لماذا تعتبر السعودية ان عبد الناصر والخميني دمرا المنطقة؟!

محمد النوباني

رغم مرور 67 عاما على ثورة 23 تموز يوليو الخالدة في مصر و40 عاما ونيف على ثورة الامام الخميني في ايران، ومضي قرابة 49 عاما على رحيل قائد تلك الثورة المصرية العظيمة جمال عبد الناصر وزهاء 30 عاما على رحيل قائد وملهم الثورة الاسلامية في ايران الامام الخميني، رحهما الله، الا أن هذبن القائدين العظيمين لا يزالان عرضة لهجوم شرس من قبل القوى الرجعية والموالية للاستعمار وكأنهما لا يزالان على قيد الحياة.

ولكي لا يبقى الحدبث في اطار العموميات اعيد الى الاذهان ما قاله الانجيلي الامريكي الصهيو-مسيحي “جويل روزنبرغ” الذي التقى على راس وفد امريكي ضم قادة المسيحيين الانجليين في الولايات المتحدة الامريكية وشخصيات مؤيدة لإسرائيل وضو الكونجرس السابقة ميشيل باكمان وممثلي منظمات انجيلية امريكية عديدة لصحيفة “جيروساليم بوست” الاسرائيلية بان ولي العهد السعودي الذي التقاه مطلع شهر تشربن الثاني عام 2018 اكد له بان الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر والامام الخميني دمرا المنطقة وتسببا بمشاكل كبيرة للملكة العربية السعودية.

وقبل ان اتحدث عن سبب هذا الحقد الدفين من قبل ال سعود ابا عن جد على هذين القائدين العظيمين اود التذكير بحقيقة تاريخية مهمة جدا وهي ان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قدم دعما ماليا وتسليحيا لثوار ايران ومن ضمنهم الامام الخميني ضد نظام شاه ايران في خمسينيات القرن الماضي، كما فتح لهم معسكرات تدريب على الاراضي المصرية.

وبسبب هذا الموقف النبيل والمبدئي فقد حظي جمال عبد الناصر بتقدير واحترام كبيرين من قبل ثوار ايران وكل اتباع المذهب الشيعي الجعفري الاثني عشري، ويكفي ان اشير بهذا الصدد الى ان المرشد الحالي للثورة الايرانية الامام الخامنئي قال بالحرف الواحد انه بكى ناصر عندما تلقى خبر وفاة الزعيم المصري والعربي الخالد يوم الثامن والعشرين من ايلول سبتمبر عام 1970 من القرن الماضي اكثر مما بكى امه واباه.

ويشير الامام الى انه لاحظ في يوم وفاة عبد الناصر وكان انذاك موقوفا في احد سجون (السافاك) المخابرات الايرانية حيث لاحظ انذاك ان جنود وضباط الجهاز يتابدلون التهاني فرحين ،فسالهم عن السبب ،فاخبروه ان جمال عبد الناصر توفي، فجهش بالبكاء..

عود على بدء فان الحقد السعودي على الظاهرة الناصرية سببه واضح، فناصر كان معاديا حتى النخاع لاعداء الامة من امبرياليين وصهاينة وصاحب اول مشروع نهضوي عربي في القرن العشرين ومناضلا شرسا من اجل الوحدة العربية ومحاربا صلبا من اجل تحرير فلسطين، عاش ومات فقيرا كما يكفيه فخرا ان الازهر الشريف اعتبر في عهده المذهب الجعفري الشيعي الاثنا عشري المذهب الخامس في الاسلام، فبما هم كأصحاب فكر تكفيري وهابي نقيضه في كل تلك الاتجاهات .

