لغة الحرب تتراجع بين طهران وواشنطن.. خامنئي لن تقع الحرب بيننا وبين أمريكا.. بومبيو من موسكو: لا نرغب بشن الحرب ولكن نمارس ضغوطا على إيران لتغيير سلوكها.. السفير الأمريكي في السعودية ليس من مصلحة أحد وقوع الحرب.. هل تبدأ المفاوضات بين الطرفين قريبا؟

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

يبدو أن لغة الحرب ومقدماتها العسكرية بدات بالتراجع بعد أن وصلت ذروتها هذا الأسبوع بالمزيد من الحشود العسكرية الامريكية في مياه الخليج، و الرسائل الايرانية التي وصلت بالنار إلى كافة الأطراف الدافعة إلى الحرب.

ففي الوقت الذي نفى فيه وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو من موسكو نية واشنطن شن حرب على إيران، أكد مرشد الجمهورية الاسلامية السيد علي خامنئي أن الحرب بين بلاده وأمريكا لن تقع، وبدوره نفى الرئيس الأميركي بشدة وجود خطة لإرسال حشود ضخمة من قواته إلى الخليج تحسبا لمواجهة عسكرية مع إيران.

وأثناء زيارته لروسيا، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده لا تريد الحرب مع إيران، وإنما تضغط عليها بهدف تغيير سياساتها التدميرية، على حد وصفه.

الخامنئي اكد أن أي حرب مع الولايات المتحدة الأميركية لن تقع وأن الخيار الوحيد أمام الشعب الإيراني هو المقاومة والصمود.

وشدد السيد الخامنئي في الوقت نفسه على رفض الجمهورية الاسلامية التفاوض مع الإدارة الأميركية التي ستُرغم على التراجع في هذه المواجهة.

وخلال استقباله كبار المسؤولين الإيرانيين تساءل خامنئي “كيف يمكن التفاوض مع هؤلاء الذين لا يلتزمون أي شيء؟”، مضيفا ” يقولون لنا تعالوا لنتحدث عن عمقكم الإستراتيجي في المنطقة أي أنهم يطالبوننا بالتخلي عن هذا العمق كما يطالبوننا بخفض مديات الصواريخ لكي لا نتمكن من قصف معسكراتهم في حال استهدفونا”.

وأكد الخامنئي أن التفاوض مع الحكومة الأميركية الراهنة سمٌ زعاف، مشيراً إلى أن المواجهة مع واشنطن ليست مواجهة عسكرية بل هي مواجهة إرادات سينتصر فيها الشعب الإيراني حتماً.

واشار الامام الخامنئي الى انه “نحن لا نبحث عن حرب ولا هم يبحثون عنها إذ يعلمون أن الحرب لا تصب في مصلحتهم”.

وأضاف خامنئي الي ان قوي الغطرسة تسعي الي تحقیق مصالحها عبر اثارة الضجیج، مؤكدا انه لا ینبغی الخشیة لا من قوة امیركا ولا من ثروات امثال قارون فی الخلیج الفارسی الذین لم یتمكنوا من ارتكاب ای حماقة، اذ انهم أنفقوا ملیارات الدولارات ضد ایران ولم یحققوا أی شیء.

السفير الأميركي لدى السعودية جون أبي زيد ذهب هو الآخر إلى حيز التهدئة وأكد من الرياض أنه ليس من مصلحة إيران ولا الولايات المتحدة ولا السعودية أن يتفجر صراع في الشرق الأوسط، وربما يمكن البناء على هذه التصريحات المتتالية في القول أن لغة الحرب بدأت بالتراجع، ولكن البديل عن الحرب لدى واشنطن هو المزيد من الضغط على إيران ، وهذا الضغط وصل إلى مديات غير مسبوقة لكنه لم يثمر حتى اللحظة، وترجح مصادر أن تفتح خطوط تواصل غير مباشرة سرية بين واشنطن وطهران، بهدف تهيئة أرضية للتفاوض وجدول الموضوعات التي يمكن أن يقبل بها الطرفان، حيث تصر إيران على عدم ادارج ملف الصواريخ الايرانية البالستية في أي تفاوض بينما هي منفتحة على مفاوضات دون شروط مع ضمانات تنفيذ واشنطن لأي اتفاق وعدم التراجع عنه، وتدفع واشنطن بدورها إلى التفاوض ويبدو كما تتحدث مصادر موافقة على مبادرات وسطاء عرضوا أن يشكلوا قناة غير مباشرة بين الطرفين.

