لماذا عزفت تل أبيب عن تهديد حزب الله بالحرب وركّزت على حماس: تحذيرات إسرائيليّة من قوّة الحركة وتعاظم صواريخها الذاتيّة وأنفاقها الهجوميّة والدفاعيّة

 HAMAS-MISSILES-16.05.17-(1)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

المتتبع للشؤون الإسرائيليّة يُلاحظ بدون جهدٍ استثنائيٍّ أنّ هناك تحولاً جذريًا في السياسة الخارجيّة لتل أبيب، وتحديدًا فيما يخصّ شنّ العدوان القادم. فبعد أشهر من التهديدات بسحق حزب الله وتدمير البنيّة التحتيّة في لبنان، توقّف فجأة ساسة إسرائيل وإعلامها المًتطوّع عن إسماع هذه المعزوفة، وألقوا بكلّ ثقلهم، وما زالوا على الجبهة الجنوبيّة، أيْ على قطاع غزّة، وباشروا بقرع طبول الحرب على حماس وعلى فصائل المُقاومة الفلسطينيّة الأخرى، مُشدّدّين على أنّ تل أبيب ليست معنيّةً بمُواجهةٍ جديدةٍ مع حماس، وأنّ الأخيرة أيضًا ليست في صدد البدء بحرب جديدةٍ مع دولة الاحتلال، علمًا أنّ التهدئة بين الطرفين، والتي تمّ التوصّل إليها عقب عدوان صيف العام 2014 ما زالت متماسكة، ولم تُسجّل فيها الخروق إلّا لمامًا.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر، بعد أيام على قرار تل أبيب تخفيض ساعات التغذية الكهربائية في قطاع غزة ومع تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع، توقعت جهات إسرائيليّة حصول مواجهة عسكرية مع حماس، خاصّةً في ظلّ تعاظم قدرات المقاومة الفلسطينيّة.

وفي هذا السياق، نشر موقع “NRG” العبريّ، مقالاً تحدث فيه عن كيفية استعداد حركة حماس للحرب المقبلة. وطرح تساؤلات أبرزها: هل أنّ حماس لا تزال تلملم جراحها بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة أوْ أنها حسّنت قوتها العسكرية في سنوات التهدئة؟، لافتًا إلى أنّ المؤسسة الأمنية تنظر إلى قطاع غزة باعتباره قابلاً للانفجار، إذ تشير التقديرات إلى أنّ حماس كونَّت عوامل ردع قوية منذ عملية “الجرف الصامد”، على الرغم من انخفاض عدد إطلاق الصواريخ أوْ العمليات على السياج قياسًا بالسنوات السابقة.

ورأى المُستشرق الإسرائيليّ مردخاي كيدار، أنّ حماس تركز في عملها على مجالين في قطاع غزة : الأول هو التعاظم العسكري الذي يترافق مع إجراء أبحاث وتصنيع أسلحة متطورة، إذ دخلت حماس في مجال صناعة الطائرات بدون طيار وقامت بتصنيعها لجولة القتال المقبلة. والثاني تطوير صواريخ دقيقة قادرة على حمل أكبر والتحليق لمسافات أطول. إضافة إلى ذلك، قامت “حماس” ببناء أنفاق عميقة جداً وباطون سميك كي تستطيع التعامل مع الأسلحة الجديدة الموجودة بحوزة الجيش الإسرائيليّ، وأكّد أنّ حماس بنت قوتها العسكرية ولم تبق هادئة.

من ناحيته، رأى الدكتور آيال زيسر، أن حماس تستغل الوقت لتجنيد عناصر وقوات أكثر لصالحها وتدريب هذه القوة بحسب قدرتها، مضيفًا أنّ حماس أدركت بعد المواجهات في عملية “الجرف الصامد” أنّ عليها التدرب أكثر وزيادة قدراتها القتالية، لذلك انشغل عناصرها منذ ذلك الحين بتدريب المقاتلين في الميدان، وقاموا بتجنيد العناصر وأخضعوهم لتدريبات عسكرية كي يتمكنوا في المواجهة المقبلة من التعامل بشكل أفضل مع الجيش الإسرائيلي.

