لماذا خسر حزب آردوغان بلدية إسطنبول؟.. إعلامي وأكاديمي تركي يتحدث في عمان: اليسار” الأناضولي” قادم وشريحة الشباب بنسبة 30% ستغير قواعد اللعبة بعد ثلاث سنوات.. لا “ضمانات قوية” بإستمرار التحالف مع “الحركة القومية” وحزب العدالة والتنمية”تورط تماما” في “النظام الرئاسي”

عمان ـ خاص بـ”راي اليوم”:

 

توقع باحث واكاديمي واعلامي تركي في العاصمة الاردنية عمان بان تحدد شريحة الشباب التي تشكل 30 % من الشعب التركي بعد ثلاث سنوات مصير كل الملفات المتعلقة بالانتخابات والخارطة الحزبية بالرغم من الجدل والاستقطاب الذي اثارته الانتخابات البلدية الاخيرة.

ووصف الدكتور محمد زاهد غول وهو من الاعلاميين المعروفين في اسطنبول التحول في عام  2017الى النظام الرئاسي في بلاده بانه اقرب الى ورطة اجبرت حزب العدالة والتنمية على البقاء مرتهنا بشريكه وحليفه حزب الحركة القومية.

 وتوقع غول عدم وجود ضمانات كافية لصمود التحالف مستقبلا بين الحركة القومية التركية وحزب العدالة والتنمية مشيرا لان التحول لنظام رئاسي كان اقرب الى مغامرة لا تناسب تجربة الشعب التركي ومؤكدا بان مصير كل انواع الانتخابات وكذلك مصير الاحزاب الكبيرة والقيادات ورموزها مرتبط الان بنحو 30 % من شرائح الشباب في المدن الكبرى.

وقال غول  امام نخبة من السياسيين والاعلاميين الاردنيين بان هؤلاء الشباب سيطيحون على الارجح بمعادلات الامر الواقع لانهم ببساطة سيصبحون مقترعين ومصوتين ويمثلون قوة ترجح في الانتخابات البرلمانية او البلدية او حتى الرئاسية مستقبلا.

وشدد الباحث والاعلامي التركي خلال لقاء استضافه منتدى الوسطية العالمي على ان الاحزاب الكبرى في الحكم والمعارضة مجبرة تماما الان على تعديل وتصويب خطابها وبرامجها بما يناسب القوة التصويتية المقبلة في غضون ثلاثة اعوام.

وقال بان هذا العمل ستضطر جميع الاحزاب للتعاطي معه بما في ذلك حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب المعارض الذي فاز بثلاث بلديات كبرى مؤخرا  وكذلك الحركة القومية نفسها.

واعاد الضيف التركي التذكير بان الانطباع في الاوساط الشعبية متكرس حول العلاقة بين من سيحكم تركيا وبين من يستطيع السيطرة على بلدية اسطنبول تحديدا والتي تبلغ ميزانيتها نحو 30 مليار دولارا وعدد سكانها نحو 17 مليون مواطن.

وتوقع الباحث ان تحصل تغييرات قريبا في حزب الشعب المعارض حيث يوجد تياران رئيسان فيه الان يقود الاول عمدة اسطنبول الجديد ويمثل اليسار الواقعي الذي لا يوجد عنده مشكلة في الرموز الدينية فيما يتواجد التيار الثاني اليساري الليبرالي في مواجهة اليسار الاناضولي الوطني الذي يتوقع له المزيد من التقدم مستقبلا في الخارطة الانتخابية.

وتحدث المحاضر التركي عن شكوك في صمود التحالف بين الحزب الحاكم واردوغان والحركة القومية مستقبلا حيث تغيرت قواعد اللعبة الان سياسيا بعد الانتخابات البلدية الاخيرة وحيث كانت فكرة التحول الى النظام الرئاسي اصلا من الحركة القومية وليس من حزب العدالة والتنمية.

تيارات سياسية شبابية ستصعد في الاشهر المقبلة وفقا للدكتور غول وستحسم الكثير من المسارات  حيث تزداد حدة الاستقطاب عند جميع الاحزاب افقيا وحيث السيطرة على بلديات مهمة مثل انقرة واسطنبول من قبل الحزب المعارض الرئيسي سينتج تحديات اذا ما توفرت القدرة على تحقيق انجازات للمواطنين.

واعتبر المتحدث التركي بان حزب العدالة  والتنمية كان يمكنه البقاء في الصدارة والحكم  لفترات طويلة جدا جدا لولا ورطة التحول الى النظام الرئاسي.

واشار الى ان بعض المواقف المتشددة تجاه الاكراد دفعت قوة تصويتية منهم في اسطنبول للانتقال من حضن حزب العدالة والتنمية الى التصويت الى المنافس في المعارضة والذي يمثل حزب الشعب التركي.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. .
    — مشكله الرئيس اردوغان وحزبه التي ستقلب الطاوله لصالح المعارضه هي الدين الذي يبلغ خمسمئة مليار دولار ، وهو رقم مرعب لا تقدر تركيا على سداد حتى فوائده فكيف ستسدد اصل الدين .
    .
    — آيه هزه اقتصاديه بسبب سياسي او امني او مالي لمده تتعدى السته اشهر ستعني كارثه عميقه لا يمكن معالجتها لعشر سنوات .
    .
    — الرئيس اردوغان وخصومه في الداخل والخارج يعرفون ذلك ، لذلك فان ظهر تركيا مكشوف لخصومها اذا استهدفوها الا اذا حدثت معجزه .
    .
    — على الاخوان المسلمون العرب وخاصه اخوان سوريا ومصر ان يبداوا البحث عن ملاذ اخر او يصلوا لتفاهمات مع انظمتهم .
    .
    .

