لبنان يسدّد ما يتوجب عليه للأمم المتحدة بعد تعليق حقه في التصويت

بيروت -(أ ف ب) – أعلنت سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة أمل مدللي الإثنين أن لبنان دفع ما يتوجب عليه للمنظمة الدولية بعد ثلاثة أيام من تعليق حقه في التصويت في جمعيتها العامة جراء تخلفه عن تسديدها.

وكتبت مدللي على تويتر “دفع لبنان الرسوم المتأخرة عليه لأيام عدة نتيجة الوضع الحالي في لبنان، وكل شيء عاد إلى طبيعته”، مضيفة “لم يعد لبنان يخضع للمادة 19”.

وبموجب المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة “لا يكون لعضو الأمم المتحدة الذي يتأخر عن سداد اشتراكاته المالية في المنظمة حق التصويت في الجمعية العامة إذا كان قيمة المتأخر عليه مساوياً لقيمة الاشتراكات المستحقة عليه في السنتين الكاملتين السابقتين أو زائداً عنها”.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن سبع دول، بينها لبنان الذي يعاني من أشهر من إنهيار اقتصادي يُهدد مواطنيه في لقمة عيشهم ووظائفهم، خسرت حق التصويت لعدم تسديدها المساهمات اللازمة.

وسارعت السلطات اللبنانية تأكيدها السعي إلى تصحيح الأمر وتسديد المتوجب عليها. وأثار الموضوع موجة استياء وسخرية من اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تتضح الأسباب وراء تخلف لبنان، البلد المؤسس للأمم المتحدة، عن تسديد اشتراكاته. وفيما قالت وزارة الخارجية إنها “قامت بكل واجباتها… وأجرت المراجعات أكثر من مرة مع المعنيين دون نتيجة”، أكدت وزارة المالية إنها لم تتبلغ شيئاً.

وبعد سنوات من نمو متباطئ مع عجز السلطات عن إجراء إصلاحات بنيوية، يشهد لبنان منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية وسط نقص حاد في السيولة وارتفاع في أسعار المواد الأساسية، في وقت حذر البنك الدولي من ارتفاع معدل الفقر (ثلث اللبنانيين) إلى خمسين في المئة.

وفيما لا يزال سعر صرف الدولار محدداً رسمياً بـ1507 ليرات لبنانية، فإن السعر تخطى في السوق الموازية الـ2400 وسط توقعات بأن تخسر الليرة اللبنانية أكثر من قيمتها.

وفي موازاة ذلك، تشهد البلاد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر احتجاجات اتخذت أشكالاً مختلفة ضد الطبقة السياسية كاملة التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي، ويعتبرون أنها عاجزة عن إيجاد حلول للأزمة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here