وتابع قائلاً إنّه على الرغم من الصعوبات، فقد استوردت حماس كثيرًا من السلاح إلى القطاع. ونجحت بإدخال صواريخ وأسلحة أخرى. وحسّنت بشكلٍ جوهريٍّ قدرتها المستقلة لتصنيع السلاح وذلك عبر بناء صناعة تشمل مختبرات أبحاث، مصانع لتصنيع ذاتي لسلاح جيد. وكان لدى حماس الوقت لفحص تطويراتها ونشر السلاح، معتبرًا أنّ حماس استفادت من التهدئة تمامًا مثل إسرائيل.

وزعم رئيس قسم التخطيط الاستراتيجيّ السابق في جيش الاحتلال الجنرال شلومو بروم، أنّ حماس لم تنجح باسترجاع القوة التي كانت لديها قبل المواجهات في عملية “الجرف الصامد”، لكنها حسّنت قدرة التصنيع الذاتيّ. وأضاف أنّ حماس تُواجه اليوم مشكلة إمداد صعبة. المصريون يعملون بقوة على حدود القطاع ويمنعونها من إمكانية التجهز من الخارج بأسلحة نوعية كما كان الوضع عليه قبل عملية “الجرف الصامد”. مع ذلك، وبسبب الوضع استثمرت “حماس” كثيرًا في الأبحاث وتصنيعٍ ذاتيٍّ للسلاح، لذلك تستطيع لوحدها صناعة صواريخ أقوى وأدق.

وأضاف بروم أنّه بشكلٍ مشابهٍ حسّنت “حماس” قدراتها الدفاعية وقامت ببناء شبكة متشعبة من الأنفاق الدفاعية تحت كل أراضي قطاع غزة، لمواجهة إسرائيل في حال حاول جيشها احتلال القطاع. وأشار إلى أنّ حماس لم تحفر أنفاقًا هجومية خلف الحدود كما يدعي كثيرون في إسرائيل. لافتًا إلى أنّه ليس لدى “حماس” مصلحة بحفر أنفاق هجومية لأن هناك احتمالًا كبيرًا بأنْ يتم كشفها، لذلك تعتمد أسلوب حفر أنفاق حتى حدود القطاع وليس أكثر من ذلك.

وعبّر بروم عن اعتقاده بأنّه على الرغم من ذلك، فإنّ حماس ستُهاجم فقط في حال لم يكن لديها خيار، مُوضحًا أنّه في حال هاجمت حماس في الصيف، فإنّ هذا سيكون كردّ فعلٍ على الصعوبات التي تواجهها لإطعام سكان القطاع، والنقص في الكهرباء والانتقادات الداخلية لها من قبل سكان غزة، على حدّ قوله.

وللتدليل على خشية إسرائيل من حماس، لا بُدّ من التذكير في هذه العُجالة بأنّ حكومة نتنياهو صادقت مؤخرًا، لأوّل مرّةٍ في تاريخ الدولة العبريّة، على إخلاء جميع مُستوطنات ما يُسّمى “غلاف غزّة” لمنع وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم كما حدث في عدوان 2014.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. يا ريم الذين دخلوا بيت المقدس كانوا ممن خلعوا ثوب القبلية والعصبية واصبحوا خالصين لله مسلمين له ولولا ذلك لما دخلوها. والذين سيدخلوها مرة اخرى ان شاء الله سوف يكونون مسلمين خالصين ممن يخلع عن نفسه ثوب العصبية والمذهبية وقد يكونوا من العرب أو من غيرهم ممن قال الله فيهم “وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ”، فالعبرة في السلوك وليس في الاجناس.
    عن أبي هريرة قال : لمَّا نـزلت (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) كان سلمان إلى جنب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم , فقالوا : يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استُبدلوا بنا ؟ , قال : فضرب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على منكب سلمان , فقال : (مِن هذا وَقَومِه , والذي نفسي بيده لَوْ أنَّ الدّينَ تَعَلَّقَ بالثُّرَيَّا لَنالَتْهُ رِجالٌ من أهْل فارِس) .