اما العداء السعودي للخمينية فاسبابه معروفة، فايران يلبس شعبها مما يصنع ويأكل مما يزرع، وهم يستوردون المأكل والملبس، ايران تصنع معظم سلاحها ولا تستورد الا القليل القليل منه، فبما هم لا يملكون مصنعا واحدا للسلاح المتطور وينفقون مئات مليارات الدولارات على شراء الاسلحة (الخردة) التي لا تصلح الا لخوض الحروب العربية-العربية كما الحرب المستمرة ضد الشعب اليمني، للعام الخامس على التوالي.، وفي حال اوحت لهم واشنطن بانهم خطرا خارجيا يتهددهم ،كالخطر الايراني المزعوم حاليا فانها تزيد من مبيعات الاسلحة لهم لتشغيل مصانع الاسلحة في امريكا والغرب وارسال قوات على نفقتهم بحجة الدفاع عنهم.

والاهم من كل ذلك فان السعودية تعادي ايران وتشيطنها وتعمل على اثارة الفتن الطائفية والمذهبية لاضعاف التاييد الجماهيري العربي والاسلامي لها للاسباب الاضافية التالية

اولا: لان السعودية تابعا صغيرا لامريكا ببنما ايران تتحدى بقوتها واقتدارها امريكا وتثبت للعرب والايرانيين والعالم انها ليست كلية الجبروت ويمكن قهرها.

ثانيا: لان السعودية تتحدث عن استحالة مواجهة اسرائيل وتهرول لتطبيع العلاقات معها في حين ان ايران ومن خلال حركات المقاومة التي تدعمها في لبنان وفلسطين والعراق واليمن انه يمكن قهر اسرائيل وردعها وصولا للانتصار عليها.

ثالثا: لان السعودية تستخدم سلاح الفتنة المذهبية والطائفية لشق وحدة المسلمين في حين ان ايران تؤمن بان الوحدة بين المسلمين هي سبيل الانتصار على الاعداء.

واخيرا عاشت ذكرى ثورة 23 تموز الخالدة التي ستبقى انجازاتها محفورة في وجدان الجماهير العربية واحرار العالم الى ان يعود امصر وجهها المشرق ، وعاشت ذكرى زعيمها الخالد جمال عبد الناصر الذي يخيف اعداء الامة وهو ميت كما كان يخيفهم وهو على قيد الحياة.

وبكفيه فخرا انه لم يكن ملكا لشعبه المصري فقط بل للامتين العربية والاسلامية ولكل احرار العالم.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. متى يكف العرب عن استعمال الكلمات الرنانة, ثم انه لا يوجد شيء مجيد او خالد او عظيم في تاريخنا الحديث او حتى القديم. كفاية اوهام, افيقو. من واجب الصحفي ان يكتب مقالات موضوعية مدعومة بالقرائن ويضع عواطفه على جانبا. احمد سعيد اعطانا بما فيه الكفاية

