لبنان على وقع التنافس العربي – الإيراني

بيروت/ الأناضول-

يشهد لبنان تنافسا في الزيارات العربية والدولية والايرانية خصوصاً أن هذا البلد هو ساحة نفوذ لقوى ودول عدة.

وكان لافتاً زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يوم الاثنين.

وبالتزامن معها، وصل أمين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى بيروت.

ووصل مساء الثلاثاء الموفد السعودي نزار العلولا الى لبنان حيث التقى القيادات السياسية.

وتأتي هذه الزيارات بعد مجموعة من الزيارات قام بها مسؤولين أميركيين منذ شهر تقريبا.

وقد نجح لبنان بتأليف حكومة برئاسة زعيم تيار “المستقبل” سعد الحريري، وقد قيل ان “حزب الله” الشيعي حليف ايران يسيطر عليها.

ويراقب لبنان التطورات الاقليمية والدولية وذلك بالتزامن مع انعقاد مؤتمر وارسو بخصوص الشرق الأوسط.

واللافت أن ظريف طرح نية بلاده تسليح الجيش اللبناني بمعدات متطورة كذلك القيام بتبادل تجاري.

وأعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مقاطعة بلاده مؤتمر وارسو بسبب مشاركة إسرائيل.

وقال عضو كتلة “حركة امل البرلمانية” النائب غازي زعيتر (فريق 8 اذار) ان لبنان هو أرض الضيافة ومنفتح على الجميع ويرحب بكل الموفدين الاقليميين والدوليين.

وأوضح في اتصال مع الاناضول ان زيارة ظريف تأتي في سياقها الطبيعي لأن لا عداوة لنا مع اي دولة صديقة.

وتعليقاً على العرض الإيراني بتسليح الجيش، أوضح زعيتر ان لبنان يتعرض للخروقات الإسرائيلية ومهدد بشن أي حرب عليه لذلك عليه أن يسلح نفسه.

وراى ان ايران “تريد دعمنا لأن اسرائيل تستبيح أجواءنا فهل نقول لها لا(لإيران) وننتظر واشنطن لكي ترسل لنا فتات الأسلحة؟”.

واعتبر أن العرض الايراني يشكل “ورقة قوة” بايدينا عندها نقول لواشنطن ان هذا العرض يأتينا من ايران وقد تحرج وتدعمنا بالسلاح الثقيل.

وعن القبول بالعرض فيما العقوبات الأميركية على إيران تتصاعد، قال زعيتر: لا يمكننا ان نبقى تحت رحمة الإسرائيلين، فأميركا دعمتنا بالسلاح الخفيف ونريد سلاحاً ثقيلا.

ولفت الى “امكانية التفتيش عن مخارج للتهرب من العقوبات”، دون أن يوضح أمثلة عن تلك المخارج.

ورحب زعيتر بزيارة الموفد السعودي، وأكد أن لبنان تجمعه أفضل العلاقات مع اشقائه العرب.

وأشار الى ان بلدنا يريد تعزيز العلاقات مع الجوار العربي.

وقد قوبل عرض ظريف بمواقف رافضة من قبل قوى “14 آذار” حليفة المحور العربي المناهض لإيران.

وأوضح عضو كتلة حزب “القوات اللبنانية” جورج عقيص (14 آذار) للاناضول أن لبنان بلد يعاني، فلا ينقصه أي خطوة قدّ تضعه في مرمى العقوبات الأميركية.

وسأل: لو كانت منظومة الدفاع الجوي الإيراني جديرة بالثقة لماذا لا تستعمل في سوريا لصد الهجمات الإسرائيلية المتكررة؟.

وتابع: نريد أن نكون على أفضل العلاقات مع الدول كافة من دون المسّ بسيادتنا، لكننا لا نريد أن نخرّب علاقتنا مع الدول الصديقة من أجل عرض غير مكفول.

واعتبر أن لبنان يعول على مؤتمر وارسو وينظر الى أين ستتجه العلاقات الإقليمية والدولية.

ورأى أن كل طرف إقليمي حاول تجميع أوراق قوته قبل انعقاد هذا المؤتمر.

وشدّد على أنه يجب أن يكون للبنان أفضل العلاقات مع الدول العربية.

ويعيش لبنان صراعاً بين المحور العربي والإيراني على أرضه.

وتحاول دول الخليج العمل من أجل عدم وقوعه في المحور الإيراني.

وتستضيف العاصمة البولندية وراسو، الأربعاء والخميس، أعمال مؤتمر حول الشرق الوسط، بمشاركة دول عربية وغربية، وتأتي “مواجهة” إيران على رأس أجندته.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here