لقطات قمّة العشرين: أردوغان يتجاهل بن سلمان وماكرون في حِوارٍ “صارمٍ” معه: “أنت لا تسمع لي”.. الأمير الشاب في طرف “صورة الزُّعماء” وحيداً بعد التقاطها فهل جنّب البروتوكول الأرجنتيني الجميع الإحراج؟.. بوتين ومُصافحة “الهاي فايف” لولي العهد السعودي وترامب يكتفي “بالعبارات الوديّة” للأخير.. الإعلام السعودي واللحظات التاريخيّة في القمّة

عمان – “رأي اليوم” – خالد الجيوسي:

يبدو أنّ “هامش” قمّة العشرين المُنعقدة في بونيس آيرس بالأرجنتين، كان مليئاً باللقطات اللافتة أحياناً، المُثيرة، الغريبة، وحتى الصارمة أحياناً أُخرى، ويبدو أن “النجم” الأوحد لكل تلك اللقطات كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهي القمّة العالميّة الأُولى له، والتي يُشارك فيها بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قُنصليّة بلاده في تركيا، وكيفيّة التعامل معه على إثرها، وكان من أهم اللقطات:

حوار ساخن التقطته كاميرات الإعلام العالمي، جمع بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبدا من حركات لغة الجسد، ووجه الأخير أنه كان صارماً في تلك المُحادثة القصيرة، حيث نظر ماكرون إلى عيني بن سلمان مُباشرةً، بينما كان الأمير بن سلمان في وضعية التلميذ المُستمع بحسب توصيف الصحافة الفرنسيّة، وكان يومئ برأسه كحالة من مُسايرة الحديث، مع استعانته للتبسُّم أحياناً أخرى.

في ذات الحوار الذي جمع الرجلين، وتم تداوله على نطاق واسع، يقول بن سلمان لماكرون “لا تقلق”، ليرد عليه الرئيس الفرنسي: “أنا قلق”، وفي مكان آخر يقول ماكرون لبن سلمان “أنت لا تسمع لي، فيجيب الأخير سأسمع بالطبع”.

وخلال التقاط الصورة الجماعيّة التي جمعت الرؤساء المُشاركين في القمّة، ظهر ولي العهد في طرف الصورة، الصف الثاني وبعد الانتهاء من التقاطها، توجّه الزعماء لتبادل التحايا فيما بينهم، فيما ظهر الأمير وحيداً، ولم يكثرث له أحد منهم، فقرّر أن يهم بالرحيل، وخرج، وفي استكمال اللقطة ظهر بن سلمان وهو ينظر للخلف نحو مكان منصّة الزعماء، ومن ثم استمر بمُغادرته المكان.

ولفتت مصادر صحفيّة، إلى أنّ بروتوكول التنظيم الأرجنتيني تعمّد وضع الأمير بن سلمان في زاوية لقطة التصوير، وذلك تجنُّباً لإحراج بقيّة الزعماء الذين لا يرغبون بالتقاط صورٍ معه، على خلفيّة تورّطه في مقتل الصحافي خاشقجي، وحرب اليمن.

الرئيس رجب طيب أردوغان كان الأكثر لفتاً وجذباً لمُتتبّعي ردّات فعل الزعماء، حيث نشرت وكالة “رويترز” صورةً لتجاهل الرئيس التركي، الأمير محمد بن سلمان تماماً، رغم مروره من أمامه وجهاً لوجه، ولم يُعيره أي اهتمام، وكان واضحاً على وجه الأمير بن سلمان علامات التعجّب أحياناً حين مرور أردوغان، ومحاولة الانشغال بعباءته خلال مُرور الأخير كما أظهرت الصورة.

حتى الداعم الأكبر للأمير بن سلمان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اكتفى بالنظر نحو بن سلمان، وهو ما بادله الأمير بابتسامة، لكن ترامب استكمل مروره، ولم يتحدّث مع بن سلمان.

وحده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي استقبل بن سلمان بحفاوة، ومُصافحة أقرب إلى الشبابيّة، مع الانشكاح في الضحك، بل إنّ بوتين وبن سلمان قد اتخذا مقعدين مُتجاورين خلال جلسة انعقدت بكامل الأعضاء في قمّة العشرين.

