لقاء عبد الله نتنياهو: العلنيّ الأوّل منذ 2014 ولماذا شارك رئيس الموساد و”غُيّب” السفير؟ وعقده عشية زيارة كوشنير وغرينبلات لعرض “صفقة القرن”! ولماذا لم تُنشر صور الاجتماع؟

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يُعتبر لقاء رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، مع العاهل الأردنيّ، الملك عبد الله الثاني، والذي تمّ أمس الاثنين في العاصمة عمّان، طيّ صفحة الخلاف الذي نشب بين الطرفين، بعد قيام حارس سفارة تل أبيب في الأردن، زيف مويال، في شهر تموز (يوليو) من العام المُنصرم بقتل مُواطنين محليين، والهرب مع السفيرة،عينات شلاين، وطاقمها عودةً لتل أبيب، حيث استقبلهما نتنياهو بحفاوةٍ بالغةٍ، وتمّ نشر الصورة التي جمعت شلاين ومويال مع رئيس الوزراء في ديوانه بالقدس المُحتلّة، الأمر الذي أثار غضب الأردنيين، قيادةً وشعبًا.

التقارير الإعلاميّة العبريّة، أكّدت صباح اليوم الثلاثاء على أنّ هذا الاجتماع تمّ بعد قطيعةٍ استمرّت أربعة أعوام، إذْ أنّ نتنياهو اجتمع إلى الملك عبد الله للمرّة الأخيرة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2014، علاوةً على ذلك، تمّت زيارة نتنياهو إلى عمّان بشكلٍ سريٍّ، ولم يُعلن عنها إلّا بعد انتهائها وعودة رئيس الوزراء الإسرائيليّ إلى تل أبيب، وكان لافتًا للغاية أنّ الاجتماع بين الرجلين لم يتّم تصويره، أوْ على الأقّل لم يقم ديوان نتنياهو أوْ الديوان الملكيّ الأردنيّ بتزويد الإعلام بصورٍ من الاجتماع.

القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، لفتت في تقريرها عن الزيارة إلى أنّ رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، رافق نتنياهو في الزيارة إلى عمّان، ولكن بالمُقابل، أضاف التلفزيون العبريّ، فإنّ السفير الإسرائيليّ في المملكة لم يُشارك في الاجتماع بين نتنياهو والملك عبد الله، لأسبابٍ لم تذكرها المصادر السياسيّة في تل أبيب.

وخلال الاجتماع أكّد الملك عبد الله الثاني، أكد على ضرورة تحقيق تقدم في جهود حلّ الصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ استنادًا إلى خيار حل الدولتين الداعي لقيام الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدّد أيضًا على أنّ مكانة القدس كبيرة عند المسلمين والمسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين، كون القدس مفتاح تحقيق السلام في المنطقة.

كما أكّد أنّ الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها. وتمّ خلال اللقاء، بحث عدد من القضايا من ضمنها مشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر – البحر الميت)، والذي ستنعكس آثاره الايجابية على الأردن والضفة الغربية وإسرائيل.

كما تمّ الاتفاق على دراسة رفع القيود على الصادرات التجارية مع الضفّة الغربيّة، ما يؤدي إلى تعزيز حركة التبادل التجاري (الصادرات والواردات) والاستثماريّ بين السوقين الأردني والفلسطيني. وحضر الاجتماع وزير الخارجية وشؤون المغتربين ومدير المخابرات العامة، ومستشار الملك للشؤون الاقتصادية. من جانبه قال المتحدث بلسان رئيس الوزراء الإسرائيليّ إنّ نتنياهو جدّدّ التأكيد على التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة بالقدس.

وكان رئيس الوزراء نتنياهو أقّر السنة الماضية بعقد لقاءٍ سريٍّ مع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمبادرةٍ خاصّةٍ منه لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين، في العقبة بالأردن مارس (آذار) الماضي من العام 2016.

