“لطميّة ماليّة” في الأردن وتعليقات ساخرة بالشارع: الطاقم الوزاري الاقتصادي “يتذمّر” من انخفاض موارد الخزينة وتمهيد لتبرير الإخفاق الضريبي.. كناكريه يُواصل حربه على “سيارات الكهرباء والسجائر الإلكترونيّة” والمعشر يُعلن: أخطأنا في “دعم الخبز”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

أثارت تعليقات صدرت خلال اجتماع برلماني لأفراد الطاقم الاقتصادي والمالي في الحكومة الأردنية موجة  من السخرية والتنديد أيضا على المستوى الشعبي.

ووصف أعضاء في مجلس النواب مضمون ومنطوق اللقاء الأخير بين بعض الوزراء واللجنة المالية بعبارة تقول بأن حكومة الرئيس عمر الرزاز تمارس ما يشبه حالة “اللطم المالي”.

 الانطباع الاجتماعي والبرلماني يشير إلى أن الطاقم المالي في الحكومة بدا يشتكي ويتذمّر من تراجع الإيرادات.

 فعل ذلك وأمام اللجنة البرلمانية وزير المالية عز الدين كناكريه الذي قال للنواب بأن واردات الخزينة من بندي المحروقات والسجائر وصلت إلى ملياري دولار.

فاجأ الوزير كانكريه الحضور بالإشارة إلى أنه حتى هذا المبلغ مرشح للانخفاض ولن يستمر.

 المتّهم بخفض واردات الخزينة بالنسبة للوزير كناكرية حصريا هما السجائر الإلكترونية والسيارات الكهربائية.

تلك على الأرجح مُقدّمة لكي ترفع الحكومة رسوم السجائر الإلكترونية وسيارات الكهرباء أو تحد من استيرادهما ووجودهما في السوق.

 المقايضة الغريبة التي يقترحها الوزير كناكرية تشير مجددا إلى السخط الشعبي من موقفه السلبي من السيجارة الإلكترونية مقابل سيجارة التبغ العادية ومجازفته بموضوع البيئة لكيّ يُقلّص عدد السيارات الكهربائية بالبلاد.

هذا تبرير يُثير السخرية في الشارع وتنتج عنه نكات سياسية كبيرة ولا يبدو منطقيا بسبب كلفة السيارات غير الكهربائية على البيئة وفاتورة العلاج الطبي الناتج عن التبغ العادي.

نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر وفي نفس الاجتماع مارس نمطًا من “اللطمية الماليّة” بنفس الطريقة عندما قال بأن الحكومة أخطأت في التعاطي مع ملف دعم الخبز مشيرًا إلى أن دعم الخبز العام المنصرم كلّف الخزينة 170 مليون دينار إضافية دفعت مباشرة للمواطنين إضافة إلى 100 مليون أخرى بصورة غير مباشرة.

برأي المعشر هذه السياسة خاطئة لأنها أدّت إلى تقليص واردات الخزينة.

وبرأي معلّقين كثر ما قيل بخصوص السيارات الكهربائية ودعم الخبز والسجائر الإلكترونية لطمية سياسية ومالية كبيرة تمهّد للمزيد من رفع الرسوم والضرائب وقد تضطر الحكومة لرفع أسعار الخبز أيضا.

حكومة الأردن تعلن عمليا حربا على السيجارة الإلكترونية والسيارة الكهربائية والهدف دومًا تقليص الفوارق والأرقام.

 لكن مستوى السخرية على المنصات الاجتماعية كبير في الواقع فقد اختصر الناشط والإعلامي إسلام صوالحة المشهد بـمقارنة ما قاله المعشر وكناكريه بطالب التوجيهي الذي يفشل في الامتحان ولا يقوم بواجبه ثم يدّعي أن السبب هو صعوبة هذا الامتحان.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. الحكومة والمواطن تشبه الاب والابناء
    الاب ليس لديه عمل ويملك القليل من المال
    يعطي أبناءه المال لياكلوا ويشربوا ثم يأخذ نصفه بحجة بدل خدمات
    والمال الذي مع الاب (الحكومة) سينفذ لأن الاب غير منتج أو انتاجه قليل
    وكان لديه مزارع تجلب له النقود وباعها بالقليل من المال.
    المال يدور بدائرة مغلقة وسينفذ بسبب تزايد الاستهلاك.
    والحل هو أن تعمل الحكومة وتستفيد من تجارب الدول المنتجة لا أن تجوع ابنائها فهذا ليس حلا للمشكلة والجميع يعلم ذلك.