الإعلام السعودي بدوره، وتحديداً قناة “العربية” مارست دورها الإعلامي الإسنادي للأمير بن سلمان، وسلّطت الضوء على العديد من لقاءاته من بينهم رئيسة وزراء بريطانيا، الرئيس الصيني، كما أبرزت خبر إشارة البيت الأبيض إلى تبادل “العبارات الوديّة” يين ترامب وبن سلمان، حيث لم يجمع بين الرجلين إلا تلك النظرة والابتسامة.

وبدورها، أبرزت حسابات “تويترية” سعوديّة مُوالية للأمير بن سلمان، بعض لقطات من زاويتها الخاصّة، فكانت لقطة لحظة وصول الأمير بن سلمان إلى منصّة القمّة، ومُصافحته للرئيس الأرجنتيني شأنه شأن بقيّة المُشاركين، لحظةً تاريخيّةً بحسب وصف تلك الحسابات لأسماء بعينها من نخبة الصحافة السعوديّة المحليّة، كما أبرزوا لقطة المُصافحة بين بوتين وبن سلمان تحت عنوان مُصافحة “الهاي فايف”، وأشارت إلى الاهتمام العالمي بها، بالرغم أنها اللقطة الوحيدة الإيجابيّة بحق الأمير، يقول مُنتقدون لظُهوره خلال القمّة.

لا يبدو أنّ الأمير بن سلمان، وفق مراقبين قد استطاع أن يُسجّل الحُضور الطاغي واللافت الذي كان يُريده من إصراره على حُضور القمّة وعلى مُستوى زُعماء العالم، فمنذ أن حطّت قدمه أرض الأرجنتين لاحقته إمكانيّة النظر في الدعاوى القضائيّة، ثم أبعده البروتوكول تحت عُنوان الإحراج، ثم لم يستطع “ترميم وجه شرعيّته، بل زاد من عُزلته، مع تأكيد الصحافة الغربيّة على أنه ظهر وحيداً منبوذاً، فأي مُستقبل سياسي يُمكن أن ينتظره، ولماذا لم تحفظ له الصفقات على الأقل حُضوره أمام وسائل الإعلام، يتساءل مراقبون.

 

Print Friendly, PDF & Email

18 تعليقات

  1. الى الاخ ابو ساره الخليلي

    بعد التحيه والسلام

    تعليقك ممتاز جدا أعلمك انا لم و لن اقرأ الكتاب له ريحه زنخه من زمان و كما قلت كل شيء تغير بدون رجعه . هل انت من بلادنا الخليل التي لا يجوع فيها أحد. مع احترامي

  2. ربما في الاعلام السعودي سوف يقولو ان الامير ناقش القضيه الفلسطينية مع قادة العالم وطالب بحقوق الشعب الفلسطيني وقضية القدس.

  3. إنه بالفعل لقاء الذئاب .. حينما رأيت بوتين يبتسم مع بن سلمان أول صورة تلاحت لذهني هي لقاء أحد الذئاب بفريسته .. إنها الوليمة الكبرى و قمة التكالب على البقرة الحلوب ،”السعودية” و بطلها بامتياز م. إبن سلمان..
    تحس و أنت ترى الصور أن هذا الغرب المنافق إلى حد الثمالة يضرب كل قيم الحرية و العدالة و حقوق الإنسان التي يتغنى بها صباح مساء عرض الحائط لينال ود إنسان يداه ملطختان بدماء خاشقجي و أطفال اليمن، طمعا في مليارات السعودية و عطاء ابن سلمان السخي و غير المحدود .. فكل من هؤلاء له ما يأخذه من القصعة المستوفاة . فإن كانت روسيا و فرنسا و غيرها من الدول تطمع في مليارات “مبس” فالذي تنتظره أمريكا و إسرائيل منه أخطر من ذلك و هو أن تتم على يديه عملية تغيير خارطة الشرق الأوسط رأسا على عقب بالتنازل العلني عن القدس و الإعتراف بها عاصمة لإسرائيل و ضرب إيران و المقاومة و على رأسها حزب الله و الجهاد الإسلامي و حماس على وجه التحديد ..

