لطيفة اغبارية: “المرأة أصبحت أنانية.. ولا تقبل تعدد الزوجات”.. “المقابلة التاريخية” للأمير محمد بن سلمان.. و”أم حسن” قصة مليئة بالكفاح.. فماذا فعلت وكيف تم اختيارها “أم مثالية”

لطيفة اغبارية

يحظى موضوع تعدد الزوجات، والزواج مرّة ثانية، في البرامج التلفزيونية المصرية باهتمام واضح، ويعود ذلك للارتفاع في نسبة الطلاق، وتكرار الزواج.

من الواضح أنّ التعدد ظاهرة تؤرق المجتمع المصري، خاصة النساء، اللواتي لا يتقبلن هذا الموضوع لأسباب كثيرة، لكن ما هي دوافع الرجل من التعدد؟ ومن هو الملام في ذلك؟ وللإجابة عن هذا الموضوع فقد طرح الإعلامي “معتز الدمرداش” في برنامجه “آخر النهار” المذاع على فضائية ” النهار” مجموعة من التساؤلات وجّهها لضيفات حلقته، للإدلاء بآرائهن.

غالبية النقاشات التي تدور حول هذا الموضوع، لا تخلو من توجيه التهم لطرف معيّن، وتحميله ذنب التعدد، والفرضيات المطروحة في هذا الشأن والتي عرضها معتز الدمرداش، فهي إمّا أنّ الرجل ” عيونه زايغة”، وهناك من يرى أنّ الزوجة هي السبب لإهمالها زوجها.

ضيفة الحلقة الإعلامية “شريهان أبو كيلة”، إن المرأة في العصر الحالي أصبحت أنانية في حبها لزوجها بشكل أكبر من الماضي، على الرغم أن فكرة تعدد الزوجات كانت موجودة، وأنّ الزوجة حاليا ترفض تماما فكرة الزواج الثاني، في حين أن فكرة التعدد نجحت في الماضي، وفي فترات ماضية كانت الزوجات تتعايش وكنّ يتقبلن الفكرة،وبالمقابل فهي اعترفت أنّ كل الرجال “عيونهم زايغة”، لذلك على النساء الاعتناء بشكلهن.

الكاتبة ” مها عثمان” أشارت لوجود “ستات وحشة” و”رجال وحشة”،  وحسب وجهة نظرها فإنّ هناك الكثير من الرجال لا تكفيهم امرأة واحدة.

الإعلامية”ريهام حداد”، فقد شدّدت على أهمية التربية والأخلاق في العلاقة الزوجية. أمّا المذيع “أحمد شبانة” فقد اعتبر أنّ إهمال  المرأة لزوجها ليس هو السبب الوحيد للتعدد، فهناك عوامل أخرى تلعب دورها في هذا المجال مثل قوة الرجل الجسدية، وثرائه، ومنحه ميزة التعدد التي منحها الله له.

نستطيع أن نطرح الكثير من وجهات النظر والآراء في هذا الموضوع، والكلام في الهواء وعلى الهواء سهل جدا، لكن ما هي دوافع التعدد، وهل يساهم فعلا في حل المشاكل أم يزيد الطين بلة، وهذا بحد ذاته يحتاج إلى جهد جهيد في البحث وابتكار طرق لحل المشاكل. وبرأينا أنّ الاستثمار في توعية الشباب المقبلين على الزواج من خلال تزويدهم بآليات التعامل مع الشريك، والتغلب على الخلافات هو الأهم، فالتعدد ليس الحل الناجع دائما ولكل المشكلات، ومن يفتقد أسس التعامل مع امرأة ستزداد مشاكله تعقيدًا بعد الزواج ثانية.

