الرئيس السوداني يصدر مرسوما بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في العنف خلال التظاهرات.. و 23 حزبا بينها حزبان مشاركان في الحكومة يطالبون بتشكيل “مجلس سيادة انتقالي”

الخرطوم- (أ ف ب) – الاناضول- أمر الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء بتشكيل لجنة للتحقيق في العنف الذي رافق التظاهرات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وقُتل 19 شخصا على الأقل وأصيب مئات بجروح، وفق الحصيلة الرسمية، خلال الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن بينها الخرطوم بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر في أعقاب قرار حكومي برفع أسعار الخبز.

لكن منظمة العفو الدولية أفادت أن 37 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات.

وذكرت وكالة السودان للأنباء “سونا” أن الرئيس عمر البشير أصدر الثلاثاء “قرارا جمهوريا بتكوين لجنة تقصي حقائق حول الأحداث الأخيرة برئاسة وزير العدل” محمد أحمد سالم.

على صعيد متصل، أعلنت الجبهة الوطنية للتغيير، وحزب الأمة، المشاركين في الحكومة السودانية، الثلاثاء، عزمهم تقديمهم مذكرة للرئيس عمر البشير، تطالبه فيها بتشكيل  مجلس سيادة انتقالي ، يتولى تسيير شؤون البلاد ، دون تحديد زمن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بالإضافة إلى حزب الأمة، تابعته الأناضول.
وأبرز الأحزاب التي تعتزم الدفع بالمذكرة حزب الأمة، بقيادة مبارك الفاضل (نائب رئيس الوزراء السابق)، وحركة الإصلاح الآن (إسلامية) برسائة غازي صلاح الدين، وحركة الإخوان المسلمين.
ونصت المذكرة على تشكيل مجلس سيادة انتقالي لتسيير شؤون البلاد، وتشكيل حكومة قومية، تضم كفاءات وممثلي أحزاب .
كما طالبوا فيها بحل البرلمان (بغرفتيه الأولى والثانية)، وتعيين مجلس وطني، يتكون من 100 عضو دون تفصيل، إضافة إلى حل حكومات ولايات البلاد الـ18 ببرلماناتها.
من جانبه، قال زعيم حركة الإصلاح الآن، غازي صلاح الدين، إن المكتب السياسي للحركة، قرر الانسحاب من الحكومة.
وأضاف أن الأحزاب السياسية متخلفة عن الشارع، الذي توحد وخرج في مظاهرات مطالبة بتنحي البشير، وذلك يتطلب منا العمل لتجسير تلك الهوة بين المواطن والأحزاب.

وتأتي الأحداث الأخيرة بعدما رفعت الحكومة السودانية سعر رغيف الخبز من جنيه سوداني واحد إلى ثلاثة.

وتحولت الاحتجاجات بشكل متسارع إلى مسيرات مناهضة للحكومة في الخرطوم وغيرها.

وخلال الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية، أحرق المتظاهرون عدة مبان ومكاتب تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وتمكنت قوات مكافحة الشغب من تفريق المسيرات حتى الآن بينما اعتقل عناصر الأمن عدة قادة من المعارضة وناشطين في حملة أمنية استهدفت الأشخاص المشتبه بتنظيمهم الاحتجاجات.

ويواجه السودان أزمة في النقد الأجنبي وسط ارتفاع معدلات التضخم رغم رفع واشنطن منذ تشرين الأول/اكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي المفروض عليه.

وتصاعدت حدة أزمة النقد الأجنبي منذ انفصال جنوب السودان في 2011 الذي تسبب بتقلص عائدات النفط بشكل كبير.

وتبلغ نسبة التضخم حاليا 70 بالمئة بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني وسط نقص في الخبز والوقود في عدة مدن.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذا الذي يُتاجر بجيشه لم يكن بعيد ان يقتل شعبه ليبقى هو “الرئيس”.
    الحل الوحيد هو انتخابات نزيهة بدون البشير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here