  4. يا غازى الردادى
    اشفق عليك كثيرا وانت تجهد وبكل جدية في الدفاع عن من لا يستحق
    لو صرفت وقتك الثمين في شئ ينفعك في دينك او دنياك افضل واحسن عملا
    لانك مثل الذي يخض بالماء لن تغير شياء لو كتبت كتب ومجلدات
    والله لا يشرف من اذا حضر اجتماع يشرف العرب وهل انتهي الشرف الا بالجلوس مع رؤساء تلك الدول
    الشرف يكون بالدفاع الصادق عن حقوق العرب والمسلمين والدفاع عن فلسطين والقدس وليس الدفاع التمثيلى الكاذب

  5. بالنسبه لبوتن
    لبوتن ذكي ويقتنص الفرص ولم لا
    لقد استطاع ترويض اوردوغان ولو بنسبه ٢%
    بالرغم من أن فرصته بالهاي فايف أن يؤثر بها على سياده M.B.S تصل إلى _٣٤٥٦٧٨٨٤٦٧٨٨٥٦٧% تحت الصفر فليكن

  6. السعودية بهدلت بالعرب بعد اغتيالها الوحشى لمواطنها البريء داخل قنصليتها . عملها يا هذا ما يشرف أحد

  7. بالطبع وبكل تأكيد قرأت جميع التعليقات باستثناء تعليق واحد لان إمعائي فارغه ولا استطيع التفيء
    تعليقات بعضها اصحكني بصوت عالي ولا زلت أكتب هذه السطور ضاحكا وابتسمت.
    هناك من الزعماء ما يظهر شيء ولكن قلبه وعيناه على دفتر الشيكات لان همهم الوحيد هو المال السعودي ولم لا وصحتين عليهم.
    أن كان لنا ان نقرا التاريخ ونرجع قرن من الزمن فلا تغيير هنا.
    هناك من كان عروشهم مقابل فلسطين وتوطين اليهود بل وكانوا يحصلون على مساعدات ماليه من المنظمة الصهيونيه لتكوين جيش بسيط يحمي حدود الصهاينه وبغض النظر عن ما يجري بفلسطين ووافق على الهدنه معهم إلى أن وصلته اسلحه متطورة في ذلك الوقت من دوله التشيك.
    وهناك من أخذ حاشيته ومعيزه وابله على متن الباخره ليقدم لبريطانيا عربون بقاءهم على عرش الجزيره العربيه.
    وما هذا إلا القليل من أفعالهم مقابل عروش قايضوا فلسطين مقابلها.
    ناهيك عن حربهم ضد الناصريه والقوميه العربيه.

    عزيزي المستمع اقلب الصفحه…..
    صفحه اليوم تماما نسخه كربونيه عن صفحه الامس

    ولكن……
    الوقائع على الأرض تغيرت تماما لان هناك مقاومه لكل مشاريع التركيع….
    مقاومه تملك إيمانا وقوه رادعه …

    الإنصاف هنا واجب وكلمه الحق لا بد منها
    بني سعود ومنذ أحداث سبتمبر مستهدفون وشيطنتهم وافلاسهم ماليا ومعنويا يجري على مدار الساعه.
    اما افلاسهم اخلاقيا ووطنيا فهذا تحصيل حاصل دونما مساعده أحد لان هذا الإفلاس الاخلاقي والوطني مجرد أحد التأثيرات الجانبيه لمن يتبع ويرهن روحه للغرب.

    اسال الله العلي العظيم أن يهديهم الله إلى سواء السبيل
    عزيزي المستمع….
    لا بأس عليك أن قلبت الصحه ام لم تقلبها
    فما أشبه اليوم بالأمس…

    عدم قراءتي لتعليق الاخ فلان ليس لانه لا يجيد الكتابه بل لان قلمه ملوث

  8. انا لم ارى ان الحضور السعودي كان طاغيا ولَم يكن مهملا كذلك، الذين تجاهلوا امام الكاميرات كان لهم موقف اخر وراء الكواليس تحكمه المصالح وهذه هي السياسه ،الامير يبدوا قويا في الداخل بعكس كل التكهنات والتحليلات التي كانت تقول عن إمكانية انقلاب أعمامه عليه وفِي الخارج هو يعمل على ترميم الصورة السعوديه واعتقد انه سيمضي بالاصلاحات قدما لدى عودته وسنرى انفراجات كثيره خاصة في ملف الحريات

  9. الاستاذ غازي الردادي لكل يتآمر على السعوديه ويتهمهم زوراً بقتل خاشقجي عمدا رغم ان كل المؤشرات تدل على انه توفي عن طريق الخطأ عند محاولة تفكيكه لإعادة تجميعه في الرياض

