لبنان: مبادرة لتوزيع البذور وتشجيع السكان على الزراعة

بيروت- متابعات: في خضم التظاهرات التي انطلقت في لبنان قبل أكثر من شهرين، شهد الحراك السياسي في البلاد العديد من المبادرات التي أخذت على عاتقها محاولة إحداث تغيير في البلاد، وكان لمدينة طرابلس قصب السبق في تلك المبادرات.

حيث انطلقت من داخل ساحة النور في المدينة الشمالية حركة تحمل اسم حبق بهدف توزيع البذور وتشجيع المواطنين اللبنانيين على الزراعة، وفق موقع ” BBCعربي”.

وتشجع الحركة المواطنين على الزراعة العضوية “للتحرر من الشركات الزراعية التي تروّج وتبيع المبيدات والأسمدة المضرّة” عبر تأمين البذور والشتلات وبعض والإرشادات والدعم اللوجستي.

وشهدت المبادرة زخما كبيرا مع المخاوف من شحّ أو انقطاع المواد الغذائية بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد في أكبر أزمة يمرّ بها لبنان منذ عقود.

وقال مراد عياش وهو أحد أفراد المجموعة لـ”بي بي سي” إنّ “اعتماد الناس على الشركات الزراعية هو بمثابة سبب رئيسي لعدم استقلالية القطاع الزراعي”.

وتقوم المجموعة، التي تتألف حالياً من 8 أشخاص من خلفيات مختلفة جداً، بتوزيع البذور والشتول بشكل مجاني يومياً في ساحة النور. وللحركة خيمة اعتصام في الساحة، زرعت إلى جانبها بعض الشتول.

وتشارك الحركة في التظاهرات في طرابلس بشعارات خاصة أبرزها “الحل الأبدي، ازرع بلدي” و”لا للشركات الزراعية”.

تميم عبدو هو أحد أعضاء الحركة، واشتهر خلال مظاهرات طرابلس بهتافاته وأغانيه التي تسخر من زعماء المدينة وسياسييها، وقام على مدى الشهرين الماضيين بإعداد وتقديم الطعام مجاناً في ساحة النور بشكل يومي.

وتعمل الحركة حالياً بحسب عياش على فكرة “إنشاء مكتبة زراعية تحتوي بذور جاهزة للزرع ومراجع زراعية” تشجع المواطنين على الزراعة وتساعدهم بالبدء بمشاريعهم الزراعية.

“واحد من حلول كثيرة”

من جهته قال الخبير الزراعي مارك بو زيدان في اتصال مع “بي بي سي عربي” إنّ مبادرات كهذه هي “مطلوبة جداً وعلينا اتباعها”. ويضيف: “مبادرة الحركة بزراعة الأراضي المهملة هي شيء جيّد”.

لكنّه يضيف أنّ ذلك مجرد حل من حلول كثيرة يمكن اتباعها في حال وقوع أزمة غذاء حقيقة في البلاد، وهو شيء لا يستبعد حدوثه، لتحقيق توازن بين الاستيراد والانتاج المحلي.

ويشير بو زيدان إلى وجود نوع من البذور يسمّى بالبذور الفعّالة، وهي عادةً ما يتمّ تأمينها من قبل الدولة للمزارعين في الدول الأخرى. إلا أنّ هذه الاستراتيجية غير موجودة بين المزارعين والدولة في لبنان بحسب بو زيدان.

وتؤمّن هذه البذور انتاجية أكثر بثلاث مرات من البذور العادية الأخرى في المساحة الزراعية نفسها.

كما يشير إلى إمكانية “اتباع الزراعة في الأماكن المغلقة، كالمباني مثلاً. وهي طريقة تعتمدها دول عربية كثيرة، إلا أنها مكلفة جداً”.

وزرعت الحركة حتى الآن أراضٍ في بلدتي مشمش في قضاء عكار وبعقلين في قضاء الشوف.

كما قامت بتأمين بذور القمح كي يزرعهم “مجلس إنماء القويطع” في أرض في بلدة القويطع في الكورة المجاورة لطرابلس بالإضافة الى تقديم مساعدات لوجستية.

وتعرض الحركة في محيط ساحة النور من وقت إلى آخر، أفلاما ووثائقيات منها فيلم “المطلوبون ١٨” للمخرج الفلسطيني عامر الشوملي الذي يتحدث عن قصة أبناء مدينة بيت ساحور الذين قرروا مقاطعة المنتجات الإسرائيلية من حليب وأجبان وألبان في فترة الانتفاضة الأولى فقاموا بشراء 18 بقرة لإنتاج حاجتهم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ليس بتوزيع البذور فقط على المزارعين يجب تبنى سياسة من الدولة اللبنانية طويلة المدى للزراعة وتنمية المزارع الصغيرة والمتوسطة فى لبنان وتنمية صناعة السماد العضوى وذلك بطرح سندات حكومية لبنانية فى كندا واستراليا ونيوزيلندا والسويد وذلك بالدولار الكندى فى كندا للمواطنين العرب من أصول لبنانية بطرح سندات بمليار دولار كندى لمدة خمس سنوات بفائدة 4 % أعلى من عوائد البنوك الكندية (3 % سنويا) وطرح سندات أخرى بمليار دولار أسترالى بفائدة 5 % سنويا فى أستراليا ونيوزيلندا على العرب من أصول لبنانية وسورية كذلك طرح سندات ب 2 مليار كرون سويدى بفائدة 4 % سنويا على العرب المقيمين فى السويد حيث يوجد ما يقدر ب 200 الف عربى مقيم بالسويد لديهم اموال طائلة لا تستثمر نهائيا فى السويد. وبتجميع تلك الاموال من السندات بواسطة البنوك المحلية اللبنانية يتم منحها كقروض متوسطة الاجل للمزارعين الصغار والمتوسطين على فترة خمس سنوات بنفس الفوائد المدفوعة للسندات الدولية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here