لماذا ألمانيا قبل نيويورك؟.. الملك عبدالله الثاني في أول جولة خارجيّة له بعد تحدي نتنياهو للمملكة بملف”الأغوار والبحر الميت”.. والجعبة الأردنية تحاول عرض” المخاوف العميقة” للصديق الأوروبي خصوصا على مستقبل “وادي عربة” وخدمات اليمين الإسرائيلي لـ”قوى التطرف”

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في ألمانيا قبل عبوره لاجتماعات الدورة المقبلة الوشيكة للأمم المتحدة وبعد رفضه مقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإعلان الأخير ضم “الأغوار وشمال البحر الميت”.

..هذا هو الخبر المعلن صباح الثلاثاء في عمان

 والسؤال السياسي: لماذا ألمانيا قبل نيويورك؟.. وما الذي يعنيه ذلك؟

دبلوماسيا ألمانيا تحولت في العام الأخير وبعد التهديدات الوجودية التي تفرضها إيقاعات صفقة القرن الأمريكية على المصالح الأردنية إلى “مستشار تكتيكي” للجانب الأردني وشريك محتمل لكنه غير فاعل في عملية سلام تتمسك بخيار “حل الدولتين”.

عمليا ينظر في الخارجية الاردنية لدولة مثل المانيا بإعتبارها “صديق يتميز بإيصال سريع للرسائل” وينظر لها على انها المتلقي الاكثر خبرة للرسائل الامريكية بين بقية الدول الاوروبية وبالتالي القنوات الالمانية “مفيدة ومنتجة وذكية في التقاط الرسائل” خلافا لأنها تشكل وعلى حد تعبير وزير سابق مقرب لألمانيا وخبير فيها “وحدة السكرتاريا والاستخبارات” الأكثر فاعلية والتي يمكن استقاء المعلومات منها وفي بعض الحالات تلقي النصائح.

 بمعنى أن عمان تسعى لتلقي “بعض النصائح” من الجانب الألماني وفي هذه المرحلة الحرجة إقليميا واقتصاديا وفي توقيت تعرض فيه ألمانيا المساعدة والنصح مقابل “دور متقدم” طبعا لها في المنطقة وملفاتها خصوصا تلك التي لا يصلها الإسرائيليون والأمريكيون.

لذلك غادر الملك الأردني الاثنين في زيارة قال بيان رسمي أنها “زيارة عمل” لألمانيا يتخللها اليوم الثلاثاء مباحثات مع رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك – فالتر شتاينماير، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تتناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين، والتطورات الإقليمية الراهنة.

ويتوجّه الملك إلى مدينة نيويورك الأمريكية، حيث يترأس الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويطل الأردن على الحديقة الألمانية وهو مثقل بالهموم الاقتصادية والسياسية ويشكل تحدي اليمين الإسرائيلي  مواجهة مباشرة مع حقائق ووقائع تفرضها ترتيبات الصفقة الأمريكية وبطريقة تؤدي لتعديل الوقائع بصورة مستمرة.

 الملف الأهم الذي تقول مصادر مطلعة أن العاهل الأردني سيبحثه مع الألمان هو ذلك المتعلق بسلسلة لا متناهية من مخاوف المملكة بعد إعلان نتنياهو بخصوص حسم ملف الحدود وترسيمها وسيطرة اسرائيل على الاغوار وشمال البحر الميت حيث تعتبر الدوائر الاردنية الاتجاه خطيرا للغاية وفي توقيت حساس ويمكن ان يخدم “قوى التطرف في المنطقة” ويهدد استقرار إتفاقية وادي عربة.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. سلحوا الشعب الفلسطيني والاردني في الضفتين وساعتها لا اميركا ولا نتنياهو سيبقوا في فلسطين
    وغير ذلك كل الطرق الدبلوماسيه هاي حكي فاضي
    ٧٠ سنه مفاوضات بكفي