*******

المقابلة التاريخية للأمير بن سلمان

“المقابلة التاريخية” هي الجملة التي كررها الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله القحطاني، أثناء حديثه في مداخلة تلفزيونية مع فضائية “بالحدث”، وهو يستعرض أهم ما جاء في مقابلة الأمير محمد بن سلمان، التي أجرتها معه فضائية ” cbs” الأمريكية. وصف هذه المقابلة بالتاريخية كان مبالغ به إلى حد كبير جدا، فلا شيء جديد في حديث الأمير السعودي؛ لذلك فإنّ وصفها بالتاريخية يمنحها الكثير من الأهمية وكأنّها ستغيّر مجرى الكون، أو التاريخ. وليس بوسعنا إلا أن نقول “صح النوم”، وكأنّ المملكة قد استفاقت على واقع جديد، وتريد أن “تبيّض” من صورتها أمام أمريكا، عندما أوضح أميرها أنّ المملكة وعلاقتها مع بلاد العم سام كانت مستهدفة من قِبل “بن لادن”، وأنّ المشروع التخريبي من “المنظمات الإرهابية” يهدف إلى وضع المنطقة في مأزق، فأين هو دور المملكة تجاه هذه الجماعات التي تقول عنها المملكة طوال الفترة السابقة، ومن الذي قام بتغذية فكر هذه الجماعات؟.ولماذا لم يتم محاربتها في ذلك الوقت؟.

“القحطاني” تطرق إلى أهم تصريحات الأمير محمد بن سلمان التي تحدث من خلالها عن تطلعات الشباب السعودي، الذين يطمحون لقترة جديدة وعهد جديد، ونقلهم من مرحلة إلى أخرى، ويبدو أنّ هذه المرحلة هي مرحلة الانفتاح الذي تشهده المملكة، أمّا الموضوع الأخير الذي علّق عليه فهو حديث الأمير عن مكافحة الفساد والفاسدين، فهو يريد أن يقول للجميع أنّ الشخص الفاسد ستتم معاقبته، وبما يخص الأزمة في اليمن، فيشير أنّ سببها هو إيران.

لكن ماذا مع استنزاف خزينة المملكة في حرب اليمن التي كلفتها أرقامًا خيالية، وماذا مع “الهبة” التي مُنحَت لـ”ترامب”، فماذا كان سيحصل لو تم توظيف هذه الأموال لمشاريع شبابية تنهض بشباب المملكة، أم أنّ التغيير الحقيقي سيقتصر فقط على الانفتاح والطرب والاختلاط ” الشرعي”!.

********

“أم حسن” السيدة المثالية

تعجبنا السيدة المكافحة التي لا تستسلم للبطالة والفراغ، والاتكالية على الغير، والواقع المرير. ومن هذه القصص هي قصة “أم حسن” التي استضافتها فضائية “ltc” المصرية، في برنامج “جراب حواء”، للحديث عن نجاحها في تربية أربعة أبناء، وابنة واحدة تخريجهم من الجامعات.

“أم حسن” والتي شاهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إحدى المقابلات فاختار تكريمها كأم مثالية، لأنها عملت عملا “رجالي”، وهي “ماسحة أحذية”، بعد وفاة زوجها لمدة 18 عاما، وقامت هي أيضا بإكمال دراستها الجامعية وحصلت على بكالوريوس من كلية الخدمة الاجتماعية، وبعد ذلك قامت بدراسات عليا، وستُحضّر الدكتوراة .

ورغم إعجابنا بنشاط أم حسن وهمتها العالية، ولفتة التكريم لها، لكننا في الوقت ذاته ننتقد ونسأل لماذا تعاني المرأة التي لا تملك شهادة، ولا يوجد لها معيل من هذا الحال المزري، والعمل في هذه المهنة، أو حتى في مهن أخرى شاقة، ولا يوجد ضمان اجتماعي، أو دخل يضمن لها حياة كريمة.

“أم حسن” تحدثت في مقابلة سابقة أجراها معها، الإعلامي معتز الدمرداش، بأنّها تعرضت للكثير من السخرية لمزاولتها هذه المهنة، لكنها لم تكترث، كما وأنّها رفضت الزواج كي تقوم بتربية أولادها، لأنّ الأم هي أهم شيء، ولا يجب أن تتخلى عن أبنائها كي لا يتشردوا.