وأضاف نتنياهو أنّه أبلغ جون كيري وزير الخارجية الأمريكيّ آنذاك، الذي حضر الاجتماع أيضًا، رفضه المبادرة الأمريكية نظرًا لصعوبة إقناع حكومته بالاقتراحات العربية حينها. وشملت المبادرة مقترحًا عربيًا نقله كيري لنتنياهو، يقضي باعترافٍ عربيٍّ بيهودية دولة إسرائيل مقابل التفاوض مع الفلسطينيين على أساس حلّ الدولتين.

ومن الجدير بالذكر أنّ صحيفة (هآرتس) العبريّة قد سرّبت العام الماضي أنباء القمة الرباعية في العقبة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وشدّدّت صحيفة (هآرتس) العبريّة صباح اليوم على أنّ اللقاء بين نتنياهو والملك عبد الله أتى عشية الزيارة المُقرّرة لغاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكيّ ومستشاره، وجيسون غرينبلاط، مبعوث الإدارة الأمريكيّة إلى الشرق الأوسط، الأسبوع الجاري إلى المنطقة لعرض خطّة السلام الأمريكيّة التي أُطلق عليها اسم “صفقة القرن”، لافتةً إلى أنّ الوفد الأمريكيّ سيجتمع إلى قادة مصر، قطر والمملكة العربيّة السعوديّة. وتابعت الصحيفة أنّ هدف كوشنير وغرينبلات تجنيد مئات ملايين الدولارات من دول الخليج لإعادة إعمار غزّة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنّها رفيعة المستوى في البيت الأبيض قولها إنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة لا تنوي فرض الخطّة على الإسرائيليين والفلسطينيين، أوْ رفضها أو قبولها، إنمّا تأمل في أنْ يؤدّي عرضها على الأطراف الفاعلة في العودة إلى طاولة المفاوضات، علمًا أنّ كوشنير وغرينبلات لن يلتقيا مع أيّ مسؤولٍ في السلطة الفلسطينيّة، بعد القطيعة بين الطرفين، والتي أعلنها الجانب الفلسطينيّ عقب إعلان ترامب اعترافه بالقدس عاصمةً لإسرائيل في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام الماضي 2017.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. كل المعلقين متوجسون من هذه الزيارة واعتقد ان الشعب كذلك

  2. ركّز على أول لقاء علني يعني احتمال أن حدثت لقاءات سرية قبل ذلك . على كل الأحوال أريد أن أكتب فقط عن مآسي الشعوب العربية من تصرفات حكامها , فكيف يتظاهر الشعب الأردني بسبب رفع الأسعار على المواد الغذائية وبسبب قانون الضرائب وأسباب اقتصادية أخرى و لا ينطق بكلمة أو يعترض بيافطة أو يتظاهر برفض لقاء نتنياهو واجتماعه مع ملك الأردن ونحن نعرف ما فعله نتنياهو من تنكيل بالشعب الفلسطيني ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل من اجابة ؟؟ وسؤال آخر كيف ينسق محمود عباس أو أبوو مازن والمعروف بشكل آخر الرئيس الفلسطيني (غير المعترف به ) كيف ينسق أمنيا مع العدو ضد أبناء جلدته ؟؟؟؟؟؟ أم أن العوامل الوراثية (الجينات) تغيرت في جلدة هذا الرجل ؟؟ وكيف يرضى الشعب الفلسطيني عن تصرفات ما يسمى رئيسه ؟؟ هذه مهازل وغيرها الكثير من المهازل التي يتشبت بها الحكام العرب .

  3. لماذا لم يتم تجند هذه الملايين الدولارات من قبل من دول الخليج لإعادة إعمار غزّة بدون تدخل لأمريكان؟!!

