لعنة القدس والعقوبات الاقتصادية سبب خسارة ترامب!

المحامي سفيان الشوا

الارتماء في احضان الصهيونية وانتقال العاصمة الامريكية من واشنطن الي تل ابيب حيث اصبح نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل هو الرئيس الحقيقي للولايات المتحدة الامركية وصدق من قال من يحكم من ..؟ اسرائيل تحكم امريكا او امريكا تحكم اسرائيل..؟ الى ان جاء الرئيس دونالد  ترامب فاثبت ان تل ابيب هي التي تصدر الاوامر والولايات المتحدة تنفذ . 

خسارة  الرئيس الامريكي لللاغلبية الجمهورية في الكونجرس وسيطرة الحزب الديمقراطي عليه في الانتخابات الامريكية الاخيرة.. كان نتيجة طبيعية لارتماء اقوى رئيس في العالم في احضان اسرائيل والصهيونية العالمية .. ووضع نفسه تابعا لهم مما ادي الي نقمة شعوب العالم عليه بل نقمة الشعب الامريكي نفسه  عليه.

القدس الشريف هي اللحن السماوي الذي غرده الملائكة حتى يسمعها اهل الارض فيزيدهم ايمانا   هذه هي القدس التي باركها الله س السماء السابعه..لعنة  القدس كانت البداية.. فان الله جلت قدرته بارك المسجد الاقصى المبارك  والارض التي حوله فقال تعالى(سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الي المسجد الاقصى الذي باركنا حوله)  صدق الله العظيم. الا ان الرئيس  نرامب كان يتباهى في حملته الانتخابية بان القدس هي العاصمة الابدية للشعب الاسرائيلي. وبعد انتخابه نفذ هذا الوعد واعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة ابدية للشعب الاسرائيلي ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الي القدس .لقد نفذ اوامر الصهيونية وتجاهل الامر اللالهي بان القدس ارض مباركة وليست ارضا اسرائيلية .. ولم يصمد فيها اي محتل على مر الزمان وعبر التاريخ القديم والحديث فهذه قبور الغزاة اسالوهم عن مصيرهم..  فالقدس مباركة من السماء ومن يخالف ذلك فلعنة القدس.. تلاحقه وحماية الله اكبر واقوى من اي مخلوق على الارض.. وهذا ما حصل مع  ترامب فهي عربية اسلامية .وسو ف تبقى كذلك الي ان يرث الله الارض ومن عليها.

لقد بدأ الرئيس الامريكي زياراته الدولية ..تصحابه ابنته  الحسناء( فيانكا)وكانت اول دولة يزورها هي( المملكة العربية السعودية)  واستبشرنا خيرا فهذا الرئيس يحب العرب  وتم الاحتفال به كما لم يحتفل برئيس من قبل.. وفوجئنا بانه قام بزيارته الي السعودية لتهديد دول الخليج.. وان الولايات المتحدة هي التي تحمي عروشهم.. وانتهت الزيارة بعد ان( حلب السعودية) واخذ من اموال شعبها مبلغا فلكيا وهو 470 مليار دولارلا غير .وطبعا راينا الكرم العربي في ابهى صوره فان ابنة الرئيس الامريكي الحسناء( فيانكا) فتح لها الاخوة السعوديون خزائن اموالهم ففتحوا لها صندوقا خاصا باسمها وتبرعوا لها او للصندوق بمبلغ 100 مائة مليون دولارفقط.

عاد  ترامب بالغنيمة  متباهيا امام الامريكان بانه استولى على هذا المبلغ وسوف تشتغل المصصانع الامريكية..وتنتهي البطالة بين الشباب الامريكي..والميزانية في خير ..الخ. اما العرب فاكتفوا بالدموع ولو وزعت السعودية نصف هذا المبلغ على العالم العربي لاختفى الفقر.. واصبحت السعودية في قلوب جميع العرب ولكن..؟ ينطبق علينا المثل البلدي نحن مثل القرع خيرنا لغيرنا..!!

 ترامب رئيس تاجر بعيد عن السياسة يهمه جمع المال فقام بفرض العقوبات الاقتصادية الالهية على اي دولة تخالف  رايه فبدأ بحلفائه ورفع الجمارك على الصلب والالمنيوم المستورد من الدول الحليفة.. ودخل في حرب تجارية مع اوروبا ثم انسحب من حلف شمال الاطلسي.. لان الدول الغربية لا تشارك في التكاليف ونسي انه يحتل اوروبا.. بل يحتل العالم.. فان القواعد العسكرية الامريكية في الكرة الارضية بلغت 750 قاعدة عسكرية موزعة على 130 دولة  من دول العالم.

اما العقوبات الاقتصادية التي فرضها على( ايران) فهي اكبر من جبال هملايا فبدأبتحريم استعمال الدولار ثم الذهب ثم قطع الغيار وممنوع على شركات العالم ان تعمل في ايران بالرغم من استثماراتها الضخمة في ايران.. الي ان وصل الي العمود الفقري للاقتصاد الايراني وهو( النفط) فمنع دول العالم ان تشتري النفط من ايران.. ومن تخالف ذلك فلها الويل والثبور وعظائم الامور . ومنع اي دولة في العالم  تخالف ذلك والا فهي ممنوعة  من التعامل مع الولايات المتحدة.