*كاتبة فلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. لا شكر على واجب أخي تابوكار. سنحت لي الفرصه لسماعها مع العائله في القدس خلال مهرجان يابوس للموسيقى قبل مرضها وقد غنّت من التراث الشعبي الفلسطيني الذي يحاول العدو سرقته ونسبه لنفسه. لا شك أن العدو يشعر بالراحه من وفاتها. إذا أردت أن تقرآ أكثر عنها يمكنك الإطلاع إلكترونياً على جريدة الأخبار اللبنانيه التي خصّصت عدة صفحات عنها عنونت هذه الصفحات بعنوان : “وَبُحَّ صوتُ فلسطين”. إنها إبنة الناصره

  2. /____ شكرا ليك أخي العزيز فلسطيني عاشق للعروبة . نصيحتك خلاتنا نكتشف فن راقي لحنا و كلماتا و أداء . رحم الله الفنانة و المطربة الفلسطينية ريم بنا و تغمذها الله برحمته الواسعة و اسكنها فسيح جنانه .

  3. عمر فهمي كلامك صحيح مئة في المئة ولكن للأسف لا أحد يتلو القرآن بشكل صحيح، معظم المسلمين يأخذون فتاويهم من الشيوخ والأئمة الذين يضعون تفسيرات غريبة لآيات الله علماً بأنها لا تحتاج إلى تفسير وهي واضحة وضوح الشمس.
    {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء …}
    الآية واضحة تتحدث عن حالة محددة ولكن شوخ وأئمة وفقهاء المسلمين الأوائل للأسف قسموا الآية إلى نصفين لغاية في نفسهم

  4. أنصح القراء والمعلقين الكرام بسماع ألبوم المغنيه ريم بنا، مرايا الروح. ستشعرون أنكم وجبال الكرمل، كرمل حيفا واحداْ.

  5. مرة أخري لنفس الكاتبة: معظم من يغلون في تعدد الزوجات – و ينتقدون من يقف ضد هذه الظاهرة الإجتماعية غير الطبيعية عند الإنسان – يفقتدون الفهم السليم بكتاب الله الواضح المبين و المفصلة آياته.
    تعدد الزوجات لم يحلل من أجل إشباع العرائز الجنسية حيث يختار أثرياء المجتمع من الصبايا العذارى الجميلات. هناك دافع واحد يسمح بالتعدد و هو حق اليتامى في المعيشة الكريمة عنما تترمل أمهم. في هذه الحالة يحل التعدد و لكن بشرط العدل الكامل. فمن هي المرشحة لتعدد الزواج ليست بنت ١٨ سنة و عازبة و لا ملكة جمال و لكنها الثكالى من النساء ذات الأبناء و البنين حيث يصعب عليها أن تتكفل بالعناية المالية و التربوية و الحماية لهؤلاء الأطفال.

  6. الحقيقة ان الرجال هم تفكيرهم انانى و ليست المرأة , المرأة تقوم بكل المهام تقريبا تعمل خارج المنزل و توصل الاولاد للمدرسة و تذاكر لهم و تطبخ و تغسل و تنظف و تربي الابناء , بينما معظم الراجل لا يفعل الا الصرف المالي على الابناء فقط , ولا يعطى زوجته او ابنائه الاهتمام الكافي و يذهب للبحث عن زوجة ثانية من اجل التعة فقط , ففى كثير من الحالات تجد الرجل يتزوج الثانية سرا و بعد ان يمرح معها عدة اشهر يقوم بتطليقها غيابيا , و اذا استمرت معه فانه يشترط عليها عدم الانجاب لكى لا يزيد المسئوليات على رأسه , رفقا بالقوارير يا رجال من فضلكم

  7. وإيضاً يحظى موضوع تعدد الزوجات، والزواج مرّة ثانية كثير من الأهميه لدى الكاتبه وخاصه بما يتعلق بمصر. ألا يوجد مواضيع أكثر أهميه في الوطن العربي وفي فلسطين؟
    الناصره والجليل وفلسطين فٌجعوا بوفاة المغنيه ريم بنا التي قاومت سرطانين- سرطان الثدي وسرطان العدو في حياتها القصيره . ألا تستحق وفاتها ذكراِ؟

