الأسد يقول إن لديه سلاحاً يمكن أن يعمي بصر إسرائيل في لحظات

333.jpj

دمشق ـ  (ا ف ب) – (يو بي آي) ـ  قال الرئيس السوري، بشار الأسد، إن لدى بلاده اسلحة يمكن أن “تعمي بصر إسرائيل في لحظات”، مشيراً الى أن القوات الروسية ستقاتل على الأرض السورية في حال شن أي هجوم على سوريا.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، الخميس، عن الأسد قوله أمام زواره في تعليقه على تخليه عن السلاح الكيميائي، “أصلاً صنعنا الكيميائي في الثمانينات كسلاح ردع في مواجهة السلاح النووي الإسرائيلي.. الآن لم يعد سلاحاً رادعاً.. لدينا اليوم أسلحة ردع أكثر أهمية وأكثر تطوراً حيال إسرائيل التي يمكننا أن نعمي بصرها في لحظات”.

ولم يقدم الأسد مزيداً من التفاصيل حول نوعية هذا السلاح. ووصف الرئيس السوري الوضع في بلاده بانه “فوق الممتاز″، وقال “في حالتنا اليوم، يحاط الرئيس والنظام بأكثرية شعبية اكتشفت زيف الإسلام الأمريكي الذي يروَّج له”، واضاف “هم في موقع الدفاع ونحن في موقع الهجوم”. وعن تقديره للخطوات المقبلة من قبل خصوم سوريا، قال الأسد لزواره “إنهم متوتّرون.. الفشل الذريع الذي منيوا به نتيجة الإرباك السياسي والدبلوماسي الذي وضعناهم فيه، يمكن أن يدفع بهم إلى أن يتحركوا بطريقة غير عقلانية، بهستيريا.. لذلك، لا تستغربوا تصعيداً دبلوماسياً وسياسياً وأمنياً، لكنه سيكون غير واقعي، بمعنى ليس أكثر من فقاعة في الهواء.. قنابل إعلامية”.  وهاجم الأسد الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، ووصفه بانه “شخص متردد، متخبط.. وهو أضعف وأعجز عن أن يشنّ عدواناً على سورية”.

ومن جهة ثانية اشار الرئيس السوري الى ما وصفه بـ”مستوى غير مسبوق” من التعاون والتنسيق مع روسيا، وقال إن “الروس قاموا، ولا يزالون، بواجبهم على أكمل وجه.. لم يقصّروا معنا.. لدينا تعهدات روسية كاملة بأن القوات الروسية ستدخل بقوة في أي حرب تُشن ضد سورية”. واضاف “القوات الروسية ستنزل الأرض، إلى الميدان، ستقاتل من على الأرض السورية”.

وعن التسليح الروسي لسورية، قال الأسد “بمجرد أن رمينا ورقة الكيميائي .. ارتفعت وتيرة ضخ السلاح (الى المعارضة المسلحة) كمّاً ونوعاً”.  وحول موقف إيران وحزب الله، قال الأسد أمام زواره، “نحن مطمئنون الى أن معركتنا نحن وحلفائنا هي معركة جبهة المقاومة مجتمعة.. ولا سمح الله لو تأذّت دمشق لكان حزب الله وطهران الهدف التالي للعدوان”.

واضاف “أنا مطمئن إلى أن سيد الوفاء (في إشارة إلى السيد حسن نصرالله) قادر على احتواء أية تداعيات لأي عدوان على سوريا.. كنا متأكدين من أنهم لن يجرؤوا عليه”.

واعتبر الأسد أن “إسرائيل لم تعد كما كانت.. مستوى الوهن الذي بلغته أفقدها كل مبادرة وجرأة.. صارت تقاتل بأيدي الآخرين، تحاول استدراج الولايات المتحدة إلى حرب في المنطقة، وتستخدم جماعة الإسلام الامريكي من تكفيريين وغيرهم لمحاربتنا”.

وفي دمشق، غادر مفتشو الامم المتحدة فندقهم بعد ظهر الخميس الى جهة مجهولة، وذلك للمرة الاولى منذ عودتهم الى دمشق، بحسب ما افاد مصور وكالة فرانس برس.

وقال المصور ان عددا من اعضاء الفريق الذي يرأسه السويدي آكي سلستروم، غادروا فندقهم الساعة 15,20 (12,20 تغ) على متن ثلاث سيارات، من دون ان يتمكن الصحافيون من توجيه اسئلة لهم.

وكان الخبراء عادوا الاربعاء الى سوريا لاجراء تحقيقات جديدة حول مزاعم استخدام اسلحة كيميائية، بعد التحقيقات التي اجروها الشهر الماضي وخلصت الى استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم وقع في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما دعا الثلاثاء امام الجمعية العامة للامم المتحدة الى قرار “حازم” من الامم المتحدة ينص على “عواقب” في حال لم يلتزم نظام الاسد بتدمير اسلحته الكيميائية.

