لبنان.. انتقادات للأمن إثر مصرع طفل سوري “ماسح أحذية”

بيروت/ إدوار حداد/ الأناضول – وجه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، انتقادات لقوات الأمن، إثر مصرع طفل سوري يعمل ماسح أحذية ، جراء سقوطه من أعلى بناية سكنية قيد الإنشاء.

والأحد تداول نشطاء مقطع فيديو يظهر عناصر يطاردون طفلًا أعلى بناية سكنية ويعمل بمهنة مسح الأحذية، قالوا إنه السوري أحمد الزعبي (14 عامًا)، والذي عثر على جثته في فتحة تهوية بناية قيد الإنشاء بالعاصمة بيروت.

وكان الأمن اللبناني قد عثر على جثة الزعبي، الأحد، في فتحة تهوية بناية سكنية بعد 3 أيام من اختفائه، ورجح البعض أن يكون الطفل قد سقط من الطابق السادس.

واتهم ناشطون عناصر أمنية بمدينة بيروت بالقيام بالمطاردة والتسبب في مصرع الطفل، وانتقدوا هذا التصرف بشدة، غير أن بلدية العاصمة نفت صحة ذلك.

ودشن ناشطون لبنانيون على تويتر ، وسما تحت عنوان  ماسح – الأحذية ، عبروا خلاله عن انتقادهم للأمن، وتصدر الهاشتاغ قائمة الأعلى تداولا حتى مساء اليوم.

وجاءت الانتقادات على غرار ما قاله أحد الناشطين الطفل اللي مات بلبنان وهو يهرب من الشرطة أقل شيء اسمو شهيد لأنو مات وهو يدافع عن قضية أنو يعيش بكرامة .

وفي المقابل، قالت بلدية بيروت في بيان لها، إنه أثناء قيام دورية من فوج حرس مدينة بيروت بمهمة منع المتسولين والباعة المتجولين وماسحي الأحذية، تم الإبلاغ عن قيام بعضهم بسرقة صناديق الزكاة والصدقات الموضوعة في مواقف سيارات (بالعاصمة).

وأضافت قام أحد عناصر الدورية بمحاولة توقيف الشاب ماسح الأحذية، الذي أفيد عن قيامه بالسرقة، ولكنه لاذ بالفرار من خلال عبوره زاروبا (شارع ضيق للغاية) يقع بين بناءين وصولا إلى الشارع الآخر، فغادرت الدورية المكان .

وتابع البيان أنه لم تعلم العناصر شيئا عن مصير الشاب بعد فراره من الدورية، وقد تبين لاحقا أنه توفي إثر سقوطه في منور أحد الأبنية دون أن يكون للعناصر أي علاقة فيما حصل وبعد أن قاموا بمغادرة المكان.
ولم يتسن الوصول إلى عائلة الطفل للحصول على تعقيب فوري حول ما جاء في بيان بلدية بيروت.
ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة بسبب تردّي الأوضاع السياسية.

وتنتشر ظاهرة المتسولين والأطفال الذين يشحدون على الطرق بشكل كبير وخصوصا في العاصمة بيروت والضواحي.

وما زاد الوضع سوءاً هو لجوء أكثر من مليون ونصف المليون سوري إلى لبنان جراء الأزمة في بلادهم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here