الجلسة الأولى بين وفدي الحكومة والائتلاف تستمر دقائق معدودة دون مصافحات وغياب المعلم وحضور الزعبي ومقداد والجعفري

miqdad-in-geneva55

جنيف ـ “راي اليوم” ـ (أ ف ب) – أقل من نصف ساعة هي مدة الاجتماع المباشر الأول بين وفدي الحكومة والائتلاف في جنيف في ظل غياب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومعاونيه، وحضور نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ومندوب سورية في الامم المتحدة بشار الجعفري ووزير الاعلام السوري عمران الزعبي، لكن دون مصافحات او احاديث جانبية.

لم يكد يبدأ الاجتماع الأول المشترك بين وفدي الحكومة السورية والائتلاف المعارض حتى انتهى حيث اقتصر على كلمة للمبعوث العربي والدولي الأخضر الابراهيمي.

واستغرقت الجلسة اقل من نصف ساعة ادلى خلالها الابراهيمي بكلمة، ولم يتبادل الوفدان اي كلمة، بحسب ما ذكرت مصادر في القاعة.

وترأس وفد الحكومة السورية مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري فيما غاب وزير الخارجية وليد المعلم ومعاونوه. وهو ما اعتبره مصدر أممي في حديث للميادين رسالة سياسية واضحة. أما وفد الائتلاف فكان حاضراً بكامل أعضائه باستثناء رئيس الائتلاف أحمد الجربا.

وأفاد موفد “الميادين” أن اجتماعاً آخر سيعقد بين الطرفين عند الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي لمدينة جنيف.

وأكد الابراهيميّ “أنّ الوفدين لم يناقشا الأمور الأساسية حتى الآن. وهما لن يغادرا جنيف قبل نهاية الأسبوع”. مصدر أوروبيّ أكد لموفد الميادين “أن لا صحة لأي اتفاق بعد حول ممرات إنسانية في حمص أو إفراج عن المعتقلين”.

وكانت مصادر ديبلوماسية قد قالت “إنّ وفدي الحكومة والائتلاف وافقا على بحث اتفاق لإيصال مساعدات إنسانية إلى حمص”.

وزير الإعلام السوريّ عمران الزعبي طالب بأن يكون في مواجهة الوفد السوريّ الرسميّ وفد يمثل قوى المعارضة السورية الحقيقية، أيْ كلّ قوى المعارضة، مؤكداً أن شرط تنحي الأسد “غير وارد”.

ونقل مراسل الميادين عن مصادر الائتلاف “أنّ الضغوط الأميركية أدت إلى قبول الائتلاف الجلوس مع الوفد الحكوميّ”.

وبانتظار ما سيتم تسريبه من معلومات عن الاجتماع الأول المشترك فإن كل شيء حتى الساعة ينبئ بصعوبات كبيرة. فلا الوفد الرسمي قابل ببحث هيئة انتقالية ومستقبل الرئيس السوري بشار الأسد ولا المعارضة قابلة ببحث أي شيء قبل مواقفة الوفد الرسمي على مبادىء “جنيف 1”. وقال بعضها إنها تريد ضمانات مكتوبة.

المسافة بين الطرفين كبيرة والهوة بينهما عميقة. ومن خلفهما تعمل بعض الدول في كواليس جنيف وفي كواليس كثيرة أخرى للدفع باتجاه تنحي الأسد. بينما يتمسك حلفاء الأسد بالقول إن الرئاسة شأن يقرره الشعب السوري. كل شيء حتى الساعة يقارب نذر الفشل أكثر من تباشير النجاح وكل من الطرفين يريد أن يكون الآخر هو المبادر للانسحاب ليحمله مسؤولية الفشل.

الوزير وليد المعلم يقول إن الائتلاف ليس جاهزاً وإنه يعيش صراعات داخلية وصراعات مع أطراف المعارضة الأخرى. وفد الائتلاف يقول إن المعلم و فريقه يريدان دفعنا للإنسحاب وسط غياب أي رغبة حقيقية بالحل، لكنّ المفارقة أن الطرفين يقولان لن ننسحب.

لا انسحاب ولا تفاوض مباشر فكيف الحل؟ الإبراهيمي وبعض الدول مستمرون بالبحث عن مخارج. العارفون في خفايا الأمور يقولون ربما لم يحن موعد المخارج بعد.

وبدأت الجلسة بعيد الساعة العاشرة (9,00 ت غ) في غرفة واحدة، بحسب ما ذكرت الامم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم الابراهيمي كورين مومال فانيان “اجتمع الوفدان معا مع السيد الابراهيمي”. وتم الاجتماع بشكل مغلق بعيدا عن كاميرات المصورين والصحافيي

وفيما يقود وفد التفاوض من جهة النظام المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، سمت المعارضة عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة كبير مفاوضيها.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة المفاوض منذر اقبيق للصحافيين السبت ان البحرة “سيقود وفد التفاوض”، مشيرا الى ان رئيس الائتلاف احمد الجربا “باق في جنيف طالما المفاوضات مستمرة، لكنه لن يكون داخل القاعة”.

وكان يفترض ان تبدأ المفاوضات الجمعة، الا ان المعارضة رفضت التواجد في قاعة واحدة مع وفد النظام، طالما لم يعلن هذا الاخير موافقته على اتفاق جنيف-1 الذي يفترض ان تجري على اساسه مفاوضات جنيف-2. وعقد الابراهيمي اجتماعات واتصالات مع الطرفين تم الاتفاق في نهايتها على عقد الجلسة المشتركة اليوم.

وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة “لا احد يختلف على جنيف-1، وان كانت هناك بعض الملاحظات حول تاويل بعض بنوده. من جملة الاشياء التي قد ننجح بالقيام بها هي ازالة هذا اللبس”.

واعتبرت المعارضة هذا التصريح بمثابة اعلان باقرار النظام ب”مرجعية جنيف-1″.

ويفترض ان يواصل الابراهيمي اجتماعاته مع الطرفين في غرفتين منفصلتين، على ان تعقد جلسة جديدة مشتركة بعد الظهر.

وكان عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض احمد رمضان قال لوكالة فرانس برس امس ان مفاوضات اليوم وغدا الاحد “ستتناول حصرا مسألة حمص وفك الحصار عنها والممرات الانسانية للاحياء المحاصرة فيها ووقف عمليات القتل والقصف التي يقوم بها النظام”.

الا ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد نفى اليوم ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ذلك. وقال “لا ادري من يضلل الصحافيين. الوضع في حمص وحلب وغيرها يستحق ان يناقش. لكن لن نتناول اليوم هذه الجوانب التي تحتاج الى وقت ومشاورات، بل سنتحدث في جوانب عامة وجوانب اساسية لا يختلف عليها السوريون”.

وعما اذا كانت المفاوضات ستتطرق مباشرة الى “جنيف-1″، قال “جنيف-1 ليست وثيقة مشروحة واضحة وضوح الشمس، بل هي نتيجة مقاربات دولية وتوافقات، وفيها متناقضات”.

واضاف “مهمتنا ان نقول جنيف-1 قالت كذا، وهذا الجانب او ذاك الجانب مستعد للتعاون مع هذه المسالة او تلك، لكن الوثيقة تحتاج الان الى عمل حقيقي وليست جاهزة للتنفيذ”.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف-1 في حزيران/يونيو 2012 في غياب اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة “كاملة الصلاحيات” من ممثلين عن النظام والمعارضة، تتولى المرحلة الانتقالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here