وتاتي تصريحات الرئيس السوري في وقت تتواصل اعمال العنف اليومية في انحاء مختلفة من سوريا، حاصدة المزيد من الضحايا.

وقتلت امرأة عراقية واصيب ثلاثة آخرون الخميس جراء سقوط قذيفة هاون على القنصلية العراقية في حي المالكي وسط دمشق، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

واوضح مصدر في السفارة لفرانس برس ان ايا من الموظفين لم يصب باذى.

وتقع القنصلية في حرم السفارة الواقع في حي المالكي، وتبعد نحو 100 متر عن مبنى السفارة. ويأتي الهجوم بعد ايام من اصابة ثلاثة موظفين في السفارة الروسية بجروح جراء استهدافها بقذيفة مماثلة الاحد.

وتشهد احياء من العاصمة سقوط قذائف هاون في شكل شبه يومي. ويتهم النظام مقاتلي المعارضة باطلاقها من معاقلهم في محيط دمشق.

وفي حمص، تعرضت احياء حمص القديمة (وسط) التي تحاصرها القوات النظاميةمنذ اكثر من سنة، لقصف عنيف استخدمت فيه الدبابات وراجمات الصواريخ، بحسب ما افاد ناشطون فرانس برس عبر الانترنت، وذلك بعد نحو شهر من تراجع حدة اعمال العنف في هذه المناطق التي تعد آخر معاقل المعارضة في ثالث كبرى مدن سوريا.

في غضون ذلك، تتركز المناقشات في الامم المتحدة على مشروع قرار يحدد اطارا لعملية نزع الاسلحة الكيميائية السورية، اذ اكد دبلوماسيون ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) اتفقت على “النقاط الرئيسية” للنص.

الا ان دبلوماسيا روسيا قال لفرانس برس “ان المحادثات لم تنته حول بعض النقاط الاساسية”، من دون اعطاء تفاصيل.

وتتعثر المفاوضات حتى الان حول مسألة تضمين القرار اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على سلسلة تدابير تتراوح من العقوبات الاقتصادية الى حد استخدام القوة.

وتؤكد روسيا حليفة النظام الرئيسية التي استخدمت والصين حق النقض “الفيتو” في وجه كل المحاولات التي جرت في مجلس الامن لاصدار قرار يدين النظام السوري، انها لن توافق على صدور قرار يجيز تدخلا عسكريا، في حين يصر الغرب على “معاقبة” نظام الاسد ان اخل بالتزاماته.

وكان الروس والاميركيون توصلوا الى اتفاق في 14 ايلول/سبتمبر في جنيف نص على وضع اسلحة سوريا الكيميائية تحت اشراف دولي وتدميرها، ما جنب دمشق ضربة اميركية بدت وشيكة.

غير ان الرئيس السوري اكد رغم ذلك في مقابلته الصحافية اليوم ان “احتمالات العدوان دائما قائمة”.

وتراجع احتمال توجيه ضربة عسكرية الى نظام دمشق اثار “يأسا وفقدانا للامل” لدى المعارضة التي تعاني ضعف التجهيز والتسليح في مواجهة القوة النارية للقوات النظامية، بحسب ما قال المنسق الاعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد.

وأعلنت 13 مجموعة ليل الثلاثاء، بينها جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة وحركة “أحرار الشام” الاسلامية ولواء التوحيد القريب من الاخوان المسلمين ولواء الاسلام المقرب من السعودية، عدم اعترافها بالائتلاف وحكومته الموقتة، داعية الى “التوحد” ضمن اطار اسلامي يحتكم للشريعة.

وطرح هذا القرار المفاجىء شكوكا حول القدرة التمثيلية للائتلاف الوطني، المكون الابرز في المعارضة السورية والذي يحظى بدعم الدول الغربية.

وقال المقداد ان اللواء سليم ادريس رئيس هيئة اركان الجيش الحر “سيتوجه فورا الى الداخل السوري لمحاولة رأب الصدع وجمع الصف”.

كما يضعف هذا الاعلان المعارضة في وجه النظام في محاولة السعي للتوصل الى حل سياسي للنزاع الذي أودى باكثر من 110 آلاف شخص.

وشدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزراء الدول الكبرى خلال اجتماع الاربعاء في نيويورك لمحاولة الخروج من المأزق في هذا الملف على “اهمية مضاعفة الجهود من اجل حل الازمة الانسانية في سوريا وفي الدول المجاورة ايضا”.

وبحسب ارقام الامم المتحدة فان اكثر من مليوني سوري فروا الى الدول المجاورة فيما نزح اربعة ملايين اخرين داخل البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here