  2. لو توفرت الإرادة السياسية لاستخراج النفط والغاز واسترداد مؤسسات الدولة التي تم خصخصتها لانتهت هذة اللطميات، هذه الحكومات لا تعرف مصدر دخل الا جيوب المواطنين فهي لا تجرؤ أن تقترب من الشركات الكبرى أو البنوك لرفع الضرائب عليهم لذلك ستبقى تتخبط حتى يرث الله الأرض ومن عليها

  3. حسبنا الله عليها من حكومه حتى ولادنا درسوا ودفعنا اللي فوقنا والي تحتنا ولا وظائف ولا عمل وطفر ع طفر وشغل ليل نهار ومش ملحقين حسبنا الله

  4. هؤلاء مجرد موظفين تنفيذيين لصندوق النقد والبنك الدولي وليسوا موظفين لحكومة الوطن الاردني . يطلب منهم الرفع فيرفعون ويستمر المسلسل الممنهج لتدمير وتفكيك القطاعات الاقتصاديه. الملقي أخبر المزارعين المحتجين على ضريبة مدخلات الإنتاج الزراعي بأنه لا يستطيع تخفيضها أو الغاؤها بدون موافقة صندوق النقد الدولي.
    هي نتيجة واحده لا تطور لاقتصادنا وتنمية لبلدنا إن لم نتحرر سياسيا قبل اقتصاديا من إملاءات الخارج.

  5. ومع ان هذا الطاقم الفاشل نصح الاف المرات بعدم رفع الضرائب واختراع ضرائب جديدة و رغم اعتراف هاظ الطاقم الفاشل بفشل سياساته الضريبية التي دمرت الشعب والوطن مع هذا كله سيقومون بزيادة الضرائب وزيادة الجبايه هل يفسر لنا احد ما يجري بالضبط على يد هواة الوزارات والحكومات!!!

  6. لقد أثبت المواطن الاردني البسيط انه يفهم اكثر بمئة مره من هاظ الطاقم الوزاري الذي يفتقد لادنى مباديء تنشيط الاقتصاد والرؤيا الاقتصاديه

  7. الوضع أخطر من تبغ وخبز وسيارات كهربائية بكثير!!!!
    ان اردتم الاطلاع على حقيقة المأساة، اقرأوا مقال الأستاذ فؤاد البطانية في هذه الصحيفة والذي كشف فيه، مشكورا، وبكل وضوح، خطورة الموقف.

  8. الحق على الشعب الي هدفه بس يعيش مبسوط.
    الشعب بحاجة إليكم أيها المفكرون و الثقافيون و الاقتصاديون و الرياديون.

  9. لأ يعقل أن تشتكي دوله تعتبر نفسها دوله ذات وزن وهيبه ومحور إقليمي مهم في المنطقه وتتغنى بالتقدم والتفوق وكأنها دوله عظمى بصولاتها وجولاتها من أن السجائر وسيارات الكهرباء هي سبب في تدني موارد الحزينه!!!!عيب على دوله بوزراءها المعنيين بالتذمر للصحافه والإعلام أن تتذمر وخاصة أن مجرد رواتب مسؤوليتها تضاهي رواتب رؤساء الدول العظمى بامكانياتها الاقتصاديه الأعظم..!!!! حجج ورا حجج وكأننا بمختبر تجارب للمبتدئين!!!! إذا كان الخبر صحيحا فلماذا جهاتنا المعنية تقوم على كبت المواطن الاردني واتهامه باغتيال شخصياتهم وتحاول إسكات الشعب وقمعه لإبداء رأيه فيهم وهو حمال الاسايا من وراء تجاربهم وتنظيرهم الفاشل وبكل مكان ؟ ؟ ؟ ؟ إذن فليكذبوا علينا او ان يجدوا مخارج لازماتهم بطرق تليق بالاردن وليكفوا أيديهم عن المال السحت من أجل الرفاهية التي لا تليق ولا هي لابقه على بلد مرهون للسجاير والسيارات…العالم تغير ووصل للمريخ ومسؤولينا ما زالوا بالقرون الوسطى .

  10. كل مسؤول ابدى رايه وساهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة في اعداد الدراسات للحكومة بخصوص الاجراءات والضرائب التي فرضت علينا وثبت فشلهايجب ان يعيد عيد الاضحى في منزله على الاقل متقاعدا لعدم كفاءته. العقاب والثواب امر رباني.

  11. لا بد من حل سريع وناجح. لإنقاذ ما تبقى من انقاذه
    الشعب ياكل ويشرب دخان.
    هناك مدارس. أعياد. ع الأبواب
    الفرج يا رب العالمين

  12. أسوأ طاقم اقتصادي في الحكومات الاردنية قاطبة رفعوا الضريبة واسعار الخبز وعجزنا عن توفير فرص عمل للشباب ومشاريعهم فاشلة الباص السريع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here