  2. الى غازي الردادي
    بعد التحية
    واضح انك في جميع تعليقاتك تحاول جاهدا الدفاع عن أنظمة الحكم المتخلفة والرجعية التي دأبت على معاداة أي مشروع لنهضة الأمة وما زالت تتحالف مع الأعداء ضد العرب والمسلمين.
    واضح أيضا أنك تجهل أو تتعامى عن التاريخ الناصع لمشروع النهضة التي قادها جمال عبد الناصر بالنسبة للعرب والخميني بالنسبة لإيران ولا تتحدث مطلقا عن الإنجازات الجبارة التي تحققت في الحالتين. إذا كنت لا تعلم أرجوك أن تبحث وتدرس وتتعلم. إبحث بعين الناقد الذي ينشد فقط الوصول إلى الحقائق الموضوعية وليس الأهواء.
    حقق جمال عبد الناصر التنمية الإقتصادية والإجتماعية عن طريق الإصلاح الزراعي والصناعة الثقيلة ومجانية التعليم والعلاج بينما حقق لمصر جلاء الإنجليز عنها وتأميم قناة السويس هذا وهو يتزعم حركة الوحدة العربية ولم يكن يتبع القوى العظمى بل أقام حركة عدم الإنحياز التي انضم إليها أكثر من نصف العالم. عبد الناصر جعل الأمم المتحدة تصدر قرارا بمساواة الصهيونية بالعنصرية وأدخل اللغة العربية كلغة رسمية للأمم المتحدة إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والإسبانية. في زمن عبد الناصر كان العربي من المحيط إلى الخليج موضع احترام العالم ليس مثل هذه الأيام.
    كذلك ثورة الخميني في إيران خلعت نظام الشاة الذي كان عميلا للإستعمار وأقامت لأول مرة في تاريخ المسلمين في العالم دولة إسلامية تعتمد الديمقراطية والإتنخابات لتداول السلطة بينما تستلهم مبادئ الإسلام العظيمة ليست مثل الدول التي تسمى على أسماء عائلات تعتمد على توريث الحكم والقمع والإستبداد وتؤدي دائما إالى التخلف. إيران اليوم كما نرى تتصدى للإستعمار بجميع صوره وترفض التبعية بينما تبني قواها الإقتصادية والعسكرية والعلمية وتناصر قضايا الأمة. لذلك يستهدفها الأعداء كما استهدفوا مصر عبد الناصر من قيل.
    الموضوع بسيط. كل ما نحتاج إليه لنحكم على دولة ما هو أن نسأل أنفسنا من هم أعداء هذه الدولة؟ إذا وجدنا أن أعداءها هم نفسهم أعداؤنا وأنهم يستهدفون هذه الدولة ويحاصرونها ويتآمرون عليها ليدمروها فاعلم أن هذه الدولة نسير على الطريق الصحيح نحو التقدم والرخاء. أما إذا كان أعداؤنا هم حلفاؤها وأصدقاؤها وأسيادها تكون هذه الدولة من أسباب إنحدارنا وتخلفنا.
    وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.

  3. الاخ غازی الردادی یا حبیبی کم مره قلت لک یوز من ایران
    ایران دوله مجوسیه. اولاد زنه .کفار.صفویه. مشرکین و………….
    لاکن یااخی نحنو مومنین به وطننا و ندافع من ایران رقم کل الصار منڌ اربعین عام لاکن نحنو عندنه استقلال و لا احد فی کل العالم یتجرع ان یعطی لنا اوامر مهما کان غیر الله غزوجل نحنو مسلمون و اتباع اهل بیت رسول الله صل الله علیه وآله
    ارجوک قبل هم قلت له حضرتک اڌا انته من دم و لحم لا تتعب نفلک و اتکسف دمک

  4. الزعيم الرمز جمال عبدالناصر … شمسٌ سطعت فهي لم لن تغيب …

  5. عبدالناصر اختلف عليه المصريين فهل يتفق عليه العرب او المسلمين ،
    مات عبدالناصر ومصر فاقده لثرواتها وقناتها وجزرها وصحرائها ،
    بعد كل عنترياته ،
    مات عبد الناصر ومصر مديونة ومدمرة بعد ان كانت دوله دائنه ومزدهره ،
    كل معاناتنا منذ خمسين عاما كان سببها عبدالناصر وبعد ان كنا نطالب
    بحيفا وتل ابيب ، صرنا نطالب بالجولان.والضفه ،
    والخميني ايضا لم يتفق عليه الايرانيين ، الان ثمانيه مليون لاجئ ايران
    في الخارج ، والمؤتمرات التي تعقدها المعارضه في الخارج يحضرها
    الالاف من المواطنيين الايرانيين ، الايراني لا يريد صاروخ بالاستي
    يريد صاروخ شاورما ، يريد ان يجد الطعام والدواء ، هذه كوريا الشماليه
    لديها اسلحه نوويه وليس صواريخ خرده ، ورغم ذلك ما نفع المواطن فيها
    وهو يتلقى بواقي الطعام من جارته الجنوبيه ،
    لو ان من حكم ايران ومصر بدلا من ناصر والخميني مثل مهاتير محمد
    واردوغان ماذا كان حالهم اليوم ، اجزم انهم لا يقلون عن ماليزيا او تركيا
    وربما كوريه الجنوبيه واليابان ،،
    تحياتي ،،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here