  10. هذا ما کتبه الاستاد غازی الرداد ؛؛ حفظ الله السعوديه التي شرفت العرب ووضعت للعرب وجود في قمة العشرين
    وحفظ الله الملك العظيم سلمان بن عبدالعزيز ، وولي عهده ألامين ،، الجواب هو هل یجوز بان نفتخر للمملکه التی یحکمها رجل بدلا من الؤسسات التشریعیه و القضائیه و التنفذیه و لم تعرف او تفهم معنی الانتخابات لانتخاب الموسسات المعنیه و کیف نفتخر بهذه المملکه و یستمعل فیها المنشار لاسکات المخالفین و کیف نفتخر و هی تدفع اموالها للرئیس ترامپ و بعض سناتورها وبعض الحکومات الؤوید لها وتخدم االاحتلال الصهیونی و معه تقوم بعلاقات سریه و علنیه معه و تبلط الشارع العربی للاعتراف بالقدس عاصمه للاسرائیل و لدیها مئات بل الاف من المعتقلین فی سجونها . اخیر اقول کل من صافح محمد بن سلمان بحراره فهو لم یحترم حقوق الانسان و نسی المبادئ الانسانیه و الاخلاقیه

  11. الأخ الردادي عن اي شرف تتحدث و الرجل فعلا كان مهمشا و منبوذا و علامات الحرج لم تفارقه. انه خطر مدمر على الشعب السعودي الشقيق قبل غيره . باع كل شيء بما في ذلك القدس من أجل المنصب. كل هذا قبل أن يستلم السلطة كاملة. فتخيل معي كيف سيكون وضعكم قبل غيركم خلال الأربعين أو الخمسين سنة القادمة

  12. أفضل من يقود المملكه هو محمد بن سلمان لانه هو الشخص الوحد اللذي سينقذ العالم من الوهابية ومشتقاتها

  13. رسوب بوتين في امتحان السياسة.
    أيظن بوتين بوقوفه الى جانب ابن سلمان في التغاضي عن جريمة الخاشقجي سيفتح له أبوب المال السعودي؟
    هذا ظن خاطئ.
    لأن ابن سلمان بات اليوم “رهينة” إرادة نتنياهو وترامب, يفعل لهم كُل ما يأمرونه به.
    فانتظروا العجايب من ابن سلمان لو نجح في البقاء في الحكم
    ليس اقلها زيارة القدس “الاسرائيلية”

  14. أرادوا تغييب محمد بن سلمان من المشهد و إظهاره بمظهر المنبوذ وفي الحقيقة و الواقع من غاب من المشهد حتى وفي وسائل إعلامه هو الخليفة اردوغان (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه)

  15. ربما ان الامير ( م ب س ) طويل العمر يخفي منشارا تحت العباءة مما جعل بقية الزعماء لا يقتربون منه .

  16. استاذ خالد ،، يوجد عناوين في صحيفة راي اليوم عن الترحيب الذي لقيه الامير
    محمد بن سلمان ، أهمها هذا العنوان (قادة العالم يرحبون بولي العهد السعودي
    في قمة مجموعة العشرين) ،،
    وقوف الامير محمد بن سلمان في طرف الصف وأردوغان في الطرف الاخر ،
    وهي صفين يعني اربعة أطراف ، اربعة زعماء لابد من وقوفهم في الطرف فهل
    يعني هذا انهم منبوذين ،،
    هذه قمة العشرين ، ويتمنى اي زعيم من (اياهم) ان يحضى بالمشاركه فيها حتى
    لو يقف في طرف الشارع ،
    ثم لماذا ينتظر من الامير ان يكون حضوره طاغيا ، فهل زعماء الصين واليابان
    وإيطاليا وجنوب افريقيا وإندونيسيا وغيرهم هل كان حضورهم طاغيا ،
    والامير محمد بن سلمان ليس الملك ،، فلو حضر الملك سلمان يختلف الوضع
    لانه المسؤول الاول ، وليس المسؤول الثاني ،،
    بالنسبه للحوار بين الامير وماكرون ، غير واضح ، ولكن حسب ما نشر في
    صحيفة راي اليوم ، يبدو ان الامير مطنش ماكرون ويجامله ، وفِي اخر
    الحوار قال الامير (كل شيء على ما يرام، أنا قادر على التعامل مع الأمر) ،،
    استاذ خالد ،، هذا كلام شخص واثق من نفسه ، واثق من شعبه ،، !!
    حفظ الله السعوديه التي شرفت العرب ووضعت للعرب وجود في قمة العشرين
    وحفظ الله الملك العظيم سلمان بن عبدالعزيز ، وولي عهده ألامين ،،
    تحياتي ،،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here