لقاء “فيدان المملوك” في موسكو.. الأهمية في الاعلان عنه لأول مرة رغم اللقاءات الأمنية المتعددة حسب ما أعلن المعلم سابقا.. لكن ماذا عن المضامين؟ تحركات ميدانية تنذر بجولة تصعيد جديدة وتغييرات مقبلة في خرائط السيطرة في الشمال السوري

بيروت ـ “راي اليوم: ـ كمال خلف:

حصلت لقاءات متعددة سابقا بين الجانبين السوري والتركي على مستوى امني برعاية روسية، حسب ما أكد سابقا وزير الخارجية السورية “وليد المعلم” في تصريح له خلال زيارته الأخيرة الى روسيا . كانت رأي اليوم قد نشرت تسريبات عن هذه اللقاءات ولكنها كانت كلها غير معلنة . اما اليوم فإنها المرة الأولى التي تعلن وسائل إعلام تركية وسورية بشكل رسمي حصول اللقاء بين رئيس مكتب الأمن القومي السوري “علي مملوك” ورئيس الاستخبارات التركية “حقان فيدان” في موسكو . وقد أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا خبر لقاء مملوك فيدان، ونقلت تصريحات لمملوك حول مطالبة سورية الجانب التركي الانسحاب الكامل من الأراضي السورية وتصميم سورية على محاربة الإرهاب واستعادة كامل الجغرافية السورية .

هو بلا شك تطور جديد ومهم ولافت، ودرجة الأهمية فيه هو بداية في الاعلان عنه، سيما وأن الرجلان بلاشك قد اجتمعا سابقا في إطار الاجتماعات الأمنية التي كانت تجري سابقا بين تركيا وسورية برعاية روسية حسب ما قال المعلم . فلماذا يجري الان الإعلان الرسمي عن هذا اللقاء بالذات ؟ كان يمكن أن يعقد هذا اللقاء بسرية بعيدا عن الاعلان كما حصل في اللقاءات السابقة، خاصة أن هذا النوع من اللقاءات بين الدول لا ينقطع رغم الخلافات السياسية، فلم تقطع الدول الأوربية خط التواصل الأمني مع دمشق رغم مغادرة معظم السفارات

المعلومات عن مضمون وأسباب انعقاد الاجتماع ليست متاحة رغم الإعلان عن اللقاء، لكن من الطبيعي أن تتم مناقشة الأوضاع في ادلب والشمال السوري، ومستقبل هذه المنطقة ومصير الجماعات المسلحة فيها، كذلك ملف شرق الفرات، وعدم التزام أنقرة بما أقرت به في اتفاق سوتشي بابعاد الجماعات المسلحة عن منطقة متفق عليها بين الجانبين الروسي والتركي تقع جنوب إدلب . بيد أن كل هذه الملفات دأبت دمشق على المفاوضات بشأنها عبر القناة الروسية، وقد لا يبدو أن هناك ثمة حاجة للقاء مباشر، خاصة أن وقف النار تم الاتفاق بشأنه عقب اجتماع على هامش افتتاح مشروع” السيل التركي” في مدينة إسطنبول التركية، الأربعاء الماضي، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان.

 إلا إذا ما كانت الجبهة الشمالية السورية مقبلة على تغييرات كبيرة، وهناك بعض التحركات الميدانية في شمال سورية قد تعتبر مؤشرات على حصول جولة جديدة من التصعيد ومزيدا من تغيير خرائط السيطرة لمصلحة الجيش السوري في ريفي حلب وادلب الخاضعين لسيطرة جبهة النصرة و اخواتها.

فقد فتحت الحكومة السورية ثلاثة معابر “إنسانية” في مناطق مناطق “الهبيط وأبو الظهور والحاضر” بريفي إدلب الشرقي والجنوبي، لتأمين الخروج الآمن لمن يرغب من سكان إدلب إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وامنت الحكومة السورية كافة مستلزمات الإغاثة اللوجستية والطبية للسكان، واعلنت الوكالة الرسمية السورية “سانا” عن خروج عشرات المواطنين من مناطق انتشار الإرهابيين إلى قراهم وبلداتهم المحررة من الإرهاب عبر ممر الحاضر بريف حلب الجنوبي،  حسب ما جاء في الوكالة.

والقى الطيران المروحي السوري قصاصات ورقية فوق بلدات ريف ادلب وريف حلب ندعو فيه السكان إلى الخروج عبر المعابر الإنسانية المحددة، وتعلن التزام الجيش السوري بحماية كافة المواطنيين.

يأتي هذا التحرك بعد أن خرقت جبهة النصرة اتفاق وقف إطلاق النار بعد يوم واحد فقط من الإعلان عنه في تركيا خلال قمة” بوتين أردوغان ” وقامت بقصف الأحياء المدنية في حلب والغاب ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وحسب مصادرمحلية ” فإن الاستعدادات العسكرية للجيش السوري قد تهدف إلى فتح معركة على جبهات ريف حلب أولا، قبل استكمال التقدم في الريف الجنوبي لإدلب.

 وكان الجيش السوري قد تقدم خلال الشهر الماضي في جنوب ريف ادلب واستطاع السيطرة بشكل سريع على عدد من المدن والقرى التي كانت تقع تحت سيطرة جبهة النصرة والمجموعات المسلحة المتحالفة معها، محاصرا بذلك نقطة المراقبة التركية الثانية في بلدة “صرمان” بعد أن حاصر نقطة المراقبة الأولى في “مورك” الصيف الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. السلام عليكم …دعم امريكا للأكراد ورفض تركيا لتشكيل كيان كردي في الشمال والشرق السوري هي موأمره بين هؤلاء الثلاثة لانهاك الدوله السوريه ولخلق سبب حقيقي كاذب للوجود التركي والامريكان بمعنى الامريكان يدافعون عن الاكراد والاتراك يدافعون عن امنهم القومي مما يسمونهم الارهابين الاكراد الذين يسعون لقيام كيانها الانفصالي مع معرفتهم الاكيده هذا لن يحصل لو غادروا البلاد اي الامريكين والاتراك لكنها مسرحيه سياسيه للتضليل والسوريين والروس يعلمون ذلك بانه طمع تركي بالشمال السوري وجشع امريكي لثروات الشرق السوري وخلق سبب لوجودهم وهم الاكراد الذين خانو وطنهم وشعبهم وباعو انفسهم وضميرهم للامريكي واصبحو بضاعه بسوق النخاسين لاقيمة لها لان ليس لهم هويه وطنيه ولاعقيده قومية ويعلمون جيدا بانهم ليسو سوريين بل من المتشردين والناجيين من ظلم الاتراك من القرون الماضيه فهاهم يغدرون بمن آواهم واصبحوا شريحه من الشعب السوري

  2. النظام يحكم إلي الابد وهو وسام وراثي له من اهله.

  3. أرجوا أن تعود سوريا إلى مكانتها السابقة ويؤم السلام ولكن سوريا ديمقراطية حتى مع بقاء النظام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here