لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية يستغرب عدم دعوة سوريا إلى القمّة العربيّة الاقتصاديّة في بيروت.. غيابها يَضُر بلبنان ومصالحه أوّلًا.. ومصادر رئاسية لبنانيّة: القيادة في سوريا تتفهّم هذه الظروف الضاغظة على لبنان فلا مصلحة لأحد في أن يدفع هذا الثمن الباهظ من أجل مُشاركة الرئيس الأسد

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

استغرب “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” في بيان له الثلاثاء “عدم توجيه الدعوة للشقيقة سوريا لحضور القمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في بيروت”، واعتبر أن “غيابها عن هذه القمة يضر بلبنان ومصالحه أولا”.

ولفت اللقاء الى ان “سوريا هي المتنفس الطبيعي للاقتصاد اللبناني ولا يمكن الحديث عن نهوض اقتصادي بمعزل عن العلاقات الطبيعية بين البلدين”، ورأى أن “المصالح العليا للبنان لا يمكن أن تبقى رهينة الأحقاد الشخصية والتصرفات الكيدية للبعض”، ودعا إلى “المسارعة في تدارك التقصير الحاصل وتصحيح الخلل من خلال المبادرة إلى دعوة الأشقاء السوريين والتأكيد على حضورهم”.

واستنكر اللقاء “استمرار الخروقات الإسرائيلية من خلال أعمال الحفر التي تقوم بها في عدد من النقاط المتنازع عليها ضمن الخط الأزرق”، وأشاد “بأداء الجيش اللبناني في مواجهة التعديات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية”.

من جهة ثانية، طالب اللقاء “بالإسراع في تشكيل الحكومة وعدم المكابرة أو التنكر للحقائق التي أفرزتها الإنتخابات النيابية والتي تعتبر المدخل الأساسي لتحديد هوية السلطة السياسية لأي بلد”.

وفي سياق هذا الجدل أكدت مصادر قريبة من قصر بعبدا لصحيفة “الجمهورية” اللبنانية أن”أحداً لا يستطيع المزايدة على فريق ​رئيس الجمهورية​ العماد ميشيل عون في موضوع الاتصال والتنسيق مع ​الحكومة السورية​. فحركة الموفدين إلى دمشق مستمرة، ومواقف هذا الفريق من مسألة الانفتاح على سوريا واضحة. وليس مناسباً وضع الإشكال الطارئ حول لوحة الجلاء في هذا السياق”.

ولفتت تعليقا على دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية التنموية إلى ان “جوهر المشكلة، هي أنّ لبنان سيقع في مأزق كبير إذا خالف القرار العربي وغامر بدعوة سوريا. وفي الدرجة الأولى، سيقوم المحور العربي الذي يضمّ خصوم ​سوريا بالردّ على لبنان من خلال مقاطعة القمة. وهذا الأمر سيؤدي إلى تعطيل إنعقادها وإحباطها تماماً. وبعد ذلك، سيتمّ تحميل لبنان المسؤولية عن هذا الفشل، وستتراجع علاقاته بهذا المحور العربي الذي سيَعتبر الإجراء اللبناني استفزازياً للعرب. وستكون لردّ الفعل العربي تداعيات خطرة على لبنان الذي يمرّ في أصعب الظروف، خصوصاً على المستوى الاقتصادي.

ورأت المصادر أنّ القيادة في سوريا تتفهّم هذه الظروف الضاغظة على لبنان. فلا مصلحة لأحد في أن يدفع هذا الثمن الباهظ من أجل مشاركة الرئيس ​بشار الأسد​. ولو كان الأمرُ معكوساً، لما اختار لبنان إحراج سوريا إلى هذه الدرجة وتعريض مصالحها الحيوية للخطر.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أبدى استغرابه من عدم دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية في بيروت وقال بري ​ “كيف لا يدعو لبنان، الذي يستضيف القمة الاقتصادية العربية، سوريا الى حضورها؟!”. واضاف: “أنا من جهتي قلتُ أكثر من مرة وفي اجتماعات برلمانية عربية، لا أقبل انعقاد الاجتماعات من دون سوريا، ولن أقبل اي اجتماع عربي آخر من دون سوريا”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. عدم توجيه الدعوة من حكومة تصريف اعمال للرئيس السوري عمل مهين لسعد الحريري قبل اَي جهة اخرى
    فهو يتمرّغ بوحل التبعية للضعفاء على حساب مصالح الشعب اللبناني ومصالح الشعب العربي السوري وكل ابناء الأمة العربية الشرفاء

    قبله ١٩٨٢ حين كانت رئاسة الجمهورية صاحبة القرار واستدعى الرئيس سركيس حلف الناتو لدعم غزو الصهاينة للبنان واحتلال عاصمته بيروت
    ووقع لبنان اتفاقية ١٧ ايار(الرئيس امين الجميل) وألغيت بطلب سوريا حافظ الأسد وهزمت امريكا ريغان وولت الأدبار

    سوريا الأسد من منحت لرئيس الوزارة اللبناني صلاحياته على حساب الرئاسة
    وليس غيرها
    سوريا العنقاء وسيعرف ذلك الحريري ومن يدعمه

  2. من المفروض لبنان يراعي مصالحه وكفى ومصلحته الكبرى مع سوريا
    اما بقية الاعراب فانهم يستغلون لبنان في تحقيق مصالحهم الخاصة وخاصة آل سعود وذنبهم الحريري فانه ينفذ اجندة سعودية بحتة ولا يراعي مصلحة لبنان

  3. لا احد يتجرؤ على استدعاء بشار،سواء في العالم العربي او خارج العالم العربي.لانه بكل بساطة متهم في نظر العالم بارتكاب جراءم ضد الإنسانية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here