  2. السبب في تحول التهديدات الحرب من حزب الله الشيعي الى حماس هو كوّن حزب الله مسيطرعليه من قبل الفرس وسياسات وعسكرة الفرس منسجمة ومتفقة مع الأمريكان والغرب وهذامانراه واضحاًفي العراق وسوريا وكما ترى اسرائيل والغرب ان لاتوجد تهديدات حقيقيه وفعليه لهم من قبل الشيعه بل يَرَون التهديدات تنبع من أهل السنه مثل دولة الاسلامية وهي ليست عنهم ببعيد في سيناء والخوف الأكبر لإسرائيل ان معظم المهارات من كتائب القسام وغيرها في غزه لجأت للدولة الإسلامية في سيناء لهذا فكرت اسرائيل الأجدر ان تسيطر على غزة وحماس بشكل محكم
    اما من ناحية قدرات حماس وتطويرها للأسلحة…. الجميع يعلم ان قدرات اسرائيل والغرب تفوق قدرات حماس عشرات المرات فلا يوجد خوف حقيقي من هذه المسأله
    إذاً خوف اسرائيل خوف روحي اكثر ما هو مادي وهنا يكمن بيت القصيد

  3. يا أبو العبد ….(قبل إنتشار الإسلام من دمروا الإمبراطورية الفارسية ثم ذهبوا وفتحوا القدس أول مرة أليسوالعرب ) ولولا المنافقين الذين يطعنوننا فى ظهورنا لما عاش المغتصبون لفلسطين بأمن وأمان

  4. الذي دخل المسجد الاقصى هم المسلمون ، ولو بقوا عربا لما دخلوه ابدا، فقد قالها ابن الخطاب “نحن قوم اعزنا الله بالاسلام” وسيدخله المسلمون انشاءالله بغض النظر عن اعراقهم ، فالله سبحانه وتعالى ليس عنصريا وحاشا لله ان يكون، فالذي يعمل صالحا وهو مؤمن يرفعه الله ولوكان افريقيا ، ولا نعلم أحدا اصابه الذل والصغار أكثر مما راينا العرب والاعراب في مؤتمر الرياض مؤخرا.
    اما لماذا التركيز على حماس والسكوت عن حزب الله، فقد تكون من الباب الغدر والخديعة

  5. (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجدكما دخلوه أول مرة)صدق الله العظيم.تل أبيب تعلم أن أول من دخل المسجد الأقصى هم العرب بزمن أمير المؤمنين عمر رض وليس الفرس أحفاد كسري

  6. ببساطة هي سياسة الخطوة خطوة:
    الأضعف وهي حماس
    ثم حزب الله ثم إيران بمشاركة الإخوة الصهاينة العرب.

  7. يجب وضع عباس وزمرته في رام الله على لائحة الخيانة العظمة لانهم من مكن اسرائيل من رقابنا وهم المسئولون عن تدمير قضيتنا وابادة غزة وتدميرها هم من يعين اسرائيل علينا

