لجنة التحقيق السودانية تستجوب شهودا في أحداث اعتصام الخرطوم.. وقوى “الحرية والتغيير” تؤكد: لا عودة للمفاوضات مع “العسكري”

الخرطوم/ الأناضول: بدأت لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام السوداني الوليد محمد، الخميس، استجواب عدد من الشهود في الأحداث التي شهدتها ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة بالعاصمة الخرطوم.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية، ببدء أعمال اللجنة، بغرض التحقيق في الأحداث التي وقعت صباح الإثنين.

وأشارت إلى “استجواب عدد من الشهود، وأن اللجنة ستواصل تحقيقاتها ليلا ونهارا للانتهاء من مهمتها في زمن وجيز”.

وتضم اللجنة، وفق قرار النائب العام، رؤساء نيابات عامة، ووكلاء أعلى نيابات، ووكلاء أوائل نيابات، وممثلين للشرطة، وللقضاء العسكري.

وفي ساعة مبكرة من صباح الإثنين، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك مقتل 35 شخصا على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) الأربعاء، ارتفاع عدد القتلى إلى 108.

فيما قالت وزارة الصحة، الخميس، إن عدد القتلى وصل 61.

ونفى المجلس العسكري فض الاعتصام متعمدا، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام، التي وصفها بـ “البؤرة الإجرامية الخطرة”.

وأعرب المجلس عن أسفه لتطور الأوضاع عقب فض الاعتصام بمحيط قيادة الجيش، مجددا الدعوة للتفاوض للتوصل إلى التحول المنشود، وهو ما رفضته المعارضة، الخميس، وتمسكت بمطلب تسليم السلطة كاملة للمدنيين.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل الماضي للمطالبة بعزل البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة صباح الإثنين.

ومن جانب آخر، شددت قوى “الحرية والتغيير” في السودان، على عدم العودة “إطلاقا” إلى المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي، متمسكة بطلب تسليم السلطة كاملة للمدنيين.

جاء ذلك في بيان، الخميس، قالت فيه إنها “تتابع الدعوات المسمومة للعودة لطاولة المفاوضات والتي يبثّها المجلس”.

واعتبرت تلك الدعوات “استهانة صريحة بالأرواح التي أُزهقت، والدماء التي لم تجف”.

وشددت القوى على أنه “لا عودة إطلاقا للمفاوضات مع المجلس”.

وقالت إن مطالبها واضحة، “محاسبة المجلس الانقلابي (العسكري) وكل من تورّط في جرائمه منذ 11 أبريل/نيسان (تاريخ عزل الرئيس عمر البشير)”.

كما طالبت بـ “تسليم السلطة الانتقالية كاملة للمدنيين، كما نصّ إعلان الحرية والتغيير، والحل الفوري لمليشيا الجنجويد (موالية للنظام) وتسليم سلاحها للجيش، وإنهاء استباحتها لشوارع المدن”، بحسب البيان.

وأكدت أن “الثورة مستمرة، وأن العصيان المدني سلاحها”.

وتتمسك قوى “الحرية والتغيير” بالعصيان المدني، معتبرة أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يمثلان “عائقا أمام بناء الدولة المدنية”.

والأربعاء، أعلن “البرهان” في خطاب متلفز، استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية، غداة إعلانه وقف عملية التفاوض مع قوى “الحرية والتغيير”، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة بالبلاد في غضون 9 أشهر.

والخميس، أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى جراء الأحداث الأخيرة التي شهدها مقر الاعتصام بالخرطوم قبل 3 أيام لم يتجاوز 46 شخصا.

ومساء الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، ارتفاع عدد القتلى إلى 108 أشخاص جراء قيام الأمن بفض اعتصام الخرطوم قبل يومين وما تلا ذلك من أحداث.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here