لطيفة اغبارية: أسبوع “الأكشن” في الإعلام المصري، حبس “ريهام سعيد” وإيقاف برنامج “منى عراقي”بعد انتقادات خادشة للحياء، واعترافها لاحقا بتعرضها للاغتصاب.. ورجل يقص رموش عينيه ويطوّل شعره بزيت الحشيش

لطيفة اغبارية

أسبوع حافل في الإعلام المصري، تم تحييد موضوع الانتخابات والكثير من القضايا، والانشغال بقضية كل من الإعلامية “ريهام سعيد” مقدمة برنامج “صبايا الخير” التي تم إحالتها والعديد من فريق برنامجها إلى محكمة الجنايات بتهمة خطف أطفال والتحريض على خطفهم، والاتجار بالبشر، وإذاعة أخبار كاذبة. وفي نفس الآن انشغل الإعلام بانتقاد الإعلاميّة “منى عراقي” التي تم إيقاف برنامجها “انتباه” المذاع على قناة “المحور” بعدما بدر منها من عبارات خادشة  وغير لائقة خلال عرضها لقضية الاغتصاب الجنسي.

نعود الآن إلى “ريهام سعيد” التي عالجت الكثير من القضايا الشائكة والرائجة في المحروسة مثل الاغتصاب والجن وغيرها. معالجتها للقضايا الحارقة كانت ببرودة أعصاب وكلام هادئ ناعم مستفز، وكأنها تقدم برنامجا رومانسيّا، وحتى لا نظلمها فهي كانت تجتهد أحيانا في العديد من القضايا، ورغم هذا لم يمنعنا من انتقادها على  الكثير من التجاوزات، على سبيل المثال عندما كانت تلقي بالمؤن للسوريين  في مخيمات اللاجئين في لبنان، بطريقة مقززة مليئة بالذّل شامتة بمصيرهم، وفي حادثة أخرى شهيرة عُرفت باسم “فتاة المول” نشرت للفتاة صورا خاصّة جدّا.

“ريهام” التي اعتادت على “التهويل” يبدو أنّها بحثت عن الإثارة هذه المرة في قضية حساسة تؤرق المجتمع المصري، وهي خطف الأطفال وقتلهم، والتي سبقها زملاء لها في المهنة في هذه المهمة، لكن دون تصوير عملي في كيفية تطبيق عملية الخطف، لتقع في فخ وتهمة الاتفاق مع أحد لصوص خطف الأطفال على إذاعة حلقة في البرنامج، وتصوير فيلم مفبرك، عن خطف طفلين، والتي تكللت بنجاح أسرة البرنامج في إعادة الطفلين إلى ذويهم! ويا له من إنجاز عظيم!. ويا لمحاسن الصدف والحظ السعيد الذي خلص الأطفال في لحظة انتظار الكاميرا لحدوث كارثة الخطف!.

ننتظر مصير ريهام التي لا ندري ما الذي دفعها لدبلجة هذا الفيلم، وقد يكون هو السبق الصحفي الذي يطمح له كل إعلامي، لكن إذا ثبتت صحة ما فعلته فهذه كارثة وتدليس يدل على عدم استخلاصها للعبر من التجاوزات السابقة التي قامت بها. فيما يطالب البعض بإطلاق سراحها معتبرين أنّها إعلامية قديرة، والقسم الآخر اعتبروا أنّ الكيل قد طفح من الزلات، وآن وقت المحاسبة، وما علينا إلا انتظار القضاء.

************

منى عراقي تكشف اغتصابها

أمّا القصة الأخرى التي ضجّ بها الإعلام فهي، للإعلاميّة “منى عراقي” التي تم إحالتها للتحقيق، بعد استخدامها لبعض العبارات غير اللائقة على الهواء، التي تنتقد من خلالها العلاقة بين الرجل والمرأة.