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. خلاصة الموضوع لن تقع حرب وإيران مع كرهي الشديد لنظام الحكم فيها تعرف التصرف بدهاء مع أمريكا وأكاد اجزم بان ايران تعرف ان أمريكا بعد حربها مع العراق اصابتها فوبيا خوف شديد من الحروب خصوصا ان الصين أيضا تسبب لها قلق شديد أمريكا فقدت ثقتها بنفسها وكذلك العرب سيفقدون ثقتهم بامريكا

  2. الحرب المرتقبة بين ايران وامريكا سيدفع ثمنها شعبنا العربي في الخليج والعراق ودول أخرى, وستكلف الولايات المتحدة عدة مليارات من الدولار هي أساسا مسروقة من أموال دول الخليج, وبعض الجنود المرتزقة الامريكان.
    لكن الخاسر الكبير هي مجموعة الدول العربية القريبة لأيران. والمستفيد الوحيد من هذه الحرب هي دويلة أسرائيل العنصرية.
    علينا نحن كعرب أن نضع مصلحة أمتنا العربية أولا, وعدم الركوع أو الخضوع للطرفين.
    أيران هي دولة قوية ومتطورة وقادرة على حماية نفسها بدون مساعدة من احد, ولكننا نصبنا العداء لهذه الدولة الاسلامية المجاورة , وشاركنا في أتهامها بلارهاب ظلما, وهي الدولة التي ساندت العراق وسوريا ولبنان في محاربة الصهاينة وعصابات داعش, ولولا تدق الاسلحة الايرانية الى مقاتلي الحشد الشعبي, لكنا نعيش تحت جاهلية دولة داعش
    أوجه كلامي الى قادة دول الخليج بفتح صفحة جديدة مع دول الجوار الغير عربية ووضع مصالح بلدانهم وشعوبهم أولا

  3. الاخ الفاضل / محمد حسين الجبوري عمان – الاردن ،، صراحه تعليق رائع جدا ابدعت فيه احييك يا اخي
    ولك كل الاحترام والتقدير ،،

  4. الكل يجزم ان الحرب لن تكون بين امريكا وايران!
    لست ادري لماذا ترسخ هذا الاعتقاد في الاذهان؟
    امريكا ستدق ايران والحرب قادمة :وما تريث بني الاصفر الا ليوهموا حكام ايران انهم خائفون لتأتي الضربة المفاجئة الماحقة
    انتظروا وأنا معكم

  5. لن يكون هناك مفاوضات ولا حتى مفاوضات غير مباشره بين طهران وادارة ترامب. يعني ممكن مش مستحيل، لكن تقريبا مستحيل. خروج ترامب من الاتفاق النووي قضى على اي فرصه لتحسين العلاقات او التفاوض على اي ملف. لقد استمع ترامب الى مستشارين صهاينه ومتصهينين لا يربدن اي انفراج في العلاقات بين البلدين، مستشارين عندهم مصلحة اسرائيل قبل مصلحة أمريكا.

  6. قلتها ولا زلت اقولها لن تكون اي مواجهة بين امريكا و إيران، انهم يضحكون على دول الخليج و يوهموهم ان ايران تشكل خطرا عليهم فقط لابتزازهم و حلبهم،ترامب كررها مرارا الحماية من ايران صديقتهم تحت الطاولة و عدوتهم بالكلام فقط امام العلن.