  2. ان من الاسباب الرئسيه التي لا يريدون الاتراك ان يصوتو به الاردوغان ولقد سمعتها من الاتراك الذ ين كانو يؤهيدونه و بان اردوغان يحاول اتخ’اذ او اصدار قانونا يسمح للرئيس بالتصرف بما يشاء من غير استشاره البرلمان. وان الاتراك لا يريدون لاحد ان يتفرد في قرارات البلد. وان الذين ايدوه ايام الانقلاب لا يؤيدوه الان لاجل هذه النقطه. وكل الحكام يريدون اي يتفرودا بقرارات الشعوب مثل محمود عباس والحكام العرب اجمالا.

  3. يتحدث المعلقون على هذا المقال من الاخوان وكأن تركيا بلد اسلامي ويحذرون من امكانية تحول تركيا الى بلد علماني.
    يا اخوان لا اعرف ما الذي حدثكم به مرشدوكم عن تركيا، ولكن تركيا بلد علماني، والقانون التركي لا يعترف الا بالزواج المدني، والدعارة وممارسة اللواط مسموحان في القانون التركي، وهناك مساواة تامة في الميراث بين الذكر والانثى، وكل هذه القوانين موجودة في تركيا منذ منتصف القرن التاسع عشر منذ ايام السلاطين العثمانيين.
    الشعب التركي ضاق ذرعا من محاولات اسلمته، خصوصا بعد ان اختلط مع النموذج الاخواني العربي الذي تدفق على تركيا مع بدايات الربيع العبري.

  4. رجال الدين دائما يقولون لنا ان المغفره في وقت الشده رحمه اين ذهبت الرحمه يا رجال الدين

  5. الشعب التركي كباقي شعوب المنطقه اصابه غليان الطفرة نحو التغيير والإصلاح وخلع عباءة التبعيه لهذا وذاك ولوجا لتحقيق استقلال الذات والقرار ” بعيدا عن سياسة راس روس كل وأحد بدو على راسه ريشه ” ودعني اخالفك الراي د . محمد لما ولجت اليه المتمثل بالوصول الى سدة رئاسة “بلدية اسطنبول وان اتفقت انها الوسيله وليست الغايه ؟؟ وهل يعقل ان يكون الدواء من نفس الداء (الصراع على المصالح الماديه والسلطويه ) الشعب التركي صاحب موروث عندما توحد بكل مكونه (لافرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى )متلفعا بتشريع ديننا السمح اعاد للحضارة الإسلاميه القها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ “وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” وهذه الوسطيه بعد ان ختم الله الأديان بالإسلام ؟؟؟؟ ودون ذلك “التزم لكن ليس بكل شيئ ” التي افقدتنا الثوابت وبتنا قاب قوسين او أدنى فاقدي المناعه ىالذاتيه ؟؟؟؟؟؟؟”وان تنصروا الله ىينصركم ويثبت أقدامكم “

  6. تبقى التجربة السياسية رائدة في العالم الاسلامي. ولقد برهنت ان العالم الاسلامي والسياسيين الاسلاميين ليسو شعوب من نوع لا يمكنها التدمقرط.

    يا عرب، يا نخب الامة الاسلامية تداركوا انفسكم وشعوبكم.

  7. ارجعوا لنا لواء الاسكندرون، اما الباقي من تركيا فيعود الى القرار اليوناني.

  8. التغيرات السياسية التي حدثت في تركيا اثر الانتخابات الاخيرة ، كما تحدث عنها الكاتب السياسي والاعلامي التركي في المقال اعلاه ، يشير الى تطورات كبيرة قد تحدث في المستقبل المنظور ،في الشارع التركي في المرحلة القادمة من العملية السياسية… بعد السيطرة الاسلامية على القرار السياسي ، للاخوان المسلمين ومن يؤيدهم وكذلك القوميين العثمانيين ، فان التغيير الذي قد يطرا على الشارع السياسي هو التوجه الليبرالي ، وسنلاحظ توجه الشباب الى الابتعاد عن الدين وربما الى العلمانية وبشكل متطرف ، رغم ان اكثر من 95% من الشعب مسلمين … وستلعب الالة الاعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي دوورا كبيرا في هذا الانعطاف الكبير…. وسيفقد حزب العدالة والتنمية التركي بزعامة اردوغان ومن يؤيده ، الكثير من المواقع سواء في الاغلبية البرلمانية او البلدية اضافة الى التاثير الكبير في تراجع قوة الاقتصاد التركي التي بدات اثر الخلافات السياسية والعسكرية مع الحليف الامريكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here