  2. يا سمور سفالة العالم الغربي تمنع الديمقراطية عن الشعوب العربية الم ترى كيف يغضون الطرف عن الحاكم المستبد في العالم العربي ويدعمونه الم ترى ماذا حدث لقائد عربي انتخبه شعبه وتم الانقلاب عليه ووضعه في السجن حتى توفاه الله ولم تتحرك الدول التي تدعم الدايمقراطية والتي تعتبرها حكرا لها فقط وتقول إن الشعوب العربية ليست جاهزة الديمقراطية وتكون جاهزة حتى تحتل اسرائيل كل الوطن العربي ولن تسمح اوروبا وامريكا للعالم العربي أن تكون له ديمقراطية شبيهه بدولة إسرائيل ولو أصبحت الدول العربية دول ديمقراطية لوقع الآتي اولا وحدة عربية شاملة فيها تم القضاء على إسرائيل ثانيا كل اقتصاد أوروبا يعتمد نصفه على العالم العربي ثالثا سيكون في الأمم المتحدة صوتا للأمة العربية مثل امريكا وروسيا والصين وباقي الدول سيغطي الاسلام كل أوروبا وسيختلف العالم كله نتيجة ديمقراطية البلاد العربية لهذا ممنوع أن يصل العرب الى هذه النقطة لماذا يحاربون الاسلام السياسي لأنه الأساس للديمقراطية العربية. ولهذا سبجعلوا اسرائيل تدخل الى كل العالم العربي لدعم عدم وصولنا للديمقراطية مصالحهم فوق كل اعتبار .

  3. .
    — المانيا استأجرت قاعده جوبه في الاردن ونقلت طائراتها من تركيا اليها وألمانيا تدعم بشكل غير معلن كل تطلعات الأكراد منذ قرن باعتبار الأكراد من الجنس الأري ابناء عم الألمان , لذلك كانت المانيا وليس امريكا من زود البيشماركه بالمدفعية المتوسطه والثقيلة والدعم اللوجستي الذي كانت تفتقده .
    .
    — لذلك فإن القاعده الجويه الألمانية في الاردن وعلى الرغم انها ظاهريا تحت مظله التحالف الا ان لالمانيا اجندتها المستقلة تماما .
    .
    — السؤال ، ماهي الاجره والمنافع التي ياخذها الاردن من المانيا بالمقابل وتحت اي بند في الموازنه تدخل .
    .
    .
    .

  4. لو كانت هناك انتخابات ديمقراطية في الأردن يتم انتخاب رئيس وزراء لما تجرأت إسرائيل على اتباع هذه السياسات ضدد الأردن ولأصبح الأردن حرا في اتباع السياسات التي تخدم مصلحة شعبه وأصبح الملك حرا دون ضغوط تمارس عليه شخصيا.

  5. “ويهدد استقرار إتفاقية وادي عربه.”
    ايه الكلام الفارغ ده، دي مجرد ورقة حيبلّها الاردن ويشرب ميّتها. زي غيرو يعني….الشريف حسين و شاه إيران وماركوس…ماركوس بتاع الفلبين.
    ده أمريكا حتى نقضت الاتفاق النووي مع إيران….نووي…مش عربه

  6. ألمانيا هي قائدة أوروبا الإقتصاديه … والمفعول السياسي لها دوليا لا اعتقد يرقى للتأثير الفرنسي والبريطاني العضوين الدائمين في مجلس الامن….. حتى خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي من مسوغاته الهروب من الهيمنه الالمانيه على سياسة الاتحاد الاوروبي الاقتصاديه والتي لا ترضا الامبراطوريه البريطانيه….

    زيارة المانيا هي محاولة لزيادة الدعم الاقتصادي للأردن وخصوصا بعد اعلان الرزاز توقف المشاريع الرأسماليه وما تعانيه خزينة الدوله….. ومن جانب آخر وضع الثقل الالماني داخل الاتحاد الاوروبي في صف مواجهة مخططات نتنياهو….. ولكن للعلم فقط فألمانيا بعد الحرب العالميه الثانيه ما زالت تحت الابتزاز الدولي الصهيوني من وراء الهولوكوست …. وما زالت الحماية الامريكيه على أراضيها….