  4. .
    — أكرر وساذكركم ، ليس هنالك صفقه قرن بل مرحله ضغوط اضافيه على الفلسطينيين والاردنيين بلا مقابل تحت مسمى صفقه وهميه ، الحديث عن ناقل البحرين والتعاون الاقتصادي لا يحتاج لان يقفز نتانياهو لعمان بشكل مفاجيء بعد اربع سنوات قطيعه مصطحبا رئيس الموساد .
    .
    — الشيء الوحيد الذي يمكن ان يقفز من اجله نتانياهو لعمان هكذا ويبتلع كبرياءه هو اقتراب الحسم العسكري في الجنوب السوري وربما نقل تهديدات عسكريه جديه للسوريين عبر القنوات الامنيه الاردنيه القريبه من مثيلاتها السوريه ، و أظن ان نتانياهو ارادها زياره سريه والملك اصر على جعلها علنيه كي لا يتاجر بها لاحقا نتانياهو وهذا مؤشر على ان الزياره لم تكن ناجحه .
    .
    — ما اجل الحسم السوري عسكريا في الجنوب هو المونديال وخشيه الروس من اعتبار الهجوم ذريعه تنتظرها الاداره الامريكيه لافساد المناسبه الهامه معنويا لروسيا واستثمرت فيها المليارات ، المناسبه بدأت على خير وستنتهي باقل من شهر .
    .
    .
    .

  5. يكذبون هم عندما يذكرون بان الخطة لن تفرض على اي طرف وبنفس الوقت يضغط بعض الدول العربية كالسعودية على عباس بقبول الخطة التافهة التي اعدتها الادارة الامريكية.

  6. …قلنا ومازلنا…ان اغلب الحكام العرب فى هذا الوقت تحت السيطره التامه الامريكيه الاسرائيليه…. من قطر الى السعوديه الى مصر.. فتركيا…اما الاردن فحدث ولاحرج……اما ان يسفر اللقاء عن شىء لصالح الامه…فمن يعرف نتنياهو..يجزم بالنتيجه..وهى صفر كبير..اصبح كل حاكم.. يعمل لتثبيت حكمه والطريق الى ذلك واضح تماما….والله المستعان…!!!!

  7. الزيارة الأسرائيلة الأخيرة تهدف الى تفعيل دور الأردن في مواجهة سوريا في ضل استعدادات الجيش السوري لشن هجوم حاسم ضد عملاء اسرائيل في درعا والجنوب السوري والمدعومين من الأردن وكذلك لحصول اسرائيل على المزيد من الدعم الأردني والتنسيق ضد قوات الحشد الشعبي العراقي ولبحث تفعيل دور الأردن في صفقة القرن والتمهيد لمطلب اسرائيل في تحويل الأردن الى وطن بديل للشعب الفلسطيني مقابل بقاء النظام الملكي في الأردن وبعض الدعم الأقتصادي .وبحث المزيد من التنسيق بين اسرائيل والأردن ضد العراق وايران ومصر في ضل رغبة اسرائيل في تحجيم قدرات مصر في مجال انتاج وتصدير الغاز .وكل ذلك يحتاج دعم اردني.

  8. انا كأردني لا افهم بصراحة طبيعة مثل هذه اللقاءات ؟؟؟!!! لماذا الموافقة اصلاً على اللقاء ، ماذا يستحق نتنياهو من أجل ان يلتقي به الملك الذي تضرر هو شخصياً والاردن والقضية الفلسطينية من اولائك الصهاينة , هذا عدو لنا في الاردن وعدو للملك وعدو للفلسطينيين وللمسلمين وللعرب ولللأحرار في العالم .
    كيف يقابله في الوقت الذي لم تبرد دماء الشهداء في غزة ، الكويت قامت بمسائلة الصهاينة والباقي يتفرجون ، لا يوجد مدافع عن القضية الفلسطينية حالياً ، حتى لو انه يوجد بعض الأفعال الصغيرة هنا وهناك من بعض الدول ، لكن صفقة القرن تمت وبموافقة الاردن قبل اي احد آخر .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here