الحوثيون يتراجعون عن التهديد بفرض “ضريبة” على المساعدات الانسانية

دبي – (أ ف ب) – تراجع  الحوثيون في اليمن عن تهديد بفرض “ضريبة” على المساعدات الانسانية في خطوة هامة لحل أزمة هددت المساعدات الإنسانية في البلد الذي يواجه أكبر أزمة انسانية في العالم.

وأعلن مسؤول أممي في صنعاء ، العاصمة اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، الجمعة إن إدارة الحوثيين “قررت في اجتماعها في 12 من شباط/فبراير إلغاء نسبة 2%” التي كان المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الانسانية والتعاون الدولي التابع للحوثيين يعتزم فرضها.

وبحسب المسؤول فإن “إلغاء الضريبة تطور إيجابي بالتأكيد” مشيرا إلى وجود عدة قضايا أخرى يجب التطرق لها “كمعوقات الوصول والبيروقراطية”.

وفي رسالة أطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أبلغ المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الانسانية التابع للحوثيين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إنه يعتزم “تعليق استخدام نسبة 2% وعدم تطبيقها لهذه السنة 2020، على أساس إيجاد حلول بديلة تمكن الجميع من الايفاء بالتزاماته”.

وذكرت الرسالة “كان حرصنا على تحديد نسبة 2% هو فقط لتغطية النفقات الأساسية اللازمة لكي نتمكن من تقديم جميع المساعدات والتسهيلات لشركاء العمل الانساني”.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت الحرب مع تدخل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في آذار/مارس 2015.

ويحتاج أكثر من ثلثي السكان للمساعدة بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

وكان مسؤولون أمميون ومنظمات إنسانية اجتمعوا الخميس في بروكسل لبحث مقترح الحوثيين فرض ضريبة بمقدار 2% على المنظمات وغيرها من العراقيل.

وقبيل الاجتماع في بروكسل، طالب المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات جانيز لينارجيك أن تلتزم كافة الأطراف في النزاع اليمني “بالقانون الدولي الإنساني وضمان وصول آمن للمنظمات الانسانية دون أي عوائق”.

وقال يان ايغلاند الامين العام ل”المجلس النروجي الاعلى للاجئين” لوكالة فرانس برس “الأمر لا يمكن أن يستمر، أكبر شريان حياة في الأرض في خطر”.

وكان ايغلاند تحدث في الاجتماع الذي دعت إليه المفوضية الأوروبية وحكومة السويد للحديث عن الأزمة الأخيرة في اليمن، حيث يواجه ملايين السكان خطر المجاعة.

وبحسب ايغلاند فإنه “لا يمكننا دفع أموال المساعدات المتبرع بها إلى أحد اطراف النزاع” موضحا “هذا واحد من الخطوط الحمر الكثيرة التي نتخوف من تجاوزها. لا يمكننا القيام بذلك”.

– “نقطة الانهيار”-

وأكدت المفوضية الأوروبية وحكومة السويد الجمعة في بيان أن الوضع في اليمن قد يستدعي تعليق بعض المساعدات.

وأكد البيان “نشعر بقلق عميق إزاء التدهور السريع في المجال الإنساني في كافة أنحاء البلاد”، محذرة من أن الوضع وصل إلى “نقطة الانهيار حيث أصبح توصيل المساعدات الحيوية في خطر”.

وبحسب البيان، فإن المنظمات الانسانية اتفقت على أنه في حال أصبح من المستحيل إيصال المساعدات دون انتهاك مبادئها، فإن الرد قد يتضمن “إعادة تحديد المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تقليصها أو حتى إيقاف عمليات معينة”.

وفي إشارة واضحة إلى قرار  الحوثيين حول الضرائب، قال البيان إن “الاشارة الأخيرة حول الرغبة في إزالة القيود امام إيصال المساعدات على الأرض يجب متابعتها”.

ووجهت حكومة اليمن المعترف بها دوليا تحذيرا إثر ورود تقارير تفيد بإمكان قطع المساعدات.

وكان وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح الذي يترأس اللجنة الوطنية للإغاثة قال لفرانس برس الأسبوع الماضي إنه على الرغم من قيام “الميليشيات المسلحة الحوثية باستخدام العمل الإغاثي كغطاء لتمويل مجهودها الحربي”، فإن قطع المساعدات سيضر بالشعب اليمني.

ويرفض الحوثيون الاتهامات الموجهة إليهم بالتدخل في عمل المنظمات الإنسانية وسلسلة الإجراءات البيروقراطية التي فرضتها السلطة الإدارية التابعة للحوثيين التي تم تأسيسها أواخر العام الماضي.

وكان برنامج الأغذية العالمي الذي يقدم الغذاء لأكثر من 12 مليون شخص كل شهر في مختلف أنحاء اليمن، قام العام الماضي بتعليق إيصال المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لمدة شهرين بسبب خلاف على نظام تسجيل بيومتري لضمان وصول الغذاء إلى العائلات المحتاجة.

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي التابع للحوثيين عبد المحسن طاووس أكد الإثنين أن “المنظمات الأممية تمارس دورا سياسيا وتستخدم المساعدات كورقة تهديد لليمنيين”.

ونقلت قناة المسيرة عن طاووس قوله إن “أسلوب الابتزاز بخفض المساعدات لا يجدي نفعا مع اليمنيين، وإذا استمر هذا التهديد فستنقلب الأمور عليهم”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here