  8. مصر بلد قد يكون تخطى عدد سكانه المئة مليون نسمة واذا سمحت الحكومة وفتحت باب تعدد الزوجات فانها تكون بذلك تحاول منافسة الصين .
    تعدد الزوجات كان في وقت مضى ضروريا فالرجل في حاجة الى كثرة الابناء للحماية والعمل كان هذا هو قانون العشائر و فالرجل الذي ليس له عدد كبير من الذكور ليس له مركز اجتماعي زيادة على الاستعانة بهم في الزرااعة والتجارة ، أما اليوم فان المجتمعات تغيرت وأنقلب المفاهيم فكثرة الاولاد قد يشكل عائقا لتطور الاسرة بل أصبح سببا من أسباب الارهاق الاسري نظرا للحاجيات المتزايدة للابناء من ملبس ومأكل وتعليم وبالتالي فأسرة متكونة من عشرة أفراد معناه الجحيم بعينه حتى في كبرهم .
    القول بان المرأة أنانية غير صحيح وأنها تهمل زوجها مما يدفعه الى التفكير في ثانية قول خاطيئ تماما ،لننظر الى وظيفة المرأة في البيت وفي الشارع وفي العمل ونقارن بما يقوم به الرجل نجد أنها تعمل حوالي ١٦ساعة يوميا عملا مرهقا مما يؤثر على صحتها وشبابها واناقتها من كثرة العمل والانجاب ونقارنها بالاوروبية مثلا التي لا تحسن شيئا سوى التبرج والوقوف أمام المرآة ، الرجل الشرقي أناني لا يرى في المرأة الا خادمة تلبي له احتياجاته وخاصة في الوقت الراهن عند ظهور التيارات الاسلامية المتعددة حيث يختبئون تحت ما جاء في القرآن الكريم دون فهم لمحتواه فالمرأة هي الحلقة الاضعف في المجتمع الاسلامي ولجوء الرجال الى تعدد الازواج ناتج عن ضعف رجال الدين ونقص واضح في سن قوانين الاحوال الشخصية ومع الاسف فان مصر بلد الازهر الشريف مازالت تنظر الى المرأة على أنها خادمة مطيعة لزوجها دون اجبار الرجل على اعطائها حقها ونلاحظ أن بعض تشريعات الدول العربية في شمال افريقيا ومنها الجزائر وتونس لم تمنع تعدد الزوجات كلية ولكن اشترطت لذلك موافقة الزوجة الاولى وهذا لن يكون أبدا بل يعتبر منعا مقنعا أما زواج القاصرات وهي المشكلة العويصة هي التي يجب أن تحارب وهي لا تقل خطورة عن ختان الفتيات التي تعاني منه بعض البلدان في افريقيا الشرقية ومنها مصر

  9. ….المرأه اصبحت انانيه ولم تعد تقبل بتعدد الزوجات..منطق مضحك جدا جدا. قال لي احدهم مره ان شعور الزوجه التي يتزوج عليها زوجها لا يختلف اطلاقا عن شعور الزوج اذا تزوجت عليه زوجته لو كان مسموحا لها. يجب ان نفهم ان الله سبحانه اذا حلل تعدد الزوجات، فهو عز وجل لم يأمر بالتعدد على الاطلاق…وان خفتم الا تعدلو ولن تعدلو فواحدة تكفي. اعتقد ان كرم الاخلاق يتطلب إعطاء الزوجه الاولى خيار الطلاق.

  10. /____ 100 مليون نسمة الله إبارك .. الجمهور عايز كده .. و اظفر .. ؟؟!!

  11. /____ تكريم مهنة ’’ ماسح أحذية ’’ في القرن ال 21 ؟؟!! .. إحياء إقطاعية ؟ أم تكريس مبدأ ’’ الجزمة !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here