 ووجه التهم الي ايران جزافا فاتهمها بانها اكبر دولة ترعى الارهاب في العالم..؟ الا انه قال انه لا يريد الحاق الضرر بالشعب الايراني.. مع العلم بانه يريد( راس النظام ) بدون مواربة ولكن يبدو انه لس لديه القدرة على قول ذلك  صراحة.. وقام وزير خارجيته (مايك بامبيبو) بوضع 12 شرطا مستحيلا على ايران حتى ترفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على ايران.. ومن اهم هذه الشروط (وقف تهديد ايران بتدمير اسرائيل بالصواريخ) .المهم المحافظة على اسرائيلوليست هناك اي مصالح امريكية في تجويع الشعوب بل هو طلب اسرائيل .

 ونسي الرئيس الامريكي  ترامب  اسرائيل وكأن ما فعلته اسرائيل وما تفعله يوميا ضد الشعب الفلسطيني..خاصة  والشعوب العربية  عامة كلها ليس ارهابا فقد شنت العدوان تلو العدوان على (غزة) واعتدت على لبنان سنة 2006 وضربت المفاعل العراقي سنة 1982 واحتلت (سيناء والجولان والضفة الغربية )سنة 1967 والقائمة تطول. ولكن عدوان اسرائيل البربري الوحشي وقتل الاطفال والنساء وارتكاب المجازر في انحاء العالم العربي بدون  استثناء.. بدءا من مذبحة (قبية ودير ياسين) في فلسطيم ومجزرة (مدرسة بحر البق)ر في مصر( ومجزرة السموع) في الاردن ومجزرة(صبرا وشاتيلا) في لبنان والمجازرالاسرائلية  لها اول وليس لها اخر فاقائمة تطول كثيرا.

ولم تقف العقوبات الاقتصادية عند ايران.. بل فرضها على تركيا لانها تجرأت وقالت انها سوف تشتتري النفط والغاز الايراني ..لحاجتها الماسة اليه.. وبدأ  نرامب حربا لا هوادة فيها على الاقتصاد التركي لدرجة ان( الليرة التركية) فقدت نصف قيمتها واضطر الرئيس اردوغان ان يطلب من الشعب التركي ان يبع ما لديه من ذهب ويضعه في البنك المركزي.. حفظا على الليرة التركية من ان تتدهور.وبذلك حافظت تركيا على اقتصادها,,فاجبر  ترامب علة التراجع  وسمح لتركيا مع سبع دول اخرى في العالم من شراء النفط الايراني.

ترى هل يتعظ الرؤساء والملوك والسلاطين والامراء العرب ..من ان  ترامب لم يستطع ان( يحمي نفسه) بين شعبه .. ويتوهم من يعتقد ان ترامب يستطيع ان يحمي (عروشهم) اذا ابتعدوا عن شعوبهم.. فالمواطنون هم حماة الوطن وليس القيادات الاجنبية سواء  ترامب او غيره .

ليت حكامنا يستيقظون.. ويضعوا اموال الدولة في مصانع ومشاريع كبرى تضاهي الدول الكبرى بدلا من منحها الي الولايات المتحدة ..مقابل صفقات السلاح الضخمة التي لا تستعمل.. ومصيرها الصدأ.. في مستودعات السلاح .

يا حكامنا العرب انظروا الي ( ترامب) وكيف تكبلت يداه امام شعبه.. ليتكم تتعظون وتهتموا ببلادنا اكثر فنحن بحاجة ماسة الي رعاية حكام اقوياء ..تكون بوصلنهم متجهة نحو الوطن والمواطنين فقط وليس الى ترامب.

والله ينصر من ينصره….!!

sufianshawa@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. الى الاستاذ المحامي سفيان الشوا المحترم
    بعد التحيات و السلام. لعنة القدس والعقوبات الاقتصادية سبب خسارة ترامب!
    انني اختلف معك في هذه سيدي انت محامي و تعرف اكثر من هذه العنة في يد الشعوب و القتيل من هو القاتل و الصدقه من هو الشريف المحسن و صناعه التاريخ في يد شعوبها . مع فائق احترامي لك

  2. ردا على “خربشات طرمب” صرحت إيران أنها تنفذ سياستها وفق ما تمليه “مصالحها” لا وفق “أوهام بومبيو” “الذي يتصرف كما لو أنه ما زال يمارس “قذارته بدهاليز″ العالم ؛ ولم يتخلص بعد من أسلوب على باب” بتسلق الأسوار ليلا “تحت أنظار كل العالم الذي يسخر من أسلوبه في التسلق “بسبب “خفة بدانته” ؛ تماما كما توهم بن سلمان أن يسمارس همجيته “في الظلام” الذي “شاهده كل العالم”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here