  7. 1. اعتقد هنا أنه من الضروري لفهم ما يدولر اليوم بين طهران وواشنطن مشابه لما حصل مع النظام السوري عام 2013 على خلفية استخدامه السلاح الكيماوي ضد المعارضة السورية المسلحة، وكيف وصل التازيم حده مما دفع في ذلك الحين الروس للانسحاب من سوريا. ولكن الحرب لم تقع بفضل حنكة الحوار الروسي الاسرائيلي الذي تفتق عن تجريد النظام السوري من سلاح الردع الكيماوي ضد الاحتلال الصهيوني مقابل امتناع واشنطن من إسقاط بشار الذي لم تسعى تل أبيب الى إسقاطه منذ بدء الأزمة حتى اليوم توجسا من البديل الإسلامي في دمشق.
    2. مؤكدا سعي كل من موسكو، قطر وتركيا إلى إيجاد حل مشابه لا خيار غيره إلا الحرب، يتمثل في إذعان الملالي للشروط الأمريكية مثل تفكيك النووي وتدمير مخزونها من الصواريخ متوسطة الى بعيدة المدى. فتح أبواب كافة المنشآت العسكرية والمدنية للتفتيش، والتخلي عمليا عن نفوذها في دول آسيا العربية وأفغانستان. مقابل عدم مهاجمة القوات الامريكية لايران، متبوعة بتخفيف المقاطعة تدريجيا بما يتناسب مع التزام طهران بشوط ترامب.
    3. مقارنة القوى النسبية بين ايران وخصومها، الموقف الدولي الضعيف، وأوضاع إيران الداخلية الاقتصادية والاجتماعية الغاصة بقوى المعارضة والعملاء، لا تساعد إيران على الصمود ولا المناكفة بغياب فسحة الوقت والتذاكي. مما يرجح من منظوري الشخصي قبول إيران باتفاقية واسعة بعضها معلن وأكثرها سري يصوغها فريق ترامب من صقور الصهاينة.
    4. الرهان على غياب الارادة الامريكية في مهاجمة إيران بعد ترتيب أوضاعها خلال هذا العام، رهان خطير إذا أخذ بعين الاعتبار قرب الانتخابات الرئاسية، لوبي السلاح والرغبة في استعراض مخزونها من الأسلحة الحديثة ، اللوبي الصهيوني، ونفوذ بعض الدول العربية على ترانب التي وقع على أمنها ضرر كبير ناتج عن تمدد اذرع ايران داخلها أو بجوارها.
    5. قوى الحرب بالوكالة في لبنان، العراق، اليمن وبعض من تربطهم بإيران علاقات خاصة، يمكن معالجتها من قبل الدول المتضررة ، أما بخصوص حماس التي تناور بذكاء بين السياسي والعسكري فمن المتوقع أن تكتفي بالرصد ، والاستعداد للدفاع ، وإقناع باقي الفصائل باتخاذ نفس الموقف، كون تل ابيب تتقرب من غزة وحماس عن طريق القاهرة بطريقة مختلفة تماما عن حزب الله.
    6. الخلاصة الأولى : طهران اليوم على مفترق طريق إما الإذعان، وإما كارثة محققة على ايران والملالي. الخلاصة الثانية على حلفاء طهران اليوم التوقف عند حقيقة غياب طهران عن مساعدتهم اما بالاتفاق مع واشنطن،أو بالحرب والتي تعني مهاجمة رأس الافعى لاضعاف الحلفاء . لا مصلحة لأحد بالحرب والدمار، لا مصلحة لأحد بالتوسع على حساب الجيران، لا مصلحة لأحد في خلق صراع مذهبي مدمر مصطنع وسوء الجوار.
    مع احترامي للقراء ولراي اليوم الغراء، ولكل الشعوب العربية والإيرانية.

  8. _________________ الأمور مرهونة بإتفاق الأمريكان والروس على سوريا ؛ وغض الطرف من قبل الروس عن صفقة القرن ؛ وتقاسم المصالح في المنطقة ؛ لا ملالي ايران ولا أبو “أبو منشار ” لهم آي تأثير في مجريات الأحداث ؛ وأن ذهبت الأمور إلى التفاوض ستكون قطر حمامة السلام بين الملالي وأمريكا .

  9. المعادلة التي أرستها ايران هي لا حرب ولا تفاوض فتراجع لغة الحرب لا يعني. مفاوضات بل يعني ان امريكا متورطة ولن تحصل على شيء اللهم الا اذا عادت للالتزام بالاتفاق النووي تحية من عراق المقاومة لكل ام فلسطينية قادمون رغم الذل العربي

  10. اقسم بالله العظيم لن تكون هناك حرب بين امريكا وايران وكل هذا السلاح المحشود هو لتمهيد دخول اليهود الى الخليج العربي وتخويف اي حركه شعبيه ترفض التطبيع مع اليهود او معارضة انظمة حكمها

  11. مش ظايل غير يطلعلكو خامنئي ويلحف على المصحف انو ما في حرب لا الان ولا حتى بعد مئة عام …… بس ما حد راضي يسمع منا انو من مستحيلات زماننا هو نشوب حرب بين امريكا وايران

  12. يا استاذ كمال ،، منذ اربعين عاما والتهديدات بين البلدين بالحرب ، ولكن لم نرى حربا او بطيخا ،
    لذلك أصبحنا لا نصدق اي تهديدات جديده ، ولا نلقي لها اي بال ، لكن المشكله في العناوين
    الكبيرة التي تقول وعقب اي تهديد جديد بأن الحرب على الأبواب ،،
    امريكا لا تحتاج للحرب يكفيها العقوبات والحصار على ايران ، هذا اكبر انتصار لها ولجيران
    ايران المتضررين من تدخلاتها ، ونحن لا نريد الحرب ولا نتمناها ، نريد كبح ايران وتقييدها
    بالعقوبات والحصار ، وتقرير وزارة الخارجيه الامريكيه عن تأثير العقوبات على ايران خلال
    عام يكفي وزياده ، واتضح ذلك في الضاحيه وصناديق التبرع المنتشرة على أعمدة الشوارع ،،
    تحياتي ،،

  13. الحرب ليست من مصلحه امريكا وايران والسعوديه …اذا الحصار هو الحل ومنع ايران من تصدير نفطها سيستمر الى ان يقوم الشعب الايراني المغلوب على امره ضد الملالي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here