  8. WE ARE ONE ONE HIZB ALL + HAMMAS WE ARE READY FOR LIBERATE OUR HOME PATRIOTIC FROM CARCINOMA ZIONISM COLONIZER………………………………………..خيانه فلسطينيه خاصه ..وكذلك عربيه عامه
    للاسف الشديد ..لا يكفي ان تكون خاءن للدم الشهداء الفلسطيني ..اللا من الحماقه السياسيه ان تبقي مستمر في خيانتك ..بدون ادني جدوا ..وهذا يتمثل بالقيادة العقيمه الفلسطينيه التي تستمر بعدم شرعيتها ..وكذلك تستمر بحماقتنا وخيانتها القضيه …
    حيث هنلك الكثيرون المنتفعين من هذا الوضع التعيس المأساوي لهذه القضيه ..ودلك لان همهم هو أخذ الرواتب مقابل عمل خاءن اللا وهو السكوت عما يجري ..
    النشاشيبي
    علي الشعب ان يثور علي هذه القياده الخاءنه لجميع مبداء التحرير الذي ليس له جدول ولا رسم في عقل هذه القياده المعلوسه ..التي اصبح الوهم نمط حياه …
    والتسول مهنه شريفه من اجل دفع رواتب ..لغير مستحقيها وعلي راسهم أصحاب المكاتب ..بلا عنًوان ..وسفراء بلا وظيفه …فقط شوفيني يا ماما ..انا سفير بربطه وبدله ..علي زمن الخدوي إسماعيل …
    سكوت الشعب يساعد القياده بالخيانه بدون ادني شك ..
    الحل اللا وهو إنشاء جماعه متخصصه في التخلص من كل الشخصيات الحكوميه الفاسده ..اي قياده الانظمه العربيه العقيمه أولا ..وكذلك الفلسطينيه ثانيا …
    لان الاستمرار بهذا الوضع المأساوي اللا وهو مكانك سر ..يعد جريمه …والاستمرار بسياسه المفاوضات التي أكل عليها الزمن اكثر من 23..عام ..فقط وهم ..واتساع وازدهار المستعمر علي حسابنا …
    نعم لايدي شريفه خفيفه تخلصنا من هذه الماساه …
    التخلص من كل القواعد الاستعماري اي العسكريه المرجو ده علي تراب هذا الوطن الاسلامي والعربي .لان بوجودها يعني عدم استقلال الوطن الفعلي ..فنحن ليس بحاجه الي مثل هذه القواعد …
    الاهتمام بالتنميه الانسانيه الوطنيه في جميع مناحي الحياه وذلك كن اجل إنشاء مجتمع مستقل يعتمد علي ابناءه في جميع مواضيع الحياه ..ومن اجل منافسه العالم بكفاءته أبناءنا والتخلص من الاعتماد علي الخبرات الاجنبيه وخاصه الاستعماريه الصهيوامركانبيريطنوفرنسيروسي ….
    توحيد الساسه العربيه الاسلامبه ..في خندق البندقيه ..وهي تلطريقًالوحيد لتحرير الوطن ..وتحقيق العيش الشريف لكل مواطن …يحرص علي تقدم وطنه وشعبه
    نعم كرامه المواطن من كرامه الشعب وكرامه الشعب من كرامه القياده والوطن معا …
    فلنعمل للأصلح ونتخلص من هذه الانظمه المستبده النذله العقيمه ..سبب كل تخلف وانحطاط
    النازح العاشق الي كرامه الانسان أولا …
    فهل كن مجيب ؟..
    AL NASHASHIBI

  9. هيكل: تبقى عربي منغلق العقل و مشوش بالاحقاد و الافكار المنسوخة عن الاعلام المضلل رغم تقدم العقل البشري.
    حماس لا تنفق المال في الاشياء التافهة الدنيوية فمشروعها تحرير فلسطين و اقامة الخلافة و عاصمتها القدس الشريف رغما عن باغضيها و مشروعها الاسلامي العالمي.

  10. يا اخي، لم يحمل الجميع (اصدقاء واعداء على السواء) حماس فوق ما تحتمل؟
    حماس لا تلتفت الى صغائر الأمور كالماء والكهرباء وحتى التحرير.
    حماس لها نظرة استراتيجية شاملة وتعمل على مشروع عالمي لاعادة احياء الخلافة، فباب العبور الى تحرير فلسطين يمر عبر تنصيب اردوغان خليفة في اسطنبول، اليس شعار الخوان “الاسلام هو الحل”؟
    وكل احلام اليقظة اوطاني وانتم بخير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here