عندما شاهدنا حلقتها، أصابنا الذهول من جرأتها الزائدة في الكلام، طبعا هي جريئة بطبيعتها وحادّة في انتقادها وطرحها للمشاكل، ويعجبنا إصرارها وطريقة معالجتها المشاكل بجديّة، لكن جرأتها الزائدة هذه المرّة وفي وصف موضوع حساس مثل الاغتصاب، فاق كل تصور، وخمنّا أنّها تعرف قصة مريرة جدا جعلتها تتحامل بهذا الشكل غير الطبيعي ضد الرجال، وبالطبع فإنّ هذا التحامل والتعميم مرفوض، واستخدامها للألفاظ الخارجة كان غير موفق بتاتا، فشعرنا أنّها “نسيت حالها” متخيّلة نفسها في “جلسة نسائيّة”!

وكما يقول شاعرنا الجاهلي “طرفة بن العبد” في معلقته الشهيرة، البيت الشهير “ستبدي لك الأيام  ما كنت جاهلا- ويأتيك بالأخبار من لم تزودّ”، جاءنا الرد الشافي وتم تفكيك طلاسم الغموض في غضبها على الرجال، عند استضافتها في برنامج «بتوقيت القاهرة»، على برنامج “بي بي سي عربية”، معترفة أنّها تعرضت للاغتصاب في جيل 10 سنوات، وأنّها قامت بتسجيل اسمها في حملة (مي تو) لنساء مشهورات حول العالم قمن بتسجيل تجاربهن مع الاغتصاب، مثل “ليدي جاجا” والإعلامية العالمية “أوبرا وينفري”، منتقدة المجتمعات العربية التي تفتقد  فيها الفتاة  الجرأة  والاعتراف بتعرضها للاغتصاب، مستعينة بمقولة الممثلة الكويتية شجون الهاجري “لم أعد أتحمل الكتمان، أنا لقيطة”.

إذا عُرف السبب بطل العجب! وفي هذا الاعتراف شجاعة كبيرة برأينا، فليس بالأمر الهيّن على مذيعة كبيرة ومعروفة وأم لأبناء، أن تفصح عن ذلك، ومع ذلك لا نستوعب كيف أنّ أم الدنيا حتى الآن لا توفر الأمومة والأمان لأبنائها، ولا  تنجح في اجتثاث وباء التحرش والاغتصاب! الذي يدمّر ويشوش حياة الضحيّة، و يبقى يعيش مع هذه المأساة ويعاني لوحده،  حتى تأتي لحظة “الانفجار”  وتكشف الضحية على الملأ  ما تعرضت له، وربما يساعد اعتراف المذيعة في التخفيف من حدّة ما تعرضت له.

*********

ناس بهناها وناس بعزاها

فيما نتابع أخبار الغوطة والمآسي الكبيرة، والجوع والقتل والحصار، نغبط أولئك الذين يعيشون في رفاهيّة وهدأة بال، وفراغ يجعلهم يهتمون في جمالهم، خاصّة إذا كانوا رجالا.

أن يقوم رجل في تكليف نفسه عناء الاتصال، في برنامج “رحيق الإيمان” الذي يقدمه الشيخ وسيم يوسف، المذاع على فضائية “أبو ظبي” بالسؤال عن حكم قص رموش العين، واستخدام “زيت الحشيش”، فحثه الشيخ على عدم قص الرموش لأنّ العرب تحبّ الرموش الطويلة؛ وبدا الرجل يملك خبرة وهي أنّ قص الرموش يجعلها تطول مرّة أخرى بشكل أسرع. فيما أجابه بعدم جواز استخدام زيت الحشيش، فهناك الكثير من أنواع الزيت لتطويل الشعر.

نحن سمعنا بهذا النوع من الزيت لأول مرّة، وبعد أن قرأنا عنه اكتشفنا أنّه يستخدم  لتكثيف الشعر، ولكنّه يستخرج من نبتة الحشيش، وله بالمقابل أضرارا كثيرة.

وبما أنّ هذا الرجل يبدو خبيرا في عالم الجمال، ويعرف أنواع وفوائد الزيوت، فهل كان بحاجة لفتوى ترشده إلى جواز أو عدم جواز  استخدام زيت الحشيش!!.

هناك صديقة تكتب دائما على صفحتها الفيسوكية، أنّها تحسد النساء اللواتي يجدن الوقت لخط الكحل في العين، وتخطيط جفن العين، خاصة في أوقات الصباح الباكر، لكن  يبدو أنّ راحة البال والاهتمام بالشكل لحد الهوس أحيانا، لا يميّز بين المرأة أو الرجل، وهناك مقولة تعني إذا أردت أن تعرف عقل الرجل، فاعرف ما هي همومه وما الذي يشغل باله!

