لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي تؤيد تشريعا يفرض عقوبات على الأسرة المالكة السعودية ويمنع بعض مبيعات الأسلحة غداة تعطيل ترامب إجراءات توقف صفقات بيع أسلحة إلى الرياض وابو ظبي

 

 

واشنطن ـ وكالات: أيدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي اليوم الخميس تشريعا يفرض عقوبات على الأسرة المالكة السعودية ويمنع بعض مبيعات الأسلحة للمملكة.

وأقرت اللجنة التشريع بأغلبية 13 صوتا مقابل تسعة بعدما انضم ثلاثة جمهوريين إلى الأعضاء الديمقراطيين في دعم الإجراء برغم المعارضة المتوقعة له من جانب الرئيس دونالد ترامب، حسب “رويترز”.

وعطل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء ثلاثة قرارات للكونغرس تقضي بوقف صفقات بيع أسلحة مثيرة للجدل إلى السعودية والإمارات اللتين تخوضان حربا في اليمن.

وقال ترامب في رسالة الى مجلس الشيوخ يبرر فيها خطوته، إن هذه القرارات “تضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة على الصعيد الدولي وتضر بالعلاقات المهمة التي نقيمها مع حلفائنا وشركائنا”.

وهي المرة الثالثة التي يستخدم فيها ترامب صلاحية تعطيل قرارات للكونغرس.

وكان الكونغرس تبنى هذه الإجراءات خلال الشهر الجاري في ما شكل ضربة لترامب الذي بادرت إدارته إلى القيام بخطوة استثنائية عبر تجاوز البرلمانيين والموافقة على هذه المبيعات في أيار/مايو الماضي.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حينذاك إن الإدارة تستجيب لحالة طارئة تسببت بها ايران. لكن أعضاء الكونغرس بمن فيهم بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ قالوا إنه لا توجد أسباب مشروعة لتجاوز الكونغرس الذي يملك الحق برفض صفقات الأسلحة.

وقال ترامب إن هذه القرارات “ستضر أيضا بمصداقية الولايات المتحدة كشريك جدير بالثقة عبر توجيه الرسالة التي تفيد أننا مستعدون للتخلي عن شركائنا وحلفائنا في الوقت الذي تتكثف فيه التهديدات ضدهم”.

ورأى أن السعودية والإمارات العربية المتحدة تشكل “سدا في وجه النشاطات المضرة لإيران وشركائها في المنطقة”، مشيرا إلى أن مبيعات الأسلحة التي عرقلها الكونغرس تزيد من قدرات البلدين الحليفين على “منع هذه التهديدات والدفاع عن نفسيهما في وجهها”.

وتابع “لهذه الأسباب من واجبي إعادة (هذه القرارات) إلى مجلس الشيوخ بدون موافقتي”.

– النزاع في اليمن –

وكانت إدارة ترامب سمحت ببيع هذه الأسلحة التي تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات في نهاية أيار/مايو، والتفت بذلك على الكونغرس مشيرة إلى وضع طارىء سببه إيران.

لكن أعضاء مجلس النواب الذين يشعرون بالغضب من مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، والنزاع في اليمن، صوتوا الأسبوع الماضي على سلسلة إجراءات تهدف إلى منع مبيعات هذه الأسلحة للسعودية وحليفتها الإمارات خصوصا.

وكان الكونغرس الأميركي وافق مطلع نيسان/ابريل على قرار يدعو الرئيس ترامب الى وقف كل مساعدة للتحالف الذي تقوده السعودية ويتدخل منذ 2015 في الحرب في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران عدوة الرياض وواشنطن.

ومنذ تدخل التحالف، أسفر النزاع عن سقوط حوالى عشرة آلاف قتيل وتسبب “بأسوأ أزمة إنسانية في العالم” مع وجود ملايين الأشخاص على حافة المجاعة، كما تقول الأمم المتحدة.

وتدين منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ومسؤولون سياسيون في العالم باستمرار دور السعودية في الممارسات التي ترتكب ضد المدنيين اليمنيين.

لكن بالنسبة للرئيس الأميركي، فان منع بيع أسلحة إلى الرياض و”الحد من قدرات شركائنا على إنتاج وشراء ذخائر دقيقة (…) سيؤدي على الأرجح إلى إطالة الحرب في اليمن ومفاقمة المعاناة التي تسببها”.

وأكد ترامب أنه “بتقويضه العلاقات الثنائية للولايات المتحدة عبر عرقلة قدرتنا على دعم شركائنا الأساسيين في لحظة حاسمة، سيضر القرار بجهود إنهاء النزاع في اليمن” بينما تشعر “الولايات المتحدة بقلق كبير من تأثير النزاع على المدنيين الأبرياء”.

وأضاف “بدون الذخائر الدقيقة، سيكون هناك على الأرجح المزيد — وليس عددا أقل — من المدنيين ضحايا للنزاع”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. باسمه تعالي
    المال اهم من اي شئ، يدعون بحمايه حقوق الانسان و الحريه و الديمقراطيه كذباً.

  2. أسلحة ذكية لأيادي بعقول غبية .
    فليعطوهم كل مالدبهم من أسلحة ولن تتغير المعادلة وسينتصر أصحاب الحق بأسلحتهم الفردية وما لديهم من شجاعة وعزيمة وإيمان بعدالة قضيتهم .

    أما بالنسبة للنظام الأمريكي فإن صلاحية الرئيس بالإعتراض على قرارات السلطة التشريعية إنما يجعل النظام بأكمله أشبه بالنظام الديكتاتوري وإن دوخونا بمصطلح الديمقراطية ومبدأ فصل السلطات .

  3. اثنين فقط يحبون ترامب ويؤيدونه وهم اسرائيل ودول الخليج ، هل هناك دولة اخرى تحبه وتؤيده !! .. لا .
    بل انه حتى الكونجرس الامريكي وهم ابناء جلدته ونصفهم من اعضاء حزبه لا يحبونه ويعارضونه ويعيشون حالة حرب سياسية معه .

    يعني فقط اسرائيل ودول الخليج هم انصار ترامب ، فهل يعني ذلك شيئا لكم ؟

  4. قرارات الكونجرس هذه تتيح لترامب فرص جديدة لابتزاز دول الخليج وسلب اموالها وعلى رأسها السعودية .

    فترامب يخالف الكونجرس كثيرا من اجلكم ولذلك عليكم ان تدفعوا المزيد والمزيد من الاموال ، الذي يقف معكم هو ترامب فقط وليس امريكا كلها ، فهاهو الكونجرس يقف ضدكم .

  5. كلام في الهجايص لن يتم فرض اَي عقوبات لأنهم سيعاقبون أنفسهم ترامب قال ذلك السعودية لها تنوع وايدي اقتصادية في كل مكان واليوم نجحت بالتوسط بين باكستان وأميريكا وتكللت واسطة السعودية بنجاح بينهم السعودية تملك الكثير من الاوراقً وتعرف ماذا تريد ولقد قامت بعمل شراكات مع الصين كوريا الجنوبية اليابان وايضاً ماليزيا وكثير من الدول الاوروبيه وروسيا والهند مليارات دفعتها في مشاريع في كل مكان وتحسب خطواتها جيدا وترامب سيكون أيضا موجود وسيعارض اَي عمل ضد السعودية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here