    مشكلتنا مع الدولة الحاكمة في امريكا …. الدولة الخفية التي ترى أن ما يريد نتنياهو تحقيقه هو استراتيجيتها الثابته ولكن المتغير فيها وقت التنفيذ…. ممكن نتنياهو استعجل لغرض شخصي …. ولكن مهما أجلنا هكذا قرارات صهيونيه ….. فإن تنفيذها آت ما دمنا نستجدي ونحاول الإقناع……

    إنه لمؤسف حقا ان يتمنى الإنسان حقه…. ونحن نتمنى على هذه الدول ان تعطينا حقنا….

    يا صاحب القرار…. انت ذاهب لبيت الأمم المتحده …. ذاهب لمقر روكفلر وروتشيلد….. فقلها ولا تتردد …. نحن سنقاوم مخططات اليمين المتشدد بكل الوسائل ولن يكون اولها الدبلوماسيه… فهذه الدبلوماسيه أهلكتنا وجعلت الجوع في بلادنا…. فلتكن الدبلوماسيه حينما يكون صدى الالام في الكيان عاليا يرجون هكذا حل…. ما عدا ذلك انما نحن خراف تنتظر ذبحها واخذ مراعيها

  7. مالم تقم السلطة الوطنية بعمل يساند الملك في جهوده فكل هذه التحركات لا جدوى منها ولن تفضي لشيء
    امام السلطة عدة خيارات
    اولها وقف التنسيق الامني وهذا اضعف الايمان
    ثانيهما حل نفسها وترك اسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعب الفلسطيني
    ثالثهما الغاء كل معاهدة اوسلو والغاء قرارت كل مؤتمرات القمة العربية بجعل منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني واعادة الضفة للاردن للمطالبة بها وهذا سيضطر الاردن لالغاء وادي عربة والعودة للمربع الاول وهو المواجهة مع اسرائيل ولتتحمل اسرائيل واميركا تبعات عنجهيتهما

  8. اذا سقطت ایران لا قدر الله،اسراءیل الکبری تصبح حقیقة لا حلم یا
    حکا م العرب الهوان و المذلة التطبیع یٶ دیکم بکم الی الضم و الاحتلال و التقسیم، و الزمان بیننا

  9. المانيا -وبحجة مذابح اليهود في فترة الحكم النازي٫ كانت وما زالت من اكثر الدول الداعمة لاسرائيل بغض النظر عن التصريحات اللفظية عن اقرار القانون الدولي في الاراضي المحتله. فالاموال والاسلحة بما فيها اكبر الغواصات بالاضافة الى الخبرات العلمية والاستخبارية تتدفق من المانيا الى اسرائيل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. كما تتزعم المانيا حصار المقاومة الفلسطينية واللبنانية وحملات مقاطعة اسرائيل في كل اوروبا نظرا لوزنها السياسي والاقتصادي لدرجة ان المستشارة ميركل تري في امن اسرائيل امن المايا ذاتها.
    اما زيارة الملك عبدالله لها قبل امريكا فيعود الى سببين: الاول انه كان في آمريكا قبل فترة وجيزة ومكث فيها عدة اسابيع والسبب الثاني محاولة زيادة الدعم المالي للاردن بعد ان نفذت كل مصادر التمويل والمساعدات للاقتصاد الاردني الذي بات ينذر بالخطر. اما قضية تهديدات نتنياهو بضم غور الاردن للكيان الصهيوني والاحتجات العربية -الفارغة – على هذه التصريحات فهي لذر الرماد في العيون. والسؤال الكبير : هل الاحتلال مقبول ولكن الضم ممنوع؟؟؟؟ مهزلة لا مثيل لها بالتاريخ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here