستقرار ما لم يكن اليهود خالصين من البحر إلى النهر والعرب بعد تسليمهم بالسيطرة الإسرائيلية شرقي النهر).

    اعتقد ما يدور الآن في الأقصى من تصعيد صهيوني هو شعار المرحله الصهيونيه في ظل التهاون والتفكيك العربي

    اتمنى ان يكون مع جلالة الملك من الأوراق ما يستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه… كلما تقدم بني صهيون على الأرض فعامل الانتظار لعل الظروف تتغير ليس من صالحنا.

  4. نتمنى أن نرى الاردن الرسمي يتصرف بدون حيره واضحه ، فهذا ما تعودنا عليه ، ردود أفعال متاخر وتائهه

  5. الصفديون لا يريدون العودة الى صفد ، أليس هذا ما قاله الرئيس الفلسطيني المنتخب شرعيا بانتخابات حرة ونزيهة؟ . يا ايتها الشعوب العربة والاسلامية هل يملك بنو اسرائيل اي دليل اثري تاريخي على احداً منهم دخل فلسطين ؟من موسى الى داود الى سليمان الى آخرهم ؟ هل لديهم ابسط دليل على ان القدس هي اورشليم ؟ انا عندي الدليل القاطع أن اورشليم ليست في فلسطين ولم تكن يوماً من الايام .

  6. من شان الله خليكم ناااايمين بلاش حدا يشوفكم أو يسمع صوتكم تروحوا بعدين بفضايح إلها اول ما إلها تالي،، الشعب الفلسطيني العظيم لا ولن ينتظر رعاية او اهتمام أو بيان أو استنكار أو استدعاء من أي دولة عربية لأن الدول العربية باختصار شديد قد ماتت وتم دفنها في قبر عميق، الوصي الآن على كرامة ما بقي من الامة العربية هم الفلسطينيون والأحرار المتناثرون في صحاري ومخيمات اللجوء في ما بقي من العالم العربي.أسبوع كامل وأنتم واضعين أيديكم في ماء بارد ماذا تنتظرون لاستدعاء السفير الاسرائيلي-ويا لهذا الاجراء الذي سيسبب الرعب والاسهال لدولة الاحتلال- يكفي استهزاء وتسخيف بالشعوب العربية وبالدين الاسلامي وبالمقدسات يكفي استهزاء بالاخلاق والشرف والكرامة يكفي استهزاء بدماء الشهداء ويكفي متاجرة بالقضية الفلسطينية يكفي تعظيم للذات المهزومة…. فلسطين لن تمنح احد منكم الشرعية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here