“قولوا الحقيقة أبو عيون جريئة”!

أليس كذلك؟!.

*كاتبة فلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. انا مش متعاطف مع ريهام سعيد لو فبركت الموضوع ده لان ده كذب و تدليس زيها زى هالة سرحان لما عملت حلقة عن فتيات الليل من كام سنة و اتضح انهم شوية كومبارسات غلابة اللى عايز يعمل حلقة ناجحة يعملها بجد بعيد عن الكذب و التمثيل و التأليف وكمان حلقة ريهام سعيد عن الجن كان واضح اوى انها متفبركة و كلها تمثيل فى تمثيل يعنى دى مش اول مرة ليها
    منى عراقى انا متعاطف معاها و بحيي شجاعتها فى اعترافتها بس انا مش فاهم انتى ليه يا لطيفة استغليتى ده فى الهجوم على الدولة المصرية بقولك (( كيف أنّ أم الدنيا حتى الآن لا توفر الأمومة والأمان لأبنائها، ولا تنجح في اجتثاث وباء التحرش والاغتصاب )) ده تعميم وحش و الهدف منه مغرض خصوصا ان مصر عددها اكتر 100 مليون هو فى حكومة هتعين حراسة على 100 مليون ؟ و التحرش موجود فى كل مكان فى العالم طيب ماهى امريكا اكبر و اغنى و اكتر دولة متطورة تكنولوجيا فى العالم ورغم كده بيحصل فيها اغتصاب و تحرش و لناس مشاهير كتير جدا ياترى هتلومى البيت الابيض و الدولة الامريكية زى ما عملتى مع مصر ؟؟ وحتى الدول الاوروبية ماهى كيم كارديشيان اتعرضت للسرقة و محاولة اغتصاب فى باريس يبقى الشرطة الفنرسية فاشلة ؟؟ الدول العربية فيها بلاوى بتحصل للستات كتير اكتر من مصر هلى هترمى اللوم على حكومات الدول برضه ؟؟؟

  2. احسنت…. ايتها الرائعة…..
    نشر……. انيق…..
    وقلم…… رصين…..
    وحرف…… متوهج……
    وضعت… قلمك على الجرح….. وبنقاط حروفك طهرتيه…
    وبحركات لغتك الجميلة….التئم…. وشفيت ما علق في الصدور….. شكرا جزيلا… لجراتك … ومعالجاتك للامور بطريقة… جميلة…. ومسؤولة…وجدية…. وهذا ان دل على شيء فانما يدل على رجاحة… عقلك… ورصيد وفير… من الثقافة… والعلم…. ربحي طمليه… ابو بلال

  3. ” بالسؤال عن حكم قص رموش العين، واستخدام “زيت الحشيش”، فحثه الشيخ على عدم قص الرموش لأنّ العرب تحبّ الرموش الطويلة “….!!!؟؟؟؟
    برنامج يقدمه ” كائن حي ” مثل ” وسيم يوسف “… لا بد أن يتصل به ” كائن حي آخر من نفس الفصيلة “.. يسأله فيها عن ” حكم قص رموش العين “……!!!؟؟؟
    ولا يكتفي بذلك .. بل ويطلب منه فتوى شرعية عن ” حكم استخدام زيت الحشيش في تطويل وتكثيف شعر الرموش “……!!!؟؟؟؟
    لأن ” هيك مضبطة .. بدها هيك ختم “…..!!!؟؟؟
    [email protected]

  4. /____ و لهذا نقول أن المرأة تصلح وزيرة ، رئيسة ، قائدة طائرة , ميكانيكية ، ملاكمة ، و كل ما هناك من تخصصات الحياة .. ما عدا مذيعة أو مقدمة برامج تلفزيونية .. باستثناء ’’ الأخبار حالة الطقس ’’ و شوف و شوف ؟!!

  5. /____ لما نسمع مثل هذه الفتاوى .. نقول ــــ ماذا لو أن زيت ’’ شعر الرموش ’’ ينبت و يتكاثف و يترعرع أفقي عمودي عشوائي فوضي تلقائي لحظي .. و يا زين المنظر .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here